تركيا تعلن مقتل 29 مسلحاً كردياً في ظل التصعيد المستمر في شرق حلب

بايدن يزيل قراراً لترمب بعقوبات على أنقرة بسبب عملية ضد «قسد» في 2019

القوات التركية والفصائل السورية الموالية تواصل قصفها العنيف في شرق حلب (أ.ف.ب)
القوات التركية والفصائل السورية الموالية تواصل قصفها العنيف في شرق حلب (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعلن مقتل 29 مسلحاً كردياً في ظل التصعيد المستمر في شرق حلب

القوات التركية والفصائل السورية الموالية تواصل قصفها العنيف في شرق حلب (أ.ف.ب)
القوات التركية والفصائل السورية الموالية تواصل قصفها العنيف في شرق حلب (أ.ف.ب)

يتواصل التصعيد والاشتباكات العنيفة بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على محاور شرق حلب، في الوقت الذي تُكثِّف فيه تركيا ضرباتها الجوية على عين العرب (كوباني).

وتتصاعد الاشتباكات الجارية منذ 36 يوماً بين القوات التركية والفصائل على محوري سد تشرين وجسر قرة قوزاق في أطراف منبج في شرق حلب، وسط مساعٍ للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ووساطة بين «قسد» وتركيا، يقودها رئيس إقليم كردستان العراق السابق، مسعود بارزاني، الذي يتمتع بعلاقات قوية مع الجانبين.

قصف للفصائل الموالية لتركيا على محور سد تشرين (أ.ف.ب)

وأحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مقتل 401 شخص من العسكريين والمدنيين منذ اندلاع المعارك في شرق حلب على محوري سد تشرين وقرة قوزاق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، منهم 292 من عناصر الفصائل، و73 من «قسد»، إضافة إلى 36 مدنياً، بينهم 5 نساء وطفلان.

وفي الوقت ذاته، تواصل القوات التركية هجماتها التي تصاعدت في الأيام الأخيرة في عين العرب (كوباني)، ونفّذت القوات التركية 4 غارات جوية متتالية، الجمعة، على جنوب صرين، بريف المدينة الواقعة في ريف حلب الشرقي.

وتمكّنت «قسد» من إسقاط طائرة مسيّرة تركية في ناحية قناة جنوب غربي مدينة عين العرب، أثناء تحليقها في أجواء المنطقة في مهمة استطلاعية.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، مقتل 29 من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، التي تقود قوات «قسد»، في قصف في شمال سوريا.

وذكرت الوزارة، عبر حسابها في «إكس»، أن هذه العناصر كانت تستعد لشن هجمات على القوات التركية.

وأكدت أنه ليس هناك ملجأ للإرهابيين للهروب إليه، وأنهم لن يجدوا مكاناً آمناً، وأن الحرب ضد المنظمات الإرهابية، أينما كانت، ستستمر حتى يتم تحييد آخر إرهابي.

وتُعدّ تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، المدعومة أميركياً، ذراعاً لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، في سوريا.

من ناحية أخرى، استهدفت «قسد»، بقذائف المدفعية، قاعدتي «باب الفرج» و«عبد الحي» التركيتين، في بلدة أبو راسين بريف محافظة الحسكة، دون معلومات عن خسائر بشرية، حسب ما أفاد المرصد السوري.

في سياق متصل، أصدر الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمراً تنفيذياً بإزالة بنود متعلقة بتركيا في قرار سابق أصدره الرئيس السابق دونالد ترمب بفرض عقوبات عليها بسبب عملية «نبع السلام» العسكرية التي نفّذتها قواتها ضد مواقع «قسد» في شمال شرقي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019، والتي سيطرت خلالها على مدينتي رأس العين وتل أبيض في محافظتي الحسكة والرقة.

قوات تركية خلال عملية «نبع السلام» في شمال شرقي سوريا خلال أكتوبر 2019 (أرشيفية - غيتي)

وعدل الأمر الذي أصدره بايدن القرار الصادر بتوقيع ترمب، في 14 أكتوبر 2019، خلال ولايته الأولى، وحذف جميع العبارات المتعلقة بتركيا من النص السابق، وذلك استجابة لطلب من أنقرة.

وكان الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب يتضمن فرض عقوبات، شملت وزراء الدفاع والداخلية والطاقة والموارد الطبيعية في ذلك الوقت، خلوصي أكار، وسليمان صويلو، وفاتح دونماز، ومع انتهاء العملية، وأمر ترمب برفع هذه العقوبات في 23 أكتوبر 2019، بعد توقف العملية العسكرية التركية بتدخل روسي وأميركي.

وفي الإخطار الذي أرسله إلى الكونغرس، ذكر بايدن أن الوضع في سوريا تغيَّر بشكل كبير منذ عام 2019، وأن الأجندة المتعلقة بالعملية العسكرية لتركيا، التي كانت موضوع ذلك القرار التنفيذي، أصبحت من الماضي.

وعدّل بايدن، من خلال القرار التنفيذي الجديد، عمليات صنع السياسة الأميركية المتعلقة بسوريا بما يتماشى مع الظروف الحالية، مع الاحتفاظ بإمكانية فرض عقوبات على الأفراد الذين يهددون السلام أو الأمن أو الاستقرار أو وحدة الأراضي السورية.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري: إحباط هجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

المشرق العربي قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)

الجيش السوري: إحباط هجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

تمكّنت وحدات الجيش العربي السوري من التصدي لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)

«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

سلَّم القيادي السابق في الجنوب السوري، أحمد العودة «رجل التسويات» نفسه إلى السلطات السورية وظهر في شريط مصور، الأحد،

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي عناصر من القوات السورية يحرسون منطقة قرب سجن الأقطان على مشارف مدينة الرقة شمال شرق سوريا (ا.ف.ب)

«قسد» تنسحب من سجن الأقطان باتجاه عين العرب شرق حلب

أعلن الجيش السوري، بدء انسحاب مقاتلي «قسد» من سجن الأقطان في ريف الرقة باتجاه عين العرب (كوباني).

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ) p-circle

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد.

«الشرق الأوسط» (القامشلي)

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.