الأمم المتحدة: إسرائيل «انتهكت» اتفاق فض الاشتباك مع سوريا بسيطرتها على المنطقة العازلة في الجولان

إدانات عربية للتحركات الإسرائيلية... وتل أبيب تتحدث عن «إجراءات مؤقتة ومحدودة»

جنود إسرائيليون يصعدون التل داخل المنطقة العازلة التي تفصل مرتفعات الجولان التي ضمتها إسرائيل عن بقية سوريا 9 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يصعدون التل داخل المنطقة العازلة التي تفصل مرتفعات الجولان التي ضمتها إسرائيل عن بقية سوريا 9 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إسرائيل «انتهكت» اتفاق فض الاشتباك مع سوريا بسيطرتها على المنطقة العازلة في الجولان

جنود إسرائيليون يصعدون التل داخل المنطقة العازلة التي تفصل مرتفعات الجولان التي ضمتها إسرائيل عن بقية سوريا 9 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يصعدون التل داخل المنطقة العازلة التي تفصل مرتفعات الجولان التي ضمتها إسرائيل عن بقية سوريا 9 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، اليوم (الاثنين)، أن تقدم القوات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة في الجولان السوري الذي تحتله الدولة العبرية، يشكل «انتهاكاً» لاتفاق فض الاشتباك بين إسرائيل وسوريا، الذي وُقّع عام 1974.

وقال دوجاريك إن قوة الأمم المتحدة المكلفة بمراقبة فض الاشتباك (يوندوف): «أبلغت نظراءها الإسرائيليين أن هذه الأفعال تشكل انتهاكاً لاتفاق 1974 حول فض الاشتباك»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية التي دخلت المنطقة العازلة لا تزال تنتشر في 3 أماكن، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدورها، أعلنت الولايات المتحدة أن توغل إسرائيل داخل المنطقة العازلة في الجولان إثر إسقاط نظام بشار الأسد، ينبغي فقط أن يكون «مؤقتاً».

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر: «إنها خطوة مؤقتة اتخذوها رداً على ما قام به الجيش السوري من انسحاب في هذه المنطقة. والآن، ما نريد أن نراه في النهاية هو التزام هذا الاتفاق بشكل تام، وسنراقب لنرى إسرائيل تقوم بذلك»، لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي.

وأضاف ميلر: «قالت إسرائيل إن ما تقوم به مؤقت للدفاع عن حدودها. هذه ليست خطوات دائمة، وفي النهاية نريد أن نرى استقراراً دائماً بين إسرائيل وسوريا. وهذا يعني أننا ندعم احترام جميع الأطراف لاتفاق 1974 حول فض الاشتباك».

دبابات ومركبات مدرعة إسرائيلية بالقرب من قرية مجدل شمس على السياج مع المنطقة العازلة التي تفصل مرتفعات الجولان عن سوريا 9 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

«إجراءات مؤقتة ومحدودة»

وأبلغت إسرائيل مجلس الأمن الدولي، الاثنين، أنها اتخذت «إجراءات محدودة ومؤقتة» في القطاع منزوع السلاح على الحدود مع سوريا لمواجهة أي تهديد، ولا سيما لسكان هضبة الجولان، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي: «مع ذلك، من المهم أن نؤكد أن إسرائيل لا تتدخل في الصراع الدائر بين الجماعات المسلحة السورية. عملياتنا تركز فقط على حماية أمننا». وأضاف أن إسرائيل ما زالت ملتزمة بإطار اتفاق فض الاشتباك المبرم في عام 1974.

إدانة عربية

قالت وزارة الخارجية السعودية إن «الاعتداءات التي قامت بها حكومة الاحتلال الإسرائيلي عبر الاستيلاء على المنطقة العازلة في هضبة الجولان، واستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية للأراضي السورية، يؤكدان استمرار إسرائيل في انتهاك قواعد القانون الدولي، وعزمها تخريب فرص استعادة سوريا لأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها».

وأكدت السعودية على ضرورة إدانة المجتمع الدولي لهذه الانتهاكات الإسرائيلية، مشددة على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأن الجولان «أرض عربية سورية محتلة».

من جهته، ندد العراق، الاثنين، بسيطرة إسرائيل على المنطقة العازلة في الجولان المحتل، مشدداً على «أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة» الأراضي السورية.

وأدانت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، بأشدّ العبارات، «استيلاء الكيان الإسرائيلي على المنطقة العازلة» مع سوريا في الجولان، مشددة على «أهمية الحفاظ على استقرار (سوريا) ووحدتها وسلامة أراضيها وضرورة الامتناع عن أي تدخل في شؤونها الداخلية». ودعت كذلك المجتمع الدولي إلى «وضع حدّ لهذه الانتهاكات التي تستغلّ الوضع الراهن» في هذا البلد.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن القاهرة تدين «احتلال إسرائيل لأراضٍ سورية» وتعتبر تحرك الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة العازلة محاولة «لفرض أمر واقع جديد على الأرض».

وجاء في البيان أن مصر تعتبر التصرف الإسرائيلي «انتهاكاً لسيادة سوريا ومخالفة صريحة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974».


مقالات ذات صلة

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

المشرق العربي لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل.

المشرق العربي الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

قرار الهجري بتشكيل «مجلس إدارة جبل باشان»... استنساخ لـ«الإدارة الذاتية»؟

أعلن الهجري الثلاثاء حل «اللجنة القانونية»، وتكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل ما سماه «مجلس الإدارة في جبل باشان».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قبل لقائه الثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... 5 أبريل (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري

قرأ محللون في الزيارة رسائل عدة، منها ما هو موجه لروسيا بعد تغيّر موازين القوى في المنطقة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)

خروقات والتباسات تستبق «موعد باكستان»

 رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق نجم عن غارة إسرائيلية على حي كورنيش المزرعة في بيروت أمس (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق نجم عن غارة إسرائيلية على حي كورنيش المزرعة في بيروت أمس (أ.ف.ب)
TT

خروقات والتباسات تستبق «موعد باكستان»

 رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق نجم عن غارة إسرائيلية على حي كورنيش المزرعة في بيروت أمس (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق نجم عن غارة إسرائيلية على حي كورنيش المزرعة في بيروت أمس (أ.ف.ب)

استبقت خروقات للهدنة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران مساء الثلاثاء، وكذا التباسات حول ما إذا كانت تشمل لبنان، موعد المفاوضات المقرر في باكستان. وتمردت إسرائيل على محاولات ضم لبنان إلى وقف النار، بيوم دموي أمس، راح ضحيته أكثر من 250 قتيلاً لبنانياً، وأصيب فيه أكثر من ألف، إثر تصعيد إسرائيلي بتنفيذ مائة غارة خلال دقائق معدودة.

وعاودت طهران إغلاق مضيق هرمز أمس رداً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان، في وقت تمسك فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمطلب نزع اليورانيوم الإيراني ووقف التخصيب.

جاء ذلك بعدما دخلت الحرب منعطفاً مفاجئاً مع إقرار هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية تمهد لمفاوضات مباشرة في إسلام آباد يوم غد (الجمعة). وسيمثل الولايات المتحدة نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني إن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يُمثل خرقاً واضحاً لوقف النار، محذراً من أن طهران سترد إذا لم تتوقف هذه الهجمات فوراً. وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن توقف ناقلات نفط في مضيق هرمز مجدداً، بما يهدد أحد البنود الأساسية التي قامت عليها الهدنة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن شروط وقف النار بين إيران والولايات المتحدة «واضحة وصريحة»، مشدداً على أن واشنطن «عليها أن تختار بين وقف النار أو استمرار الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكنها الجمع بين الاثنين». وأضاف أن «العالم يرى ما يحدث في لبنان»، معتبراً أن «الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة».

وشدد ترمب على أن واشنطن متمسكة بوقف تخصيب اليورانيوم، وأن المواد النووية الإيرانية المدفونة ستبقى في صلب التفاوض، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستبحث أيضاً ملف العقوبات والرسوم خلال المرحلة المقبلة.

ودعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى احترام وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، محذراً من أن الانتهاكات تقوض «روح عملية السلام»، في وقت تتزايد فيه الشكوك في قدرة الهدنة على الصمود حتى موعد مفاوضات غد.

ونفذ الطيران الإسرائيلي أكثر من 100 غارة في أنحاء مختلفة من لبنان، كان أعنفها في بيروت، في اختبار لاتفاق وقف النار. وأتى ذلك فيما كان المسؤولون يجرون اتصالات مكثفة بعدما وجد لبنان نفسه بعيداً عن الاتصالات التي أدت إلى الاتفاق، رغم تردد معلومات عن شموله به، فيما أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان لا يقبل أن يتم التفاوض نيابة عنه.

في المقابل، أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان مشمول باتفاق وقف النار مع إيران، مشيراً إلى أن الإسرائيليين لم يلتزموا به في كل لبنان حتى الآن، وأن هذا مخالف للاتفاق. وقال بري إن الاتفاق واضح في شموله لبنان، وهذا ما يجب أن يحدث.

اقرأ أيضاً


قاليباف يتهم واشنطن بتقويض قاعدة التفاوض

قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)
قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)
TT

قاليباف يتهم واشنطن بتقويض قاعدة التفاوض

قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)
قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن ثلاثة بنود رئيسية من مقترح النقاط العشر لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران جرى انتهاكها قبل بدء المفاوضات المقرر انطلاقها يوم الجمعة في باكستان، مضيفاً أنه في ظل هذه الظروف فإن وقف إطلاق النار الثنائي أو المفاوضات «لا يبدوان منطقيين».

ومن المتوقع أن يترأس قاليباف، إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي، وفد المحادثات الإيراني، بعد مقتل عدد من القادة السياسيين الإيرانيين المخضرمين خلال الحرب.

وقال قاليباف، في بيان نشره على حسابه في منصة «إكس»، إن انعدام الثقة العميق تجاه الولايات المتحدة يستند، حسب قوله، إلى «تكرار انتهاكها لجميع أشكال الالتزامات»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي كان قد وصف المقترح الإيراني بأنه «أساس عملي للتفاوض» والإطار الرئيسي لهذه المحادثات.

وأوضح أن الخرق الأول يتعلق، وفق الرواية الإيرانية، بعدم الالتزام بالبند الخاص بوقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما قال إن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أشار إليه أيضاً عندما تحدث عن «وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى».

وأضاف أن الخرق الثاني تمثل في دخول طائرة مسيرة إلى الأجواء الإيرانية، موضحاً أنها أُسقطت في مدينة لار بمحافظة فارس، فيما عدّه انتهاكاً للبند الذي يحظر أي خرق إضافي للأجواء الإيرانية.

أما الخرق الثالث فقال قاليباف إنه يتعلق بإنكار حق إيران في التخصيب، رغم أن هذا الحق، حسب قوله، وارد في البند السادس من الإطار المتفق عليه.

وخلص إلى أن «الأساس العملي للتفاوض» جرى انتهاكه «بشكل علني وواضح» حتى قبل بدء المفاوضات.

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الأربعاء، إن إيران قدمت لاحقاً خطة «أكثر منطقية» لإنهاء الحرب، بعد أن كانت قد طرحت في البداية خطة اعتبرتها الولايات المتحدة غير مقبولة.

وأضافت ليفيت أن الخطة المؤلفة من 10 نقاط، التي قدمتها إيران لإنهاء النزاع، تشكل أساساً لمزيد من المفاوضات، وقالت: «كلمات الرئيس ترمب تتحدث عن نفسها: هذه قاعدة قابلة للتطبيق للتفاوض، وستستمر تلك المفاوضات».

وأكدت أيضاً أن إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لتجارة النفط والغاز العالمية، جاءت بفضل جهود ترمب، قائلة إن الرئيس، بالتعاون مع الجيش الأميركي، «تمكن من جعل إيران توافق على إعادة فتح» المضيق.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، الأربعاء، إن خطة وقف إطلاق النار المؤلفة من 10 نقاط التي نشرتها إيران ليست مجموعة الشروط نفسها التي وافق عليها البيت الأبيض لوقف الحرب.

وقال المسؤول رفيع المستوى، مشترطاً عدم كشف هويته: «الوثيقة التي تتداولها وسائل الإعلام ليست إطار العمل الفعلي»، مضيفاً: «لن نتفاوض علناً احتراماً للعملية».

وتفاقم هذه التصريحات المخاوف حيال مدى هشاشة الهدنة التي أُعلنت ليل الثلاثاء، قبل ساعات من انقضاء مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران للامتثال إلى مطالب واشنطن تحت طائلة إبادة «حضارة بأكملها».

وكان ترمب قد قال، لدى إعلانه عن هدنة لمدة أسبوعين ريثما تجرى مفاوضات إضافية: «تلقينا مقترحاً من عشر نقاط من إيران ونعتقد أنه أساس يمكن الاستناد إليه في التفاوض».

ونشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية لاحقاً خطة من 10 نقاط تنص، من بين بنود أخرى، على مواصلة السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، ورفع العقوبات الدولية المفروضة على البلاد، و«القبول» بتخصيب اليورانيوم.

وتتعارض هذه البنود مع تصريحات واشنطن بشأن مطالبها من إيران.

وفي وقت لاحق الأربعاء، ندد ترمب، على منصته «تروث سوشيال»، بنشر تقارير غير صحيحة عن الاتفاقات أو الرسائل التي قال إنها ليست جزءاً من الاتفاق الفعلي. وقال: «إنهم محتالون... بل أسوأ من ذلك».

وأضاف: «لا توجد إلا مجموعة واحدة من النقاط ذات الأهمية والمقبولة بالنسبة للولايات المتحدة، وسنبحثها خلف أبواب مغلقة في هذه المفاوضات... هذه النقاط هي الأساس الذي وافقنا على وقف إطلاق النار بناء عليه»، من دون أن يكشف عن التفاصيل.

في سياق متصل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن قبول إيران بوقف إطلاق النار يشكل «مؤشراً واضحاً على تحمل المسؤولية والإرادة الجدية» لحل النزاعات عبر المسار الدبلوماسي.

وأضاف بزشكيان، حسب الرئاسة الإيرانية، أن تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان كان «أحد الشروط المحورية في الخطة الإيرانية المؤلفة من 10 نقاط».

وأشار إلى أن دور فرنسا، بوصفها أحد الأطراف الضامنة لوقف إطلاق النار السابق في لبنان، يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة.

وفي المقابل، قالت الرئاسة الإيرانية إن ماكرون أعرب عن تقديره لإقدام إيران على الإفراج عن مواطنين فرنسيين، واعتبر إعلان وقف إطلاق النار «خطوة مهمة» على طريق الإنهاء الكامل للحرب وإرساء سلام دائم في المنطقة.


تركيا ترسل ثلاث شاحنات مساعدات إنسانية إلى إيران

مركبة مدمرة وسط الأنقاض في موقع غارة على مبنى سكني في طهران (رويترز)
مركبة مدمرة وسط الأنقاض في موقع غارة على مبنى سكني في طهران (رويترز)
TT

تركيا ترسل ثلاث شاحنات مساعدات إنسانية إلى إيران

مركبة مدمرة وسط الأنقاض في موقع غارة على مبنى سكني في طهران (رويترز)
مركبة مدمرة وسط الأنقاض في موقع غارة على مبنى سكني في طهران (رويترز)

أعلن وزير الصحة التركي، كمال مميش أوغلو، أن ثلاث شاحنات محمّلة بمساعدات إنسانية ستدخل إيران الأربعاء عبر تركيا، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الوزير على منصة «إكس»: «انطلقت شاحناتنا المحمّلة بالمستلزمات والتجهيزات الطبية باتجاه جارتنا إيران»، مؤكداً رغبة بلاده في «مداواة جراح المظلومين». وأوضحت متحدثة باسم وزارة الصحة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الشاحنات الثلاث من المقرر أن تعبر الحدود التركية-الإيرانية عند الساعة 14:30 (11:30 ت.غ).

ولم توضح الوزارة ما إذا كانت شاحنات تركية أخرى ستتجه إلى إيران في الأيام المقبلة، في ظل وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.