مبعوث ترمب في القطاع دعماً لتنفيذ «اتفاق غزة» كاملاً

مخاوف من أن يفجّر نتنياهو مفاوضات المرحلة الثانية

أفراد الأمن الأميركيون والمصريون في نقطة تفتيش عند ممر نتساريم على طريق صلاح الدين وسط غزة (أ.ف.ب)
أفراد الأمن الأميركيون والمصريون في نقطة تفتيش عند ممر نتساريم على طريق صلاح الدين وسط غزة (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ترمب في القطاع دعماً لتنفيذ «اتفاق غزة» كاملاً

أفراد الأمن الأميركيون والمصريون في نقطة تفتيش عند ممر نتساريم على طريق صلاح الدين وسط غزة (أ.ف.ب)
أفراد الأمن الأميركيون والمصريون في نقطة تفتيش عند ممر نتساريم على طريق صلاح الدين وسط غزة (أ.ف.ب)

دعم ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط، تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية في أثناء زيارته إسرائيل، الأربعاء، فيما أثارت تقارير مخاوف من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيفجّر الاتفاق في مفاوضات المرحلة الثانية.

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط (رويترز)

وقالت «القناة 11» الإسرائيلية، إن ويتكوف طلب من المسؤولين الإسرائيليين الذين التقاهم تنفيذ صفقة وقف النار في غزة كاملة، مؤكداً لهم أن الرئيس ترمب يتوقع تنفيذ صفقة التبادل بالكامل، وأنه يجب حل الخلافات السياسية والأمنية داخل إسرائيل.

وفي مؤشر على إيلاء ترمب أهمية لإنجاح الصفقة، زار ويتكوف قطاع غزة بصحبة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، وتفقد محور «نتساريم» في القطاع، ليصبح بذلك أول مسؤول أميركي رفيع المستوى يزور غزة منذ نحو 15 عاماً.

وقالت قناة «كان» إن ويتكوف وصل إلى نتساريم تحت حماية الجيش الإسرائيلي، وخلال ذلك، تفقد نقطة تفتيش المركبات الفلسطينية المتجهة شمالاً من شارع صلاح الدين.

أفراد الأمن الأميركيون والمصريون في نقطة تفتيش عند ممر نتساريم على طريق صلاح الدين وسط غزة (أ.ف.ب)

وجرت زيارة غزة قبل لقاء ويتكوف مع نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس. وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن زيارة ويتكوف هدفت إلى دفع الاتفاق إلى الأمام، بما في ذلك ترتيب المحادثات التمهيدية للمفاوضات الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق.

ويُفترض أن تبدأ هذه المفاوضات في اليوم الـ16 من تنفيذ الاتفاق الحالي، أي الأسبوع المقبل، وهي المحادثات الأهم، لأن الولوج إلى المرحلة الثانية، يعني وقفاً دائماً للنار.

وجرت عمليتا تبادل بين إسرائيل و«حماس» حتى الآن، ويُفترض أن تجري عملية ثالثة يوم الخميس. وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأربعاء، أن إسرائيل تلقت قائمة الرهائن الذين سيطلق سراحهم من أسر «حماس» الخميس، وتضم أربيل يهودا التي كادت تفجّر الاتفاق، قبل أن يجري التوصل إلى اتفاق خاص بشأنها.

وستطلَق يهودا (29 عاماً) إلى جانب أغام بيرغر (19 عاماً)، وغادي موزيس البالغ من العمر 80 عاماً و5 مختطفين تايلانديين مقابل 110 أسرى فلسطينيين. وقالت «القناة 12»، إنه بعد جولتين ناجحتين للإفراج عن المختطفين، هناك تأهب كبير في إسرائيل للجولة الثالثة، وفي إسرائيل يخشون أن تتسبب «حماس» مرة أخرى في خلق صعوبات في اللحظة الأخيرة بعد اتهامها إسرائيل بتأخير نقل المساعدات إلى قطاع غزة.

مخاوف أمنية

وبينما يمضي الاتفاق قدماً، أثار مسؤول أمني إسرائيلي المخاوف من أن نتنياهو لا ينوي إنجاحه حتى النهاية. وقال إن «المفاوضات حول المرحلة الثانية من الاتفاق ستفشل خلال المرحلة الأولى الحالية».

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن المسؤول قوله إن القرارات في المرحلة الثانية ستكون مصيرية أكثر بكثير، وهي مناقضة للغاية لما تعهدت به الحكومة وما أقسم نتنياهو على أنه لن يقبل به.

وأضاف المسؤول: «يوجد كثير من المصاعب والتهديدات، وهي سياسية حزبية بالأساس، لن تسمح لنتنياهو بالتوقيع على صفقة».

ويعتقد أن يكون الاتفاق الذي تريده أميركا جزءاً من مسار سياسي أشمل في المنطقة على طاولة المباحثات بين نتنياهو والرئيس ترمب كذلك.

نتنياهو إلى واشنطن

وأعلن مكتب نتنياهو أنه سيلتقي ترمب في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء المقبل. وفي الدعوة، التي أشارت أيضاً إلى أنها الأولى التي يجري توجيهها إلى زعيم أجنبي منذ عودته إلى البيت الأبيض، كتب ترمب إلى نتنياهو: «أتطلع إلى مناقشة كيفية تحقيق السلام لإسرائيل وجيرانها، والجهود المبذولة لمواجهة خصومنا المشتركين».

ومن بين الموضوعات الرئيسية المدرجة على جدول الأعمال صفقة إطلاق سراح الرهائن، ووقف إطلاق النار، التي جرى تنفيذها جزئياً والتي لا تزال قيد التطوير بين إسرائيل و«حماس». وذكرت تقارير أن ترمب حريص على تنفيذ جميع مراحل الاتفاق المعقد المكون من ثلاث مراحل، في حين يواجه نتنياهو ضغوطاً سياسية من أقصى اليمين في ائتلافه لاستئناف القتال بعد انتهاء المرحلة الأولى.

وقد انسحب حزب «عوتسما يهوديت» من الحكومة بالفعل احتجاجاً، وهدد حزب «الصهيونية المتدينة» المتحالف معه بالحذو حذوه إذا لم تستمر الحرب.

وسوف يحتاج نتنياهو، الذي لا يزال يتعافى من عملية جراحية لاستئصال البروستاتا خضع لها قبل شهر، إلى طلب وقف مؤقت لمحاكمته الجارية في قضايا فساد -التي يدلي فيها حالياً بشهادته- للسفر إلى واشنطن.

حزمة حوافز

وفقاً لأخبار «القناة 13»، لدى واشنطن حزمة من الحوافز التي تأمل أن تقنع من خلالها نتنياهو بالحفاظ على وقف إطلاق النار، الذي من المفترض أن يُنهي الحرب ويشهد إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة.

وتشمل هذه الحوافز الموافقة على تشريع لفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية ودعم الإدارة المعلن لقرار إسرائيل بقطع العلاقات (أونروا) وتحركات أخرى مثل رفع التأخير في تسليم القنابل الثقيلة التي فرضتها إدارة بايدن، وإلغاء العقوبات المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين العنيفين.

وحسب القناة فإن اقتراح ترمب إخراج الفلسطينيين من غزة إلى دول أخرى، كان أيضاً جزءاً من حملة الحوافز. وقال تقرير لهيئة الإذاعة الإسرائيلية (كان) إن «نتنياهو سيسعى للحصول على موافقة ترمب على مواصلة الحرب». وقال مسؤولون إسرائيليون كبار لهيئة البث إن تل أبيب تريد التنسيق مع واشنطن بشأن قائمة من القضايا الإقليمية، بما في ذلك غزة ولبنان وإيران والتطبيع، وهو ما كان ترمب مهتماً بتحقيقه منذ فترة طويلة. وقبل أن يصل إسرائيل، التقى ويتكوف، الثلاثاء، حسين الشيخ، المستشار الكبير لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وناقش اللقاء اليوم التالي للحرب في غزة، وإمكانية تسلم السلطة الفلسطينية، للقطاع.


مقالات ذات صلة

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتراجع عن موقفه ويرحّل عشرات الألوف من الشمال

على الرغم من أن واشنطن وضعت قيوداً للحرب على لبنان، بمنع إسرائيل من تجاوز نهر الليطاني، قررت القيادتان السياسية والعسكرية في تل أبيب تصعيد العمليات العسكرية.

شؤون إقليمية  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: إسرائيل في طور توسيع «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إنّ قواته في طور توسيع «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء و«مركز نورك للأبحاث» أن معظم الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران «قد تجاوزت الحد»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».