رسائل نتنياهو أبعد من تركيا وأقرب إلى تل أبيب

إسرائيل تهدد سوريا بهجمات أخرى

رجال يتفقدون الخميس موقع غارة إسرائيلية صبيحة القصف على جنوب محافظة حماة (إ.ف.ب)
رجال يتفقدون الخميس موقع غارة إسرائيلية صبيحة القصف على جنوب محافظة حماة (إ.ف.ب)
TT

رسائل نتنياهو أبعد من تركيا وأقرب إلى تل أبيب

رجال يتفقدون الخميس موقع غارة إسرائيلية صبيحة القصف على جنوب محافظة حماة (إ.ف.ب)
رجال يتفقدون الخميس موقع غارة إسرائيلية صبيحة القصف على جنوب محافظة حماة (إ.ف.ب)

بعد الغارات الشديدة على دمشق ومطاري حمص وحماة، والاجتياح لمدينة نوى قرب درعا، واصل الوزراء الإسرائيليون، الخميس، توجيه التهديدات للقيادة السورية بمزيد من الهجمات، بدعوى أنهم لن يسمحوا بالنشاط العسكري التركي.

وقال وزير الخارجية، جدعون ساعر، إن إسرائيل قلقة من الدور السلبي الذي تلعبه تركيا في سوريا ولبنان ومناطق أخرى. وأضاف خلال مؤتمر صحافي في باريس: «يبذلون قصارى جهدهم لجعل سوريا محمية تركية. من الواضح أن هذه هي نيتهم». فيما قال وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، إن حكومته لن تسمح بتحويل دمشق إلى تهديد أمني للدولة العبرية.

رجل خارج حظيرة طائرات يتفقد الدمار بعد غارات جوية إسرائيلية استهدفت مطار حماة العسكري وسط سوريا (إ.ب.أ)

وقالت مصادر عسكرية في تل أبيب إن إسرائيل تخشى فعلاً من النشاط العسكري التركي في سوريا، أولاً لأنه يستهدف إعادة بناء الجيش السوري على النمط التركي العصري، وثانياً لأنه ينوي تكريس وجود عسكري تركي على الأراضي السورية.

وبحسب هذه المصادر، فإن الجيش التركي بني على قاعدة كلاسيكية تشمل سلاح مدرعات وقوات برية ضخمة وحديثة، وتدريباته تدل على أنه يستند إلى عقيدة الحرب البرية، مثل روسيا. وهو يدرك أن الجيش الإسرائيلي مبني على سلاح الطيران، وأن نقطة ضعفه تتعلق بإهمال سلاح اليابسة لوقت طويل. ولذلك، ينبغي التصدي لأي محاولة لدخول قوات تركية إلى سوريا؛ لأنها ستشكل تهديداً مباشراً للصدام مع إسرائيل في سوريا.

ومع أن الغارات الإسرائيلية استهدفت بالأساس تدمير مواقع عسكرية سورية مدمرة، وبعضها دمر عدة مرات ولم تجر أي محاولة لترميمه، فقد اتبع الجيش الإسرائيلي نهجاً جديداً بتوجيه ضربات استباقية، فبعد إخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في غزة، قرر الجيش الإسرائيلي تغيير عقيدة الدفاع والردع والاحتواء بعقيدة صدامية هجومية تنطوي على المبادرة إلى عمليات حربية استباقية. وتم تعيين رئيس أركان للجيش، قادم من سلاح المدرعات، لأول مرة منذ 30 عاماً، ويتخذ الهجوم والمبادرة نهجاً عقائدياً.

إحدى الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا (رويترز)

لكن أهداف الهجمات الأخيرة لا تقتصر على توجيه هذه الرسالة إلى تركيا، بل تنطوي على أهداف أخرى، ورسائلها موجهة إلى عناوين أخرى. فقد حاولت إسرائيل إقناع واشنطن بالتدخل مع أنقرة لوقف نشاطها العسكري في سوريا، وفشلت. ولذلك ترمي إلى التوضيح أنها جادة للغاية في منع دور تركي عسكري في سوريا.

ويعدّ القصف في دمشق لمعهد البحوث العلمية الذي تم تدميره عدة مرات ولم تعد تقوم له قائمة منذ سنة 2018، رسالة مباشرة إلى الرئيس أحمد الشرع، الذي تصر إسرائيل على الحديث عنه باسمه القديم «أبو محمد الجولاني». وقصدت أن يسمع بأذنيه، وهو نائم في قصر الرئاسة، دوي الانفجارات الضخمة. واختارت لذلك فترة عيد الفطر، حتى يدرك أن شيئاً لن يكون طبيعياً في سوريا إذا لم تؤخذ المصالح الإسرائيلية بالاعتبار. والمصلحة هنا، هي ما كان أعلنه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قبل شهر، عندما أعرب عن رغبته في أن يرى سوريا ولبنان ينضمان إلى اتفاقيات إبراهيم، ويقيمان علاقات تطبيع مع إسرائيل.

حارس في موقع متضرر بعد تنفيذ إسرائيل غارة جوية على العاصمة السورية دمشق في 13 مارس الماضي (رويترز)

وبحسب عقائديي اليمين الحاكم، فإن «إسرائيل اليوم هي في أقوى مكانة، تغير الشرق الأوسط وتطور قدراتها العسكرية وتهزم المحور الإيراني، وسوريا في أضعف حالاتها»، كما كتب البروفسور مئير بن شبات، رئيس معهد الأبحاث اليميني «بسجا». وهم يرون أن هذا أفضل وقت للتفاوض مع سوريا لإبرام اتفاق سلام يقوم على التنازل عن الجولان.

بيد أن هناك رسالة أكبر يوجهها نتنياهو، بالهجمات الحربية على سوريا ولبنان وغزة والضفة الغربية والاستعدادات لضربة على إيران، وهي رسالة موجهة إلى الداخل الإسرائيلي، وإلى المتظاهرين ضده في تل أبيب. رسالة لا تقل أهمية بل قد تكون الأهم. فالعمليات الحربية تشغل الجمهور الإسرائيلي وتغطي على ما يفعله نتنياهو فيما يسمى «الجبهة الثامنة»، أي الجبهة الداخلية. فالحرب تمنع الجمهور من الخروج إلى الشوارع بمئات الألوف. وقسم كبير من الإسرائيليين يقولون: «حكومة نتنياهو يجب أن تسقط. لكننا لن نخرج إلى الشوارع، وأبناؤنا يقاتلون». ولذلك يحاول نتنياهو تغذية لهيب الحرب بالوقود ليضمن بقاء حكومته، مع أن هذا البقاء يكلف إسرائيل ومنظومة الحكم والقضاء فيها ثمناً باهظاً.

هو مرتبط بحلفاء يرون في الوضع الحالي فرصة تاريخية لتصفية القضية الفلسطينية، وبعملياته الحربية في غزة والضفة الغربية، يوفر لهم الظروف لذلك ليحدثوا تغييرات جوهرية في نظام الحكم بطريقة ما كان يمكن تحقيقه في ظروف الهدوء والهدنة.


مقالات ذات صلة

إحباط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية

المشرق العربي حرس الحدود في جرد فليطة غرب دمشق أحبط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية (سانا)

إحباط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية

أعلنت وزارة الدفاع السورية أن قوى حرس الحدود في جرد فليطة غرب دمشق، أحبطت محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية، «إثر كمين محكم تم تنفيذه بدقة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

التقى العايش، الأربعاء، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وبحث معه ترتيبات إطلاق الدفعة الثانية من المعتقلين، ومتابعة ملف دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))
المشرق العربي طابع بريد سوري في الذكرى الـ15 لانطلاق الثورة السورية

أول طابع بريدي تذكاري في الذكرى الـ 15 لانطلاق الثورة السورية

أحيا السوريون، اليوم، الثامن عشر من مارس (آذار) الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية ضد نظام الأسد، التي طالبت بالحرية، وإنهاء عقود من الظلم، والاستبداد

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي أمطار غزيرة تغرق شوارع الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (رويترز)

برلين تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دعمه لسوريا واستقرارها

في ورقة موقف موجهة إلى المفوضية الأوروبية ودائرة الشؤون الخارجية، دعت الحكومة الألمانية إلى إمكانية الإعداد على المدى الطويل لاتفاق شراكة شامل مع سوريا

«الشرق الأوسط» ( بروكسل)

نتنياهو: إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صنع الصواريخ الباليستية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمره الصحافي (رويترز)
TT

نتنياهو: إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صنع الصواريخ الباليستية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمره الصحافي (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «إيران لا تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صنع الصواريخ الباليستية بعد 20 يوما من الحرب».

وقال في مؤتمر صحافي عقده مساء الخميس، إنه حيّ وإن الصحافيين شهود على ذلك.

وأقر بأنه «من المبكر القول ما إذا كان الإيرانيون سينزلون إلى الشارع» احتجاجاً على النظام.

واتهم طهران بابتزاز العالم عبر إغلاق مضيق هرمز. ونفى الزعم القائل إن إسرائيل جرت الولايات المتحدة إلى الحرب.


الجيش الإسرائيلي: أسقطنا 12 ألف قنبلة على إيران منذ بداية الحرب

طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: أسقطنا 12 ألف قنبلة على إيران منذ بداية الحرب

طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو أسقط أكثر من 12 ألف قنبلة على إيران منذ بداية الحرب، في أكثر من 8500 غارة منفصلة استهدفت مواقع تابعة للنظام الإيراني.

وقال مسؤول كبير في سلاح الجو الإسرائيلي: «في 18 يوماً، نفذنا طلعات جوية تعادل ما كنا ننفذه في عام كامل»، وفقاً لموقع «تايمز أوف إسرائيل».

ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن 3600 قنبلة من أصل 12 ألفاً كانت في غارات استهدفت العاصمة طهران.

ونفذت طائرات حربية إسرائيلية 5700 طلعة جوية منفصلة، كما نفذت 540 موجة غارات في وسط وغرب إيران، و50 موجة أخرى في عمق المناطق الشرقية من البلاد.

وقال مسؤولون عسكريون إن سلاح الجو الإسرائيلي يشن عمليات جوية مستمرة فوق إيران بهدف إحباط إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، مستخدماً تقنيات جديدة تتيح تنفيذ عمليات أطول دون الحاجة للتزود بالوقود.

في هذه التشكيلات، التي يطلق عليها سلاح الجو الإسرائيلي اسم «طلعات المترو»، تقوم الطائرات المسيرة والطائرات الحربية بالمناورة قبل تنفيذ ضربات على قاذفات صواريخ باليستية وجنود إيرانيين وأهداف أخرى، بالاعتماد على «معلومات لحظية».

عند تحديد هدف جديد، يمكن نشر طائرات سلاح الجو الإسرائيلي بسرعة لضربه. ووفقاً للجيش الإسرائيلي، كان هذا هو ما حدث في عملية استهداف وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، في طهران أمس.

يقول مسؤولون إن هذا الجهد يعتمد على الحفاظ على التفوق الجوي فوق إيران.

يُقدر الجيش الإسرائيلي أن ضرباته دمرت نحو 85 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي والكشف الإيرانية. وبحسب الجيش الإسرائيلي، استهدف أكثر من 300 هدف مرتبط بالدفاعات الجوية الإيرانية، بما في ذلك قاذفات صواريخ ورادارات.

وفيما يتعلق بأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية المتطورة، يقدر سلاح الجو الإسرائيلي أنه دمر 92 في المائة منها، مع بقاء عدد قليل فقط من هذه الأنظمة، بما في ذلك بعضها مخفي وغير مستخدم.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه دمر نحو 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية القديمة، بالإضافة إلى 80 في المائة من راداراتها.

تمتلك إيران أيضاً ما يصفه الجيش الإسرائيلي بأنظمة دفاع جوي «لا مركزية»، حيث ترتبط قاذفات الصواريخ بأنظمة بصرية متنوعة، مثل كاميرات بسيطة مزودة ببرامج تتبع تعمل بالذكاء الاصطناعي، لاستهداف الطائرات الإسرائيلية. وقد تم تدمير نحو 75 في المائة من هذه الأنظمة، ويعترف مسؤولون عسكريون بأن تحديد مواقعها أصعب بكثير مقارنة بالأنظمة المتطورة.

بالإضافة إلى ذلك، يقول الجيش الإسرائيلي إنه دمر أو عطل نحو 60 في المائة من قاذفات الصواريخ الباليستية الإيرانية التي يُقدر عددها بنحو 470 قاذفة. وكانت بعض التقديرات العسكرية السابقة تشير إلى أن هذه النسبة تصل إلى 70 في المائة.

ووفقاً للجيش، فقد تم تدمير نحو 200 قاذفة في الغارات، في حين أن 80 قاذفة أخرى لم تنضم للعمليات حيث استهدف سلاح الجو الإسرائيلي مداخل الأنفاق المؤدية إلى منشآت صواريخ تحت الأرض.

ويقول سلاح الجو الإسرائيلي إنه يواصل ملاحقة ما تبقى من القاذفات البالغ عددها نحو 200 قاذفة، بهدف تقليل عمليات إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

كما يُقدر الجيش الإسرائيلي أن إيران لا تزال تمتلك مئات الصواريخ الباليستية القادرة على الوصول إلى إسرائيل. وقد أطلقت إيران حتى الآن أكثر من 350 صاروخاً باتجاه إسرائيل، حيث تباطأ معدل الإطلاق ليصل إلى 10 - 20 صاروخاً يومياً خلال الأسبوع الماضي، مع إطلاق صاروخ أو اثنين فقط في كل مرة.


«الحرس الثوري» يعلن مهاجمة مصفاتَي حيفا وأسدود الإسرائيليتين بصواريخ

صورة عامة لميناء أسدود في إسرائيل - 23 أكتوبر 2023 (رويترز)
صورة عامة لميناء أسدود في إسرائيل - 23 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن مهاجمة مصفاتَي حيفا وأسدود الإسرائيليتين بصواريخ

صورة عامة لميناء أسدود في إسرائيل - 23 أكتوبر 2023 (رويترز)
صورة عامة لميناء أسدود في إسرائيل - 23 أكتوبر 2023 (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، في بيان الخميس، أنه استهدف مصفاتي وقود في حيفا، ثالث كبرى مدن إسرائيل، وفي أسدود جنوب البلاد، «إلى جانب عدد من الأهداف الأمنية ومراكز الدعم العسكري التابعة للكيان الصهيوني»، التي قال إنها «تعرضت لقصف صاروخي ‌دقيق».

من جهتها، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس، بأن مصفاة نفط في مدينة حيفا الساحلية بشمال البلاد، أُصيبت بعد إطلاق صواريخ من إيران، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي رصدها.

ونشرت هيئة البث الإسرائيلية صوراً أظهرت تصاعد عمود كثيف من الدخان من محيط المصفاة، مشيرة على منصة «إكس»، إلى عدم وجود مخاوف من تسرّب مواد خطرة.

وأعلنت وزارة حماية البيئة أن مديرها العام وفرق خدمات الطوارئ بمنطقة حيفا، في طريقهم إلى المكان «بعد ورود بلاغ عن سقوط حطام صاروخ اعتراضي في منطقة حيفا، والاشتباه في وقوع حادث يتعلق بمواد خطرة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُعد مصفاة حيفا أكبر مصفاة نفط في البلاد، وتقع في ثالث أكبر مدينة بإسرائيل، في منطقة صناعية رئيسية.

دخان يتصاعد من مصفاة نفط تضررت جراء هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل - 19 مارس 2026 (رويترز)

كما أفادت الشرطة الإسرائيلية بسقوط صواريخ في منطقة حيفا، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الخميس، بعد أحدث رشقة صاروخية إيرانية، إن شبكة الكهرباء شمال إسرائيل تعرضت لبعض الأضرار.

وذكر أن الطواقم أعادت الكهرباء إلى بعض المناطق وتعمل على استعادتها للمناطق التي ما زالت الكهرباء مقطوعة فيها.

وأعلنت شركة الكهرباء الإسرائيلية، من جهتها، أن شظايا صاروخ أصابت خط كهرباء في منطقة حيفا، ما تسبب في انقطاع مؤقت للكهرباء، لكن عاد التيار إلى جميع المشتركين في غضون 45 دقيقة تقريباً.

وجرى استهداف مصافي النفط بحيفا في يونيو (حزيران) الماضي، بصاروخ إيراني، ما أسفر عن مقتل 30 ​شخصاً وتوقف العمليات.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ 3 أسابيع. وصرّح هيغسيث للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب. وتابع: «سيكون القرار النهائي بيد الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».