عراقجي: وزير الخارجية العماني لم ينقل رسالة أميركية

البوسعيدي شدّد على الحوار البنّاء للتعامل مع التحدّيات الإقليمية

عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (أ.ف.ب)
عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: وزير الخارجية العماني لم ينقل رسالة أميركية

عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (أ.ف.ب)
عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن نظيره العماني بدر البوسعيدي لم يزر طهران بهدف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، وذلك قبل ثلاثة أسابيع من تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب مهامه.

ووصل البوسعيدي، صباح الاثنين، إلى طهران، على رأس وفد سياسي واقتصادي، وأجرى مباحثات مع عراقجي.

وعقب المحادثات، صرّح عراقجي، خلال مؤتمر صحافي في طهران، بأن زيارة البوسعيدي إلى إيران «كانت في التوقيت المناسب»، لافتاً إلى أن عُمان «تلعب دوراً محدداً في الاتفاق النووي قبل الانسحاب الأميركي من الاتفاق وبعده».

وتراجع ترمب في عام 2018 عن اتفاق أبرمه سلفه باراك أوباما في عام 2015، وافقت بموجبه إيران على الحد من تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي كانت تفرضها الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

ولعبت عُمان دور الوسيط لتخفيف التوترات بين البلدين، خصوصاً في عهد جو بايدن، بما في ذلك نقل أموال إيرانية محتجزة، وتبادل سجناء بين الجانبين.

وأوضح الوزير الإيراني أن «دور عمان في المفاوضات النووية كان واضحاً، سواء قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي أو بعده».

وأضاف عراقجي أنه «لطالما كانت سلطنة عمان مستعدة للمساعدة في تعزيز علاقات إيران مع بعض الدول، وتمت إقامة الاتصالات عند الحاجة». وأكد: «نحن نشكر ونقدّر أصدقاءنا في عمان على هذا الدور».

وأكد عراقجي أنه «من الطبيعي إذا دعت الحاجة إلى القيام بمثل هذا العمل، فسيتم ذلك»، وأردف: «نحن نواصل تبادل الرسائل التي تقتضيها الضرورة مع الطرف الأميركي في الوقت المناسب». وأضاف: «في هذه الزيارة، لم يتم تبادل أي رسائل، ونواصل تبادل الرسائل الضرورية مع الجانب الأميركي عبر سفارة سويسرا. حالياً، لا توجد أي رسالة من جانب عمان»، وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية.

البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران (رويترز)

عودة ترمب

وأثارت عودة ترمب إلى البيت الأبيض تساؤلات حول كيفية تعامله مع طهران، خصوصاً أن تشكيلة إدارته ستضم عدداً من المسؤولين الذين يتخذون موقفاً متشدداً إزاء إيران.

وقد بعث كل من إدارة ترمب المقبلة وطهران رسائل متباينة حول ما إذا كانتا ستسعيان إلى المواجهة أو نوع من التفاهم الدبلوماسي بعد تولي ترمب مهامه في 20 يناير (كانون الثاني).

وعاد عراقجي، في وقت متأخر الأحد، من زيارة إلى بكين استغرقت يومين، وأجرى هناك مباحثات مع نظيره الصيني وانغ يي بشأن مستقبل الاتفاق النووي، والموقف من إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، وتداعياتها على شراكة بكين وطهران اللتين تربطهما اتفاقية تعاون شاملة لمدة 25 عاماً.

وقال للصحافيين في بكين إن «2025 سيكون عاماً مهماً بالنسبة إلى القضية النووية الإيرانية»، دون أن يوضح كيف يمكن أن يكون هذا العام مهماً بالنسبة إلى إيران.

والأسبوع الماضي، أفادت وكالة «كيودو» اليابانية عن مصادر إيرانية بأن طهران تدرس عرضاً من طوكيو للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

المستجدات الإقليمية

من جانبه، لفت البوسعيدي إلى أنه ناقش المستجدات الإقليمية والدولية مع نظيره الإيراني، قائلاً إنه «جرى تأكيد أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية وتعزيز آليات الحوار البنّاء للتعامل مع التحدّيات الراهنة التي تواجه المنطقة»، مضيفًا أنه «تمّ الاتفاق على ضرورة التركيز على إيجاد حلول مستدامة للنزاعات الإقليمية، ترتكز على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بما يُعزّز من استقرار المنطقة ويضمن تحقيق السلام الدائم»، حسب «وكالة الأنباء العمانية» الرسمية.

وأضاف البوسعيدي أن «القضية الفلسطينية كانت محوراً رئيساً في اللقاء، حيث تمّ تأكيد دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتطلعاته نحو الحرية والاستقلال والأمن والسلام، وأهمية احترام السيادة الوطنية لسوريا ولبنان ودعم جهود الاستقرار والتنمية والوئام».

من جهته، قال عراقجي: «خلال المشاورات اليوم بشأن القضايا الإقليمية، تم تأكيد ضرورة وقف جرائم النظام الصهيوني في غزة واحتلاله أراضي سورية. نؤكد ضرورة إنهاء هجماته على غزة في أقرب وقت».

وحول سوريا، قال عراقجي: «نحن وعمان نؤكّد الحفاظ على وحدة أراضي سوريا، وعدم التدخل في شؤونها، واحترام حقوق الأقليات والأديان، وضرورة تشكيل حكومة شاملة، ومواقفنا تتوافق مع دول المنطقة».

وتابع: «نطالب بالسلام في سوريا وتشكيل حكومة شاملة تضم جميع الفئات، مع إنهاء الاحتلال، خصوصاً من قِبل النظام الصهيوني».

بزشكيان لدى استقباله البوسعيدي في طهران الاثنين (الرئاسة الإيرانية)

رسالة عمانية

وأفاد البوسعيدي، في المؤتمر الصحافي، بأنه يحمل رسالة خطية من سلطان عمان، السلطان هيثم بن طارق، إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وتأتي في إطار استمرار المشاورات وتأكيد تعزيز العلاقات بين البلدين، وأهمية العمل والجهود بما يحقق مصالح الشعبين والمنطقة.

وقال البوسعيدي إن الجانبين اتفقا على اتخاذ خطوات عملية لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية، وزيادة التجارة البينية، وتسهيل حركة النقل والشحن والسفر، والتعاون في مشروعات الأمن الغذائي والصحي.

في وقت لاحق، سلّم البوسعيدي رسالة السلطان هيثم إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قبل أن يتوجه إلى مقر رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشيكان قوله إن «الرؤية والمقاربة العملية للجمهورية الإسلامية توسيع السلام والأمن في المنطقة والدول الإسلامية كافّة»، داعياً إلى تعاون «أكثر جدية» بين إيران وعمان في هذا الصدد.

ووصف بزشكيان علاقات البلدين بـ«الودية والصادقة»، معرباً عن ارتياحه لتوسعها على «مستويات متعددة». وقال إن «توسيع هذه العلاقات البناءة يُعد أمراً بالغ الأهمية للجمهورية الإسلامية».

وعن أوضاع المنطقة، قال بزشكيان إن «وجود الخلافات بين دول المنطقة والشعوب الإسلامية واستغلال الكيان الصهيوني هذه الوضعية للإضرار بهم أمر غير مقبول ولا مرغوب فيه».

وأفادت «الوكالة العمانية» بأن الرسالة التي نقلها البوسعيدي تتصل بالعلاقات الثنائية التي تربط البلدين الصديقين، وسُبل تعزيزها في المجالات كافّة.

وكان عراقجي قد أشار خلال المؤتمر الصحافي إلى عزم البلدين تعزيز العلاقات، وقال في هذا الصدد: «ستُعقد اللجنة المشتركة بين إيران وعُمان الشهر المقبل في مسقط».

وحسب عراقجي، فإن حجم التجارة بين إيران وعمان في العام الماضي نما بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2020. وقال إن «حجم التجارة بين إيران وعمان بلغ 2.5 مليار دولار العام الماضي».

ونوه الوزير الإيراني بأن العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات «تتجه نحو التوسع»، مشدداً على أنهما في «مشاورات مستمرة».


مقالات ذات صلة

تحطمت طائرته وسقط بلا مظلة... كيف نجا ضابط أميركي من الموت في جبال إيران؟

الولايات المتحدة​ طائرة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (صورة من سلاح الجو الأميركي) p-circle

تحطمت طائرته وسقط بلا مظلة... كيف نجا ضابط أميركي من الموت في جبال إيران؟

روى ضابط في سلاح الجو الأميركي تفاصيل مثيرة عن نجاته بعد تحطم طائرته المقاتِلة فوق منطقة جبلية بالصحراء الإيرانية في أبريل الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون أمام لوحة إعلانية سياسية في وسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

أميركا: رفضنا منح مسؤول إيراني إعفاء من العقوبات لحضور مؤتمر الوكالة الذرية

قال المتحدث ​باسم وزارة الخارجية الإيرانية اليوم (الاثنين) إن التقارير التي تتحدث عن ‌وجود أنشطة ‌في ​موقع بيكاكس ‌ماونتن ⁠لا ​أساس لها ⁠من الصحة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عربية الروماني رازفان لوشيسكو المدير الفني لفريق السد القطري (نادي السد)

لوشيسكو مدرب السد: مواجهة الاستقلال الإيراني صعبة

أكّد الروماني رازفان لوشيسكو، المدير الفني لفريق السد القطري، جاهزية فريقه لمواجهة الاستقلال الإيراني، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))
شؤون إقليمية ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)

كيف أجهض متشددون إيرانيون اتفاق السلام مع ترمب؟

كشف تحقيق لصحيفة «نيويورك تايمز» أن هجمات على سفن في مضيق هرمز نفذتها مجموعة متشددة من دون تفويض القيادة العليا وأفشلت مساراً كان يقترب من إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك *)
رياضة عربية البرازيلي أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي الإماراتي (نادي شباب الأهلي)

مدرب شباب الأهلي: نسعى لتقديم الأفضل أمام تراكتور

قال البرازيلي أندريه جاردين، المدير الفني لفريق شباب الأهلي الإماراتي، إن فريقه لديه الطموح والإمكانات اللازمة لتحقيق أداء أفضل له في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (دبي)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)
تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)
TT

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)
تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، إلى اتخاذ خطوات سريعة متبادلة بين الحزب والدولة من أجل إتمام عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي» المستندة إلى حل الحزب، ونزع أسلحته.

وشدد أوجلان على أن العملية، التي تسميها الحكومة التركية «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، تمر بمرحلة تتطلب الوفاء الفوري بـ«المسؤوليات التاريخية»، وأنه من الأهمية بعد سن «القانون الإطاري» للعملية (قانون تعزيز التضامن الوطني، والاندماج الاجتماعي الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي، اتخاذ خطوات عملية متبادلة في هذا الإطار، وأن تبدأ اللجان المعنية بتطبيق عملها بفاعلية بفاعلية.

جانب من اجتماع «مجلس الرصد والتقييم والتنسيق» المعني بمراقبة حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في 24 أغسطس (من حساب نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في إكس)

ويستمر العمل للانتهاء من تشكيل 4 لجان قرر مجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي» -الذي عقد أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في 24 أغسطس- إنشاءها، وهي لجان «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي»، و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، وتحديد آليات عملها خلال شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، تمهيداً لبدء أعمالها مع بدء الدورة الجديدة للبرلمان في أول أكتوبر (تشرين الأول)، حيث سيتم إنشاء لجنة برلمانية للمراقبة.

ويتولى مجلس «الرصد والمتابعة» مراقبة عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني»، وتأكيد انتهائها بشكل تام، حتى يتم البدء في اتخاذ خطوات عودة عناصر الحزب، ودمجهم في المجتمع.

أوجلان يتحدث عن فرصة تاريخية

وقال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد -في بيان عبر حسابه في «إكس» الاثنين تضمن ما دار خلال اجتماع وفده المعروف بـ«وفد إيمرالي» مع أوجلان في سجن إيمرالي للمرة الأولى بعد إقرار القانون الإطاري- إن أوجلان أكد أن هدفه هو تحقيق السلام، الذي يعني إلقاء السلاح، والانتقال إلى العمل السياسي، والمجتمع الديمقراطي، مؤكداً أن أمام تركيا «فرصة تاريخية»، وأنه يتوقع مساهمة جميع فئات المجتمع بوعي لتحقيق سلام دائم، وحل ديمقراطي.

ولفت أوجلان إلى أن «عملية السلام» تهدف إلى أن تعيش جميع الشعوب والأديان في الشرق الأوسط معاً في سلام، وحرية، ومساواة، لافتاً إلى أن التطورات في المنطقة تظهر بوضوح أن العملية تعمل وفق توازنات دقيقة، وتؤثر عليها بشكل مباشر.

وأوضح أنه ينبغي معالجة هذه القضايا على أساس الحوار، والتفاوض، كما تُظهر الأحداث في «روج آفا» (شمال شرقي سوريا) ذلك، في إشارة إلى انتهاء عملية دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة السورية، وأنه ينبغي تقييم هذه القضايا في إطار هذا المبدأ.

التعليم باللغة الكردية

في الوقت ذاته طالب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بضمان الحق في التعليم باللغة الأم (الكردية) قانونياً، ودستورياً، داعياً البرلمان التركي إلى التحرك في هذا الاتجاه في إطار عملية السلام الجارية.

انطلق العام الدراسي الجديد في تركيا الاثنين وسط مطالبات باعتماد اللغة الكردية كلغة أساسية في التعليم (إعلام تركي)

وأشارت لجنة اللغة والثقافة والفنون في الحزب، في بيان تزامن مع بدء العام الدراسي الجديد في تركيا الاثنين، إلى «عملية السلام» الجارية في تركيا منذ عامين، مشددةً على أن بناء بنية اجتماعية ديمقراطية وتعددية لا يتحقق إلا بضمان حقوق اللغات، والثقافات المختلفة، وأن وجود ضمانات دستورية وقانونية لحق التعليم باللغة الأم هو من أهم الخطوات نحو السلام، والتحول الديمقراطي.

ولا يتضمن القانون الإطاري للعملية، المؤلف من 12 مادة، والذي صادق عليه الرئيس رجب طيب إردوغان في 18 أغسطس، أي نص يتعلق باللغة الكردية، أو ضمان حق التعليم بها كلغة أساسية.

«الشعب الجمهوري» وقضية البطلان

على صعيد آخر، تقدم حزب «الشعب الجمهوري» المعارض بطلب لسحب استئنافه ضد قرار محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة الصادر في 21 مايو (أيار) الماضي بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العادي الـ38 للحزب الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2023، وانتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب، وعودة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو لإدارته مؤقتاً لحين صدور قرار نهائي من محكمة النقض، التي ينتظر أن تعقد جلسة لنظر القضية خلال سبتمبر الحالي.

اقتحمت الشرطة التركية مقر حزب «الشعب الجمهوري» في 24 مايو الماضي على خلفية حكم بالعزل المؤقت لرئيسه المنتخب أوزغور أوزيل (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الحزب مسلم صاري، في بيان عبر حسابه في «إكس»، إن إدارة الحزب، المعينة من قبل المحكمة، قالت إن قرار سحب الاستئناف يأتي تماشياً مع الجدول الزمني للمؤتمر العادي الذي أُعلن عنه في اجتماع المجلس التنفيذي المركزي للحزب في 10 سبتمبر، حتى يُكمل الحزب عملية شرعية وسليمة لعقد مؤتمره العام في أسرع وقت ممكن.

وأضاف أنه بما أن أوزغور أوزيل وزملاءه، الذين كانوا أطرافاً في الطعن، قد استقالوا من حزبنا وشكلوا حزباً جديداً، فإن صفتهم كأطراف في الطعن المقدم باسم الحزب قد انتهت.

أوزيل يرفض سحب الطعن على قرار المحكمة ببطلان انتخابه رئيساً لحزب «الشعب الجمهوري» في 2023 (حساب «الحزب الجديد» في إكس)

في المقابل، قالت مصادر في «الحزب الجديد» إن رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، لا ينوي سحب الطعن المقدم منه ومن أعضاء سابقين في «الشعب الجمهوري» رغم الاستقالة منه، وتأسيس حزب آخر.

وسبق أن وجه أوزيل دعوة إلى كليتشدار أوغلو لسحب الطعون على قرار البطلان المطلق، والبدء معاً في الإعداد للمؤتمر العام للحزب، وترك القرار لأعضائه في اختيار رئيسه الجديد، لكن الأخير لم يستجب، وماطل في الدعوة لعقد المؤتمر العام، بحجة التدابير القضائية.

ويخشى كليتشدار أوغلو وفريقه حالياً من منع حزب «الشعب الجمهوري» من خوض الانتخابات المقررة في عام 2028 بموجب قانون الانتخابات، لأنه حتى موعد الانتخابات سيكون قد مضى نحو 7 سنوات دون عقد مؤتمر عام للحزب، بعد الحكم ببطلان مؤتمره العام في 2023.


أميركا: رفضنا منح مسؤول إيراني إعفاء من العقوبات لحضور مؤتمر الوكالة الذرية

إيرانيون يسيرون أمام لوحة إعلانية سياسية في وسط طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون أمام لوحة إعلانية سياسية في وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

أميركا: رفضنا منح مسؤول إيراني إعفاء من العقوبات لحضور مؤتمر الوكالة الذرية

إيرانيون يسيرون أمام لوحة إعلانية سياسية في وسط طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون أمام لوحة إعلانية سياسية في وسط طهران (إ.ب.أ)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الاثنين، بأن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، جرى منعه من الدخول إلى فيينا حيث كان من المقرر أن يحضر اجتماعاً للمنظمة الدولية للطاقة الذرية بسبب «عقبات» وضعتها الولايات المتحدة.

وأورد التلفزيون أن «محمد إسلامي ووفده استقلوا رحلة عادية إلى فيينا (السبت) لكن تم اعتراضهم في الطريق بسبب عقبات وضعتها الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أنهما عادا إلى طهران، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاحقاً أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن الولايات المتحدة رفضت منح إسلامي إعفاءً من العقوبات المفروضة عليه، للحصول على تأشيرة دخول إلى النمسا لحضور اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال رايت «هو شخص مدرج في قائمة العقوبات ولا نريد للأشخاص المدرجين في قوائم العقوبات أن يلتفوا على عقوباتهم. طلب الحصول على إعفاء من العقوبات وتمّ رفض ذلك».

وكان من المتوقع حضور إسلامي إلى مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمشاركة في المؤتمر العام السنوي حول الطاقة النووية.

من جهة أخرى، قال المتحدث ​باسم وزارة الخارجية الإيرانية اليوم، إن التقارير التي تتحدث عن ‌وجود أنشطة ‌في ​موقع بيكاكس ‌ماونتن (جبل الفأس) ⁠لا ​أساس لها ⁠من الصحة، وذلك بعد أن ذكر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ‌أن ​الولايات ‌المتحدة تراقب ‌أنشطة هناك. وكان ترمب قد قال الأسبوع ‌الماضي إن الولايات المتحدة قد ⁠تضرب بيكاكس ⁠ماونتن وحث إيران على توخي الحذر.

إلى ذلك، نشرت هيئة شكلتها ​إيران لإدارة حركة المرور في مضيق هرمز اليوم، قائمة محدثة تضم 77 سفينة «تخالف البروتوكولات الإيرانية الخاصة بمضيق هرمز». وذكرت الهيئة ⁠أن السفن المدرجة في ‌القائمة ‌ستواجه قيودا عند عبورها ​مستقبلاً بما ‌في ذلك عن طريق ‌فرض غرامات أو الاحتجاز أو المصادرة، مضيفة أنه سيتم إدراج أي سفن تتعاون مع ‌تلك السفن المخالفة للقائمة أيضاً.

وأفادت الهيئة عبر «إكس» بتوجيه «تحذير ⁠لشركات ⁠التأمين، وأندية الحماية والتعويض، وهيئات التصنيف البحري بضرورة الامتناع عن تقديم خدماتها لهذه السفن لتجنب التبعات المترتبة على التعامل معها».

وأندية الحماية والتعويض هي روابط للتأمين التبادلي توفر لمالكي السفن ومستأجريها تغطية للمسؤوليات ​البحرية تجاه ​الغير.

ويأتي هذا في الوقت الذي تواجه الدبلوماسية في الشرق الأوسط حجر عثرة على ما يبدو، في حين أدت هجمات جديدة استهدفت أهم مسارين لنقل النفط في المنطقة إلى تفاقم المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

ولا يزال المضيق يشكل مخاطر على نقل النفط، إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس الأحد أن مقذوفاً أصاب سفينة في أثناء مرورها عبر مضيق هرمز، مما تسبب في اندلاع حريق وأجبر الطاقم على إخلاء السفينة.

إسقاط مسيرة فوق مضيق هرمز

وأعلنت العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، صباح اليوم، اعتراض طائرة مسيرة متطورة من طراز «إم كيو 1» وتدميرها بواسطة منظومة الدفاع الجوي التابعة للقوة الجوفضائية لـ«الحرس الثوري» فوق أجواء مضيق هرمز، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.

وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن اليوم أن عدد سفن نقل البضائع العابرة لمضيق هرمز انخفض إلى أقل من 10 سفن مطلع الأسبوع، وهو ما يقل بكثير عن متوسط 10 أيام البالغ 14 سفينة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولا تشمل هذه البيانات السفن التي ربما عبرت المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي لتجنب رصدها.


واشنطن لا تريد اتفاقاً «غير مثالي» مع طهران

صورة نشرتها البحرية الأميركية لحاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" من فئة "نيميتز" أثناء أداء عمليات طيران روتينية على سطحها في المنطقة أمس (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الأميركية لحاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" من فئة "نيميتز" أثناء أداء عمليات طيران روتينية على سطحها في المنطقة أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن لا تريد اتفاقاً «غير مثالي» مع طهران

صورة نشرتها البحرية الأميركية لحاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" من فئة "نيميتز" أثناء أداء عمليات طيران روتينية على سطحها في المنطقة أمس (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الأميركية لحاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" من فئة "نيميتز" أثناء أداء عمليات طيران روتينية على سطحها في المنطقة أمس (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن إيران «تسعى بشدة» إلى التوصل لاتفاق مع واشنطن، لكنه شدّد على أنه لن يقبل بتسوية وصفها بأنها «غير مثالية»، مجدداً تأكيده أن طهران لن تحصل على سلاح نووي. وأضاف ترمب، خلال زيارة إلى آيرلندا، أن إيران «تتصل باستمرار» سعياً إلى إجراء محادثات، لكن «عليهم أن يتوصلوا إلى اتفاق مناسب... لن أبرم معهم اتفاقاً غير مناسب».

وطرح ترمب احتمال استمرار انخراط الولايات المتحدة في إيران، وربط ذلك بإمكانية الاحتفاظ بالنفط، مشبهاً هذا الخيار بالترتيبات الأميركية المتعلقة بفنزويلا. وقال الرئيس الأميركي: «سنخرج في نهاية المطاف من إيران، إلا إذا قررنا البقاء والاحتفاظ بالنفط مثل فنزويلا»، مضيفاً أن الإيرادات الأميركية من فنزويلا «دفعت ثمن الحرب مرات كثيرة».

وتأتي هذه التصريحات فيما أصبح مضيق هرمز من أبرز أوراق الضغط في الحرب، نظراً إلى أهميته لحركة صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج.

من جانبه، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهم بشأن إطار عمل لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز. وقال بزشكيان، أمس، إن الجانبين أجريا محادثات بشأن المضيق، وتوصلا إلى «إطار عمل محدد وخطة عمل»، على أن يناقش اجتماع وزاري في عُمان، اليوم (الاثنين)، تفاصيل هذا التفاهم.

من جهة أخرى، كشف تحقيق لصحيفة «نيويورك تايمز» أن الهجمات على السفن في مضيق هرمز نفذتها مجموعة متشددة في إيران من دون تفويض القيادة العليا، وأفشلت مساراً كان يقترب من إنهاء الحرب.

وبحسب التحقيق، فإن الهجمات التي وقعت في أوائل يوليو (تموز) لم تكن جزءاً من قرار رسمي متفق عليه داخل مؤسسات الحكم الإيرانية، لكنها أدت عملياً إلى نسف التفاهمات التي كانت واشنطن وطهران تعملان عليها، وإعادة الصراع إلى مسار التصعيد العسكري.