استعراض عضلات إسرائيلي فوق جنازة نصر الله

رسالة إلى طهران وأذرعها

مقاتلات إسرائيلية في أجواء بيروت خلال تشييع نصر الله وصفي الدين الأحد (أ.ب)
مقاتلات إسرائيلية في أجواء بيروت خلال تشييع نصر الله وصفي الدين الأحد (أ.ب)
TT

استعراض عضلات إسرائيلي فوق جنازة نصر الله

مقاتلات إسرائيلية في أجواء بيروت خلال تشييع نصر الله وصفي الدين الأحد (أ.ب)
مقاتلات إسرائيلية في أجواء بيروت خلال تشييع نصر الله وصفي الدين الأحد (أ.ب)

أكد وزيرا الدفاع والخارجية الإسرائيليان أن «استعراض العضلات» الذي قامت به طائرات سلاح الجو، الأحد، والذي تمثل في تنفيذ 14 غارة على مواقع لبنانية، وتحليق 4 طائرات مقاتلة على ارتفاع منخفض فوق «المدينة الرياضية» في بيروت، خلال مهرجان تشييع جثمانَي حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، الأمينَين العامَّين السابقين لـ«حزب الله»، واجتيازها حاجز الصوت فوق العاصمة، رسائل موجهة إلى إيران التي «أرسلت وأذرعها مندوبين إلى الجنازة».

خلال تشييع نصر الله وصفي الدين الأحد (أ.ف.ب)

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن «الصور التي بُثّت من جنازة نصر الله تعكس بالضبط مفترق الطرق التاريخي الذي وصل إليه لبنان. فإما استمرار الاحتلال الإيراني بواسطة (حزب الله)، وإما التحرر من إيران و(حزب الله) والانطلاق إلى الحرية». وأما وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، فقال بصراحة إن «تحليق المقالات الحربية الإسرائيلية فوق مهرجان التشييع يحمل رسالة واضحة». وتابع كاتس: «من يهدد إسرائيل ويهاجمها، فهذا سيكون مصيره». واختتم تصريحه بلهجة ساخرة قائلاً: «أنتم تهتمون بالجنازات، ونحن بالانتصارات».

مقاتلات إسرائيلية في أجواء بيروت خلال تشييع نصر الله وصفي الدين الأحد (أ.ف.ب)

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قواته شنت هجوماً استهدف موقعاً عسكرياً في لبنان يحتوي منصات إطلاق صواريخ ووسائل قتالية، بعد رصد نشاط لعناصر «حزب الله». وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي قصف أيضاً منصات صاروخية عدة تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، زاعماً أنها كانت تشكل تهديداً للأراضي الإسرائيلية. وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الهجمات تأتي رداً على ما وصفه بـ«انتهاك (حزب الله) التفاهمات القائمة بين لبنان وإسرائيل»، عادّاً أن أنشطته تشكل تهديداً لأمن إسرائيل وسكانها.

وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الغارات التي نفذتها إسرائيل في البقاع والجنوب اللبناني، والطيران المنخفض فوق الجنازة، كانا قراراً سياسياً بإشراف رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في الأسبوع الماضي... «وهو موجّه ليس فقط إلى (حزب الله)؛ بل كذلك للحكومة اللبنانية، وللمواطنين في الشمال الإسرائيلي الذين يمتنعون عن العودة إلى بيوتهم خشية هجوم من (حزب الله). ولكن الرسالة الأساسية هي لإيران».

ووفق صحيفة «معاريف»، فإن إسرائيل، بنشاط سلاح الجو في جيشها عموماً، وبالغارات على لبنان وسوريا والحدود اللبنانية - السورية خصوصاً، تحاول التوضيح لطهران أن «سماء لبنان وسوريا باتت مفتوحة تماماً للطيران الإسرائيلي، وأن هذا يُقصّر الطريق إلى إيران نفسها». وقالت إن المخابرات الإسرائيلية ترصد نشاطات إيرانية كثيرة لإعادة نفوذها الذي فقدته بانهيار النظام السوري والتغيرات في الحكم بلبنان.

مقاتلة إسرائيلية في أجواء بيروت الأحد (أ.ب)

و«من أهم العلامات على ذلك، إرسال النقود بكميات كبيرة إلى (حزب الله) ليعيد تنظيم صفوفه، داخل لبنان، والخلايا التي أقامها في المناطق الفلسطينية». وقالت إن «طهران تمكنت حتى الآن من إدخال كميات كبيرة من النقود أُرسلت بواسطة الطائرات الإيرانية المدنية؛ وبينها طائرات نقلت ألوف المشاركين الإيرانيين في الجنازة. فيما أُجهضت محاولات أخرى بعد أن قدمت إسرائيل معلومات استخبارية قيّمة للأميركيين». وأكدت أن «مثل هذه الجهود يجب أن تتلقى رداً على أرض إيران ذاتها. وليس فقط عن طريق ضرب الأذرع».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

المشرق العربي جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي من اليسار المستشار بوزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام والسفير الأميركي بالأمم المتحدة مايك والتز ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير واشنطن لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر خلال صورة تذكارية بوزارة الخارجية الأميركية (أ.ب)

أميركا تطلق «محادثات تاريخية» بين لبنان وإسرائيل

أطلق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات وصفها بأنها «تاريخية» ومباشِرة لا سابق لها منذ عقود بين لبنان وإسرائيل.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر من بين المجتمعين في واشنطن (أ.ف.ب) p-circle

ما جولات التفاوض الماضية بين إسرائيل ولبنان؟

انطلقت في العاصمة الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، محادثات سلام مباشرة بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين للمرة الأولى منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقبرة جماعية لمقاتلي «حزب الله» في منطقة الشويفات بجبل لبنان (أ.ب)

مأزق «حزب الله»: ضغط سياسي وعسكري يهدد بارتداده على الداخل اللبناني

يواجه «حزب الله» مرحلة دقيقة مع تقاطع الضغوط العسكرية على الأرض والتحولات السياسية الداخلية والإقليمية المتسارعة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الرئيس العراقي السابق برهم صالح (الرئاسة اللبنانية)

عون يحذّر من كارثة إنسانية في لبنان ودعم أوروبي لمسار التفاوض مع إسرائيل

حذّر رئيس الجمهورية جوزيف عون من الكارثة الإنسانية الناتجة من الحرب في لبنان، حيث نزح أكثر من مليون لبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.