تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التراشق بين إردوغان والمعارضة

سخر من أحلامها على التواصل الاجتماعي… وإمام أوغلو تحداه

إردوغان سخر من دعوة المعارضة للانتخابات المبكرة (الرئاسة التركية)
إردوغان سخر من دعوة المعارضة للانتخابات المبكرة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التراشق بين إردوغان والمعارضة

إردوغان سخر من دعوة المعارضة للانتخابات المبكرة (الرئاسة التركية)
إردوغان سخر من دعوة المعارضة للانتخابات المبكرة (الرئاسة التركية)

تحولت الدعوات للانتخابات المبكرة في تركيا إلى محور للتراشق بين الرئيس رجب طيب إردوغان والمعارضة التي تضغط بكل قوة من أجل إجرائها.

وفي مواجهة الضغوط التي يمارسها حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، للتوجه إلى الانتخابات المبكرة خلال العام الحالي، استنادا إلى تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم وإردوغان والأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد وتلقي بمزيد من الضغوط على الحكومة، قال إردوغان: «لن ننجرف إلى هذه اللعبة».

وبعدما تناول إردوغان مطالبات المعارضة، خلال كلمة في مؤتمر للفرع النسائي لحزبه في إسطنبول الأحد، بالسخرية، نشر حسابه في «إكس»، تغريدة، قال فيها إن «الدواء الأكثر فعالية لإيقاظ أولئك الذين يحلمون بالكرسي وسط ضجيج وسائل التواصل الاجتماعي وهتافات المظاهرات هو صندوق الاقتراع».

وأضاف: «لهذا السبب، يتعين علينا كحزب العدالة والتنمية أن نستعد بشكل جدي للغاية للانتخابات الرئاسية في عام 2028 والانتخابات المحلية في عام 2029، وسنبذل جهودا في كل اتجاه لكسب القلوب ودعم كل فرد من ناخبينا، الذين يبلغ عددهم 65 مليونا، بما في ذلك أولئك الموجودون في الخارج».

وأعاد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، نشر تغريدة إردوغان، عبر حسابه في «إكس»، معلقا: «الدواء الأكثر فاعلية لأمتنا هو صندوق الاقتراع، بلدنا بحاجة إلى صندوق الاقتراع فوراً... الأمة كبيرة... التحدي في الميدان... الانتخابات فورا».

وينظر إلى إمام أوغلو، مع رئيس بلدية أنقرة، من حزب الشعب الجمهوري أيضا، منصور ياواش، على أنهما أبرز مرشحين يمكنهما منافسة إردوغان في الانتخابات الرئاسية.

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال أطلق حملة «الكارت الأحمر» ضد إردوغان الشهر الماضي للضغط من أجل انتخابات مبكرة (موقع الحزب)

ويؤكد رئيس الحزب، أوزغور أوزال، أن الانتخابات المبكرة ستجرى خلال العام الحالي، وأن حزبه سيعمل على وضع صندوق الاقتراع أمام الناخبين.

وأعلن أوزال، الثلاثاء الماضي، عن انتخابات تمهيدية داخل حزبه لاختيار مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة، ليكون الحزب جاهزا لاحتمالات الانتخابات المبكرة.

وسبق أن أعلن أن الحزب لديه اسمان كل منهما يمكن أن يكون مرشحا للرئاسة، في إشارة إلى ياواش وإمام أوغلو.

وعلى الرغم من تأييد ياواش للدعوة إلى انتخابات مبكرة، فإنه يرى أن الحديث عن تحديد مرشح رئاسي للحزب، أمر مبكر للغاية.

رئيس بلدية أنقرة المعارض منصور ياواش (من حسابه في إكس)

وقال ياواش، في تصريحات الاثنين، «من المبكر للغاية تحديد مرشح للرئاسة، فموعد الانتخابات غير واضح، وحتى ذلك الحين ستتغير الظروف وسيتغير كل شيء في تركيا».

وأضاف ياواش أن «المجتمع يعيش وضعا لا يطاق»، مؤكدا أنه ينبغي إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، ومع ذلك فإنني أرى أن تحديد أسماء كمرشحين رئاسيين حاليا سابق لأوانه، كما أن ذلك يشكل عبئا على الحزب ومن شأنه استنزاف الاسم الذي سيتم إعلانه كمرشح».

ولا يمكن، بحسب الدستور القانوني، الدعوة إلى انتخابات مبكرة، وإنما يمكن تجديد الانتخابات بطلب من رئيس الجمهورية وموافقة 3 أخماس نواب البرلمان، 360 نائبا من أصل 600، وهي الأغلبية التي لا يملكها أي حزب في البرلمان، كما لا يملكها أيضا «تحالف الشعب»، المؤلف من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية».

أما الطريق الثاني فهو وضع دستور جديد للبلاد، وبالتالي إجراء انتخابات بموجبه.

وقال نواب لرئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، إردوغان، ومستشارون له في الفترة الأخيرة إن الانتخابات قد تجرى في مايو (أيار) 2027.

إردوغان متحدثاً أمام أعضاء بحزب العدالة والتنمية الحاكم في إسطنبول الاثنين (الرئاسة التركية)

كما سبق أن أعلن رئيس حزب الحركة القومية، حليف إردوغان، دولت بهشلي، أن البلاد ستشهد وضع دستور جديد، وسيكون هدفه فتح الطريق أمام إردوغان للترشح للرئاسة.

وحصل إردوغان على فترة رئاسية بموجب الدستور في 2014، كان من المفترض أن تستمر حتى 2019، على أن يكون من حقه الترشح لفترة ثانية وأخيرة، لكن قبل انتهاء الولاية الأولى، تم إجراء تعديل على الدستور والاستفتاء عليه في 2017، وبموجبه انتقلت البلاد إلى النظام الرئاسي، وأجريت انتخابات مبكرة في 2018، وأصبح من حق إردوغان أن يحصل على فترة ثانية، وأخيرة، وهي التي حصل عليها في انتخابات مايو 2023.

وأعلن إردوغان الشهر الماضي أنه مستعد لخوض الانتخابات مجددا، وهو ما يشير إلى واحد من احتمالين، إما عن طريق وضع دستور جديد، ترفض المعارضة المشاركة فيه إلا إذا كان ينص على العودة للنظام البرلماني، أو عبر تجديد الانتخابات من خلال البرلمان.


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.