جس نبض أميركي لدخول غانتس حكومة نتنياهو لإنقاذ صفقة غزة

أكد أنه مستعد لتوفير كل الظروف لإجهاض تهديدات بن غفير وسموتريتش

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (أرشيفية)
بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (أرشيفية)
TT

جس نبض أميركي لدخول غانتس حكومة نتنياهو لإنقاذ صفقة غزة

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (أرشيفية)
بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (أرشيفية)

على الرغم من نفي كل الفرقاء، تصر أوساط سياسية في تل أبيب على أن هناك جهوداً تُبذل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب «المعسكر الرسمي» بيني غانتس، لإعادة التحالف بينهما وإجهاض محاولات اليمين المتطرف لإفشال المرحلة الثانية من صفقة التبادل واستئناف القتال في غزة.

وقالت مصادر سياسية مقربة من غانتس، إن انسحاب حزب إيتمار بن غفير من الحكومة، وتهديد سموتريتش بالانسحاب في حال استئناف المفاوضات على المرحلة الثانية، يهددان ليس فقط بسقوط الحكومة بل أيضاً بإجهاض الصفقة وإبقاء 65 محتجزاً إسرائيلياً لدى «حماس». وهذا أمر يحتم على غانتس أن يتقدم المعركة ويعمل على إنقاذ الصفقة. وأكدت أنه بالإضافة إلى محاولات سياسيين إسرائيليين لدفع غانتس إلى هذه الخطوة، هناك إشارات تدل على أن الإدارة الأميركية أيضاً تجس النبض لدى غانتس، وتحاول دفعه إلى دخول حكومة نتنياهو وإنقاذ الصفقة. وهو من جهته أبلغ جاريد كوشنر أنه مستعد لتوفير كل الظروف لنتنياهو حتى يجهض تهديدات بن غفير وسموتريتش.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر أمام صهره جاريد كوشنر (أرشيفية - رويترز)

وبحسب هذه المصادر، دُعي غانتس إلى واشنطن في الأسبوع الماضي والتقى عدداً من السؤولين في فريق الرئيس دونالد ترمب، وبينهم صهره ومستشاره في ولايته الأولى، جاريد كوشنر. ومع أن الأنباء تحدثت عن التركيز في اللقاءات على خطط الإدارة الأميركية لتوسيع اتفاقيات إبراهيم وفتح آفاق سياسية في المنطقة، فإن موضوع الانضمام إلى الحكومة احتل مكانة أساسية في الحوار، بل اهتم كوشنر بمعرفة ما إذا كان حزب «يوجد مستقبل» بقيادة يائير لبيد أيضاً معنياً بالدخول إلى الحكومة.

وقد نفى غانتس بشدّة في الأيام الأخيرة هذه التقارير، لكنه أكد أنه التقى مع نتنياهو بشأن توفير ما وصفه بـ«شبكة أمان»، للمضيّ قدماً في اتفاق تبادل الأسرى. وقال في تصريحات إن «نتنياهو سيحصل على كل ما يحتاجه، وكل ما يلزم لعودة المختطفين (الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة) إلى منازلهم، هذه هي المهمة الأهم». وبشأن إمكانية عودته إلى الحكومة، ذكر أنه «من الواضح أنه لا ينبغي التكهّن؛ فهي ببساطة غير واردة».

الوزيران اليمينيان المتطرفان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في الكنيست (أرشيفية - رويترز)

ووفق تقرير لموقع «واللا» الإخباري، فقد ذكرت مصادر سياسية إسرائيلية، خلال الأيام الأخيرة، أن رئيس حزب «شاس»، أرييه درعي، يحاول توسيع صفوف الائتلاف، ويدفع نحو إمكانية إعادة انضمام «المعسكر الوطني» الذي يترأسه غانتس إلى الحكومة، «من أجل مواصلة اتفاق الرهائن، والمضيّ قدماً أيضاً في توسيع اتفاقيات إبراهيم».

ولفت التقرير إلى أنه حتى الآن، «لم يظهر أي من نتنياهو أو غانتس أي استعداد»، في حين «نفت دائرة درعي ذلك بشدة، وتقول دائرة نتنياهو أيضاً إن الأمر ليس على جدول أعماله، وإنه لا ينوي في الوقت الحاليّ تفكيك كتلة اليمين».

ويرى مراقبون أن نتنياهو هو الذي يقف وراء نشر هذه الأنباء، وذلك في إطار ممارسة الضغوط على سموتريتش كي يتراجع عن تهديده بالانسحاب من الحكومة.

يُذكر أن غانتس انضم في الماضي مرتين إلى حكومة نتنياهو وكانت تجربته فيهما مريرة. وقد أعلن أنه لن يعود إلى هذا الخطأ مع نتنياهو مهما كلف الأمر.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

المشرق العربي جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز) p-circle

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتعهد «تصعيد الهجمات» ضد إيران

اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الثلاثاء، أن الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران «يدنو من مفترق استراتيجي».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مزارعان محليان يستقلان جراراً على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان وسط تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز) p-circle

رغم صواريخ «حزب الله»... سكان يصرون على البقاء في شمال إسرائيل

اضطرت أورنا فاينبرغ إلى مغادرة منزلها في شمال إسرائيل بعدما أصابه صاروخ أطلقه «حزب الله» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقضت العامين التاليين بعيدةً عن مجتمعها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ماذا ننتظر بعد تهديدات ترمب بـ«محو الحضارة»؟

دخلت الحرب مع إيران مرحلة أكثر التباساً وخطورة في آن واحد: تهديدات تكاد تلامس «الحرب الشاملة» وإشارات إلى أن باب التفاوض لم يُغلق نهائياً.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية العلم الإيراني يظهر على أنقاض مبنى متضرر في إحدى الجامعات بعد غارة جوية في طهران (إ.ب.أ) p-circle

رئيس السلطة القضائية الإيرانية يدعو إلى «تسريع» تنفيذ أحكام الإعدام

حضّ رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي المحاكم اليوم الثلاثاء على تسريع تنفيذ الأحكام المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.


إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
TT

إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)

أحبطت قوات الأمن التركية هجوماً إرهابياً حاول ثلاثة مسلحين تنفيذه في محيط القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول أمس. وبعد اشتباك مع قوات الامن، قُتل أحد المنفذين وأصيب شريكاه الآخران، فيما تعرّض شرطيان كانا متمركزين أمام المقرّ لإصابات طفيفة، بحسب وزارة الداخلية.

وقالت السلطات إن مقر القنصلية، كان فارغاً، حيث لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون منذ عامين ونصف عام. وأوضحت وزارة الداخلية أن الإرهابيين قدموا من إزميت في سيارة مستأجرة، وتبيَّن أنَّ أحدهم على صلة بـ«منظمة تستغل الدين»، وأن واحداً من الإرهابيَّين الآخرَين، وهما شقيقان، لديه سوابق في تجارة المخدرات.

وفي تعليقه على الهجوم، تعهد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مواصلة مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وعدم السماح لـ«الاستفزازات الدنيئة» بالإضرار بمناخ الأمن في تركيا.

وعبّرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تقديرها «للتحرك السريع من قوات الأمن التركية في إحباط هذا الهجوم».