إسرائيل تُسهل على جنودها إطلاق النار في «الضفة»

جيش الاحتلال زعم أن التعليمات الجديدة لوقف زرع الألغام

جنود إسرائيليون يراقبون فلسطينيين وهم يغادرون منازلهم بحثاً عن الأمان أثناء مداهمة الجيش لمخيم نور شمس للاجئين بالقرب من طولكرم في الضفة الغربية الاثنين (وكالة الصحافة الفرنسية)
جنود إسرائيليون يراقبون فلسطينيين وهم يغادرون منازلهم بحثاً عن الأمان أثناء مداهمة الجيش لمخيم نور شمس للاجئين بالقرب من طولكرم في الضفة الغربية الاثنين (وكالة الصحافة الفرنسية)
TT

إسرائيل تُسهل على جنودها إطلاق النار في «الضفة»

جنود إسرائيليون يراقبون فلسطينيين وهم يغادرون منازلهم بحثاً عن الأمان أثناء مداهمة الجيش لمخيم نور شمس للاجئين بالقرب من طولكرم في الضفة الغربية الاثنين (وكالة الصحافة الفرنسية)
جنود إسرائيليون يراقبون فلسطينيين وهم يغادرون منازلهم بحثاً عن الأمان أثناء مداهمة الجيش لمخيم نور شمس للاجئين بالقرب من طولكرم في الضفة الغربية الاثنين (وكالة الصحافة الفرنسية)

وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إطلاق النار في الضفة الغربية بما يسمح باستهداف المدنيين دون أن يكونوا ضالعين في القتال، ما أدى إلى زيادة عدد الضحايا المدنيين الفلسطينيين في الفترة الأخيرة.

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن المبادرة جاءت بإيعاز من قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، وقائد فرقة الضفة الغربية، ياكي دوليف.

ونقلت الصحيفة عن قادة في الجيش أن بلوط أعطى أوامر بقتل كل من «يعبث في الأرض» في مناطق العمليات في الضفة الغربية، بينما سمح دوليف بإطلاق النار على كل سيارة تخرج من مناطق العمليات في الضفة الغربية.

فلسطينيون يرفعون أيديهم قبل إخراجهم من منازلهم في مخيم نور شمس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التعليمات الأحدث بديلة لأخرى كانت تطلب من القوات اتخاذ إجراءات لاعتقال مشتبهين.

ووسَّع كيان الاحتلال الإسرائيلي حملته العسكرية المستمرة على الضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة، لتشمل مناطق جديدة، منها مخيما نور شمس والفارعة، بعد هجمات مماثلة أسفرت عن مقتل العشرات في جنين وطولكرم منذ 21 يناير (كانون الثاني).

مزاعم الألغام

وعلى الرغم من أن الجيش يزعم أن هدف هذه التعليمات هو منع ناشطين فلسطينيين من زرع ألغام في مناطق توغله؛ فإن مصادر في الجيش أكدت أن «التعليمات الفضفاضة جعلت أيدي الجنود خفيفة على الزناد، وتسببت في قتل كثير من المدنيين».

وذكر ضباط مجموعة من الأحداث قالوا إنها نتجت عن تعليمات إطلاق النار الجديدة، وآخرها، عندما تم قتل رجل وزوجته الحامل في الشهر الثامن، يوم الأحد على حاجز قريب من مخيم نور شمس في طولكرم، عندما وصلا بسيارتهما إلى حاجز عسكري للجيش الإسرائيلي.

وأظهرت التحقيقات أنه على الرغم من أن الزوجة سندس شلبي (23 عاماً)، خرجت من السيارة دون أن تحمل أي أسلحة أو تشكل أي تهديد، أطلق الجنود النار عليها 3 مرات في منطقة الصدر.

وزعم الجيش الإسرائيلي في تحقيقه الأولي أن سندس «نظرت بصورة مريبة إلى الأرض».

وبحسب ضباط وجنود في الجيش فإنهم في قيادة المنطقة الوسطى، قرروا في الضفة الغربية نسخ أساليب العمل التي طُبقت في قطاع غزة.

تصاعد الدخان عقب انفجار أثناء عملية عسكرية إسرائيلية أمس في مخيم نور شمس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

واشتبك مسلحون، الاثنين، مع الجيش الإسرائيلي في مخيمات طولكرم وطوباس وفي طمون القريبة.

وبينما أجبرت قوات الاحتلال عدداً من العائلات على الخروج من منازلها في مناطق عدة تجري فيها عمليات في جنين وطولكرم وطوباس، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، قالت «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد» إن مقاتليها خاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال في هذه المناطق.

اعتقالات مستمرة

في الوقت الذي تركز فيه إسرائيل عمليتها في شمال الضفة، وتقوم بقتل وتدمير وتهجير الفلسطينيين، فإنها تشن حملات اعتقال واسعة في مناطق أخرى في الضفة.

وقالت مؤسسات الأسرى في بيان مشترك، الاثنين، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت نحو 580 حالة اعتقال في الضفة خلال شهر يناير 2025، كانت أعلاها في جنين ومخيمها.

وأشارت مؤسسات الأسرى إلى أن عدد حالات الاعتقال من النساء بلغ 17، وبلغ عدد الأطفال دون سن 18 عاماً ما لا يقل عن 60 طفلاً، كما طالت عمليات التحقيق الميداني المتصاعدة المئات من المواطنين.

وبحسب البيان فإنه «حتى تاريخ وقف إطلاق النار في 19 يناير 2025، بلغ عدد حالات الاعتقال خلال حرب الإبادة في الضفة 14,500، وهذا المعطى لا يشمل عدد حالات الاعتقال من غزة والتي تقدر بالآلاف». ومع استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية، طالبت «حماس» بتصعيد المواجهة.

جندي إسرائيلي يتخذ موقعه بمنزل فلسطيني في طولكرم يوم 5 فبراير 2025 خلال مداهمة إسرائيلية مستمرة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وقال القيادي في الحركة عبد الرحمن شديد إن «استمرار عمليات المقاومة الفلسطينية في طولكرم وجنين، رغم العدوان الواسع من قوات الاحتلال، يحمل رسائل تحدٍّ وصمود من الشعب الفلسطيني».

وأضاف: «نجاح المقاومة في جنين بتنفيذ عمليات إطلاق نار وتفجير عبوات ناسفة بعد 3 أسابيع من العدوان على المدينة ومخيمها، مدعاة للفخر بشعبنا الفلسطيني وشبابه المقاوم الذي يرفض الخنوع والخضوع للمحتل».

تهجير 40 ألفاً

من جهة أخرى، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الاثنين، إن العمليات الإسرائيلية في الصفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير 40 ألف فلسطيني حتى الآن من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس والفارعة، مشيرة إلى أن التهجير القسري للفلسطينيين في شمال الضفة يتصاعد بوتيرة «مثيرة للقلق».

وأضافت الوكالة في بيان أن القوات الإسرائيلية بدأت في تنفيذ عمليات واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة منتصف عام 2023، ومنذ ذلك الحين، تم تهجير آلاف العائلات قسراً. وأكدت «الأونروا» أن العمليات الأمنية الإسرائيلية المتكررة والمدمرة أدت إلى جعل مخيمات اللاجئين «غير صالحة للسكن»، ودعت مجدداً إلى ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات، مشيرة إلى أن «العقاب الجماعي غير مقبول على الإطلاق».


مقالات ذات صلة

رام الله: جميع حروب المنطقة بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية

المشرق العربي والدة الفتى آدم دهمان (15 عاماً) الذي قتله الجيش الإسرائيلي تحمل جثمانه خلال جنازته في مخيم الدهيشة ببيت لحم في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

رام الله: جميع حروب المنطقة بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية

الرئاسة الفلسطينية تعتبر أن كل هذه الحروب بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية، وتدين تصاعد إرهاب إسرائيل في الضفة وغزة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي والدة الفتى الفلسطيني أدهم سيد صالح دهمان تقود جنازته في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

مقتل فتى فلسطيني برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن مقتل فتى في الـ15 من عمره بنيران جنود إسرائيليين، في مخيّم للاجئين في الضفة الغربية المحتلّة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون منزلاً متضرراً في قرية الفندقومية بالضفة الغربية جنوب جنين بعد هجوم المستوطنين الإسرائيليين 22 مارس 2026 (إ.ب.أ)

إسرائيل تدير سياسة ترحيل للفلسطينيين في الضفة الغربية على طريقة دير ياسين

السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، أبلغ وزارة الخارجية بأن اعتداءات المستوطنين باتت موضوعاً أساسياً في المجتمع الأميركي، وتثير غضباً وانتقادات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

واصل المستوطنون الإسرائيليون، الاثنين، هجماتهم العنيفة والواسعة في الضفة الغربية؛ إذ أحرقوا المزيد من المنازل والمنشآت المملوكة للفلسطينيين في مواقع متعددة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
TT

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)

أثناء فرارهم من غارة صاروخية إيرانية، تلقّى بعض الإسرائيليين الذين يملكون هواتف «آندرويد» رسالة نصية تحتوي على رابط لمعلومات آنية حول الملاجئ. إلا أن الرابط في الواقع حمّل برمجيات تجسس تُمكّن المخترقين من الوصول إلى كاميرا الهاتف وموقعه وجميع بياناته.

وحسبما نقلته وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فإن العملية، المنسوبة إلى إيران، هي أحدث تكتيك في معركتها الخفية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وسعيها وحلفاءها إلى استخدام قدراتهم الإلكترونية لتعويض عجزهم العسكري؛ حيث يظهر هذا النوع من العمليات كيف بات التضليل والذكاء الاصطناعي والاختراق جزءاً لا يتجزأ من الحروب الحديثة.

«تزامن غير مسبوق»

ويبدو أن الرسائل النصية المزيفة قد تم ضبط توقيتها بالضبط، لتتزامن مع الضربات الصاروخية، ما يُمثل مزيجاً جديداً من الهجمات الرقمية والمادية، وفقاً لما ذكره جيل ميسينغ، رئيس فريق العمل في شركة «تشيك بوينت» للأبحاث، وهي شركة متخصصة في الأمن السيبراني ولها مكاتب في إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال ميسينغ: «أُرسلت هذه الرسائل إلى الناس بينما كانوا يهرعون إلى الملاجئ. إن تزامنها في اللحظة نفسها هو أمر غير مسبوق».

صراع سهل وقليل التكلفة

ومن المرجح أن يستمر الصراع الرقمي حتى في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار، وفقاً لخبراء، لأنه أسهل وأقل تكلفة بكثير من الصراع التقليدي، ولأنه مصمم ليس للقتل أو الغزو، بل للتجسس والسرقة والترهيب.

ورغم كثرة الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالحرب، فإن معظمها كان محدوداً نسبياً من حيث الأضرار التي لحقت بالشبكات الاقتصادية أو العسكرية. لكنها دفعت عدداً من الشركات الأميركية والإسرائيلية إلى اتخاذ موقف دفاعي، ما أجبرها على معالجة ثغراتها الأمنية القديمة بسرعة.

وحتى الآن، رصدت شركة «ديجي سيرت» الأمنية، ومقرها ولاية يوتا، نحو 5800 هجمة سيبرانية شنتها نحو 50 مجموعة مرتبطة بإيران، معظمها ضد شركات أميركية وإسرائيلية، في حين استهدفت هجمات أخرى دول الخليج مثل البحرين والكويت وقطر.

ويمكن إحباط عدد من هذه الهجمات بسهولة باستخدام أحدث إجراءات الأمن السيبراني، لكنها قد تُلحق أضراراً جسيمة بالمنظمات التي تعتمد على أنظمة أمنية قديمة، وتُرهق مواردها حتى في حال فشلها. هذا بالإضافة إلى الأثر النفسي الذي تتركه على الشركات التي قد تتعامل مع الجيش.

وقال مايكل سميث، كبير مسؤولي التكنولوجيا الميدانيين في شركة «ديجي سيرت»: «هناك العديد من الهجمات التي لا يتم الإبلاغ عنها».

وأعلنت مجموعة قرصنة موالية لإيران مسؤوليتها عن اختراق حساب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، ونشرت ما يبدو أنها صور قديمة له تعود لسنوات، بالإضافة إلى سيرته الذاتية ووثائق شخصية أخرى. ويبدو أن عدداً من هذه الوثائق يعود لأكثر من عقد من الزمان.

ويشبه هذا الهجوم العديد من الهجمات الإلكترونية المرتبطة بقراصنة موالين لإيران؛ فهو هجوم ضخم مصمم لرفع معنويات المؤيدين، مع تقويض ثقة الخصم، لكن دون تأثير يُذكر على المجهود الحربي.

وقال سميث إن هذه الهجمات واسعة النطاق ومنخفضة التأثير هي «وسيلة لإيصال رسالة إلى الناس في الدول الأخرى، مفادها أنه لا يزال بإمكانك الوصول إليهم والتأثير عليهم حتى إن كانوا في قارة أخرى، وهذا ما يجعلها أقرب إلى أسلوب ترهيب».

استهداف المستشفيات ومراكز البيانات

كما ركزت الهجمات على المستشفيات ومراكز البيانات، حسب تقرير «أسوشييتد برس».

وهذا الشهر، أعلن قراصنة يدعمون إيران مسؤوليتهم عن اختراق شركة «سترايكر»، وهي شركة تكنولوجيا طبية مقرها ميشيغان. وزعمت المجموعة أن الهجوم جاء رداً على غارات أميركية يُشتبه في أنها أسفرت عن مقتل أطفال إيرانيين.

ونشر باحثون في مجال الأمن السيبراني في شركة «هالسيون» مؤخراً نتائج هجوم إلكتروني آخر استهدف شركة رعاية صحية. ولم تكشف «هالسيون» عن اسم الشركة، لكنها ذكرت أن القراصنة استخدموا أداة ربطتها السلطات الأميركية بإيران لتثبيت برمجيات فدية مدمرة منعت الشركة من الوصول إلى شبكتها.

ولم يطالب القراصنة بفدية، ما يُشير إلى أن دافعهم كان التدمير والفوضى، لا الربح.

كما تستهدف إيران مراكز البيانات بأسلحة إلكترونية وتقليدية، ما يُظهر مدى أهمية هذه المراكز للاقتصاد والاتصالات وأمن المعلومات العسكرية.

دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الهجمات

يمكّن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من زيادة حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها، كما يُمكّن المخترقين من أتمتة (التشغيل التلقائي) جزء كبير من العملية. هذا بالإضافة إلى نشر معلومات مضللة وصور مفبركة لجرائم أو انتصارات حاسمة لم تحدث مطلقاً.

وحصدت إحدى الصور المُفبركة بتقنية التزييف العميق لسفن حربية أميركية غارقة أكثر من 100 مليون مشاهدة.

في المقابل، فرضت السلطات في إيران قيوداً على الوصول إلى الإنترنت، وتسعى جاهدة لتشكيل الصورة التي يتلقاها الإيرانيون عن الحرب عبر الدعاية والتضليل. فعلى سبيل المثال، بدأت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بتصنيف لقطات حقيقية للحرب على أنها مزيفة، بل تستبدل بها أحياناً صوراً معدّلة من إنتاجها، وفقاً لبحث أجرته شركة «نيوز غارد» الأميركية المتخصصة في رصد التضليل.

ودفعت المخاوف المتزايدة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي والاختراق الإلكتروني وزارة الخارجية الأميركية إلى إنشاء مكتب التهديدات الناشئة العام الماضي، والذي يركز على التقنيات الجديدة، وكيفية استخدامها ضد الولايات المتحدة. وينضم هذا المكتب إلى جهود مماثلة جارية بالفعل في وكالات أخرى، بما في ذلك وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية ووكالة الأمن القومي.


قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.