تركيا تحذر من خروج حرب روسيا وأوكرانيا عن السيطرة

مع احتمالات استخدام أسلحة الدمار الشامل

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال حديثه في منتدى إعلامي في إسطنبول السبت (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال حديثه في منتدى إعلامي في إسطنبول السبت (الخارجية التركية)
TT

تركيا تحذر من خروج حرب روسيا وأوكرانيا عن السيطرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال حديثه في منتدى إعلامي في إسطنبول السبت (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال حديثه في منتدى إعلامي في إسطنبول السبت (الخارجية التركية)

حذرت تركيا من مخاطر خروج الحرب بين روسيا وأوكرانيا عن السيطرة لتؤثر على المنطقة المحيطة والعالم في ظل التهديدات باستخدام أسلحة الدمار الشامل.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان: «لقد تم بالفعل استخدام جميع الأسلحة التقليدية التي يمكن استخدامها، لكن الحرب الروسية - الأوكرانية لم تنتهِ بعد، وفي هذه العملية، إما أن يسود السلام وإما تخرج الحرب عن نطاق السيطرة».

وأضاف فيدان، في كلمة خلال منتدى لقناة «تي آر تي وورلد» التركية الناطقة بالانجليزية، في إسطنبول، السبت، أن بعض الدول تقدم الأسلحة إلى أوكرانيا بدلاً من التفكير في إيجاد حلول للتوصل إلى سلام.

فيدان حذر من خطر استخدام أسلحة الدمار الشامل في الحرب الروسية الأوكرانية (الخارجية التركية)

وتابع: «الحرب الروسية - الأوكرانية أظهرت أن هناك مشكلة أخرى يجب التغلب عليها من أجل الحفاظ على الأمن العالمي، وأن أضرار هذه الحرب لا تقتصر فقط على طرفيها بل يمتد تأثرها إلى نطاق عالمي».

وذكر فيدان أن التصعيد في الحرب الروسية - الأوكرانية أظهر كيف يتزايد سباق التسلح وكيف يتطور، فقد كانت الحرب في السابق داخل الأراضي الأوكرانية، ولم يتم استخدام أسلحة الدمار الشامل، والآن، ومع التطورات الأخيرة، أصبح الوضع أكثر خطورة ولا يمكن التنبؤ به.

وأعطى الرئيس الأميركي، جو بايدن، مؤخراً، الضوء الأخضر لأوكرانيا لاستخدام صواريخ «أتاكمز» بعيدة المدى قدمتها الولايات المتحدة لضرب روسيا، بعد أشهر من مطالبة الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، برفع القيود المفروضة على استخدام هذه الصواريخ في الضرب خارج حدودها.

وأعلنت تركيا معارضتها قرار بايدن، وحثت في الوقت ذاته حلف شمال الأطلسي (ناتو) على أن يضع في الحسبان خطوة تحديث روسيا عقيدتها النووية.

ودعا وزير الخارجية التركي إلى أخذ تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاعتبار، والنظر إليها باهتمام، مشيراً إلى أن بوتين عبَّر عن ذلك بأن الحرب ستصل إلى النقطة التي ستحرق فيها جميع البلدان المحيطة، أو سيسود السلام بطريقة ما.

وقال فيدان: «لا يجوز النظر إلى كلمات الرئيس الروسي بوصفها مجرد تهديد فقط، بل بوصفها تحذيراً ونصحاً بعدم الانجراف».

صواريخ «أتاكمز» التي سمح الرئيس الأميركي لأوكرانيا باستخدامها مؤخراً (رويترز)

كان بوتين أعلن خلال قمة منظمة معاهدة الأمن الجماعي في أستانة، الخميس، أن روسيا مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات الممكنة رداً على التصعيد من الغرب وأوكرانيا، وشدد على أن تطور الأحداث، سيعتمد على كيفية تصرف «رعاة نظام كييف».

وقال بوتين إنه لا يستبعد استخدام نظام الصواريخ الروسي الجديد «أوريشنيك» ضد المنشآت العسكرية ومنشآت الصناعة العسكرية أو في مراكز صنع القرار، بما في ذلك في كييف، حيث تواصل سلطاتها محاولاتها لضرب المنشآت الروسية الحيوية، بما في ذلك في بطرسبورغ وموسكو.

وأشار فيدان إلى أن هذا الوضع يزيد من الاستقطاب ويعزز الانقسام، مشدداً على ضرورة إعطاء الأولوية للدبلوماسية والحوار من أجل إنهاء الحرب من خلال وقف دائم لإطلاق النار واتفاق سلام دائم.

بوتين أعلن خلال قمة منظمة معاهدة الأمن الجماعي في أستانة الخميس أن جميع الخيارات مفتوحة للرد على أوكرانيا وداعميها (أ.ف.ب)

وحذر من أن زيادة التسلح في الشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، قد تضع العالم على حافة الهاوية، وأن النظام الدولي يجلب تحديات سياسية وعسكرية واقتصادية وبيئية.

وقال فيدان: «نمر بفترة جيوسياسية حرجة، هناك استقطاب يتزايد باستمرار، والنظام يدفعنا إلى ذلك، وهو ما يدفعنا إلى حلفاء جدد، ونتيجة لهذا فإن البنية الأمنية الدولية تصبح أضعف وأكثر هشاشة باستمرار».

وأضاف أن الاتفاقيات المتعلقة بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل مهمة للغاية بالنسبة لبنية الأمن الدولي، مذكراً بأنها اتفاقيات عالمية. وحذر من أن هذه الأسلحة يمكن أن تستغلها المنظمات الإرهابية وتلحق المزيد من الضرر بالبيئة الأمنية. وقال إنه ومن الضروري أن يكون هناك منظور استشرافي، وأن تركيا ستواصل تشكيل سياستها الخارجية بهذا الفهم.

في سياق متصل، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن بلاده تعارض أي قرار من شأنه أن يؤثر على تدفق الغاز من روسيا إلى بلاده، وإن الاقتصاد التركي سيتضرر حال تأثر تدفق الغاز الروسي جراء العقوبات الأميركية.

والأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على بنك «غازبروم»، أحد أكبر البنوك الروسية، والمملوك جزئياً لشركة «غازبروم» الحكومية، إحدى أكبر منتجي الغاز في العالم. وقال بيرقدار إن روسيا مورد مهم للغاز الطبيعي لتركيا، ولا توجد فرصة لاستبدال الغاز القادم منها على المدى المتوسط.


مقالات ذات صلة

12 ألف رأس نووي تكفي لمحو الحضارة البشرية

تحليل إخباري جانب من مدينة هيروشيما اليابانية بعد إسقاط قنبلة ذرية أميركية عليها في 6 أغسطس 1945 (رويترز)

12 ألف رأس نووي تكفي لمحو الحضارة البشرية

تزداد التحذيرات من أن العالم بات أقرب إلى مواجهة كارثة قد لا يكون قادراً على احتواء تداعياتها.

أنطوان الحاج
شؤون إقليمية آلاف من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» في مسيرة لدعم رئيسه المنتخب الموقوف مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل (إ.ب.أ)

تركيا: حرب تكسير عظام بين جبهتَي «الشعب الجمهوري»

تحولت أزمة حزب «الشعب الجمهوري» التركي إلى «حرب تكسير عظام» بين جبهتَي رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو الذي أعيد «مؤقتاً»، والرئيس المنتخب أوزغور أوزيل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مواجهة العدو من «الشمال الشرقي»... تعهد القائد الجديد لإسرائيل في سوريا

مواجهة العدو من «الشمال الشرقي»... تعهد القائد الجديد لإسرائيل في سوريا

عين قائد جديد للجيش الإسرائيلي على الجولان المحتل هو العقيد «ي»، الذي وعد بأن يكمل مسيرة سلفه في تعزيز سيطرته ومواصلة القيام في «مبادرات لمباغتة العدو».

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول مع المحكمة العليا على اليسار ومكتبة الكونغرس على اليمين (أ.ب)

تحليل إخباري فخ الديون الأميركية... هل تقترض واشنطن من الغد لتمويل حروب اليوم؟

يواجه الاقتصاد الأميركي خطر «التمدد الإمبراطوري الزائد» مع اقتراب الدَين من حاجز 36 تريليون دولار، جراء الاعتماد المفرط على الاقتراض لتمويل النزاعات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي جنرال سوري سابق يدخل قاعة محكمة فيينا الإقليمية في النمسا الاثنين حيث يحاكَم وضابط شرطة سوري كبير بتهمة تعذيب معارضي نظام الأسد (أ.ف.ب)

دمشق: قائمة قريبة بألف شخص مطلوبين للعدالة من نظام الأسد

السلطات السورية مستعدة لتقديم التسهيلات اللازمة للمحققين الأوروبيين الراغبين في جمع الأدلة داخل سوريا. مشيراً إلى أنها ستنشر قريباً قائمة تضم نحو ألف شخص مطلوب.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران
TT

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

قال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إسرائيل لا تعدُّ نفسها مُلزَمة بالبند الخاص بلبنان في الاتفاق مع إيران، موضحاً أن إسرائيل «لن تقبل أي ترتيب يحد من حريتها في العمل ضد (حزب الله)».

ووفق مسؤولين إسرائيليين، أبلغ نتنياهو ترمب أيضاً بأن إسرائيل لن تنسحب من لبنان، وسيبقى الجيش الإسرائيلي في مواقعه الحالية، وسيواصل عملياته ضد «حزب الله»، وفق ما أفاد موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت».

وقالت إسرائيل إنها ستحتفظ بحُرّية العمليات في لبنان، في حين جعلت طهران وقف إطلاق النار الكامل هناك عنصراً رئيسياً من مطالبها، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، ​قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ‌في ‌بيان ​اليوم، ⁠إن ​إسرائيل لن ⁠تنسحب من الأراضي التي ⁠سيطرت ‌عليها ‌في ​لبنان، ‌وحذّر من ‌أنه إذا شنت ‌إيران هجوماً على إسرائيل ⁠على خلفية ⁠الأحداث في لبنان فإن إسرائيل سترد بالمثل.

وقال كاتس في بيان «نتبع أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سياسة واضحة تقضي ببقاء الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لفترة غير محددة، وذلك لحماية الحدود والتجمعات السكانية الإسرائيلية من العناصر الجهادية الموجودة هناك».
وحذّر كاتس إيران من أن إسرائيل ستردّ بـ«كامل قوتها» إذا شنت طهران هجوما عليها رداً على حملتها العسكرية في لبنان.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز ⁠شريف، في منشور على منصة «إكس» أمس، ‌أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيُوقَّع ‌رسمياً، يوم الجمعة، في ​سويسرا.

وقال شريف إن الاتفاق ينص على «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».

ويُعد لبنان نقطة خلاف في المفاوضات، مع تجاهل إسرائيل وجماعة «حزب الله» دعوات ترمب وآخرين إلى وقف هجماتهما المتبادلة، خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ستنتهي، بشكل دائم، ابتداءً من ليل الاثنين.

وذكرت «القناة 12» الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول كبير، أن ترمب أطلع نتنياهو على التقدم المحرَز نحو اتفاق سلام، خلال اتصال هاتفي، أمس الأحد. وفي مقابلة مع «نيويورك تايمز»، وصف ترمب نتنياهو بأنه «رجل صعب للغاية»، وطالبه بتقديم الشكر إليه لأنه أنقذ إسرائيل من إيران المسلَّحة نووياً.

وقُتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، منذ أن شنت القوات الأميركية والإسرائيلية أول هجوم ‌على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وردّت إيران بقصف إسرائيل ودول في المنطقة، كما فرضت ‌حصاراً على مضيق هرمز، ما دفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع. في المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.

وأعلن ترمب، أمس، إنهاء الحصار البحري على إيران، مضيفاً أن مضيق هرمز سيُفتح فور توقيع الاتفاق المقرَّر، الجمعة، في سويسرا.


«اتفاق إيران»... ضغوط اللحظات الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

«اتفاق إيران»... ضغوط اللحظات الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

اقتربت واشنطن وطهران، أمس، من توقيع محتمل لمذكرة تفاهم تُنهي الحرب. ووسط ضغوط اللحظات الأخيرة، رفضت طهران أن يتم التوقيع وفق توقيت الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم قوله إن الاتفاق لا يزال قائماً، وقد يُنجز عن بعد، خلال ساعات.

جاء ذلك بعدما انتقد ترمب الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، معتبراً أنها «ما كان يجب أن تحدث»، في يوم يقترب فيه الطرفان من اتفاق قد يشمل لبنان وفتح مضيق هرمز.

وقالت مصادر إيرانية إن النص لم يحسم بعد، وإن مراجعته السياسية والقانونية والفنية مستمرة، فيما وصل وفد قطري إلى طهران لنقل ملاحظات إيران إلى الطرف الأميركي.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر قريب من فريق التفاوض، أن أي اتفاق لن يُوقّع في الموعد الذي أعلنه ترمب.

وتزامن ذلك مع تهديدات إيرانية بعد ضربة بيروت. وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، إن استمرار المسار يصبح بلا جدوى إذا لم تفِ واشنطن بالتزاماتها. وأكد قائد «عمليات هيئة الأركان» اللواء علي عبداللهي، أن القوات الإيرانية «يدها على الزناد»، فيما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، إن «رد القوات المدافعة عن المنطقة مقبل».

ورفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تخوين فريق التفاوض، مشيراً إلى أن مسار الحوار يخضع لآليات القرار الرسمية، وأن القرار الأخير بيد المرشد. وانتقد بزشكيان، التلفزيون الرسمي، معتبراً أن ما يطرحه أحياناً بشأن الحرب والمفاوضات، لا يعكس بالضرورة مواقف المجلس الأعلى للأمن القومي، أو المجلس الأعلى للدفاع أو توجيهات المرشد، وسط اتساع الانتقادات لقاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.


إيران: الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فوراً»

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
TT

إيران: الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فوراً»

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في وقت مبكر من اليوم (الإثنين)، إن الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فورا».

وأوضح الدبلوماسي المتخصص في الشؤون القانونية عبر التلفزيون الرسمي، أن الاتفاق يتضمن «وقفا فوريا ودائما للحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، ومنها لبنان».

وأضاف آبادي معتبراً أن بلاده «حققت انتصارات كبيرة» في الحرب ضد الولايات المتحدة: «العدو الذي هاجم لتحقيق أهدافه الشريرة هُزم في جميع أهدافه، وحققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية انتصارات كبيرة في الحرب».