«الخارجية الإسرائيلية»: الجولاني «ذئب في ثوب حمل»

قائد «هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع الملقب بـ«أبو محمد الجولاني» (أ.ف.ب)
قائد «هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع الملقب بـ«أبو محمد الجولاني» (أ.ف.ب)
TT
20

«الخارجية الإسرائيلية»: الجولاني «ذئب في ثوب حمل»

قائد «هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع الملقب بـ«أبو محمد الجولاني» (أ.ف.ب)
قائد «هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع الملقب بـ«أبو محمد الجولاني» (أ.ف.ب)

وصفت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي شارين هسكل «أبو محمد الجولاني» قائد «هيئة تحرير الشام» التي تولت السلطة في سوريا بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد بأنه «ذئب في ثوب حمل»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وعرضت هسكل في مؤتمر صحافي مجموعة من الصور للجولاني تظهر انتماءه إلى الفصائل المتطرفة. وقالت: «من المهم أن نتجنب الوقوع في محاولة تبييض صورة الجماعات المسلحة في سوريا. نحن نعرف من هم ونعرف حقيقتهم، حتى لو غيروا أسماءهم، نحن نفهم مدى خطورتهم على الغرب».

وأضافت: «هذه منظمات إرهابية... (الجولاني) ذئب في ثوب حمل».

قاتل الجولاني، واسمه الحقيقي أحمد الشرع، لصالح تنظيم «القاعدة» في العراق بعد غزو الولايات المتحدة في عام 2003.

وفي وقت لاحق، أسس فرعاً لتنظيم «القاعدة» في سوريا تحت اسم «جبهة النصرة» التي تحالفت لفترة مع تنظيم «داعش».

منذ انفصال تنظيمه عن «القاعدة» عام 2016، أرسل «تطمينات» إلى الأقليات الدينية.

رغم ذلك، تبقى «هيئة تحرير الشام» مصنفة منظمة إرهابية في العديد من البلدان الغربية وتخضع لعقوبات مدعومة من الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

«موراغ» و«نتساريم» و«دوغيت»... أسماء مستوطنات إسرائيلية سابقة تعود للواجهة في غزة

تحليل إخباري شاحنات تجتاز معبر كرم سالم باتجاه رفح في 25 مايو 2021 (د.ب.أ)

«موراغ» و«نتساريم» و«دوغيت»... أسماء مستوطنات إسرائيلية سابقة تعود للواجهة في غزة

بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 ظهر العديد من الأسماء لمحاور ومناطق في قطاع غزة سيطرت عليها فرق وألوية عسكرية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري رجل خارج حظيرة طائرات يتفقد الدمار بعد غارات جوية إسرائيلية استهدفت مطار حماة العسكري وسط سوريا (إ.ب.أ)

تحليل إخباري رسائل نتنياهو أبعد من تركيا وأقرب إلى تل أبيب

بعد الغارات الشديدة على دمشق ومطاري حمص وحماة، والاجتياح لمدينة نوى قرب درعا، واصلت إسرائيل تهديد القيادة السورية بدعوى أنها لن تسمح بالنشاط العسكري التركي.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يُنفذون عمليات في منطقة تل السلطان برفح في غزة (رويترز)

غزة: مئات الآلاف يفرون من رفح بعد عودة القوات الإسرائيلية

فرَّ مئات الآلاف من سكان قطاع غزة، الخميس، في واحدة من كبرى موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب، مع تقدم القوات الإسرائيلية وسط الأنقاض في مدينة رفح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يركب دراجة هوائية بالقرب من أنقاض المنازل في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) play-circle

بلدية غزة: تفاقم الكارثة الصحية والبيئية بسبب توقف محطات الصرف عن العمل

أفادت بلدية غزة، الخميس، بأن الدمار الكبير في البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي ونقص المواد اللازمة لإعادة إصلاحها، وكذلك الآليات الخاصة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (أ.ب)

وزير خارجية إسرائيل: أنقرة تسعى لجعل سوريا محمية تركية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، إن إسرائيل قلقة من «الدور السلبي» الذي تلعبه تركيا في سوريا ولبنان ومناطق أخرى.

«الشرق الأوسط» (باريس)

رسائل نتنياهو أبعد من تركيا وأقرب إلى تل أبيب

رجال يتفقدون الخميس موقع غارة إسرائيلية صبيحة القصف على جنوب محافظة حماة (إ.ف.ب)
رجال يتفقدون الخميس موقع غارة إسرائيلية صبيحة القصف على جنوب محافظة حماة (إ.ف.ب)
TT
20

رسائل نتنياهو أبعد من تركيا وأقرب إلى تل أبيب

رجال يتفقدون الخميس موقع غارة إسرائيلية صبيحة القصف على جنوب محافظة حماة (إ.ف.ب)
رجال يتفقدون الخميس موقع غارة إسرائيلية صبيحة القصف على جنوب محافظة حماة (إ.ف.ب)

بعد الغارات الشديدة على دمشق ومطاري حمص وحماة، والاجتياح لمدينة نوى قرب درعا، واصل الوزراء الإسرائيليون، الخميس، توجيه التهديدات للقيادة السورية بمزيد من الهجمات، بدعوى أنهم لن يسمحوا بالنشاط العسكري التركي.

وقال وزير الخارجية، جدعون ساعر، إن إسرائيل قلقة من الدور السلبي الذي تلعبه تركيا في سوريا ولبنان ومناطق أخرى. وأضاف خلال مؤتمر صحافي في باريس: «يبذلون قصارى جهدهم لجعل سوريا محمية تركية. من الواضح أن هذه هي نيتهم». فيما قال وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، إن حكومته لن تسمح بتحويل دمشق إلى تهديد أمني للدولة العبرية.

رجل خارج حظيرة طائرات يتفقد الدمار بعد غارات جوية إسرائيلية استهدفت مطار حماة العسكري وسط سوريا (إ.ب.أ)
رجل خارج حظيرة طائرات يتفقد الدمار بعد غارات جوية إسرائيلية استهدفت مطار حماة العسكري وسط سوريا (إ.ب.أ)

وقالت مصادر عسكرية في تل أبيب إن إسرائيل تخشى فعلاً من النشاط العسكري التركي في سوريا، أولاً لأنه يستهدف إعادة بناء الجيش السوري على النمط التركي العصري، وثانياً لأنه ينوي تكريس وجود عسكري تركي على الأراضي السورية.

وبحسب هذه المصادر، فإن الجيش التركي بني على قاعدة كلاسيكية تشمل سلاح مدرعات وقوات برية ضخمة وحديثة، وتدريباته تدل على أنه يستند إلى عقيدة الحرب البرية، مثل روسيا. وهو يدرك أن الجيش الإسرائيلي مبني على سلاح الطيران، وأن نقطة ضعفه تتعلق بإهمال سلاح اليابسة لوقت طويل. ولذلك، ينبغي التصدي لأي محاولة لدخول قوات تركية إلى سوريا؛ لأنها ستشكل تهديداً مباشراً للصدام مع إسرائيل في سوريا.

ومع أن الغارات الإسرائيلية استهدفت بالأساس تدمير مواقع عسكرية سورية مدمرة، وبعضها دمر عدة مرات ولم تجر أي محاولة لترميمه، فقد اتبع الجيش الإسرائيلي نهجاً جديداً بتوجيه ضربات استباقية، فبعد إخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في غزة، قرر الجيش الإسرائيلي تغيير عقيدة الدفاع والردع والاحتواء بعقيدة صدامية هجومية تنطوي على المبادرة إلى عمليات حربية استباقية. وتم تعيين رئيس أركان للجيش، قادم من سلاح المدرعات، لأول مرة منذ 30 عاماً، ويتخذ الهجوم والمبادرة نهجاً عقائدياً.

إحدى الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا (رويترز)
إحدى الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا (رويترز)

لكن أهداف الهجمات الأخيرة لا تقتصر على توجيه هذه الرسالة إلى تركيا، بل تنطوي على أهداف أخرى، ورسائلها موجهة إلى عناوين أخرى. فقد حاولت إسرائيل إقناع واشنطن بالتدخل مع أنقرة لوقف نشاطها العسكري في سوريا، وفشلت. ولذلك ترمي إلى التوضيح أنها جادة للغاية في منع دور تركي عسكري في سوريا.

ويعدّ القصف في دمشق لمعهد البحوث العلمية الذي تم تدميره عدة مرات ولم تعد تقوم له قائمة منذ سنة 2018، رسالة مباشرة إلى الرئيس أحمد الشرع، الذي تصر إسرائيل على الحديث عنه باسمه القديم «أبو محمد الجولاني». وقصدت أن يسمع بأذنيه، وهو نائم في قصر الرئاسة، دوي الانفجارات الضخمة. واختارت لذلك فترة عيد الفطر، حتى يدرك أن شيئاً لن يكون طبيعياً في سوريا إذا لم تؤخذ المصالح الإسرائيلية بالاعتبار. والمصلحة هنا، هي ما كان أعلنه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قبل شهر، عندما أعرب عن رغبته في أن يرى سوريا ولبنان ينضمان إلى اتفاقيات إبراهيم، ويقيمان علاقات تطبيع مع إسرائيل.

حارس في موقع متضرر بعد تنفيذ إسرائيل غارة جوية على العاصمة السورية دمشق في 13 مارس الماضي (رويترز)
حارس في موقع متضرر بعد تنفيذ إسرائيل غارة جوية على العاصمة السورية دمشق في 13 مارس الماضي (رويترز)

وبحسب عقائديي اليمين الحاكم، فإن «إسرائيل اليوم هي في أقوى مكانة، تغير الشرق الأوسط وتطور قدراتها العسكرية وتهزم المحور الإيراني، وسوريا في أضعف حالاتها»، كما كتب البروفسور مئير بن شبات، رئيس معهد الأبحاث اليميني «بسجا». وهم يرون أن هذا أفضل وقت للتفاوض مع سوريا لإبرام اتفاق سلام يقوم على التنازل عن الجولان.

بيد أن هناك رسالة أكبر يوجهها نتنياهو، بالهجمات الحربية على سوريا ولبنان وغزة والضفة الغربية والاستعدادات لضربة على إيران، وهي رسالة موجهة إلى الداخل الإسرائيلي، وإلى المتظاهرين ضده في تل أبيب. رسالة لا تقل أهمية بل قد تكون الأهم. فالعمليات الحربية تشغل الجمهور الإسرائيلي وتغطي على ما يفعله نتنياهو فيما يسمى «الجبهة الثامنة»، أي الجبهة الداخلية. فالحرب تمنع الجمهور من الخروج إلى الشوارع بمئات الألوف. وقسم كبير من الإسرائيليين يقولون: «حكومة نتنياهو يجب أن تسقط. لكننا لن نخرج إلى الشوارع، وأبناؤنا يقاتلون». ولذلك يحاول نتنياهو تغذية لهيب الحرب بالوقود ليضمن بقاء حكومته، مع أن هذا البقاء يكلف إسرائيل ومنظومة الحكم والقضاء فيها ثمناً باهظاً.

هو مرتبط بحلفاء يرون في الوضع الحالي فرصة تاريخية لتصفية القضية الفلسطينية، وبعملياته الحربية في غزة والضفة الغربية، يوفر لهم الظروف لذلك ليحدثوا تغييرات جوهرية في نظام الحكم بطريقة ما كان يمكن تحقيقه في ظروف الهدوء والهدنة.