دعوات إيرانية لتبني مقاربة جديدة للتفاوض مع ترمب

والتز: الضغط على طهران سيستمر لعرقلة أنشطتها في المنطقة

مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز يتحدث في مؤتمر العمل السياسي المحافظ «سي باك» يوم الجمعة في ولاية ماريلاند (أ.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز يتحدث في مؤتمر العمل السياسي المحافظ «سي باك» يوم الجمعة في ولاية ماريلاند (أ.ب)
TT

دعوات إيرانية لتبني مقاربة جديدة للتفاوض مع ترمب

مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز يتحدث في مؤتمر العمل السياسي المحافظ «سي باك» يوم الجمعة في ولاية ماريلاند (أ.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز يتحدث في مؤتمر العمل السياسي المحافظ «سي باك» يوم الجمعة في ولاية ماريلاند (أ.ب)

دعت صحيفة إيرانية مقربة من حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، إلى تبني مقاربة جديدة للتفاوض مع الولايات المتحدة، مستندةً إلى «تشجيع» عدد من الدول العربية وعروض الوساطة لذلك، بالإضافة إلى تغيير لهجة المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم الرئيس دونالد ترمب، مفسرةً هذه التطورات بأنها «مؤشر» على تهدئة الأجواء بين طهران وواشنطن.

جاء ذلك في وقت أكد فيه مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، فاعلية استراتيجية «الضغط القصوى» التي تتبعها الإدارة الأميركية تجاه إيران، مشيراً إلى استمرار هذه السياسة في عرقلة الأنشطة الإيرانية المقلقة، بما في ذلك برنامجها النووي ودعمها «الوكلاء» في المنطقة.

وطالبت صحيفة «جمهوري إسلامي» المحسوبة على المعتدلين في إيران، بضرورة دراسة مبادرات الوساطة التي تلقتها طهران من دول مجاورة، للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنها شددت في الوقت نفسه على «عدم ضرورة أن تلعب الدول الوسطية دوراً في مراحل التفاوض».

وقالت: «يمكن أن تكون المفاوضات المباشرة أكثر فائدة من نواحٍ عديدة، وإيران لديها القدرة العالية على الدفاع عن مصالحها الوطنية وتأمين حقوق شعبها بفضل منطقها القوي وخبراتها وقدراتها الذاتية». وقالت: «يجب استغلال هذه الفرصة للتفاوض من موقع القوة، كما حدث في مفاوضات سابقة حيث لم تخسر إيران بل حققت مكاسب كبيرة».

وأشارت إلى أن إيران «تمتلك تجربة ناجحة» في التفاوض مع حكومات مختلفة، مثل مفاوضاتها مع الرئيس العراقي السابق صدام حسين في نهاية حرب الثمانينات. وقالت: «تجب الاستفادة من هذه التجارب في التفاوض مع دول أخرى، مع تأكيد حظر التفاوض مع الكيان الصهيوني لعدم شرعيته».

ورأت الصحيفة أنه «بعد التطورات الأخيرة في سوريا، يظهر الوضع الإقليمي أكثر تعقيداً مما يبدو. هناك منافسة حادة بين الدول الفاعلة حول مستقبل سوريا، مع استبعاد إيران من هذه المنافسة. لذا، حان الوقت لتعزيز دورنا الإقليمي لضمان حماية مصالحنا الوطنية وأمن المنطقة».

وأضافت: «حان الوقت لأن تركز الحكومات على الشؤون الداخلية، حيث أدى التركيز على القضايا الخارجية إلى إهمال تحسين الوضع المعيشي للمواطنين». وقالت أيضاً إن «قوة النظام تأتِ من داخله، عبر تلبية احتياجات الشعب وضمان حقوقه. القوة الدفاعية تكون فعّالة فقط إذا كانت مدعومة بثقة الشعب. لذا، يجب أن تكون الأولوية لتحسين معيشة المواطنين، مما يعزز قوة النظام وشرعيته».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وقع ترمب مذكرة لإعادة العمل باستراتيجية «الضغوط القصوى» على طهران، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام دبلوماسية تؤدي إلى اتفاق جديد مع إيران بشأن برنامجها النووي. وقال مسؤولون إيرانيون إن ترمب يحاول نزع الأسلحة الإيرانية، وإزالة برنامجها النووي. وأمر المرشد الإيراني علي خامنئي، بتسريع وتيرة إنتاج الصواريخ الباليستية.

ويرى ترمب أن إعادة «الضغوط القصوى» بعد تراجع القوة العسكرية الإيرانية يجعلها في موقع دفاعي ضعيف، مما يزيد من احتمال لجوئها إلى طاولة المفاوضات بدلاً من التصعيد العسكري.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، قد دافع (الجمعة) عن السياسات الأميركية تجاه إيران، مؤكداً أن إدارة الرئيس ترمب تعمل على تعزيز سياسة «الضغط القصوى» لمواجهة الأنشطة الإيرانية في المنطقة.

وأشار والتز، في حديثه خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ «سي باك»، إلى أن هذه السياسة «ستضع قدماً على رقبة الاقتصاد الإيراني وستمنع إيران من تمويل وكلائها الإرهابيين».

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاسات لنفوذها الإقليمي وسخط داخلي متزايد بسبب الاقتصاد. ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة للتفاوض، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة» نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

وأوضح والتز أن «إيران ووكلاءها، مثل حزب الله والحوثيين وحماس والميليشيات في العراق، كانوا يعانون سابقاً من نقص التمويل بسبب سياسات الضغط القصوى»، مؤكداً أن الإدارة «تعمل على إعادة تفعيل تلك السياسات الفعالة». وأضاف أن إدارة ترمب «ستستمر في الضغط على إيران لمنعها من تصدير الإرهاب ودعم وكلائها في المنطقة».

كما أكد والتز أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، وقال: «إذا امتلكت إيران سلاحاً نووياً فسيكون تهديداً للعالم وللولايات المتحدة» وأضاف: «سيكون هناك سؤال حول ما إذا كانت جهة عقلانية، وقد تستخدمه لشن هجمات إرهابية تحت مظلة نووية». وأكد أن إدارة ترمب «ستضمن ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً».

وفيما يتعلق بالوضع الحالي في المنطقة، أشار والتز إلى أن «(حزب الله) في لبنان قد تم إضعافه بشكل كبير، وأن هناك فرصة حقيقية في لبنان لم تكن موجودة منذ جيل». كما أكد أن «محور الإرهاب» الذي يمتد من إيران إلى إسرائيل «قد تم تعطيله ويجب الحفاظ على الضغط عليه».

واشنطن ترحب بقرار «فاتف»

في سياق موازٍ، رحبت وزارة الخزانة الأميركية بقرار مجموعة «فاتف» المالية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إبقاء إيران على لائحتها السوداء، وذلك في ختام الاجتماع الفصلي للمجموعة بمقرها في باريس، يوم الجمعة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، في بيان: «ترحب الولايات المتحدة بإعادة تأكيد فريق العمل المالي للإجراءات المضادة ضد إيران بسبب مخاطر تمويل الإرهاب الصادرة عن ذلك البلد، وكذلك العمل المستمر لتعزيز النظام المالي الدولي ضد جميع أشكال التمويل غير المشروع».

وتكافح حكومة مسعود بزشكيان من أجل تمرير قوانين تتيح لإيران قبول قواعد مجموعة «فاتف»، بما في ذلك قبول «اتفاقية باليرمو لمكافحة الجريمة المنظمة»، واتفاقية «سي إف تي» لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

صورة نشرها موقع «تشخيص مصلحة النظام» من جلسة أعضائه حول اتفاقية «فاتف» الأسبوع الماضي

وقبل تولي ترمب مهامه، وافق المرشد الإيراني علي خامنئي على إعادة مناقشة مشروع انضمام إيران إلى «فاتف»، حيث ينتظر قرار «مجلس تشخيص مصلحة النظام» بشأن حسم الخلافات بين الأجهزة المعنية بتمرير القانون.

وتجمدت الخطة في عهد حكومة حسن روحاني، بعدما أثارت خطتها خلافات كبيرة مع البرلمان ومجلس صيانة الدستور؛ الهيئة التي تراقب تشريعات البرلمان وقرار الحكومة.

وأدت تلك الخلافات إلى إحالة الملف إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام، الهيئة الاستشارية التي يختار المرشد الإيراني تشكيلها، وتضم كبار المسؤولين، وتنظر في حل الخلافات بين السلطات، وتقدم المشورة للمرشد في القضايا المهمة.

وحينها، قالت الأوساط المؤيدة لأنشطة «الحرس الثوري» في الخارج، إن قبول قواعد «فاتف» سيقيد تمويل جماعات مسلحة يرعاها «فيلق القدس»، الذراع الخارجية للحرس، على رأسها «حزب الله» اللبناني.

وقال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، ومستشار المرشد الإيراني، غلام علي حداد عادل، الأحد، إن موضوع «فاتف»، «لم يتم طرحه بعد في مجلس التشخيص مصلحة النظام... لا يمكن التنبؤ بنتيجته».

وأضاف: «يسعى المجلس إلى أن تتم دراسة (فاتف) بشكل منطقي ووفقاً للمصالح الوطنية. سيتم تحديد ما هو في مصلحة الوطن بعد إجراء المراجعات، والاستماع إلى الطعون، والحصول على التصويت النهائي»، حسبما أوردت وكالة «أرنا» الرسمية.

حقائق

مجموعة العمل المالي (فاتف)

• هيئة عالمية للحكومات معنية بمكافحة تدفقات الأموال غير المشروعة.

• أُسست في 1989 ومقرها باريس.

• تدعم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر وضع قواعد عالمية والتحقق مما إذا كانت الدول تحترم تلك القواعد.



مقالات ذات صلة

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: ترمب يدرس السيطرة على جزيرة «خرج» لإجبار إيران على فتح «هرمز»

ذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً ‌عن ‌أربعة ​مصادر ‌مطلعة، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ⁠ترمب تدرس ‌خططاً ‌للسيطرة ​على ‌جزيرة خرج ‌الإيرانية أو ‌حصارها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.