«الخارجية الإسرائيلية»: الجولاني «ذئب في ثوب حمل»

قائد «هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع الملقب بـ«أبو محمد الجولاني» (أ.ف.ب)
قائد «هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع الملقب بـ«أبو محمد الجولاني» (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية الإسرائيلية»: الجولاني «ذئب في ثوب حمل»

قائد «هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع الملقب بـ«أبو محمد الجولاني» (أ.ف.ب)
قائد «هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع الملقب بـ«أبو محمد الجولاني» (أ.ف.ب)

وصفت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي شارين هسكل «أبو محمد الجولاني» قائد «هيئة تحرير الشام» التي تولت السلطة في سوريا بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد بأنه «ذئب في ثوب حمل»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وعرضت هسكل في مؤتمر صحافي مجموعة من الصور للجولاني تظهر انتماءه إلى الفصائل المتطرفة. وقالت: «من المهم أن نتجنب الوقوع في محاولة تبييض صورة الجماعات المسلحة في سوريا. نحن نعرف من هم ونعرف حقيقتهم، حتى لو غيروا أسماءهم، نحن نفهم مدى خطورتهم على الغرب».

وأضافت: «هذه منظمات إرهابية... (الجولاني) ذئب في ثوب حمل».

قاتل الجولاني، واسمه الحقيقي أحمد الشرع، لصالح تنظيم «القاعدة» في العراق بعد غزو الولايات المتحدة في عام 2003.

وفي وقت لاحق، أسس فرعاً لتنظيم «القاعدة» في سوريا تحت اسم «جبهة النصرة» التي تحالفت لفترة مع تنظيم «داعش».

منذ انفصال تنظيمه عن «القاعدة» عام 2016، أرسل «تطمينات» إلى الأقليات الدينية.

رغم ذلك، تبقى «هيئة تحرير الشام» مصنفة منظمة إرهابية في العديد من البلدان الغربية وتخضع لعقوبات مدعومة من الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

كوشنر: واشنطن استغلت عزلة إسرائيل بعد هجوم الدوحة لإبرام اتفاق غزة

الولايات المتحدة​ جاريد كوشنر (إ.ب.أ) p-circle

كوشنر: واشنطن استغلت عزلة إسرائيل بعد هجوم الدوحة لإبرام اتفاق غزة

كشف جاريد كوشنر تفاصيل لافتة بشأن الدور الذي لعبه الهجوم الإسرائيلي على الدوحة العام الماضي في مسار التوصل إلى اتفاق بشأن القطاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)

وزير إسرائيلي يتعهد بتجريد صانعي فيلم «نازا» من الجنسية

هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بتجريد صانعي فيلم «نازا» يوفال أبراهام وراشيل تسور من جنسيتهما.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي اجتماع سوري تركي بحضور وزيري خارجية البلدين اليوم في العاصمة دمشق بحضور الوفدين المرافقين

فيدان: زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى سوريا

كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى سوريا، مبيناً أن اللقاءات بين البلدين ستكون مكثفة وتشمل المسائل السياسية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا مباحثات سابقة بين آبي أحمد والرئيس الإسرائيلي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)

الدعم الإسرائيلي لـ«المنفذ البحري» الإثيوبي يزيد التوتر مع مصر

دعم إسرائيلي لتحركات إثيوبيا، في الحصول على منفذ على البحر الأحمر، يأتي تزامناً مع رفض مصري يتوالى ضد تحركات أديس أبابا.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال وجوده في منطقة تحتلها قواته في غزة (أرشيفية - صفحته على «إكس»)

إسرائيل: المعارضة اليهودية تزحف إلى اليمين بشكل حاد

يخشى قادة اليسار والليبراليين في إسرائيل من أن يكون التغيير عبر الانتخابات المقبلة وهماً فالجمهور يريد تغييراً حقيقياً وليس فقط تغييراً في الأشخاص.

نظير مجلي (تل أبيب)

مسلّحون مجهولون يقتلون أحد كبار رجال الدين السنّة في إيران

صورة من أحد شوارع طهران يوم 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
صورة من أحد شوارع طهران يوم 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسلّحون مجهولون يقتلون أحد كبار رجال الدين السنّة في إيران

صورة من أحد شوارع طهران يوم 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
صورة من أحد شوارع طهران يوم 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية للأنباء أن مولوي يوسف كوركيج، ‌وهو ‌رجل ​دين ‌سني ⁠رفيع المستوى، ​قُتل برصاص ⁠مسلحين مجهولين في جنوب شرقي إيران اليوم الاثنين.

ونقلت ‌«إرنا» عن ‌أحد ​الحكام ‌المحليين ‌قوله إن كوركيج «كان ناشطاً في مكافحة ‌العناصر المثيرة للانقسام والصهيونية»، ⁠وهو ⁠وصف يشير إلى أن رجل الدين كان مؤيداً للحكومة، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.


دعوات إلى تنويع مسارات تصدير الطاقة وسط مؤشرات جديدة على اضطراب الملاحة في هرمز

عباس عراقجي وبدر البوسعيدي في محادثات سابقة بطهران (الخارجية الإيرانية)
عباس عراقجي وبدر البوسعيدي في محادثات سابقة بطهران (الخارجية الإيرانية)
TT

دعوات إلى تنويع مسارات تصدير الطاقة وسط مؤشرات جديدة على اضطراب الملاحة في هرمز

عباس عراقجي وبدر البوسعيدي في محادثات سابقة بطهران (الخارجية الإيرانية)
عباس عراقجي وبدر البوسعيدي في محادثات سابقة بطهران (الخارجية الإيرانية)

أرجأت سلطنة عُمان اجتماعاً كان مقرراً، يوم الاثنين، بين إيران ودول عربية وخليجية، لبحث مستقبل مضيق هرمز الاستراتيجي الذي تشلّ طهران الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في حين تتزايد الدعوات والضغوط على دول المنطقة لإيجاد طرق بديلة لتصدير الطاقة في ظل استمرار الحرب الأميركية ـ الإيرانية، وتراجع حركة السفن عبر المضيق إلى مستويات متدنية.

وقالت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية: «تقرّر تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقرّراً عقده في مدينة صلالة بسلطنة عُمان إلى موعد لاحق، حرصاً على تهيئة الظروف الملائمة لحوار بنّاء يسهم في تحقيق تفاهمات مستدامة تدعم أمن المنطقة واستقرارها». وكتب وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في منشور على «إكس» قائلاً: «ما زلنا ملتزمين بتعزيز حوار يسهم في الاستقرار وفي تعاون مستدام في منطقتنا»، مشيراً إلى أن الاجتماع قد أرجئ «توخّياً للتوافق». وكانت طهران قد أعلنت عن هذا الاجتماع بمشاركة العراق ودول خليجية لم تحدّدها. ولم تؤكّد أيّ دولة من المنطقة مشاركتها، في حين أعلنت البحرين إحجامها عن المشاركة. أما الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال إنه لا يبالي للاجتماع، فـ«هذا شأنهم». وكان الاجتماع المرتقب يكتسب أهمية خاصة في ظل المساعي الإقليمية لإعادة تنظيم حركة الملاحة عبر «هرمز»، الذي أصبح إحدى أبرز بؤر التوتر في الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير (شباط)، وما ترتب عليها من قيود واسعة على حركة السفن وإمدادات الطاقة.

تراجع حاد في حركة السفن

سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز تنتظر العبور (أ.ب)

وتزامن تأجيل الاجتماع مع مؤشرات جديدة على استمرار اضطراب الملاحة في المضيق؛ إذ أظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن عدد سفن البضائع التي عبرت «هرمز» يومياً في مطلع الأسبوع تراجع إلى خانة الآحاد، مقابل متوسط بلغ 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.

وأظهرت البيانات خروج أربع سفن من الخليج عبر المضيق، بينها سفينة تحمل غاز البترول المسال، إضافة إلى سفينة محملة بالأسمدة، وأخرى تنقل النفط الخام أو المكثفات. وفي الاتجاه المعاكس، دخلت عشر سفن إلى الخليج، معظمها سفن شحن تحمل سلعاً وحبوباً ومعادن وشحنات سائبة جافة.

ولا تشمل أرقام التتبع بالضرورة جميع السفن؛ إذ يمكن أن تعبر بعض السفن المضيق بعد إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعريف الآلي، ما يجعل رصدها أكثر صعوبة.

وجاء ذلك بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة سفينة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، في حادث يعكس استمرار المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة.

بدائل لتصدير الطاقة

ومع استمرار صعوبة الملاحة، تتجه دول الخليج بصورة متزايدة إلى تقليص اعتمادها على «هرمز» كممر رئيسي لصادرات الطاقة. وفي هذا الصدد، قال وزير الطاقة والمعادن العماني، سالم العوفي، خلال مؤتمر «جازتك» في بانكوك، إن المنطقة بحاجة إلى تحديد خيارات تصدير بديلة، سواء عبر المسار الشمالي أو من خلال سلطنة عُمان أو اليمن، داعياً إلى تنويع طرق تصدير موارد الطاقة.

وتكتسب الدعوة العمانية أهمية خاصة بالنسبة لصادرات الغاز الطبيعي المسال؛ إذ تمر نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة الخليجية عادة عبر «هرمز». وتمتلك عُمان بالفعل محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال على ساحلها الشرقي، بما يسمح لها بتصدير الغاز من دون المرور بالمضيق.

وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع بحث شركات خليجية عن منشآت لتصدير الغاز من خارج نطاق «هرمز»، في مؤشر على أن أزمة الملاحة قد تدفع دول المنطقة إلى إعادة النظر في البنية التحتية التي تعتمد عليها صادرات الطاقة.

أزمة تتجاوز «هرمز»

أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير كانت نحو 125 سفينة تجارية كبيرة تعبر مضيق هرمز يومياً، من بينها ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات. وكان المضيق يشكل ممراً رئيسياً لنحو خُمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. لكن الحصار الأميركي على حركة الشحن المرتبطة بإيران أدى، منذ إعادة فرضه في منتصف يوليو (تموز)، إلى توقف صادرات النفط الخام الإيرانية، في وقت تراجعت فيه حركة الملاحة التجارية بصورة كبيرة.

وفي المقابل، تبدو حركة السفن عبر مضيق باب المندب أكثر استقراراً نسبياً؛ إذ عبرت 24 سفينة شحن السبت و27 سفينة الأحد، مقارنة بمتوسط يقارب 27 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.

وتشير هذه التطورات إلى أن أزمة «هرمز» لم تعد تقتصر على مسألة فتح المضيق أو إغلاقه، بل باتت تدفع دول الخليج إلى البحث عن بنية تصدير أكثر تنوعاً، في حين تتداخل ترتيبات الملاحة مع الحسابات الأمنية والعسكرية للحرب، والتوترات الإقليمية من اليمن إلى الخليج.


«سعي رسمي لسحب جنسية المخرجَين»... هجمة إسرائيلية على فيلم عن غزة

فلسطينيات يبكين محمد اليازوري الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية الخميس الماضي قبيل تشييع جثمانه في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين محمد اليازوري الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية الخميس الماضي قبيل تشييع جثمانه في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
TT

«سعي رسمي لسحب جنسية المخرجَين»... هجمة إسرائيلية على فيلم عن غزة

فلسطينيات يبكين محمد اليازوري الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية الخميس الماضي قبيل تشييع جثمانه في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين محمد اليازوري الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية الخميس الماضي قبيل تشييع جثمانه في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

بعد فوز فيلم «نازا» بجائزة في مهرجان البندقية وتسهيل ترشيحه للأوسكار، والانتشار الهائل في العالم لاعترافات جنود وضباط بارتكاب جرائم حرب وإبادة في قطاع غزة، أعلن وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، ميكي زوهار، أنه سيعمل على سحب الجنسية الإسرائيلية من مخرجَي الفيلم الإسرائيليين.

ورأى الوزير في الحكومة التي تخوص انتخابات عامة مهمة الشهر المقبل تعوّل فيها على أصوات اليمين المتطرف، أن المخرجَين يوفال أبراهام، وراحيل تسور، ارتكبا جريمة «الخيانة القومية». وفاز الثنائي بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي عن الفيلم.

واستكمل المسؤولون الرسميون الهجمة على الفيلم، عبر رئيس أركان الجيش، إيال زامير، الذي قرر عقد جلسة خاصة للبحث مع خبراء في القانون الدولي لصد الاتهامات ومنع مزيد من هذه الاعترافات.

المخرجان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور الحاصلان على جائزة لجنة التحكيم عن فيلم «نازا» من مهرجان البندقية (أ.ف.ب)

ورد المخرجان، يوفال أبراهام وراحيل تسور، خلال لقائهما الجمهور في البندقية، الأحد، بالقول: «الوزير يتصرف كالنعامة. ففي هذا الوقت الذي نتحدث فيه معكم يقصف الجيش الإسرائيلي غزة ويقتل مدنيين، ولا يهمه إذا كانوا أطفالاً، وما فعلناه هو أننا أتحنا لضباط في الجيش الإسرائيلي أن يعترفوا بذلك حتى يعرف الجمهور الإسرائيلي ما الذي يفعله الجيش باسمه ويعالج الأمر».

مَن تحدث في الفيلم؟

والفيلم «نازا» وثائقي طويل (80 دقيقة)، يتحدث فيه 24 ضابطاً في الجيش الإسرائيلي، بالأساس من «أمان» (شعبة الاستخبارات العسكرية)، عن ممارسات الجيش الرهيبة في قطاع غزة خلال الحرب. ويصف هؤلاء الضباط ممارسات الجيش على أنها أفعال «تجعل الجنود والضباط يشعرون بأنهم باتوا يعملون في (مصنع للقتل) أو داخل لعبة فيديو فتاكة أثناء استخدامهم أنظمة الاستهداف الإسرائيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لقصف غزة».

واعترفوا بأن قتل المدنيين، بمن في ذلك الأطفال الفلسطينيون في غزة «عمل متعمد ولا يتم بلا قصد»، كما كشفوا عن أن «الطُرق التي اتُبعت في غزة تتيح لمن يقرر القصف معرفة الهدف بدقة، بما في ذلك أين يختبئ ومع من، بما في ذلك معرفة إن كان معه زوجته وأطفاله، فيقرر الضرب حتى لو مات في القصف 500 شخص».

وقد أثار الفيلم، صدمة لدى عدد كبير ممن شاهدوه. ووصفت مجلة «سكرين» (Screen) السينمائية الفيلم بأنه عمل «مؤلم للغاية ويترك أثراً عميقاً في النفس»، بينما ذكرت مجلة «هوليوود ريبورتر» (The Hollywood Reporter) أنه يثير «الغضب... والشعور بالمهانة والاشمئزاز العميق حيال النظام الإسرائيلي الحالي». ورشّحه بعض النقاد لنيل جائزة «الأسد الذهبي» لأفضل فيلم، وذلك بعدما حصد تصفيقاً حاراً استمر 25 دقيقة إثر عرضه الأول. وراح يكتسح الفيلم الإعلام العالمي، في حين عدّه الإسرائيليون عملاً تخريبياً على الدولة يضيف للعزلة في الخارج.

ومع أن اسم الفيلم «نازا»، مشتق من تعبير استخباري إسرائيلي يُستخدم للدلالة على عدد المدنيين المتوقع قتلهم في غارة جوية، وتعني بالعربية «ضرر جانبي»، فإن تشابهه مع كلمة النازية يهزّ المجتمع الإسرائيلي.

فلسطيني مصاب يُنقل إلى «مستشفى الشفاء» بعد إصابته في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مدينة غزة الاثنين (أ.ب)

وقد أصدر الوزير زوهار بياناً غاضباً هستيرياً، ليل الأحد - الاثنين، قال فيه: «بصفتي وزيراً للثقافة، سأتخذ على الفور إجراءات لسحب الجنسية الإسرائيلية من هذين المخرجَين البغيضين بتهمة الخيانة العظمى للبلاد». وكتب زوهار أن «فوز فيلم (نازا) البغيض في مهرجان البندقية السينمائي، أمر صادم»، مضيفاً أن «كراهية الذات المتأججة لدى صناع الفيلم، والذين هم على استعداد لإلحاق الضرر بوطنهم من أجل نيل تصفيق (واستحسان) المعادين للسامية في جميع أنحاء العالم، أمر لا يُصدق، ويُعدّ خيانة للبلاد».

وقد رد المخرج أبراهام على الوزير بقوله إن الفيلم كشف عن حقائق لا يجوز لصاحب ضمير إخفاؤها. فقد حاولت إسرائيل إبادة الشعب الفلسطيني في غزة. ويجب أن يُعرف الأمر كما هو. ولدى تسلمه الجائزة، قال أبراهام إنه خلال الأيام العشرة التي أعقبت بدء المهرجان، «قتلت إسرائيل في هذه الأيام وحدها ما لا يقل عن ستة أطفال فلسطينيين في غزة بينهم طفل رضيع».

وخاطب الحضور، قائلاً: «أبلغنا ضباط في الاستخبارات الإسرائيلية أن عمليات القتل الجماعي هذه كانت منهجية، ولم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة تخطيط مسبق، وتشمل أفعال قتل وسياسات تقوم على تجريد الفلسطينيين تماماً من إنسانيتهم».

وكشفت وسائل الإعلام العبرية، الاثنين، عن أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، عقد جلسة مشاورات أولية حول أضرار الفيلم على سمعة الجيش وعقد جلسة ثانية، مع خبراء في القانون الدولي لمواجهة تبعات الكشف عن تلك الاعترافات.

كما سبق وأن أصدر الجيش بياناً مطولاً باللغة الإنجليزية يفنّد فيه الاعترافات، ويقول إن «الضباط الصغار الذين ظهروا في الفيلم ليسوا مقاتلين ولا هم من القادة الذين يعرفون كيف تتخذ القرارات؛ ولذلك فإن رواياتهم ناقصة وغير صحيحة، فالجيش يفحص مسبقاً الأضرار الجانبية المتوقعة». وعاد إلى الحجة المعروفة أن «حماس» تستخدم المواطنين، بمن في ذلك أولادهم وأطفالهم درعاً بشرياً؛ ولذلك يقتلون.

ويفتح الفيلم نقاشات داخلية حادة في إسرائيل. ومع أن الغالبية تتعاطف مع الجيش وتتهم الحكومة بأنها تتصرف بعجز ولا تدافع عن ضباطه وجنوده أمام تسونامي الهجوم الإعلامي في العالم، ومع ذلك فهناك شهادات جديدة يدلي بها ضباط آخرون يؤكدون فيها الاعترافات. ويطلبون إجراء أبحاث معمَّقة وصادقة حول الموضوع ومعالجته بشكل عملي ومهني، إذ إن الاكتفاء بنفي المعلومات لا يكفي. فكل ضابط وجندي إسرائيل يصبح اليوم هدفاً للاعتقال في الخارج والمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب.