طهران: لا ضوء أخضر من واشنطن لبدء المفاوضات

عراقجي نفى لنواب البرلمان أي تحرك لإجراء محادثات مع أميركا

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية للمتحدث إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية للمتحدث إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي
TT

طهران: لا ضوء أخضر من واشنطن لبدء المفاوضات

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية للمتحدث إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية للمتحدث إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي

قالت طهران إنها لم تتلقَّ «ضوءاً أخضر» من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن التفاوض، لكنها تراقب بدقة المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بعدما أرسل مسؤولون إيرانيون إشارات عديدة لإجراء مفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لأعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إنه «لا يوجد أي قرار من جانبنا للتفاوض مع أميركا».

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم رضائي، قوله إن عراقجي «قدّم شرحاً حول وصول ترمب إلى السلطة وموضوع التفاوض مع الغرب وأميركا»، وأضاف أن «كل مَن يتحدث عن التفاوض مع أميركا فهو يطلق كلاماً فارغاً».

وأضاف عراقجي: «ليس هناك مثل هذا الأمر على جدول أعمال وزارة الخارجية والحكومة، ولا يوجد تفاوض مع أميركا من جانبنا، وهذه هي وجهة نظر الحكومة ووزارة الخارجية»، مشدداً على أنه لم يقدم أي طلب للتفاوض مع أميركا ولن يقدم، وأنه قد وجه تحذيراً للذين يتحدثون عن التفاوض.

ووصف عراقجي التقارير عن لقاء مبعوث إيران الدائم لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني مع إيلون ماسك بـ«الشائعة»، وقال: «كذبة مائة في المائة، ومجرد دعاية»، موضحاً أن «إيرواني لم يكلف بهذه المهمة ولم يحدث مثل هذا اللقاء من الأساس».

إشارة أميركية؟

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي دوري بشأن الصمت الأميركي من انتقاداتها لحالة حقوق الإنسان في إيران خلال الاستعراض الدوري الشامل الذي تجريه المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وكذلك الأنباء عن تأثر المعارضة الإيرانية ووسائل إعلام بقرار ترمب لوقف المنح الفيدرالية والمساعدات الخارجية.

وحول ما إذا ترى طهران ذلك «إشارة إيجابية» من قبل الولايات المتحدة، قال بقائي: «لم نر ضوءاً أخضر من الولايات المتحدة».

وأضاف بقائي أن «الوفد الأميركي قرر عدم إبداء الرأي بشأن وضع حقوق الإنسان في بعض الدول... هذا الأمر يندرج ضمن مناقشاتهم الداخلية».

وعن قطع المنح المالية، قال بقائي إن المنح الأميركية «ليست صدقات، بل تُمنح لتحقيق أهداف ومصالح السياسة الخارجية الأميركية، وهذه العبارة بحد ذاتها تحمل معاني كثيرة وهي بمثابة أجر مقابل خدمات المستفيدين». وعدّ ذلك «دليلاً على سياسة التدخل الأميركية، خاصة في عهد جو بايدن، للتأثير على الشؤون الداخلية لإيران وممارسة الضغوط عليها».

عراقجي يجري مباحثات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ‏آل ثاني في الدوحة الخميس الماضي (الخارجية الإيرانية)

إشارات إيرانية

وأرسل كبار المسؤولين الإيرانيين إشارات عديدة بشأن استعداد طهران للتفاوض مع ترمب، حول البرنامج النووي، وسط مخاوف من عودته لاستراتيجية الضغوط القصوى، أو تأييده لخيار عسكري قد يستهدف المنشآت النووية الإيرانية.

ويثير صمت ترمب إزاء الملف الإيراني قلق الأوساط المؤيدة لحكومة مسعود بزشكيان.

ونفى بقائي أن يكون الحديث حول احتمال بدء مفاوضات مع ترمب قد جرى طرحه خلال مباحثات وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن ‏آل ثاني، في الدوحة الخميس الماضي.

وأفاد بقائي رداً على سؤال حول ما إذا كانت زيارة عراقجي إلى قطر مرتبطة باحتمال بدء مفاوضات مع إدارة ترمب، بأن الزيارة جاءت في إطار المداولات الدبلوماسية بين إيران وقطر.

وأضاف: «لدينا علاقة جيدة وقريبة مع قطر، ونجري مشاورات وحوارات منتظمة حول العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة»، لكن بشأن المفاوضات فإن إدارة ترمب «لم تطرح أي شيء».

وأعلن ترمب في ولايته السابقة انسحاب الولايات المتحدة في 2018 من الاتفاق النووي الدولي مع طهران وتعهد هو ونتنياهو بمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.

وتزايدت المخاوف بين كبار صناع القرار في طهران من أن ترمب قد يفتح الباب خلال ولايته الثانية أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضرب المواقع النووية الإيرانية، بينما يشدد العقوبات الأميركية على قطاع النفط بإيران.

وقد تؤدي هذه المخاوف إلى جانب تنامي الغضب داخل إيران بسبب الظروف الاقتصادية، لدفع طهران إلى الدخول في مفاوضات مع إدارة ترمب بشأن مصير برنامجها النووي الذي يتقدم بسرعة.

وقال بقائي إن بلاده ستراقب عن كثب «أي تأثيرات أو انعكاسات» لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، ومباحثاته مع ترمب.

وكان عراقجي قد وجه رسالة إلى إدارة ترمب، الأربعاء، عشية زيارة الدوحة، وقال إنه يجدر بالإدارة الأميركية الجديدة السعي لاستعادة ثقة طهران إذا ما أرادت جولة جديدة من المفاوضات بشأن البرنامج النووي.

وقال عباس عراقجي في حديث: «ينبغي أن تكون درجة الثقة كافية لإيران كي تنخرط مجدّداً في مفاوضات. وأظنّ أننا ما زلنا بعيدين عن ذلك». وأردف: «لم نسمع سوى كلام معسول» من الإدارة الأميركية الجديدة «لكن ذلك لا يكفي بكلّ وضوح».

واقترح عراقجي أن تفرج واشنطن عن الأموال الإيرانية المجمدة كونها خطوة أولى لبناء الثقة بين البلدين الخصمين، وهو من بين مقترحات رفضها الرئيس السابق، جو بايدن قبل 4 سنوات، على الرغم من أنه تعهد بالسعي لإحياء الاتفاق النووي.

وأتت مقترحات عراقجي بعدما صرّح ترمب أنه يرغب في تفادي الضربات العسكرية على المنشآت النووية في إيران، آملاً بدل ذلك التوصّل إلى اتفاق.

وقال عراقجي إن «أيّ هجوم على منشآتنا النووية سيواجه بردّ حازم وفوري»، مشيراً إلى أن خطوة من هذا القبيل ستكون «جنونية» و«ستحوّل المنطقة إلى كارثة سيّئة جدّاً».

والأحد، حذر رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، من أن إسرائيل «ستتلقى رداً حاسماً إذا ارتكبت أي حماقة» في ضرب المنشآت النووية الإيرانية، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

خامنئي يلقي خطاباً الأحد أمام مجموعة من أنصاره في طهران (موقع المرشد)

خامنئي يهاجم أميركا

وحذّر المرشد علي خامنئي، الثلاثاء، من أنه «خلف ابتسامات الدبلوماسية، عداوة وضغينة ونيات خبيثة». وقال: «ينبغي أن نفتح أعيننا ونتوخّى الحذر إزاء من نواجه ومن نتعامل معه ومن نتكلّم معه»، من دون الإحالة إلى الولايات المتحدة.

وفُسرت تصريحات خامنئي بأنها موافقة ضمنية لفتح باب التفاوض وفي سياق محاولة طهران للتهدئة مع واشنطن. لكن، أمس الأحد، تراجع خامنئي بشكل مفاجئ، وردد شعار «الموت لأميركا» لأول مرة على لسانه في خطاب عام.

وأثارت رسائل التهدئة من إدارة الرئيس المدعوم من الإصلاحيين مسعود بزشكيان، وتصريحات نائبه محمد جواد ظريف في منتدى دافوس الاقتصادي، انتقادات غاضبة من الأوساط المتشددة في طهران.

وفيما بدا محاولة لتهدئة الانتقادات، هاجم خامنئي الولايات المتحدة بأشد العبارات، وقال: «الفارق بين الشعب الإيراني والشعوب الأخرى هو أن شعبنا يملك الشجاعة لقول الحقيقة بأن أميركا هي معتدية وكاذبة ومخادعة واستعمارية».

وأضاف: «الشعب الإيراني يردد شعار (الموت لأميركا) لكن الآخرين لا يملكون الشجاعة لقول هذه الحقائق والوقوف في وجه أميركا والقيام بدورهم في مواجهة الاستكبار».

وخلال ولايته الأولى في 2018، انسحب ترمب من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران ومجموعة من القوى العالمية في عام 2015 وأعاد فرض العقوبات الأميركية القاسية ضمن سياسة فرض «الضغط الأقصى» على طهران.

وردت طهران بانتهاك الاتفاق بعدة طرق، مثل تسريع تخصيب اليورانيوم. وتعهد ترمب بالعودة إلى السياسة التي انتهجها في ولايته السابقة والتي سعت إلى استخدام الضغط الاقتصادي لإجبار طهران على التفاوض على اتفاق بشأن برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية وأنشطتها بالمنطقة.


مقالات ذات صلة

ماذا نعرف عن العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

شؤون إقليمية حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)

ماذا نعرف عن العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

تقول إيران إنها ما زالت تسيّر انطلاقاً من طهران رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية، رغم تأكيد الولايات المتحدة نجاح عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

السجن 10 أشهر لنائب إيراني متشدد انتقد قاليباف

بدأ النائب المتشدد حميد رسائي، تنفيذ حكم نهائي بالسجن 10 أشهر على خلفية مقال اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالتلاعب بوثائق برلمانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم ‌(الاثنين)، ‌أن شركة «الخطوط ⁠الجوية العراقية» استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)

المحامية الإيرانية نسرين ستوده تفوز بجائزة حقوقية لمجلس أوروبا

أعلن مجلس أوروبا، اليوم الاثنين، منح جائزة فاتسلاف هافيل المرموقة لحقوق الإنسان للمحامية الحقوقية الإيرانية البارزة نسرين ستوده.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الأحد (رويترز)

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

نفى مصدر إيراني أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

ماذا نعرف عن العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
TT

ماذا نعرف عن العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)

تقول إيران إنها ما زالت تسيّر انطلاقاً من طهران رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية، رغم تأكيد الولايات المتحدة نجاح عقوباتها المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.

في ما يلي أبرز التفاصيل المرتبطة بهذه العقوبات:

توقف عن العمل

في أوائل سبتمبر (أيلول)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كامل قطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى «خنق اقتصادي» لطهران.

وأمهلت واشنطن الشركات الأجنبية حتى 23 سبتمبر للامتثال، بينما شدّد بيسنت على أن «كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل».

وقال: «إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

وندّدت إيران بالإجراء الأميركي الذي وصفته بأنه «غير قانوني»، كما أعلنت، الاثنين، أنها تقدّمت بشكوى أمام الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.

تقليص كبير لعدد الرحلات

أظهر موقع «فلايت رادار 24» أن ما مجموعه 41 رحلة أقلعت أو هبطت في مطار طهران الدولي الأحد.

وكان المعدّل اليومي للرحلات يتراوح بين 80 و90 رحلة في اليومين اللذين سبقا دخول العقوبات حيّز التنفيذ.

وتعدّ شركتا الطيران الإيرانيتان الرئيسيتان، «إيران إير» التابعة للدولة و«ماهان إير» المرتبطة بـ«الحرس الثوري»، الأكثر تضرّراً. وكانت «ماهان إير» مدرجة على قائمة العقوبات منذ سنوات لدورها في نقل السلاح لصالح «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».

وقد شغّلت «ماهان إير» خَمس فقط من الرحلات الـ24 التي أقلعت من مطار طهران الأحد، فيما لم يتجاوز عدد الرحلات التي سيّرتها «إيران إير» رحلتين، مقارنة بنحو عشر رحلات إقلاع كانت تشغّلها كل منهما قبل العقوبات.

وتفوق هذه الأرقام ما قاله بيسنت عن أنّ 80 إلى 90 في المائة من الرحلات متوقفة، كما تبقى أقلّ من الرحلات الـ60 التي قال مطار طهران إنه شغّلها الأحد.

ونقل التلفزيون الرسمي عن مدير مطار طهران قوله إن المطار ما زال يوفر رحلات إلى أكثر من 30 وجهة دولية.

الصين وروسيا وتركيا

رفضت بكين، الحليف الاقتصادي لطهران، بشدّة العقوبات الأميركية ووصفتها بأنها «غير قانونية وأحادية الجانب»، فيما تواصل «ماهان إير» تسيير رحلات إلى المطارات الصينية.

كذلك، تستمر الرحلات إلى روسيا وباكستان، رغم أن أياً من البلدين لم يعلّق على العقوبات.

إلا أن «ماهان إير» أوقفت الرحلات إلى تركيا، بناء على طلب السلطات هناك، بحسب ما أعلنت الشركة.

ومع ذلك، تواصل «إيران إير» تسيير رحلات يومية إلى إسطنبول، إلى جانب عدد من شركات الطيران الإيرانية الأصغر التي تسيّر رحلات إلى مدن تركية أخرى.

ولم تُطبَّق العقوبات بعد في أرمينيا وأفغانستان وبيلاروس وماليزيا، وهي وجهات لرحلات تشغّلها أساساً شركات طيران إيرانية صغيرة.

امرأتان تسيران أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

ولم تعلن واشنطن بعد ما إذا كانت ستتّخذ تدابير انتقامية من الدول التي لا تمتثل للعقوبات.

دول الخليج

أوقفت الإمارات العربية المتحدة، وهي مركز رئيسي للمسافرين الإيرانيين الساعين للوصول إلى أوروبا أو آسيا أو أفريقيا، كل الرحلات الإيرانية من وإلى أراضيها «حتى إشعار آخر».

وقال مصدر في الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن شركات الطيران الإيرانية ممنوعة من دخول الكويت منذ بداية الحرب قبل سبعة أشهر.

ولم تُصدر دول خليجية أخرى أي إعلان، لكنها علّقت الرحلات الجوية، وفقا لمواقع مطاراتها.

العراق يسعى إلى إعفاء

قالت وكالة «إيسنا» الحكومية، نقلاً عن سلطات المطار، إن الرحلات الإيرانية باتت متعذّرة إلى أذربيجان وجورجيا، وكذلك العراق الذي يسعى إلى الحصول على إعفاء من العقوبات.

وأعلنت الحكومة العراقية، السبت، أنها تجري محادثات مع واشنطن للحصول على استثناء من العقوبات المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، نظراً لكونها أعاقت سفر المرضى والطلاب وزوار العتبات المقدّسة.

وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بأن «الحكومة العراقية تجري حواراً مباشراً مع الجانب الأميركي لاستثناء بعض المطارات العراقية من هذه الإجراءات، بما يسمح باستئناف الرحلات الجوية، لدواع إنسانية، تتعلق بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين».


السجن 10 أشهر لنائب إيراني متشدد انتقد قاليباف

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 أشهر لنائب إيراني متشدد انتقد قاليباف

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

بدأ النائب حميد رسائي، وهو رجل دين بارز من التيار المتشدد في البرلمان الإيراني، تنفيذ حكم نهائي بالسجن 10 أشهر على خلفية مقال اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالتلاعب بوثائق برلمانية.

وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، أن رسائي نُقل، الأحد، إلى الجناح الخاص برجال الدين في «سجن إيفين» بطهران، بعد صدور الحكم بحقه بتهمة «نشر الأكاذيب بقصد الإضرار بالغير».

وتعود القضية إلى مقال نشرته أسبوعية «9 دي»، التي يديرها رسائي، مطلع عام 2024، بعنوان «تلاعب قاليباف بوثائق البرلمان!».

وحسب رواية السلطة القضائية، تقدم الممثل القانوني للبرلمان الإيراني في فبراير (شباط) 2024 ببلاغ إلى النيابة العامة في طهران بشأن المقال، قبل إحالة القضية إلى النيابة الخاصة برجال الدين لكون رسائي رجل دين.

وخضع رسائي للتحقيق على مدى أشهر، قبل أن يصدر في سبتمبر (أيلول) 2025 قرار بإحالته إلى المحكمة الخاصة برجال الدين.

وقالت السلطة القضائية إن هيئة محلفين من تسعة أعضاء نظرت في القضية في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل صدور الحكم الابتدائي في فبراير. واعترض رسائي على الحكم، فأُحيل ملفه إلى محكمة الاستئناف الخاصة برجال الدين في أبريل (نيسان).

وعقدت محكمة الاستئناف جلستين في مايو (أيار)، وأصدرت مطلع يونيو (حزيران) حكماً نهائياً بسجن رسائي 10 أشهر بالتهمة نفسها، استناداً إلى المادة 746 من قانون العقوبات الإسلامي.

وقالت السلطة القضائية إن رسائي استُدعي في سبتمبر لتنفيذ الحكم، لكنه لم يحضر في الموعد الأول، وطلب تطبيق مادة في لائحة المحاكم الخاصة برجال الدين تتيح مراجعة القضية. وبعد رفض طلبه استُدعي مجدداً، فحضر أمام النيابة الخاصة برجال الدين، الأحد، ونُقل في اليوم نفسه إلى «سجن إيفين».

ودافعت السلطة القضائية عن إجراءاتها بعد انتقادات أثارها تنفيذ الحكم، وقالت إن القضية استغرقت 951 يوماً منذ تسجيلها حتى بدء تنفيذ العقوبة.

وأضافت أن رسائي لم يكن نائباً عندما نُشر المقال، وأنه حوكم بصفته مديراً مسؤولاً لأسبوعية «9 دي»، رافضةً اعتراضات بشأن تمتعه بحصانة برلمانية، وفقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقالت إن رسائي مُنح خلال التحقيق فرصة للتوصل إلى تسوية مع الجهة المشتكية، لكن ذلك لم يتحقق، فانتقلت القضية إلى المحاكمة إلى أن أصبح الحكم نهائياً.


«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم ‌(الاثنين)، ‌أن شركة «الخطوط ⁠الجوية العراقي» استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية.

وأوقف ‌العراق ‌الرحلات من ‌إيران ‌وإليها يوم الجمعة ‌التزاماً بالعقوبات الأميركية.

وقال مصدر مطلع، في وقت سابق الاثنين، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس منح إعفاء محدود من برنامج العقوبات المفروضة على إيران، وذلك للسماح بتسيير رحلات جوية للمسلمين الشيعة من أجل الزيارات الدينية بين إيران والعراق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف المصدر، الذي يشارك في المداولات، أن الإعفاء من جانب وزارة الخزانة الأميركية سيسمح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات من مدينة النجف العراقية وإليها لمدة شهر واحد، مع احتمال إقرار إعفاء أطول في وقت لاحق.