كاتس يؤكد البقاء بمحور فيلادلفيا «لإقامة حزام أمني»

ارتفاع في تأييد الإسرائيليين لإنهاء حرب غزة... لكن حكومة نتنياهو تعرقل

TT

كاتس يؤكد البقاء بمحور فيلادلفيا «لإقامة حزام أمني»

جنديان إسرائيليان قرب ممر فيلادلفيا بمحاذاة الحدود المصرية (أرشيفية - أ.ب)
جنديان إسرائيليان قرب ممر فيلادلفيا بمحاذاة الحدود المصرية (أرشيفية - أ.ب)

في الوقت الذي تظهر فيه الاستطلاعات الإسرائيلية ارتفاعاً إضافياً في نسبة المواطنين الذين يؤيدون إبرام صفقة تبادل أسرى مع «حماس» ووقف الحرب، واصلت حكومة بنيامين نتنياهو التنصل من بنود المرحلة الأولى، والتمسك باحتلالها محور فيلادلفيا، المقرر إخلاؤه ابتداء من يوم السبت وفي غضون 8 أيام. فيما أعلن رئيس المعارضة، يائير لبيد، أن نتنياهو لا يكترث لأرواح الإسرائيليين المحتجزين. ويفضل اتخاذ قرارات تحمي كرسيه وائتلافه الحاكم على إعادة المحتجزين.

وكان نتنياهو قد أعلن عن إرسال وفد إسرائيلي، مساء الخميس، إلى العاصمة المصرية، القاهرة، لبدء مفاوضات بوساطة قطرية ومصرية حول تمديد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بعد استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق.

وأوضح وزير الطاقة المقرب من نتنياهو، إيلي كوهن، أن إسرائيل لن تنفذ البند الذي يتعلق بإخلاء محور فيلادلفيا إلا في نهاية المرحلة الثانية، وبعد تنفيذ شروط، هي: إعادة كل المحتجزين ونزح السلاح في قطاع غزة وإبعاد قادة «حماس» عنه. فيما قال وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، إن لدى إسرائيل معلومات تفيد بأن «حماس» تنوي تنفيذ عمليات قتل جنود إسرائيليين، ولذلك فإن هناك حاجة للاحتفاظ بمحور فيلادلفيا لغرض تحويله إلى حزام أمني.

عربة عسكرية إسرائيلية تسير على ممر فيلادلفيا (أرشيفية - د.ب.أ)

وأفادت مصادر حكومية بأن إسرائيل لا تنوي الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وأن الوفد المتوجه إلى القاهرة سيركز الجهود على تمديد المرحلة الأولى فقط. والهدف هو الاستمرار في التفاوض، وإطلاق سراح مجموعة أخرى من المحتجزين مقابل الاستمرار في وقف النار وإطلاق كمية كبيرة من الأسرى الفلسطينيين. وبناء عليه، لا يبقى أمام «حماس» سوى أحد خيارين، هما: تمديد المرحلة الأولى، أو استئناف الحرب.

وهددت مصادر عسكرية بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجديد، إيال زامير، الذي سيتولى مسؤولياته، الأربعاء المقبل، يأتي مع خطة حربية لتدمير ما تبقى من قوة «حماس».

وقال مصدر مقرب من نتنياهو إن هذه المواقف الإسرائيلية تلقى دعماً من الإدارة الأميركية، واتخذت بالتنسيق الكامل معها، وإن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، أبلغ الأطراف بأنه لن يحضر إلى المنطقة، الأحد المقبل، إلا إذا تحقق تقدم في مفاوضات تمديد المرحلة الأولى.

هذه التطورات أثارت مخاوف كبيرة لدى عائلات المحتجزين الإسرائيليين، الذين اتهموا الحكومة بالتخلي عن أولادهم. وقال ديفيد الجريت، ابن عم المحتجز إيتسيك، الذي أعيد جثمانه مساء الأربعاء، إنه ينوي التقدم بدعوى إلى الشرطة للتحقيق مع نتنياهو بتهمة قتل إيتسيك. وقال في تصريحات للإذاعة الرسمية: «واضح أنه كان بالإمكان إعادة إيتسيك وغيره من المحتجزين وهم أحياء، لكن نتنياهو كان يماطل، كما يفعل اليوم. ويجب محاكمته حتى يتوقف أولاً عن المماطلة والألاعيب ويدفع ثمن سياسته الوحشية».

مقاتلون من «حماس» خلال الاستعداد لتسليم محتجزين إسرائيليين في وسط غزة 22 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال رئيس حزب «المعسكر الرسمي»، بيتي غانتس، إن نتنياهو لم يعد يخجل في تغليب مصالحه الشخصية على حياة المحتجزين. وأشار إلى تقارير تؤكد أن هؤلاء المحتجزين يواجهون خطر الموت. وإنقاذهم هو مهمة وطنية استراتيجية لا يجوز التلاعب بها أو المماطلة.

استطلاع رأي جديد

من جهة ثانية، أظهر استطلاع جديد أجراه معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، أن 33 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون إنهاء الحرب على غزة، والذهاب إلى تسوية سياسية مع الفلسطينيين، مقابل 24 في المائة يفضلون استئناف العمليات العسكرية المكثفة، وسط تراجع ثقة الإسرائيليين بالحكومة.

وأظهر الاستطلاع ارتفاعاً في تأييد صفقة تبادل الأسرى، ليصل إلى 74 في المائة، مقارنة بـ67 في المائة في يناير (كانون الثاني). ومع ذلك، تباينت الآراء بشأن فرص استمرار الاتفاق، حيث يعتقد 40 في المائة بنجاح المرحلة الثانية، في حين يرى 46 في المائة أن احتمالات نجاحها ضئيلة.

أما عن المعايير التي تحدد «النصر» الإسرائيلي في الحرب، فقد رأى 61 في المائة أن إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين هو المؤشر الأساسي للنصر، بينما اعتبر 19 في المائة أن النصر يتحقق من خلال إعادة الاستيطان في غزة وضمها لإسرائيل. ويرى 8 في المائة أن تولي «جهة فلسطينية معتدلة غير (حماس)» السيطرة على القطاع هو المعيار الأساسي لتحقيق النصر.

فلسطيني يطل على ركام مبان مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة الأربعاء (رويترز)

وعن مستقبل الحرب، فإن 42 في المائة من الجمهور في إسرائيل يؤيدون إنهاء القتال والدخول في «تسويات سياسية» (33 في المائة من اليهود و78 في المائة من العرب)، بينما يفضل 24 في المائة استئناف العمليات العسكرية المكثفة، و26 في المائة يدعمون سياسات تشجع «هجرة الفلسطينيين من القطاع».

كما أظهر الاستطلاع تراجع دعم حل الدولتين إلى 34 في المائة، مقارنة بـ38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2024. هذا التراجع ناجم عن انخفاض التأييد بين اليهود (25 في المائة فقط يؤيدون الحل، مقارنة بـ31 في المائة سابقاً)، بينما ارتفع التأييد بين العرب إلى 69 في المائة (مقارنة بـ62 في المائة في سبتمبر).

كما أظهر الاستطلاع تفضيل اليهود لإجراءات مستقبلية أحادية الجانب لـ«حل» للصراع:

31 في المائة يؤيدون اتفاقاً دائماً مع الفلسطينيين (19في المائة من اليهود و80 في المائة من العرب).

35 في المائة من اليهود يفضلون الانفصال أحادي الجانب عن الفلسطينيين مع استمرار السيطرة الأمنية، مقابل 12 في المائة فقط من العرب.

31 في المائة من اليهود يفضلون ضم الضفة الغربية، مقابل 2 في المائة فقط من العرب.

14 في المائة فقط من المستطلعة آراؤهم يرون أن استمرار الوضع الحالي هو الخيار الأفضل.

فلسطينيان يستدفآن بنار وسط الدمار في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة الأربعاء (رويترز)

وبيّن الاستطلاع انخفاضاً في ثقة الإسرائيليين بقدرة الجيش على ضمان أمن البلدات الإسرائيلية المحاذية للحدود مع لبنان، حيث يعتقد 34 في المائة فقط بأن الظروف الأمنية تسمح بعودة السكان، مقارنة بـ42 في المائة في يناير الماضي.

وبين الاستطلاع أن معظم الإسرائيليين يرون في الخيار العسكري الوسيلة الأنجع لمنع إيران من امتلاك قدرة نووية، مع تفضيل واضح للتنسيق مع الولايات المتحدة. وبحسب النتائج، يؤيد 39 في المائة تنفيذ ضربة عسكرية إسرائيلية بدعم أميركي، وهي نسبة أعلى بكثير بين اليهود (46 في المائة) مقارنة بالعرب (12 في المائة).

وأظهر الاستطلاع أن الجيش الإسرائيلي ما زال يحظى بأعلى مستوى من الثقة بين الإسرائيليين، حيث أعرب 66 في المائة عن ثقتهم به، بينما اقتصرت نسبة دعم الحكومة على 21 في المائة. كما بيّن الاستطلاع أن 58 في المائة يؤيدون إنشاء لجنة تحقيق رسمية حول إخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول)، على أن تكون برئاسة رئيس المحكمة العليا، مقابل 25 في المائة يفضلون لجنة تحقيق معينة من قبل أعضاء الكنيست. أما فيما يخص القادة السياسيين، فقد أظهر الاستطلاع: 27 في المائة فقط يثقون برئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو. 24 في المائة يثقون بوزير الأمن، يسرائيل كاتس. 56 في المائة يثقون بجهاز الشاباك.

وطُلب من المشاركين في الاستطلاع تحديد سبع أولويات رئيسية وفقاً لأهميتها، وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في ترتيب الأولويات بين اليهود والعرب:

تعزيز الدفاع على الحدود الشمالية حظي بأهمية لدى 64 في المائة.

القضاء على «حماس» جاء كأولوية قصوى لدى 43 في المائة.

استكمال العمليات العسكرية في الضفة الغربية حظي بدعم 42 في المائة.

تحسين الانضباط العسكري عُدّ الأقل أولوية، حيث 27 في المائة.

إعادة بناء ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة كانت الأولوية الأهم لدى 20 في المائة.

أزمة الموارد البشرية في الجيش 19 في المائة.

التحضير لضربة ضد إيران لم يكن أولوية، حيث 8 في المائة فقط صنفوه في المرتبة الأولى، بينما استبعده 61 في المائة من أهم ثلاث مهام.


مقالات ذات صلة

«إنرجين» تعلن تعليق الإنتاج في حقل «كاريش» بسبب التوترات الجيوسياسية

الاقتصاد سفينة حفر تابعة لـ«إنرجين» خلال عمليات الحفر في حقل غاز كاريش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)

«إنرجين» تعلن تعليق الإنتاج في حقل «كاريش» بسبب التوترات الجيوسياسية

أعلنت شركة «إنرجين» عن تعليق عملياتها الإنتاجية في سفينة «إنرجين باور» العائمة بشكل مؤقت، تنفيذاً لأوامر صادرة من وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه يعتزم تعبئة نحو 100 ألف جندي احتياط في إطار الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية  المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي (ا.ف.ب)

«الحرس الثوري» يتوعد قتلة خامنئي بـ«عقاب شديد»

توعد «الحرس الثوري» الإيراني الأحد بإنزال «عقاب شديد» على «قتلة» المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، الذي أكد التلفزيون الرسمي مقتله في وقت سابق.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية  ​الزعيم الأعلى ⁠الإيراني ‌علي خامنئي (رويترز) p-circle 01:36

خامنئي «المرشد الخارج» من عباءة الخميني

أكد التلفزيون الإيراني، الأحد، مقتل المرشد علي خامنئي بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت إيران السبت، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقتله.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسة طارئة بشأن إيران في نيويورك (إ.ب.أ)

أميركا وإسرائيل تدافعان في الأمم المتحدة عن ضرباتهما على إيران

دافعت الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عن شرعية هجومهما على إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وفاة أرملة خامنئي متأثرة بجروح أصيبت بها

تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)
TT

وفاة أرملة خامنئي متأثرة بجروح أصيبت بها

تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)

توفيت منصورة خجسته باقرزاده، أرملة المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل أول من أمس (السبت) جرَّاء ضربات استهدفت مقره في طهران مع بدء الهجوم الأميركي- الإسرائيلي، اليوم، متأثرة بجروح أصيبت بها، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وذكرت وسائل عدة -من بينها وكالة «تسنيم»- أن أرملة خامنئي (79 عاماً) دخلت في غيبوبة منذ إصابتها جراء الضربات، قبل أن تُعلَن وفاتها لاحقاً.


تركيا تغلق بوابات حدودية مع إيران وتقيِّد حركة التجارة مؤقتاً

معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
TT

تركيا تغلق بوابات حدودية مع إيران وتقيِّد حركة التجارة مؤقتاً

معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)

أعلنت تركيا إغلاق 3 معابر حدودية مع إيران أمام الحركة اليومية للمسافرين، مؤقتاً، مع فرض قيود على حركة البضائع. وفندت، في الوقت ذاته، مزاعم عن تعرض قاعدة أميركية على أراضيها لهجوم رداً على الهجمات التي تنفذها إيران ضد قواعد أميركية في المنطقة رداً على الهجوم الإسرائيلي - الأميركي عليها.

وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط، إنه تم فرض قيود مؤقتة على حركة المسافرين اليومية عبر المعابر الحدودية مع إيران مع استمرار حركة التجارة وفق شروط معينة.

وأضاف بولاط، عبر حسابه في «إكس»، الاثنين، إنه «في ضوء التطورات الأخيرة في منطقتنا، والتي كان لها تداعيات عالمية، يجري تقييم شامل للوضع الراهن عند المعابر الحدودية التركية مع إيران؛ وتتابع إدارة الجمارك لدينا التطورات لحظة بلحظة».

وتابع أنه «لا يوجد أي وضع استثنائي عند معابر أغري-غوربولاك، ووان-كابيكوي، وهكاري-إسينديره على الحدود التركية - الإيرانية، وأن عمليات عبور البضائع التجارية بين المعابر الثلاثة والجانب الإيراني مستمرة وفق شروط محددة، لكن مع ذلك، تم تعليق عبور الركاب اليومي بشكل متبادل عند المعابر الثلاثة، وتسمح إيران لمواطنيها بدخول أراضيها عبر تركيا، كما تسمح تركيا أيضاً لمواطنيها ورعايا الدول الأخرى بدخول أراضيها من إيران».

وأكد بولاط أن المعابر تعمل بلا انقطاع، وبشكل منظم وسريع، بالتنسيق مع جميع السلطات الإدارية المختصة والجانب الإيراني، لضمان استمرار خدمات عبور الحدود التركية وحركة التجارة بسلاسة.

كذلك، نفى «مركز مكافحة التضليل الإعلامي» التابع للرئاسة التركية، صحة الادعاءات المتداولة على بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن إزالة «80 ألف لغم على طول الحدود التركية - الإيرانية»، ووصفها بـ«المضللة». وقال المركز، عبر «إكس» إن عمليات إزالة الألغام، التي نُفذت على طول الحدود التركية هي أنشطة مُخطط لها تُنفذ في إطار الالتزامات الدولية، ولا تهدف إلى إضعاف أمن الحدود، بل إلى تعزيز فاعليته باستخدام أنظمة أمنية حديثة.

وأضاف: «أمن حدودنا مضمون على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ودون انقطاع، وذلك من خلال الحواجز وأنظمة المراقبة المتطورة والطائرات المسيّرة، وعناصر أمنية متعددة المستويات»، داعياً الشعب التركي إلى تجاهل المنشورات التي تهدف إلى تضليل الرأي العام.

لا قواعد أجنبية

ونفى المركز، أيضاً، صحة مزاعم متداولة على بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، تفيد بـ«تعرض قاعدة عسكرية أميركية موجودة في تركيا لهجوم». وأكد المركز عبر منصة «إكس» أن هذه الادعاءات «عارية عن الصحة تماماً، لافتاً إلى عدم وجود أي قواعد عسكرية تابعة لأي دولة داخل الأراضي التركية».

كانت بعض الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي قد زعمت، الاثنين، تعرض قاعدة «إنجرليك» الجوية التي تدار من جانب تركيا ويوجد بها آلاف الجنود الأميركيين لهجوم من جانب إيران.

وتستخدم قاعدة «إنجرليك» الواقعة في حي يحمل الاسم ذاته في ولاية أضنة المطلة على البحر المتوسط (جنوب تركيا)، والتي تأسست عام 1951 كشراكة تركية - أميركية، وافتُتحت عام 1952، من جانب سلاح الجو الأميركي والقوات الجوية التركية، بصفة أساسية، وتستخدمها القوات الجوية البريطانية والقوات الجوية السعودية أيضاً، وهي أيضاً موطن الفوج 74 للمدفعية المضادة للطائرات (وحدة صواريخ باتريوت) التابعة للجيش الإسباني.

قاعدة «إنجرليك» الجوية في أضنة جنوب تركيا (أ.ف.ب)

وتعد القاعدة مركزاً لوجيستياً وعسكرياً، بالغ الأهمية لعمليات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في الشرق الأوسط، ولعبت دوراً استراتيجياً في زمن الحرب الباردة، كما لعبت دوراً مهماً في الحروب التي شهدتها المنطقة.

وأكد مركز مكافحة التضليل التابع للرئاسة التركية أن المجال الجوي والبري والبحري لتركيا، بالإضافة إلى منشآتها العسكرية، تخضع لسيادتها وسيطرتها الكاملة. وقال: «لم تتعرض بلادنا لأي هجوم، وأي محاولة لإظهار تركيا على أنها طرف في نزاعات إقليمية، ما هي إلا محاولة واضحة للتضليل»، وحث المركز الرأي العام التركي على عدم الاكتراث لمثل هذه الشائعات التي لا أساس لها من الصحة.

اعتقالات في «إنجرليك»

في السياق، اعتقلت السلطات التركية 4 أشخاص (3 صحافيين وموظف في بلدية أضنة) في إطار تحقيق فتحه المدعي العام لولاية أضنة في قيامهم ببث مباشر من قاعدة «إنجرليك».

ووجّه المدعي العام للموقوفين تهمة تهديد الأمن القومي التركي من خلال نشر صور لموقع المنشآت والقواعد العسكرية وترتيباتها الأمنية وهيكلها المادي.

وحذفت وكالة أنباء «أنكا»، التي احتُجز رئيس تحريرها، كنعان شنر، ضمن الموقوفين، تسجيلاً للبث بعد تحذيرات من مركز مكافحة التضليل الإعلامي برئاسة الجمهورية، قائلةً، في بيان، إن البث كان «بهدف إعلام الجمهور كواجب صحافي»، إلا أنه وقع سوء فهم.

كما نفى مركز مكافحة التضليل الإعلامي، في بيان آخر عبر «إكس» الادعاءات، التي روجتها بعض منصات التواصل الاجتماعي بأن تركيا تدعم الهجمات على إيران، مؤكدةً أنها تهدف إلى تضليل الرأي العام.

وأكد أن تركيا لن تسمح باستخدام أيٍّ من عناصرها الجوية أو البرية أو البحرية، بما في ذلك مجالها الجوي، لأغراض العمليات في أي نزاع أو حرب ليست طرفاً فيها، بما يحقق مصلحة أي من الأطراف، وأن جميع الأنشطة المتعلقة بالأراضي التركية السيادية «تُجرى تحت إشراف ورقابة السلطات المختصة».


الجيش الأميركي يعلن ارتفاع حصيلة قتلاه إلى 4 منذ بدء الحرب مع إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن ارتفاع حصيلة قتلاه إلى 4 منذ بدء الحرب مع إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم (الاثنين)، مقتل أربعة من أفراد القوات الأميركية خلال العمليات القتالية الجارية.

وقالت في بيان، إن ثلاثة من العسكريين قُتلوا خلال المعارك، فيما كان الجندي الرابع قد أُصيب بجروح خطيرة في الهجمات الإيرانية الأولى، قبل أن يتوفى متأثراً بإصابته.

وأكدت القيادة أن العمليات القتالية الرئيسية لا تزال مستمرة، وأن جهود الرد متواصلة.

وأضافت أنه سيتم حجب الكشف عن هويات من سقطوا في القتال لمدة 24 ساعة، إلى حين إبلاغ ذويهم رسمياً، احتراماً للعائلات.

وفتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر أول من أمس، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفةً تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، في أخطر تصعيد منذ حرب يونيو (حزيران) 2025، مما أدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أول من أمس، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات على إيران.

وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل»، معتبراً أن مقتله يمثل «عدالة لشعب إيران وللأميركيين ولضحايا في دول عدة».

وأضاف ترمب أن خامنئي «لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة»، مشيراً إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل»، وأن قادة آخرين «قُتلوا معه»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.