مبعوث ترمب في القطاع دعماً لتنفيذ «اتفاق غزة» كاملاً

مخاوف من أن يفجّر نتنياهو مفاوضات المرحلة الثانية

أفراد الأمن الأميركيون والمصريون في نقطة تفتيش عند ممر نتساريم على طريق صلاح الدين وسط غزة (أ.ف.ب)
أفراد الأمن الأميركيون والمصريون في نقطة تفتيش عند ممر نتساريم على طريق صلاح الدين وسط غزة (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ترمب في القطاع دعماً لتنفيذ «اتفاق غزة» كاملاً

أفراد الأمن الأميركيون والمصريون في نقطة تفتيش عند ممر نتساريم على طريق صلاح الدين وسط غزة (أ.ف.ب)
أفراد الأمن الأميركيون والمصريون في نقطة تفتيش عند ممر نتساريم على طريق صلاح الدين وسط غزة (أ.ف.ب)

دعم ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط، تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية في أثناء زيارته إسرائيل، الأربعاء، فيما أثارت تقارير مخاوف من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيفجّر الاتفاق في مفاوضات المرحلة الثانية.

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط (رويترز)

وقالت «القناة 11» الإسرائيلية، إن ويتكوف طلب من المسؤولين الإسرائيليين الذين التقاهم تنفيذ صفقة وقف النار في غزة كاملة، مؤكداً لهم أن الرئيس ترمب يتوقع تنفيذ صفقة التبادل بالكامل، وأنه يجب حل الخلافات السياسية والأمنية داخل إسرائيل.

وفي مؤشر على إيلاء ترمب أهمية لإنجاح الصفقة، زار ويتكوف قطاع غزة بصحبة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، وتفقد محور «نتساريم» في القطاع، ليصبح بذلك أول مسؤول أميركي رفيع المستوى يزور غزة منذ نحو 15 عاماً.

وقالت قناة «كان» إن ويتكوف وصل إلى نتساريم تحت حماية الجيش الإسرائيلي، وخلال ذلك، تفقد نقطة تفتيش المركبات الفلسطينية المتجهة شمالاً من شارع صلاح الدين.

أفراد الأمن الأميركيون والمصريون في نقطة تفتيش عند ممر نتساريم على طريق صلاح الدين وسط غزة (أ.ف.ب)

وجرت زيارة غزة قبل لقاء ويتكوف مع نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس. وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن زيارة ويتكوف هدفت إلى دفع الاتفاق إلى الأمام، بما في ذلك ترتيب المحادثات التمهيدية للمفاوضات الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق.

ويُفترض أن تبدأ هذه المفاوضات في اليوم الـ16 من تنفيذ الاتفاق الحالي، أي الأسبوع المقبل، وهي المحادثات الأهم، لأن الولوج إلى المرحلة الثانية، يعني وقفاً دائماً للنار.

وجرت عمليتا تبادل بين إسرائيل و«حماس» حتى الآن، ويُفترض أن تجري عملية ثالثة يوم الخميس. وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأربعاء، أن إسرائيل تلقت قائمة الرهائن الذين سيطلق سراحهم من أسر «حماس» الخميس، وتضم أربيل يهودا التي كادت تفجّر الاتفاق، قبل أن يجري التوصل إلى اتفاق خاص بشأنها.

وستطلَق يهودا (29 عاماً) إلى جانب أغام بيرغر (19 عاماً)، وغادي موزيس البالغ من العمر 80 عاماً و5 مختطفين تايلانديين مقابل 110 أسرى فلسطينيين. وقالت «القناة 12»، إنه بعد جولتين ناجحتين للإفراج عن المختطفين، هناك تأهب كبير في إسرائيل للجولة الثالثة، وفي إسرائيل يخشون أن تتسبب «حماس» مرة أخرى في خلق صعوبات في اللحظة الأخيرة بعد اتهامها إسرائيل بتأخير نقل المساعدات إلى قطاع غزة.

مخاوف أمنية

وبينما يمضي الاتفاق قدماً، أثار مسؤول أمني إسرائيلي المخاوف من أن نتنياهو لا ينوي إنجاحه حتى النهاية. وقال إن «المفاوضات حول المرحلة الثانية من الاتفاق ستفشل خلال المرحلة الأولى الحالية».

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن المسؤول قوله إن القرارات في المرحلة الثانية ستكون مصيرية أكثر بكثير، وهي مناقضة للغاية لما تعهدت به الحكومة وما أقسم نتنياهو على أنه لن يقبل به.

وأضاف المسؤول: «يوجد كثير من المصاعب والتهديدات، وهي سياسية حزبية بالأساس، لن تسمح لنتنياهو بالتوقيع على صفقة».

ويعتقد أن يكون الاتفاق الذي تريده أميركا جزءاً من مسار سياسي أشمل في المنطقة على طاولة المباحثات بين نتنياهو والرئيس ترمب كذلك.

نتنياهو إلى واشنطن

وأعلن مكتب نتنياهو أنه سيلتقي ترمب في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء المقبل. وفي الدعوة، التي أشارت أيضاً إلى أنها الأولى التي يجري توجيهها إلى زعيم أجنبي منذ عودته إلى البيت الأبيض، كتب ترمب إلى نتنياهو: «أتطلع إلى مناقشة كيفية تحقيق السلام لإسرائيل وجيرانها، والجهود المبذولة لمواجهة خصومنا المشتركين».

ومن بين الموضوعات الرئيسية المدرجة على جدول الأعمال صفقة إطلاق سراح الرهائن، ووقف إطلاق النار، التي جرى تنفيذها جزئياً والتي لا تزال قيد التطوير بين إسرائيل و«حماس». وذكرت تقارير أن ترمب حريص على تنفيذ جميع مراحل الاتفاق المعقد المكون من ثلاث مراحل، في حين يواجه نتنياهو ضغوطاً سياسية من أقصى اليمين في ائتلافه لاستئناف القتال بعد انتهاء المرحلة الأولى.

وقد انسحب حزب «عوتسما يهوديت» من الحكومة بالفعل احتجاجاً، وهدد حزب «الصهيونية المتدينة» المتحالف معه بالحذو حذوه إذا لم تستمر الحرب.

وسوف يحتاج نتنياهو، الذي لا يزال يتعافى من عملية جراحية لاستئصال البروستاتا خضع لها قبل شهر، إلى طلب وقف مؤقت لمحاكمته الجارية في قضايا فساد -التي يدلي فيها حالياً بشهادته- للسفر إلى واشنطن.

حزمة حوافز

وفقاً لأخبار «القناة 13»، لدى واشنطن حزمة من الحوافز التي تأمل أن تقنع من خلالها نتنياهو بالحفاظ على وقف إطلاق النار، الذي من المفترض أن يُنهي الحرب ويشهد إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة.

وتشمل هذه الحوافز الموافقة على تشريع لفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية ودعم الإدارة المعلن لقرار إسرائيل بقطع العلاقات (أونروا) وتحركات أخرى مثل رفع التأخير في تسليم القنابل الثقيلة التي فرضتها إدارة بايدن، وإلغاء العقوبات المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين العنيفين.

وحسب القناة فإن اقتراح ترمب إخراج الفلسطينيين من غزة إلى دول أخرى، كان أيضاً جزءاً من حملة الحوافز. وقال تقرير لهيئة الإذاعة الإسرائيلية (كان) إن «نتنياهو سيسعى للحصول على موافقة ترمب على مواصلة الحرب». وقال مسؤولون إسرائيليون كبار لهيئة البث إن تل أبيب تريد التنسيق مع واشنطن بشأن قائمة من القضايا الإقليمية، بما في ذلك غزة ولبنان وإيران والتطبيع، وهو ما كان ترمب مهتماً بتحقيقه منذ فترة طويلة. وقبل أن يصل إسرائيل، التقى ويتكوف، الثلاثاء، حسين الشيخ، المستشار الكبير لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وناقش اللقاء اليوم التالي للحرب في غزة، وإمكانية تسلم السلطة الفلسطينية، للقطاع.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعرقل طقوس «الفصح» في «كنيسة القيامة»... وإدانات دولية واسعة

المشرق العربي بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يقيم صلاةً بمناسبة أحد الشعانين بعد أن منعته إسرائيل من الوصول إلى كنيسة القيامة (أ.ف.ب)

إسرائيل تعرقل طقوس «الفصح» في «كنيسة القيامة»... وإدانات دولية واسعة

في إجراء لم يحدث «منذ قرون»، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس من دخول «كنيسة القيامة» لإقامة «قداس أحد الشعانين» ضمن طقوس الاحتفال بعيد الفصح.

كفاح زبون (رام الله) شوقي الريّس (روما) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الأحد، إنه أمر الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل الدولة العبرية هجومها في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة بتل أبيب في فبراير 2024 (رويترز)

آيزنكوت يعلن الترشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية... والمعارضة منقسمة

أعلن رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، ترشحه لرئاسة الحكومة، ودعا المعارضة إلى الالتفاف حوله، لكن أبرز المرشحين اتهمه بالمماطلة ورفض التحالف.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).