إسرائيل تخطط لتعديل بمناهجها عن حرب أكتوبر مع مصر

تستهدف التنصل من رفض قادتها لمبادرات للسلام

TT

إسرائيل تخطط لتعديل بمناهجها عن حرب أكتوبر مع مصر

الرئيس الأميركي الراحل جيمي كارتر يتوسط رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن والرئيس المصري أنور السادات قبيل توقيع اتفاقية السلام عام 1979 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي الراحل جيمي كارتر يتوسط رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن والرئيس المصري أنور السادات قبيل توقيع اتفاقية السلام عام 1979 (أ.ف.ب)

في محاولة وصفها مختصون إسرائيليون بأنها «تزوير حقائق» تاريخية متعلقة بالصراع المصري - الإسرائيلي خلال حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، تعمل وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية على شطب جملة من كتاب التاريخ، تقول إن «لإسرائيل دوراً في تفجير حرب أكتوبر 1973، وذلك لأنها رفضت الاستجابة لمبادرة الرئيس المصري (الراحل) أنور السادات السلمية».

جاء ذلك ضمن تغييرات عدة في كتب التاريخ، عرضها البروفسور يوآف غلبر، على الوزارة، ضمن إعادة كتابة التاريخ في عدة مجالات، ويفترض أن يبدأ تنفيذ هذه التغييرات في السنة الدراسية المقبلة.

والتغيير الصارخ يتعلق بحرب أكتوبر 1973، فقد ورد في «كتب التاريخ التعليمية» سؤال للتلاميذ حول «المسؤولية الحصرية لمصر عن تلك الحرب»، وعرضت عدة أجوبة للتلاميذ، يشير أحدها إلى أنه «كان أيضاً لسياسة إسرائيل دور في ذلك؛ فقد رفضت مقترحات مصر لإقامة سلام بين البلدين تتم بموجبه إعادة الأراضي العربية المحتلة لعام 1967».

وقد حذر البروفسور أوري بار يوسيف، الباحث في شؤون الأمن القومي، من هذا الاتجاه لـ«تزوير التاريخ»، وقال: «يجب أن نفهم أن النقاش حول مسؤولية إسرائيل في اندلاع الحرب في 1973، لا يعدّ نقاشاً تاريخياً محضاً، بل هو نقاش له أبعاد واقعية واضحة».

جنود مصريون يرفعون العلم على الضفة الشرقية من قناة السويس خلال معارك حرب أكتوبر 1973 (أ.ب)

وأضاف لصحيفة «هآرتس»، أن «من يُعلِّم طلاب إسرائيل بأنه لم يكن هناك أي شريك للتفاوض معه في 1973، يعزز بشكل تلقائي موقف جنرالات الحرب، الذين يقولون إنه حتى الآن لا يوجد من يمكن التحدث معه، لذلك، نحن إلى الأبد سنبقى نعيش على الحرب».

وتابع أنه «لا يوجد جدال حول أن مصر لم تقدم لإسرائيل عرض سلام رسمياً، لكن من المضحك رؤية ذلك دليلاً على رفض مصر إنهاء النزاع؛ المفاوضات - كما هو معروف - لكل من يشتري أو يبيع سيارة مستعملة، تبدأ باقتراحات أولية وتستمر إلى أن يصل الطرفان (أو لا يصلان) إلى نقطة التقاء. في هذه الحالة مصر قدمت اقتراحات مفصلة للاتفاق في محادثات سرية أجراها مبعوث أنور السادات مع هنري كيسنجر في نهاية فبراير (شباط) 1973».

وزاد أن «الرد السلبي الذي حصلت عليه (مصر)، دون أن تقدم إسرائيل أي اقتراح مضاد، هو، كما وصف ذلك مبعوث السادات في مذكراته، النقطة التي أدرك فيها الرئيس المصري أنه لا يوجد أي خيار باستثناء الحرب».

وقال بار يوسيف إن «العرض الأولي لمصر في المحادثات مع كيسنجر قبل ثمانية أشهر تقريباً على اندلاع الحرب، طالب بالانسحاب إلى الحدود الدولية، لكنه لم يستبعد كلياً استمرار وجود معين لإسرائيل في شبه جزيرة سيناء، إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام شامل».

واستشهد بار يوسيف بالوزير السابق (دون حقيبة) يسرائيل غليلي، الذي وصفه بـ«الصقر»، الذي رفض الانسحاب إلى خطوط 1967، وقال إنه (أي غليلي) حذر بجلسة سرية في 18 أبريل (نيسان) 1973، بأن على الحكومة «الاختيار بين عرض مصر للتسوية، التي تعطي لإسرائيل كل ما طلبته في السابق، أو (اضطرابات)»، حسب قوله، «أي حرب جديدة ستندلع إذا لم يكن هناك أي تغيير في موقف إسرائيل».

وأشار المؤرخ الإسرائيلي إلى أن موقف أعضاء «الكابنيت» الأمني الإسرائيلي، وفي مقدمتهم رئيسة الوزراء غولدا مائير، ووزير دفاعها موشيه ديان، يلخص أنهم «يفضلون (مدينة) شرم الشيخ (بجنوب سيناء المصرية) من دون سلام، على (تحقيق) سلام من دون شرم الشيخ». ورأى أنه «هكذا وصلنا إلى الحرب».


مقالات ذات صلة

بن غفير يحتفل بعيد ميلاده بكعكات مُزيَّنة بـ«حبل مشنقة» و«مسدسات»

شؤون إقليمية لقطة من فيديو نشره بن غفير تُظهر زوجته وهي تقدم له كعكة مزيَّنة بحبل مشنقة

بن غفير يحتفل بعيد ميلاده بكعكات مُزيَّنة بـ«حبل مشنقة» و«مسدسات»

أثار حفل عيد ميلاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الخمسين الذي أقيم أمس (السبت) موجة انتقادات حادة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية السيسي يلتقي إردوغان على هامش قمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي بالعاصمة الإدارية الجديدة في ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

لماذا يتصاعد القلق الإسرائيلي بشأن التقارب المصري- التركي عسكرياً؟

يثير التقارب المتزايد في العلاقات بين مصر وتركيا حالةً من القلق داخل إسرائيل، خصوصاً مع توسُّع التعاون في مجالات التدريب والمناورات العسكرية.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو لم يعد الأكثر ملاءمة لرئاسة الحكومة برأي الإسرائيليين

دلت نتائج استطلاعات رأي جديد على أن الإسرائيليين، ولأول مرة منذ أصبح قائداً لهم، لم يعودوا يرون في بنيامين نتنياهو «الشخصية الأكثر ملاءمة لمنصب رئيس الوزراء».

نظير مجلي (تل أبيب)
رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل هدف «إسقاط النظام الإيراني» سبّب أزمة بين واشنطن وتل أبيب؟

تكشف التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية عن فجوة متزايدة بين الأهداف المعلنة وما تقول مصادر إسرائيلية وأميركية إن الهدف الحقيقي للحرب، كان إسقاط النظام.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

قاليباف: مفاوضات إسلام آباد جرت بإذن المرشد

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار في وداع محمد باقر قاليباف بمطار إسلام آباد (البرلمان الإيراني)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار في وداع محمد باقر قاليباف بمطار إسلام آباد (البرلمان الإيراني)
TT

قاليباف: مفاوضات إسلام آباد جرت بإذن المرشد

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار في وداع محمد باقر قاليباف بمطار إسلام آباد (البرلمان الإيراني)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار في وداع محمد باقر قاليباف بمطار إسلام آباد (البرلمان الإيراني)

نقل النائب الإيراني مجتبى زارعي عن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، قوله إن مفاوضات إسلام آباد مع الولايات المتحدة جرت «بإذن المرشد» مجتبى خامنئي، وضمن «السياسات العليا للنظام»، مؤكداً أن الوفد الإيراني لم يكن مخولاً الدخول في مناقشات مفصلة حول الملف النووي.

وتأتي رواية النائب في وقت تحولت فيه مفاوضات إسلام آباد التي جرت في 11 أبريل (نيسان) ودور قاليباف إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل طهران، بعد تولي المرشد الجديد مجتبى خامنئي خلفاً لوالده الذي قُتل في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقدمت طهران مقترحات إلى إسلام آباد يتضمن إجراء محادثات ⁠على مراحل لإنهاء الحرب، ولا تشمل القضية النووية في البداية.

وقال زارعي في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية، إنه التقى قاليباف لمدة ساعتين، وناقش معه مسار مفاوضات إسلام آباد، إضافة إلى ما وصفه بـ«الحروب الإدراكية» التي يخوضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد «فشل الولايات المتحدة في ميدان الحرب». وأضاف أنه تلقى من قاليباف ردوداً على «الشبهات» المثارة حول المفاوضات ودوره فيها.

ونقل زارعي عن قاليباف قوله إن «من دون إذن المرشد لا يمكن، شرعاً وقانوناً، أن تتشكل أي مفاوضات»، مضيفاً أن رئيس البرلمان أكد أنه لم يكن متطوعاً للتفاوض مع «العدو الأميركي»، لكنه تولى المهمة بعد قرار موحد داخل أركان النظام، دفاعاً عن «إنجازات النظام»، رغم إدراكه أن ذلك سيثير جدلاً داخلياً.

وكان حضور قاليباف، وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري»، على رأس الوفد الإيراني قد أثار اعتراضات داخل البرلمان وخارجه. وسعت أغلبية برلمانية واسعة، الأسبوع الماضي، إلى منحه غطاءً سياسياً، عبر بيان وقعه 261 من أصل 290 نائباً دعماً لهيئة التفاوض ورئيسها.

وامتنع نواب مقربون من سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني، و«جبهة بایداری» المتشددة، عن التوقيع، ما أبقى الخلاف قائماً داخل التيار المحافظ الذي يسيطر على أغلبية البرلمان. وكان النائب مرتضى محمودي قد قال إن مشاركة رئيس البرلمان في المفاوضات لا تعني أنه يمثل النواب، وإن آراءه ليست رأي البرلمان.

وكان أعضاء في لجنة الأمن القومي البرلمانية من بين الوافدين إلى إسلام آباد ضمن الفريق التفاوضي. وقال النائب محمود نبويان، عضو لجنة الأمن القومي، بعد عودته إلى طهران، إن إدخال الملف النووي إلى محادثات إسلام آباد كان «خطأً استراتيجياً»؛ لأنه شجع الطرف الأميركي على المطالبة بإخراج المواد النووية من إيران، ووقف التخصيب لمدة 20 عاماً.

لكن زارعي نقل عن قاليباف قوله إن مضمون المفاوضات، لا أصلها فقط، سار ضمن الإطار الذي أبلغه المرشد. وبحسب روايته، فعندما حاول الجانب الأميركي الدخول في بحث تخصصي حول الملف النووي، أبلغ بأن الوفد الإيراني «ممنوع من الدخول تخصصياً في هذا الموضوع» بتفويض من المرشد، وأن القرار في هذا الملف سيبقى «حصراً» بيد خامنئي.

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

وقال زارعي إن قاليباف أكد أن إيران في «وضع حربي»، وأن القرارات تراجع وتحسن بصورة مستمرة، وفق أحدث المعلومات، وبإشراف المرشد، مضيفاً أن القرار النهائي يعود إليه، وأن «الجميع تابعون، ولا يوجد أي خلاف في هذا المجال».

وكانت طهران قد أطلقت، خلال الأيام الماضية، حملة رسائل متقاربة لنفي الانقسام الداخلي بعد تصريحات ترمب عن «اقتتال داخلي» و«ارتباك» في القيادة الإيرانية. وكتب بزشكيان أن «في إيران لا يوجد متشددون أو معتدلون»، بينما كررت مؤسسات عسكرية وسياسية الرسالة نفسها، مع التأكيد على وحدة الشارع وتماسك المسؤولين.

وأشار زارعي إلى أن قاليباف منع، قبل التوجه إلى إسلام آباد، مشاركة رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في الوفد، التزاماً بحدود التفويض الممنوح.

وفي ملف لبنان، نقل زارعي عن قاليباف قوله إن «حزب الله» والشعب اللبناني كانا من شروط الانتقال إلى وقف إطلاق النار، وإن فصل «حزب الله» عن المسار التفاوضي لم يكن مقبولاً لدى طهران. وأضاف أن ذلك كان أيضاً «أمراً من المرشد»، وأن جميع المسؤولين كانوا متفقين عليه.

وقال زارعي إنه واجه قاليباف بما يردده منتقدون، بينهم المطالبون بنشر تسجيل صوتي من المرشد، فضلاً عن اتهامات لقاليباف بمخالفة أوامر خامنئي، ونقل عنه قوله: «أنا جندي ووليد بيت ولاية الفقيه».

وأضاف أن قاليباف استحضر مثال يحيى السنوار، قائلاً إن على الإنسان أن «يسلم نفسه وفكره وجسده وسمعته لله»، وإن الوقت ليس للدفاع عن النفس، بل «للدفاع عن إيران، وولاية الفقيه، والهجوم على العدو».


الجيش الإسرائيلي يكافح أعمال نهب ينفذها جنوده في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون في جنوب لبنان (أ.ب)
جنود إسرائيليون في جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يكافح أعمال نهب ينفذها جنوده في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون في جنوب لبنان (أ.ب)
جنود إسرائيليون في جنوب لبنان (أ.ب)

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم (الأحد) أن الجيش الإسرائيلي يكافح لوقف أعمال النهب التي يقوم بها الجنود بجنوب لبنان، على الرغم من تحذيرات كبار القادة.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن جندي احتياط لم تذكر اسمه، القول إنه شاهد عدة حوادث نهب.

وقال الجندي: «لقد صادفنا كثيراً من وحدات جنود الاحتياط على الحدود. لقد أخذوا كل شيء ببساطة: أسلحة وهدايا تذكارية ومجوهرات وأغطية وصوراً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي واقعة أخرى، قال إنه شاهد قائداً إسرائيلياً يمنع الجنود من العودة بما نهبوه إلى إسرائيل.

كما أوردت صحيفة «هآرتس» أيضاً أن الجنود نهبوا المنازل والمحال الخاصة في لبنان، التي فر سكانها ومالكوها من القتال.

وأصدر رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية، إيال زامير، تحذيراً صارماً بشأن قيام الجنود بالنهب، في خطاب لكبار العسكريين منذ نحو أسبوع.

وقال: «إن ظاهرة النهب -إذا وُجدت- تُعدُّ أمراً مستهجناً، ويمكن أن تسيء إلى سمعة الجيش كله». وأضاف: «إذا وقعت مثل هذه الحوادث، فسوف نحقق بشأنها. ولن ننتقل ببساطة إلى مناقشة البند الآخر من جدول الأعمال».


محكمة إسرائيلية تمدد احتجاز ناشطَين في «أسطول الصمود» يومين

الناشط البرازيلي تياغو أفيلا لدى وصوله إلى المحكمة (أ.ف.ب)
الناشط البرازيلي تياغو أفيلا لدى وصوله إلى المحكمة (أ.ف.ب)
TT

محكمة إسرائيلية تمدد احتجاز ناشطَين في «أسطول الصمود» يومين

الناشط البرازيلي تياغو أفيلا لدى وصوله إلى المحكمة (أ.ف.ب)
الناشط البرازيلي تياغو أفيلا لدى وصوله إلى المحكمة (أ.ف.ب)

مددت محكمة عسقلان الإسرائيلية الأحد، احتجاز الناشطين الأجنبيين في «أسطول الصمود» يومين إضافيين، وفق ما أكد مركز حقوقي يمثلهما لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مريم عازم ممثلة المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) للوكالة «مددت المحكمة احتجازهما ليومين».

وبحسب عزام فإن السلطات الإسرائيلية كانت طالبت بتمديد احتجاز كل من الناشط الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو واللذين اعتقلا عند اعتراض سفن «أسطول الصمود» الداعم لغزة قبالة سواحل اليونان، لأربعة أيام.

ونُقل الناشطان الأجنبيان في وقت سابق اليوم، إلى محكمة عسقلان، المدينة الساحلية التي يُحتجزان فيها، وبدأت جلسة الاستماع.

ووفقاً لممثلة منظمة «عدالة»، قال الناشطان المحتجزان إن عملية توقيفهما اتسمت بـ«وحشية بالغة»، وأُبلغا بأنهما سيخضعان للاستجواب من جانب المخابرات الداخلية الإسرائيلية (الشاباك) للاشتباه في «انتمائهما إلى منظمة إرهابية».

ووفقاً لوزارة الخارجية الإسرائيلية، يُعدّ سيف أبو كشك «أحد قادة» المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، وهي منظمة تتهمها الولايات المتحدة وإسرائيل بالارتباط بحركة «حماس».

الإسباني سيف أبو كشك في محكمة عسقلان (أ.ف.ب)

أما تياغو أفيلا، فهو وفق الوزارة الإسرائيلية، «يعمل مع المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، ويُشتبه في تورطه في أنشطة غير قانونية».

وقد دانت البرازيل وإسبانيا توقيفهما، ونفت وزارة الخارجية الإسبانية أي صلة بين مواطنها و«حماس».

وصرح وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس السبت، بأن إسرائيل «لم تقدم أي دليل يدعم هذا الاتهام».

ووصف اعتقال المواطن الإسباني في المياه الدولية، بأنه «غير قانوني بتاتاً» و«غير مقبول» و«خارج أي صلاحية» قانونية لإسرائيل.

واعتقلت إسرائيل نحو 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة الخميس، على متن نحو 20 سفينة تابعة لأسطول الصمود الذي يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيداً بشدة.

وحدثت عمليات الاعتقال التي وصفتها إسرائيل بأنها «سلمية»، على بعد مئات الكيلومترات من غزة، في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، أي أبعد بكثير عن السواحل الإسرائيلية مقارنة بعمليات اعتراض الأسطول السابق. وقد نددت عدة دول بالعملية، ووصفتها بأنها «غير قانونية».

واقتادت إسرائيل جلّ النشطاء إلى جزيرة كريت، حيث تم إنزالهم بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات اليونانية، باستثناء تياغو أفيلا وسيف أبو كشك.