فلسطينيات يقصصن بعض «الوجع» في سجون إسرائيل

تجويع وتعطيش وتنكيل واستهانة بالخصوصية والصحة

أسيرات فلسطينيات داخل حافلة يوم الأحد بعد إطلاق سراحهن من سجن إسرائيلي (رويترز)
أسيرات فلسطينيات داخل حافلة يوم الأحد بعد إطلاق سراحهن من سجن إسرائيلي (رويترز)
TT

فلسطينيات يقصصن بعض «الوجع» في سجون إسرائيل

أسيرات فلسطينيات داخل حافلة يوم الأحد بعد إطلاق سراحهن من سجن إسرائيلي (رويترز)
أسيرات فلسطينيات داخل حافلة يوم الأحد بعد إطلاق سراحهن من سجن إسرائيلي (رويترز)

في الأيام الأخيرة قُبيل إطلاق سراح الأسيرات الإسرائيليات والفلسطينيات، بموجب صفقة التبادل، بين إسرائيل و«حماس»، استُخدم التعامل الإنساني أو غير الإنساني معهن، لبث الرسائل. فحالة الأسيرات الفلسطينيات صدمت أهاليهن. إذ شكون من تنكيل بهن، خصوصاً عشية إطلاق سراحهن، وتجويع وتعطيش.وقد بدا أن إسرائيل أرادت أن تبث رسالة للفلسطينيين أنها الجهة الأقوى التي تتحكم في مصائرهم، وذلك من دون أن تستطيع إخفاء غضبها من الصفقة التي عقدتها مع «حماس»، وحقيقة أنها جنحت إلى الصفقة مرغمةً، نتيجة ضغوط الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.

الأسيرة الفلسطينية المحرَّرة نداء زغيب معانقةً طفلتيها لحظة لقائهما في جنين (رويترز)

وقبل أسبوع من دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، عزلت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية الأسيرات عن العالم الخارجي وقطعت عنهن الأخبار، كما روت الأسيرة المحررة ياسمين أبو سرور (27 عاماً)، في مسكنها في مخيم الدهيشة للاجئين، بجوار مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.وأبو سرور كانت اعتُقلت عدة مرات، كان آخرها في 26 ديسمبر (كانون الأول) 2023، إذ جرى تحويلها آنذاك إلى الاعتقال الإداري. وروت أن الاحتلال الإسرائيلي تَلاعب بأعصابهن حتى الساعات الأخيرة.وقالت: «منذ أسبوع انقطعت عنَّا الأخبار، ولا نعلم ما يجري في الخارج، حتى صباح الأحد لم نكن متأكدين من أن هذا هو يوم الحرية». وأكدت أن الأوضاع داخل السجون، «صعبة للغاية»، حيث يعاني الأسرى من التجويع المستمر والتنكيل والإهمال الطبي من إدارة السجون.وتقول الأسيرة المحررة أمل شجاعية (22 عاماً)، وهي طالبة جامعية، من بلدة دير جرير شرق رام الله، معتقلة منذ 7 أشهر: «كنا يومياً نتعرض للقمع والتنكيل وسحب الأغراض والممتلكات. عشنا أوضاعاً إنسانية صعبة للغاية حيث البرد القارس ينهش أجسادنا، وذلك وسط نقص الغذاء والدواء، إضافةً إلى تعرضنا لانتهاك صارخ للخصوصية، مثل التفتيش بالتعري الإجباري واقتحامات يومية للغرف. وهذا ليس صعباً فحسب بل هو أذى متعمَّد ومهين».وروت الأسيرات الفلسطينيات المحررات كيف أن سلطات السجون الإسرائيلية لم تُعلمهن بقرار شملهن بالصفقة، وأنهن سيخرجن إلى الحرية حتى قُبيل ساعات من الإفراج عنهن يوم الأحد.يُذكر أن إسرائيل أفرجت عن 96 شخصاً من الأسرى الفلسطينيين مقابل إفراج «حماس» عن 3 محتجزات إسرائيليات، ضمن مرحلة أولى من اتفاق لوقف إطلاق النار مع «حماس»، الذي بدأ تنفيذه صباح الأحد بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة الأميركية. وتحتجز إسرائيل أكثر من 10 آلاف و400 أسير فلسطيني في سجونها، وهذا رقم لا يشمل 1500 أسير من قطاع غزة تابعين للجيش مباشرةً. وستتم الدفعة الثانية يوم السبت المقبل، وتستمر أسبوعياً حتى مرور 42 يوماً.

وكشفت الأسيرة المحررة رغد عمرو (23 عاماً) عن تنكيل وضرب وإهانات، بينها جر الأسيرات من شعورهن، في الساعات الأخيرة قبيل الإفراج عنهن من سجون الاحتلال ليل الأحد - الاثنين.وأمضت رغد 5 أشهر في السجون الإسرائيلية، بعدما اعتُقلت من بلدتها دورا، جنوبي مدينة الخليل، وكان اعتقالها إدارياً. وقالت: «في صبيحة الأحد دخل مدير سجن الدامون وقال إنه لا يوجد أي إفراجات خلال الـ14 يوماً، وعند الظهر دخل نائبه بأسلوب همجي وتعامُل سيئ، وبدأ يقول: لا تجرّبوني مرة أخرى، ممنوع ارتداء أي ملابس شرعية. وبدأت عمليات التفتيش والضرب والإهانات، والتحقيق لساعات، ثم أخذونا بعدها بحافلات النقل، التي استمرت 4 ساعات، وهي عبارة عن قفص حديدي، وهو أسوأ من السجن (الدامون)». وأضافت: «تم تشغيل المكيفات الباردة علينا. وعندما وصلنا إلى سجن عوفر، وفُتحت أبواب الحافلات، وجدنا سجانات يُمسكن الأسيرات من شعورهن، وسط صراخ، ومُنعنا من رفع الرأس. وزجَّت القوات بالأسيرات في ساحة من الحجارة والحصى، تُركنا فيها لساعات. وتم تشغيل شاشة كبيرة وعُرضت علينا فيديوهات تهديد وأخرى لتشويه المقاومة، بعد ذلك تم جلب مجموعة من الأسرى الأطفال كانوا بحالة مزرية للغاية».واستطردت: «تعرضنا للضرب والإهانة، ثم نُقلنا إلى كرفانات وهناك أيضاً تعرضنا للتهديد والوعيد، ومن ثم رجعت نفس القصة: تفتيش شبه عاريات والضرب والإهانات».

طالبة الطب الفلسطينية براءة فقها تلتقي أقاربها بعد الخروج في صفقة تبادل بين حركة «حماس» وإسرائيل (أ.ف.ب)

أما الأسيرة المحررة حنان معلواني (24 عاماً)، ابنة نابلس، المعتقلة إدارياً منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، فقالت وهي تبكي لأنها غير مصدقة أنها خرجت إلى الحرية وتأثراً من الجموع الغفيرة التي تستقبلهن: «كان اليوم صعباً للغاية، تم تعقيد كل شيء (من السلطات الإسرائيلية). حتى اللحظة الأخيرة لم نُبلغ بالإفراج، أُحضر طعام الفطور ثم الغداء وأخبرونا بأنه لا يوجد أي إفراجات، وعصراً نُقلنا من سجن (الدامون) إلى سجن (عوفر). كان اليوم يوم مصاعب ومعاناة ومحاولة إذلال».

مسلحون من «حماس» خلال عملية إطلاق سراح أول دفعة من المحتجزين في مدينة غزة الأحد (رويترز)

"حماس"

وقد أصدرت حركة «حماس»، الاثنين، بياناً قالت فيه إن حالة الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم مقابل حالة الأسيرات الإسرائيليات تجسِّد الفارق بين «أخلاق المقاومة وهمجية وفاشية الاحتلال». وأردفت: «أظهرت صور تسليم أسيرات العدو الثلاث، وهنَّ بكامل صحتهنَّ الجسدية والنفسية، بينما بدت على أسرانا وأسيراتنا آثار الإهمال والإنهاك؛ ما يُجسّد الفارق الكبير بين قيم وأخلاق المقاومة وبين همجية وفاشية الاحتلال».وتعمدت «حماس» إظهار تعامل ودود مع الأسيرات الثلاث، اللواتي بَدَوْن في حالة جيدة فاجأت أهاليهن الذين قالوا صراحةً: «حالتهن أفضل مما توقعنا».

كانت السلطات الإسرائيلية قد منعت المحررات الفلسطينيات من لقاءات صحافية، بادعاء أنها تريد راحتهن النفسية والصحية، لذلك أخذتهن إلى الفحوصات الطبية أولاً، ومنعت أي احتكاك خارجي معهن. ولكنّ مظهرهن الخارجي دلَّ على وضع صحي ونفسي جيد. وتبيَّن أن «حماس» قدَّمت هدايا تذكارية للأسيرات الإسرائيليات الثلاث وظهرن بملابس نظيفة منمقة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تؤكد تطبيق حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

المشرق العربي فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب) play-circle

إسرائيل تؤكد تطبيق حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

أكدت إسرائيل، اليوم (الخميس)، أنَّها «ستنفِّذ الحظر» على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة لكونها لم تزوِّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شخص يدخل منشأة تتبع وكالة «الأونروا» في مخيم عسكر بنابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تندد بقانون إسرائيلي يمنع الكهرباء والمياه عن منشآت «الأونروا»

ندد الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش بخطوة إسرائيل لمنع ​الكهرباء والمياه عن المنشآت التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي من بين المدعوين في حفلة رأس السنة التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليل الأربعاء في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (بالم بيتش)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

زامير: 2026 سيكون «عاماً حاسماً» لأمن إسرائيل

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء إن إسرائيل عازمة على نزع سلاح حركة «حماس» الفلسطينية واصفاً عام 2026 بأنه «عام حاسم» لأمن الدولة العبرية

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية معبر رفح البري مفتوح من الجانب المصري في أغسطس الماضي (الشرق الأوسط)

تقرير: إسرائيل تخطط لفتح معبر رفح في الاتجاهين بعد عودة نتنياهو من أميركا

أفاد مسؤول أميريكي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أمس أن إدارة ترمب تتوقع أن تعيد إسرائيل فتح معبر رفح في الأيام المقبلة لدخول وخروج سكان غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
TT

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)

شارك آلاف الأشخاص في مسيرة في إسطنبول، اليوم (الخميس)، بمناسبة رأس السنة، دعماً لقطاع غزة، ملوّحين بالأعلام الفلسطينية والتركية ومطالبين بوضع حد للعنف في القطاع الذي أنهكته الحرب.

وتجمّع المتظاهرون في طقس شديد البرودة، وانطلقوا في مسيرة نحو جسر غلطة للاعتصام تحت شعار «لن نبقى صامتين، لن ننسى فلسطين»، وفق ما أفاد به مراسل ميداني لوكالة الصحافة الفرنسية.

تجمّع المتظاهرون المؤيديون لغزة في طقس شديد البرودة وانطلقوا بمسيرة نحو جسر غلطة بإسطنبول (أ.ب)

شارك في المسيرة أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني، ومن بين منظميها بلال إردوغان، أصغر أبناء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وقالت مصادر في الشرطة ووكالة أنباء الأناضول الرسمية، إن نحو 500 ألف شخص شاركوا في المسيرة التي أُلقيت خلالها كلمات وأدّى فيها المغني اللبناني الأصل ماهر زين، أغنيته «الحرية لفلسطين».

آلاف الأشخاص يشاركون بمسيرة في إسطنبول بمناسبة رأس السنة دعماً لقطاع غزة (رويترز)

وقال نجل الرئيس التركي الذي يرأس مؤسسة «إيليم يايما»، وهي جمعية تعليمية خيرية شاركت في تنظيم المسيرة: «نصلّي لكي يحمل عام 2026 الخير لأمتنا جمعاء وللفلسطينيين المظلومين».

وتُعد تركيا من أبرز منتقدي الحرب في غزة، وأسهمت في التوسّط في هدنة أوقفت الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ردّاً على هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على إسرائيل.

شارك في مسيرة دعم غزة بإسطنبول أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني (أ.ب)

ودخلت هدنة هشة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، من دون أن تضع حداً فعلياً للعنف، إذ قُتل أكثر من 400 فلسطيني منذ دخولها حيّز التنفيذ.


إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إن ​قواته قتلت فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، في الساعات الأولى من صباح اليوم ‌الخميس، عندما ‌فتحت ‌النار ⁠على ​أشخاص ‌كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

وأضاف الجيش، في بيان، أن اثنين آخرَين أُصيبا على طريق ⁠رئيسي بالقرب من ‌قرية اللبن الشرقية في ‍نابلس. ووصف ‍البيان المستهدَفين بأنهم «مسلحون». وأوضح أن رشق الحجارة كان ​جزءاً من كمين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت السلطات الفلسطينية في ⁠الضفة الغربية بأن القتيل يدعى محمد السرحان دراغمة (26 عاماً)، وإن شخصاً آخر أُصيب.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «الشاب كان أُصيب بالقرب من المدخل الجنوبي للقرية (شارع نابلس - رام الله) في حين أُصيب شاب آخر بجروح وُصفت بالمستقرة، ونُقل إلى مستشفى سلفيت الحكومي لتلقي العلاج».

وكان رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية، يعقوب عويس، قال: «إن شابين أُصيبا برصاص الاحتلال خلال وجودهما على مدخل البلدة على الطريق الرئيسي بين رام الله ونابلس».


إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
TT

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر من ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد، خلال المظاهرات الآخذة في الاتساع، مسجلة بذلك أول حالة وفاة في صفوف قوات الأمن.

و اندلعت المظاهرات الأحد، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وقد يشير مقتل عضو «الباسيج» البالغ من العمر (21 عاماً)، ليلة الأربعاء، إلى بداية رد أكثر صرامة من جانب النظام الإيراني على المظاهرات، التي تراجعت حدتها في العاصمة طهران لكنها امتدت إلى محافظات أخرى.

وذكرت وكالة «إرنا» نبأ مقتل عنصر «الحرس الثوري»، دون تقديم تفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت وكالة «إيسنا»، الحكومية، تصريحات لنائب محافظ لُرستان سعيد بورعلي تحمّل المتظاهرين المسؤولية المباشرة عن مقتل الجندي.

وقال نائب محافظ لرستان إن عنصر«الحرس الثوري» قتل على أيدي «مثيري الشغب» خلال الاحتجاجات في هذه المدينة دفاعاً عن «النظام العام»، وأضاف بورعلي أن 13 آخرين من عناصر جهاز «الباسيج» والشرطة أصيبوا بجروح.

واتسعت الاحتجاجات في إيران مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى الجامعات وعدد من المدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتراجع الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية.