تركيا تدعم مصر في رفض تهجير الفلسطينيين من غزة

فيدان حذر من استغلال استقبال الأسرى المفرج عنه في الدعاية ضد بلاده

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والمصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة الثلاثاء (إ.ب.أ)
وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والمصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

تركيا تدعم مصر في رفض تهجير الفلسطينيين من غزة

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والمصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة الثلاثاء (إ.ب.أ)
وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والمصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة الثلاثاء (إ.ب.أ)

أعلنت مصر وتركيا رفضهما أي خطة لتهجير الشعب الفلسطيني واقتلاعه من أرضه، وشددتا على التمسك بحل الدولتين بوصفه الطريق لحل النزاع العربي الإسرائيلي وإحلال السلام والاستقرار بالمنطقة.

وعبر البلدان عن أملها في استدامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة وفي لبنان، ودعيا المجتمع الدولي إلى دعم إعمار قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل دائم.

وشدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي، هاكان فيدان، عقب مباحثاتهما في أنقرة، الثلاثاء، على رفض البلدين تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدين تمسكهما بحل الدولتين.

وقال إن مباحثاته مع فيدان تناولت تطورات الأوضاع في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، وإنه أطلع نظيره التركي على التحديات التي تواجه تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة على الأرض، فضلاً عن الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

وأضاف عبد العاطي: «اتفقنا على رفض أي محاولات لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه».

وتابع: «بالنسبة للبنان، أكدنا ضرورة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل الكامل من لبنان وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، ونتطلع لأن تكون هذه الخطوة انطلاقة لاستقرار لبنان بما يحقق تطلعات شعبه الشقيق».

بدوره، أكد فيدان أن تركيا تعارض كل تدخل يهدف لإبعاد الفلسطينيين عن وطنهم، محذراً من أن هذه الخطوة تؤجج التوترات في المنطقة، وشدد: «سنقف إلى جانب مصر فيما يخص مقاومة التهجير».

ورداً على سؤال بخصوص خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لتهجير الفلسطينيين، قال فيدان إننا «نعارض جميع المحاولات التي تهدف لطرد الفلسطينيين من وطنهم الأم، وسنتعاون مع مصر في رفض إخراج الفلسطينيين من أراضيهم»، مؤكداً وقوف بلاده ضد هذه الخطوة، ومشيراً إلى أن القضية الفلسطينية بدأت من الأساس بتهجير وطرد الفلسطينيين من أراضيهم.

وشدد فيدان على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً موحداً لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من استئناف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وقال فيدان: «على المجتمع الدولي اتخاذ موقف موحد ومنع نتنياهو من استئناف الإبادة الجماعية لتحقيق مكاسب سياسية».

وأضاف أن «ثمة تساؤلات في العالم أجمع عن طبيعة الموقف الذي ستتخذه حكومة نتنياهو بعد الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين بغزة».

وعبر فيدان عن الأمل في استدامة وقف إطلاق النار بقطاع غزة، لافتاً إلى أن حركة «حماس» لا تتردد بشأن تحقيق شروط اتفاق وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن فلسطين وإسرائيل تحتاجان معاً إلى الأمن والسلام.

وذكر أن مصر تتولى دوراً مهماً في إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وعبّر عن شكره لمصر وقطر على دورهما الكبير في التوصل إلى وقف إطلاق النار.

فيدان خلال المؤتمر الصحافي في أنقرة (الخارجية التركية)

وقال فيدان إن إسرائيل اشترطت من قبل عند إطلاق سراح نحو 1000 من المعتقلين الفلسطينيين في عام 2011 أن يتم إخراج غالبيتهم من الأراضي الفلسطينية، وفعلت الشيء نفسه في اتفاق وقف إطلاق النار الحالي، ونحن سنستضيف بعض هؤلاء المفرج عنهم، وبدأنا باستقبال 15 أسيراً فلسطينياً بعد حصولهم على تأشيرات من مصر.

وأكد أن تركيا دعمت دائماً اتفاقيات وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن استقبال تركيا لبعض أعضاء «حماس» المفرج عنهم، يستخدم في الدعاية ضد تركيا، بالقول إنها تستضيف وتدعم عناصر «حماس».

وأضاف أن هناك بعض الدول مثل مصر والأردن وقطر ستلعب دوراً في هذا الصدد أيضاً.

واستقبلت تركيا، الثلاثاء، 15 من بين عشرات السجناء الفلسطينيين الذين أفرجت عنهم إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قادمين من مصر.

وتعد هذه أول دفعة من الفلسطينيين تستقبلهم دولة ثالثة غير مصر، بموجب شروط وقف إطلاق النار بمنع السجناء الذين أدانتهم إسرائيل بارتكاب هجمات عنيفة، من العودة إلى الأراضي الفلسطينية.

وأطلقت «حماس» سراح 18 رهينة، وأفرجت إسرائيل في المقابل عن 583 سجيناً فلسطينياً، تم إرسال 79 منهم على الأقل إلى مصر، في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت مصادر من «حماس» أن سجناء آخرين ربما يتوجهون أيضاً إلى الجزائر أو قطر.


مقالات ذات صلة

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تقليص مساعدات غزة

الاقتصاد فلسطينيات في قطاع غزة يقفن في طابور للحصول على مساعدات غذائية (د.ب.أ)

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تقليص مساعدات غزة

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة، من أنه سيضطر إلى إجراء تخفيضات أوسع في مساعداته الإنسانية داخل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون ينتظرون الحصول على حصتهم من الطعام لدى مطعم جمعية في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

مرصد: ثلثا سكان غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام

ذكر المرصد في التقرير أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يصطفون لتلقّي الطعام المتبرع به في مطبخ مجتمعي بخان يونس جنوب قطاع غزة 23 يوليو الحالي (أ.ب)

ملادينوف يكثّف تحركاته لنشر «قوة الاستقرار الدولية» في غزة

كثَّف الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، من تحركاته الرامية إلى الدفع باتجاه دخول قوات الاستقرار الدولية إلى غزة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون نازحون يصطفون لتلقّي الطعام المتبرع به في مطبخ مجتمعي في خان يونس جنوب قطاع غزة 23 يوليو 2026 (أ.ب)

الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسّن في غزة لكنه ما زال هشّاً

أعلن «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة، الخميس، أن الأمن الغذائي وتغذية الأطفال قد تحسنا في أنحاء قطاع غزة، لكنهما لا يزالان هشّين.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا خلال اقتياد قارب من «أسطول الصمود العالمي» اعترضته القوات الإسرائيلية في البحر المتوسط ​​قبالة قطاع غزة إلى ميناء أسدود الإسرائيلي يوم 2 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

النيابة الفرنسية تحقق في شكاوى اثنين من المشاركين بأسطول حاول الوصول لغزة

فتحت «النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب» بفرنسا تحقيقاً أولياً في 1 يوليو (تموز) بشأن أعمال تعذيب «عقب شكاوى تقدّم بها شخصان شاركا في أسطول» حاول الوصول إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)