عراقجي: وزير الخارجية العماني لم ينقل رسالة أميركية

البوسعيدي شدّد على الحوار البنّاء للتعامل مع التحدّيات الإقليمية

عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (أ.ف.ب)
عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: وزير الخارجية العماني لم ينقل رسالة أميركية

عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (أ.ف.ب)
عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن نظيره العماني بدر البوسعيدي لم يزر طهران بهدف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، وذلك قبل ثلاثة أسابيع من تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب مهامه.

ووصل البوسعيدي، صباح الاثنين، إلى طهران، على رأس وفد سياسي واقتصادي، وأجرى مباحثات مع عراقجي.

وعقب المحادثات، صرّح عراقجي، خلال مؤتمر صحافي في طهران، بأن زيارة البوسعيدي إلى إيران «كانت في التوقيت المناسب»، لافتاً إلى أن عُمان «تلعب دوراً محدداً في الاتفاق النووي قبل الانسحاب الأميركي من الاتفاق وبعده».

وتراجع ترمب في عام 2018 عن اتفاق أبرمه سلفه باراك أوباما في عام 2015، وافقت بموجبه إيران على الحد من تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي كانت تفرضها الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

ولعبت عُمان دور الوسيط لتخفيف التوترات بين البلدين، خصوصاً في عهد جو بايدن، بما في ذلك نقل أموال إيرانية محتجزة، وتبادل سجناء بين الجانبين.

وأوضح الوزير الإيراني أن «دور عمان في المفاوضات النووية كان واضحاً، سواء قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي أو بعده».

وأضاف عراقجي أنه «لطالما كانت سلطنة عمان مستعدة للمساعدة في تعزيز علاقات إيران مع بعض الدول، وتمت إقامة الاتصالات عند الحاجة». وأكد: «نحن نشكر ونقدّر أصدقاءنا في عمان على هذا الدور».

وأكد عراقجي أنه «من الطبيعي إذا دعت الحاجة إلى القيام بمثل هذا العمل، فسيتم ذلك»، وأردف: «نحن نواصل تبادل الرسائل التي تقتضيها الضرورة مع الطرف الأميركي في الوقت المناسب». وأضاف: «في هذه الزيارة، لم يتم تبادل أي رسائل، ونواصل تبادل الرسائل الضرورية مع الجانب الأميركي عبر سفارة سويسرا. حالياً، لا توجد أي رسالة من جانب عمان»، وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية.

البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران (رويترز)

عودة ترمب

وأثارت عودة ترمب إلى البيت الأبيض تساؤلات حول كيفية تعامله مع طهران، خصوصاً أن تشكيلة إدارته ستضم عدداً من المسؤولين الذين يتخذون موقفاً متشدداً إزاء إيران.

وقد بعث كل من إدارة ترمب المقبلة وطهران رسائل متباينة حول ما إذا كانتا ستسعيان إلى المواجهة أو نوع من التفاهم الدبلوماسي بعد تولي ترمب مهامه في 20 يناير (كانون الثاني).

وعاد عراقجي، في وقت متأخر الأحد، من زيارة إلى بكين استغرقت يومين، وأجرى هناك مباحثات مع نظيره الصيني وانغ يي بشأن مستقبل الاتفاق النووي، والموقف من إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، وتداعياتها على شراكة بكين وطهران اللتين تربطهما اتفاقية تعاون شاملة لمدة 25 عاماً.

وقال للصحافيين في بكين إن «2025 سيكون عاماً مهماً بالنسبة إلى القضية النووية الإيرانية»، دون أن يوضح كيف يمكن أن يكون هذا العام مهماً بالنسبة إلى إيران.

والأسبوع الماضي، أفادت وكالة «كيودو» اليابانية عن مصادر إيرانية بأن طهران تدرس عرضاً من طوكيو للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

المستجدات الإقليمية

من جانبه، لفت البوسعيدي إلى أنه ناقش المستجدات الإقليمية والدولية مع نظيره الإيراني، قائلاً إنه «جرى تأكيد أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية وتعزيز آليات الحوار البنّاء للتعامل مع التحدّيات الراهنة التي تواجه المنطقة»، مضيفًا أنه «تمّ الاتفاق على ضرورة التركيز على إيجاد حلول مستدامة للنزاعات الإقليمية، ترتكز على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بما يُعزّز من استقرار المنطقة ويضمن تحقيق السلام الدائم»، حسب «وكالة الأنباء العمانية» الرسمية.

وأضاف البوسعيدي أن «القضية الفلسطينية كانت محوراً رئيساً في اللقاء، حيث تمّ تأكيد دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتطلعاته نحو الحرية والاستقلال والأمن والسلام، وأهمية احترام السيادة الوطنية لسوريا ولبنان ودعم جهود الاستقرار والتنمية والوئام».

من جهته، قال عراقجي: «خلال المشاورات اليوم بشأن القضايا الإقليمية، تم تأكيد ضرورة وقف جرائم النظام الصهيوني في غزة واحتلاله أراضي سورية. نؤكد ضرورة إنهاء هجماته على غزة في أقرب وقت».

وحول سوريا، قال عراقجي: «نحن وعمان نؤكّد الحفاظ على وحدة أراضي سوريا، وعدم التدخل في شؤونها، واحترام حقوق الأقليات والأديان، وضرورة تشكيل حكومة شاملة، ومواقفنا تتوافق مع دول المنطقة».

وتابع: «نطالب بالسلام في سوريا وتشكيل حكومة شاملة تضم جميع الفئات، مع إنهاء الاحتلال، خصوصاً من قِبل النظام الصهيوني».

بزشكيان لدى استقباله البوسعيدي في طهران الاثنين (الرئاسة الإيرانية)

رسالة عمانية

وأفاد البوسعيدي، في المؤتمر الصحافي، بأنه يحمل رسالة خطية من سلطان عمان، السلطان هيثم بن طارق، إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وتأتي في إطار استمرار المشاورات وتأكيد تعزيز العلاقات بين البلدين، وأهمية العمل والجهود بما يحقق مصالح الشعبين والمنطقة.

وقال البوسعيدي إن الجانبين اتفقا على اتخاذ خطوات عملية لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية، وزيادة التجارة البينية، وتسهيل حركة النقل والشحن والسفر، والتعاون في مشروعات الأمن الغذائي والصحي.

في وقت لاحق، سلّم البوسعيدي رسالة السلطان هيثم إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قبل أن يتوجه إلى مقر رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشيكان قوله إن «الرؤية والمقاربة العملية للجمهورية الإسلامية توسيع السلام والأمن في المنطقة والدول الإسلامية كافّة»، داعياً إلى تعاون «أكثر جدية» بين إيران وعمان في هذا الصدد.

ووصف بزشكيان علاقات البلدين بـ«الودية والصادقة»، معرباً عن ارتياحه لتوسعها على «مستويات متعددة». وقال إن «توسيع هذه العلاقات البناءة يُعد أمراً بالغ الأهمية للجمهورية الإسلامية».

وعن أوضاع المنطقة، قال بزشكيان إن «وجود الخلافات بين دول المنطقة والشعوب الإسلامية واستغلال الكيان الصهيوني هذه الوضعية للإضرار بهم أمر غير مقبول ولا مرغوب فيه».

وأفادت «الوكالة العمانية» بأن الرسالة التي نقلها البوسعيدي تتصل بالعلاقات الثنائية التي تربط البلدين الصديقين، وسُبل تعزيزها في المجالات كافّة.

وكان عراقجي قد أشار خلال المؤتمر الصحافي إلى عزم البلدين تعزيز العلاقات، وقال في هذا الصدد: «ستُعقد اللجنة المشتركة بين إيران وعُمان الشهر المقبل في مسقط».

وحسب عراقجي، فإن حجم التجارة بين إيران وعمان في العام الماضي نما بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2020. وقال إن «حجم التجارة بين إيران وعمان بلغ 2.5 مليار دولار العام الماضي».

ونوه الوزير الإيراني بأن العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات «تتجه نحو التوسع»، مشدداً على أنهما في «مشاورات مستمرة».


مقالات ذات صلة

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي في طهران (رويترز)

وساطة مصر وتركيا وباكستان لوقف «الحرب الإيرانية» تواجه تحديات

تلامس حرب إيران شهرها الثاني، بينما تتصاعد جهود دبلوماسية تتصدرها مصر وتركيا وباكستان، لوقف التصعيد وسط تهديدات أميركية وإسرائيلية وإيرانية متبادلة بالتصعيد.

محمد محمود (القاهرة)

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».