إدارة ترمب ترفع العقوبات عن مستوطني الضفة

مستوطنون يقفون إلى جانب جنود إسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
مستوطنون يقفون إلى جانب جنود إسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
TT

إدارة ترمب ترفع العقوبات عن مستوطني الضفة

مستوطنون يقفون إلى جانب جنود إسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
مستوطنون يقفون إلى جانب جنود إسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

ألغت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، العقوبات المفروضة على العشرات من المستوطنين المتطرفين من الإسرائيليين في الضفة الغربية تطبيقاً للقرار التنفيذي الذي وقَّعه الرئيس دونالد ترمب، الاثنين الماضي، لإبطال قرارات سلفه جو بايدن لمعاقبة المتورطين في ارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وأوردت وزارة الخزانة أن الإلغاء جاء استناداً إلى قرار ترمب في اليوم الأول من عهده الثاني بتاريخ 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، حين وقَّع على «الإلغاء الأولي للقرارات والإجراءات التنفيذية الضارة» خلال إدارة بايدن، ومنها «فرض عقوبات معينة على الأشخاص الذين يقوضون السلام والأمن والاستقرار في الضفة الغربية». وأوضحت أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» التابع للوزارة «أزال برنامج العقوبات المتعلقة بالضفة الغربية من موقعه على الإنترنت وأزال جميع الأشخاص المعينين (...) من قائمة المواطنين المعينين بشكل خاص والأشخاص المحظورين». كما رفع الحظر عن «كل الممتلكات والمصالح المحظورة» بموجب قرارات بايدن.

وبالتالي، حذفت الوزارة أسماء العشرات من الأشخاص والكيبوتسات والمؤسسات والجمعيات التي تشجع الاستيطان العنيف وعنف المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد عام 1967.


مقالات ذات صلة

قرية «الولجة» الفلسطينية... كُلما أقيم فيها بيت هدمته إسرائيل

المشرق العربي آليات إسرائيلية ثقيلة تهد مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة 18 مايو الحالي (رويترز)

قرية «الولجة» الفلسطينية... كُلما أقيم فيها بيت هدمته إسرائيل

في إطار التخلص من البلدات الفلسطينية القائمة منذ آلاف السنين لخدمة المستوطنات اليهودية، باشرت السلطات الإسرائيلية عملية هدم بيوت قرية الولجة القريبة من القدس.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)

خاص فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: صمود الطلاب الفلسطينيين «مُلهم»

أدان وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هايمش فولكنر «قيود الحركة، والعنف، واضطراب الحياة اليومية» التي تواجه الأطفال الفلسطينيين.

نجلاء حبريري (لندن)
المشرق العربي الفلسطيني سامح اشتية والد يوسف سامح اشتية البالغ من العمر 15 عاماً الذي قُتل في 23 أبريل على يد جنود إسرائيليين في مدينة نابلس يعانق ابنه في أثناء زيارتهما لقبر ابنه يوسف في مقبرة قرية تل غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يرد على حجارة مراهقين فلسطينيين بالرصاص الحي في الضفة

منذ أطلقت إسرائيل في يناير (كانون الثاني) 2025 عملية عسكرية واسعة ضد مسلحين بنشطون في شمال الضفة الغربية المحتلة، يُقتل في المتوسط قاصر فلسطيني واحد كل أسبوع.

«الشرق الأوسط» (نابلس )
المشرق العربي صورة التقطت يوم الثلاثاء لمساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

سموتريتش يعلن حرباً ضد السلطة الفلسطينية... ويوقّع أمراً لإخلاء «الخان الأحمر»

سموتريتش يعلن حرباً مفتوحة ضد السلطة الفلسطينية بعدما قال إنه علم بقرار سري أصدرته لاهاي لاعتقاله، وأمر بهدم تجمع الخان الأحمر بالضفة الغربية

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بمنع وقوع «إبادة» في غزة

طالبت الأمم المتحدة إسرائيل، الاثنين، بأن تتّخذ كلّ التدابير اللازمة لمنع وقوع أفعال "إبادة" في غزة، مندّدة بمؤشّرات تفيد بـ"تطهير عرقي" في القطاع والضفة.

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (جنيف)

روبيو: التوصل إلى اتفاق مع طهران قد «يستغرق بضعة أيام»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو: التوصل إلى اتفاق مع طهران قد «يستغرق بضعة أيام»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الثلاثاء)، إن التفاوض على اتفاق مع إيران قد «يستغرق بضعة أيام»، مما بدد الآمال في نهاية وشيكة للصراع، وذلك بعد يوم من شن قوات أميركية هجمات وصفتها واشنطن بأنها دفاعية في جنوب إيران.

وفي حديثه عن الهجمات التي استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومواقع إطلاق صواريخ، قال روبيو إن مضيق هرمز يجب أن يُفتح «بطريقة أو بأخرى».

وأضاف روبيو للصحافيين على متن طائرته في مدينة جايبور الهندية: «يجب فتح المضائق وستُفتح بطريقة أو بأخرى... ينبغي فتحها».

ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ أوائل أبريل (نيسان)، قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان أمس (الاثنين)، إنها شنت هجمات جديدة بهدف «حماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية».

وذكرت وكالات أنباء إيرانية أن طهران أسقطت أمس، طائرة مسيرة شبحية «معادية» باستخدام نظام دفاع جوي جديد، لكنها لم توضح مصدر انطلاق المسيرة.

وجاءت الهجمات الأميركية بعدما قال مسؤول مطلع أمس، إن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية زارا الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر، وفقاً لما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال روبيو للصحافيين بنيودلهي في وقت سابق، إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح، قبل النظر في التعامل مع إيران «بطريقة أخرى».

وأضاف روبيو: «هناك شيء قوي جداً مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق (هرمز)... وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنياً بشأن الملف النووي».

وفي منشور مطوّل على منصة «تروث سوشيال» أمس (الاثنين)، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران تسير «بشكل جيد»، لكنه هدد بهجمات جديدة في حال فشلها، قائلاً: «لن يكون هناك سوى اتفاق عظيم للجميع، أو لا اتفاق على الإطلاق».

وفي مؤشر آخر على التوتر في المنطقة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس (الاثنين)، إن إسرائيل ستُكثف ضرباتها على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان.

وبعد تصريحه بوقت قصير، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يُهاجم البنية التحتية لـ«حزب الله» في سهل البقاع ومناطق أخرى.

واتفقت إسرائيل ولبنان في منتصف أبريل على وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل واصلت غاراتها الجوية التي تصفها بأنها دفاع عن النفس أمام «حزب الله» الذي لم يكن طرفاً في الهدنة.

محادثات الدوحة

قال المسؤول المطلع على زيارة المسؤولين الإيرانيين للدوحة في تصريح لـ«رويترز»، إن المناقشات تركزت بشكل أساسي على مضيق هرمز ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مشيراً إلى أن محافظ البنك المركزي الإيراني كان ضمن الوفد الإيراني لمناقشة إمكانية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في إطار أي اتفاق نهائي.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن القضايا النووية لن تُناقش إلا بعد التوصل إلى الاتفاق الإطاري أولاً.

ويقول ترمب إن هدفه الرئيسي في الحرب هو منع إيران من صنع سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. وتنفي طهران باستمرار وجود أي خطط لديها لفعل ذلك.

وقال بقائي إن الاتفاق المحتمل لا يتضمن تفاصيل محددة بشأن إدارة مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأضاف أن إيران لن تفرض رسوماً على مرور السفن عبر المضيق، لكنه ذكر أنه ستكون هناك تكلفة للخدمات التي ستقدم؛ مثل التوجيه الملاحي وإجراءات حماية البيئة، وذلك بموجب بروتوكول سيتسنى الاتفاق عليه مع سلطنة عمان، التي تقع على الضفة المقابلة للممر المائي.

ونقلت صحيفة «نيكي» اليابانية عن مصدر دبلوماسي بالشرق الأوسط، قوله إن الولايات المتحدة وإيران تناقشان خطة لفتح مضيق هرمز بعد نحو 30 يوماً من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية.

ومنذ بدء الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، لم يمر من مضيق هرمز سوى عشرات السفن، مقارنة بما كان يتراوح بين 125 و140 سفينة يومياً قبل الصراع.

وتسببت الأزمة في ارتفاع حاد بأسعار النفط، مما أدى إلى زيادة تكاليف الوقود والأسمدة والغذاء.

وفي التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم (الثلاثاء)، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بشكل طفيف مقارنة مع آخر سعر تم تداوله أمس (الاثنين)، لكنه سجل خسارة قدرها 5.5 في المائة مقارنة بسعر التسوية يوم الجمعة.


خامنئي: لن يكون لأميركا ملاذ آمن في المنطقة

المرشد الإيراني مجتبى خامنئي (رويترز)
المرشد الإيراني مجتبى خامنئي (رويترز)
TT

خامنئي: لن يكون لأميركا ملاذ آمن في المنطقة

المرشد الإيراني مجتبى خامنئي (رويترز)
المرشد الإيراني مجتبى خامنئي (رويترز)

أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي اليوم (الثلاثاء)، في رسالة عبر ‌قناته على ‌تطبيق «​تيليغرام»، ⁠أنه لن يكون ‌للولايات ‌المتحدة ​ملاذ ‌آمن في ‌المنطقة.

وقال خامنئي: «أدعو بإخلاص وصدق جميع الدول والحكومات الإسلامية إلى الصداقة والتعاون».

وتأتي تعليقاته في الوقت الذي تعمل ‌فيه طهران وواشنطن على التوصل إلى ⁠إطار ⁠لإنهاء الحرب التي بدأت قبل ثلاثة أشهر.

والإثنين، وصل وفد إيراني رفيع، برئاسة رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، إلى الدوحة، لإجراء محادثات بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

وكانت واشنطن وطهران قد قللتا من فرص تحقيق انفراجة وشيكة، رغم حديث الجانبين عن تقدم في مذكرة تفاهم تتناول مضيق هرمز، والملف النووي، والأصول الإيرانية المجمدة.

وكان الجيش الأميركي قد شن الاثنين، هجمات في جنوب إيران استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومنصات إطلاق صواريخ، ووصفت القيادة المركزية الأميركية العملية بأنها دفاعية.

وقالت القيادة المركزية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الهجمات جاءت بهدف «حماية قواتنا من تهديدات القوات الإيرانية».


تقدم حذر في مسار إنهاء الحرب

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)
TT

تقدم حذر في مسار إنهاء الحرب

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)

يتقدم مسار إنهاء الحرب بحذرٍ مع انتقال المحادثات الأميركية ـ الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع برئاسة رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، لبحث اتفاق محتمل مع واشنطن، تتركز محاوره على مضيق هرمز ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب والأموال الإيرانية المجمدة.

ويضم الوفد وزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، في مؤشر إلى حضور الملفات السياسية والنووية والمالية على طاولة المحادثات مع المسؤولين القطريين، وذلك ضمن مسار دبلوماسي بدأ بوساطة باكستانية، مع دخول الدوحة على نحو أوضح على خط جهود إنهاء الحرب إثر زيارة وفد قطري خلال الأيام الأخيرة إلى طهران.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الاتفاق مع إيران سيكون إما «اتفاقاً عظيماً وهادفاً»، أو «لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق». كما ربط ترمب بين اتفاق محتمل مع إيران وتوسيع «اتفاقيات إبراهيم» في المنطقة.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، في الهند، إن واشنطن ستمنح الدبلوماسية فرصةً، لكنها ستتعامل مع إيران «بطريقة أخرى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جيد.

في المقابل، خففت طهران سقف التوقعات، إذ قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، إن التوصل إلى خلاصات في بعض الملفات لا يعني توقيعاً وشيكاً. بدوره، حذر أمين مجلس الأمن القومي محمد باقر ذوالقدر، من أن «التراجع ليس مطروحاً»، فيما شدد نواب إيرانيون على رفض التخلي عن إدارة مضيق هرمز.