تركيا تحث العراق على علاقة إيجابية مع سوريا الجديدة

فيدان يزور بغداد لتصنيف «العمال الكردستاني» إرهابياً

الاجتماع الرابع لآلية التعاون الأمني رفيع المستوى التركية - العراقية في أنقرة أغسطس الماضي (الخارجية التركية)
الاجتماع الرابع لآلية التعاون الأمني رفيع المستوى التركية - العراقية في أنقرة أغسطس الماضي (الخارجية التركية)
TT

تركيا تحث العراق على علاقة إيجابية مع سوريا الجديدة

الاجتماع الرابع لآلية التعاون الأمني رفيع المستوى التركية - العراقية في أنقرة أغسطس الماضي (الخارجية التركية)
الاجتماع الرابع لآلية التعاون الأمني رفيع المستوى التركية - العراقية في أنقرة أغسطس الماضي (الخارجية التركية)

يقوم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بزيارة رسمية إلى بغداد، الأحد، يُجري خلالها مباحثات مع كبار المسؤولين في العراق حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.

ويُجري فيدان، خلال زيارته التي تُعد الرابعة للعراق منذ توليه منصبه في يونيو (حزيران) 2023، مباحثات مع نظيره العراقي فؤاد حسين، كما يلتقي رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، ورئيس البرلمان، محمود المشهداني، ورئيس الجمهورية، عبد اللطيف رشيد.

ووفق مصادر في وزارة الخارجية التركية، يتضمن جدول أعمال الاجتماعات موضوعات بارزة تخص العلاقات بين البلدين الجارين، والتي شهدت تطوراً كبيراً في السنوات الثلاث الأخيرة، إلى جانب التطورات الإقليمية الراهنة.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)

العراق وسوريا الجديدة

ووفق مصادر تركية، سيؤكد فيدان، خلال المباحثات مع المسؤولين العراقيين، عزم تركيا المُضي في تعزيز علاقاتها مع العراق على أساس أجندة إيجابية وفي إطار مؤسسي، مع تأكيد تفعيل آليات التعاون المختلفة التي أُنشئت لهذا الغرض، خلال زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان للعراق في 22 أبريل (نيسان) 2024، ومن منطلق إدراك تركيا أن الحفاظ على الاستقرار وبيئة الأمن القائمة في العراق يُشكل أهمية بالغة بالنسبة للمنطقة، ودعمها جهود حكومة بغداد لمنع التأثير السلبي للعدوان الإسرائيلي والتطورات في سوريا على استقرار العراق.

وفي هذا الإطار، سيؤكد فيدان أن إقامة حوار بنّاء وعلاقات حسن جوار بين بغداد والإدارة السورية الجديدة سيكون مفيداً لكلا البلدين والمنطقة بأسرها.

وتُفيد المصادر بأن الوزير التركي سيعكس في بغداد توقعات بلاده من العراق الإعلان رسمياً «حزب العمال الكردستاني» «منظمة إرهابية» وعن الخطوات اللازمة للقضاء على وجود مسلحيه تماماً في أراضيه.

جانب من مراسم توقيع اتفاقية التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب بين تركيا والعراق أغسطس الماضي (الخارجية التركية)

وعن التعاون الأمني وفي مجال مكافحة الإرهاب بين أنقرة وبغداد، قالت المصادر إن فيدان سيؤكد ارتياح تركيا إزاء التفاهم الذي يتم تطويره مع العراق في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، وإعلان بغداد «حزب العمال الكردستاني» «منظمة محظورة»، وأن تركيا سعيدة بالموقف الرسمي من الجانب العراقي، وتنتظر إعلان الحزب منظمة إرهابية، واستئصاله بشكل كامل من أراضيها، وأنها تتوقع ذلك بالفعل من حكومة بغداد، كون الحزب يُشكل تهديداً مشتركاً لتركيا والعراق وسوريا، وأن الدول الإقليمية يجب أن «تعمل معاً ضد سعي هذه المنظمة الإرهابية إلى الشرعية والسيطرة على الأرض».

وتُواصل القوات التركية عمليات ضد مسلحي «العمال الكردستاني» في شمال العراق. واتفقت أنقرة وبغداد على التنسيق ضد الحزب، عبر مذكرة تفاهم للتعاون العسكري والأمني ومكافحة الإرهاب، وقّعها وزير الدفاع التركي يشار غولر ونظيره العراقي ثابت العباسي، في ختام الاجتماع الرابع لآلية التعاون الأمني رفيع المستوى بين البلدين، في أنقرة، أغسطس (آب) الماضي، عدّت جزءاً من استكمال التفاهمات التركية - العراقية، بشأن تثبيت الأمن على الحدود بين البلدين، والتعاون في تحييد «حزب العمال الكردستاني» ومقاتليه.

وقالت المصادر إن فيدان سيؤكد الأهمية التي توليها تركيا لأمن وسلام ورفاهية التركمان، وسينقل توقعات ومخاوف التركمان في كركوك فيما يتعلق بالتمثيل السياسي والأمن وتلبية هذه التوقعات.

التجارة وطريق التنمية

وسيتناول فيدان خلال المباحثات سُبل تعزيز العلاقات التجارية مع العراق، الذي يُعد من أهم الشركاء الاقتصاديين والتجاريين لتركيا بحجم تبادل يبلغ 20 مليار دولار، وإزالة الحواجز المصطنعة أمام التجارة الثنائية، كما سيؤكد استمرار دعم تركيا لمشروع «طريق التنمية» الاستراتيجي، والعمل على تسريعه.

ولفتت المصادر إلى العلاقات التاريخية والثقافية والإنسانية العميقة مع العراق، وإلى التعاون بين البلدين الجارين الذي يشهد تطوراً كبيراً في مختلف المجالات بالآونة الأخيرة.

جانب من اجتماع فيدان ومستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي بمقر الخارجية التركية في أنقرة أكتوبر الماضي (الخارجية التركية)

وزار فيدان بغداد وأربيل في أغسطس 2023 بعد شهرين من توليه منصبه وزيراً للخارجية، ثم زار بغداد في 14 مارس (آذار) 2024؛ حيث شارك في الاجتماع الثالث للآلية الأمنية رفيعة المستوى بين تركيا والعراق، ورافقه وزير الدفاع، يشار غولر، ورئيس المخابرات، إبراهيم كالين.

وفي هذا الاجتماع، تم الاتفاق على تعريف «التهديد المشترك» المُتعلق بـ«حزب العمال الكردستاني»، وأعلنت السلطات العراقية أن مجلس الأمن الوطني العراقي اتخذ قراراً بإعلان الحزب «منظمة محظورة» في العراق.

جانب من مباحثات رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارته لبغداد في أبريل الماضي (الرئاسة التركية)

ورافق فيدان الرئيس رجب طيب إردوغان في زيارته لبغداد وأربيل في أبريل 2024، وشهدت الزيارة توقيع 27 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مختلف المجالات بين بغداد وأنقرة، كان أبرزها اتفاقية في مجال المياه.

وعقب الزيارة، تم تشكيل فريق العمل المشترك التركي العراقي برئاسة وزيري خارجية البلدين، وعضوية عدد من الوزارات المعنية لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وعقد الاجتماع الرابع للآلية الأمنية بين البلدين، برئاسة وزيري خارجية البلدين في أنقرة في أغسطس الماضي.

وبالتوازي، جرى تبادل الزيارات بين الوزراء والمسؤولين المعنيين بمشروع طريق التنمية، فضلاً عن زيارات من وزير الدفاع ومسؤولي الوزارة ومسؤولين من وزارة الداخلية العراقية إلى تركيا، في إطار متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة إردوغان للعراق.


مقالات ذات صلة

ضربات غامضة تطول قيادات فصائلية في بغداد

خاص موظفو سفارة الولايات المتحدة في بغداد يتفقدون الأضرار التي تسبب فيها تفجير ببغداد يوم 14 مارس 2026 (أ.ب)

ضربات غامضة تطول قيادات فصائلية في بغداد

شهدت بغداد فجر السبت سلسلة تطورات أمنية متسارعة، بدأت بضربة استهدفت منزلاً يضم قيادياً بارزاً في «الحشد الشعبي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
المشرق العربي قادة أحزاب «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتهم الدورية في بغداد (واع)

واشنطن تُصعّد ضغوطها على إيران في العراق

أكدت واشنطن استعدادها لاستخدام «كامل نطاق الأدوات المتاحة» لمواجهة ما تصفه بـ«الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار» في العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي الزعيم الكردي مسعود بارزاني مستقبلاً المبعوث الأميركي توماس برَّاك في أربيل (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

تقارب كردي لتشكيل جبهة سياسية موحدة في بغداد

برز في المشهد العراقي تطور لافت تمثل في اقتراب الحزبين الكرديين الرئيسيين من التفاهم على تشكيل جبهة سياسية موحدة، في خطوة قد تعيد رسم موقع الكرد في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أرشيفية تجمع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني والمبعوث الأميركي مارك سافايا (وكالة الأنباء العراقية)

بغداد تترقب زيارة سافايا وسط الخلافات بشأن فرص المالكي في تشكيل الحكومة

العراق يترقب زيارة المبعوث الأميركي وسط انشغال البيتين الكردي والشيعي في كيفية حسم اختيار رئيس جمهورية كردي ورئيس وزراء شيعي، طبقاً للمدد الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.