إردوغان بحث مع روته القضايا الأمنية والإقليمية المهمة لـ«الناتو»

تراشق بين الرئيس التركي وإمام أوغلو حول العنف ضد المرأة

إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بالقصر الرئاسي في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بالقصر الرئاسي في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان بحث مع روته القضايا الأمنية والإقليمية المهمة لـ«الناتو»

إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بالقصر الرئاسي في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بالقصر الرئاسي في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته عدداً من الملفات الأمنية والقضايا التي تهم الحلف.

واستقبل إردوغان روته في أنقرة، الاثنين، في أول زيارة خارجية يقوم بها بعد توليه منصبه في الحلف.

وتناولت المباحثات بين إردوغان وروته كثيراً من القضايا، في مقدمتها الملفات الأمنية ومكافحة الإرهاب، تطورات حرب روسيا وأوكرانيا، والوضع في الشرق الأوسط في ظل التصعيد الإسرائيلي لحرب غزة وتوسعيها لتشمل لبنان ومناطق أخرى.

والتقى روته أيضاً وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الدفاع، يشار غولر حيث جرى بحث القضايا الأمنية والسياسية والملفات الإقليمية التي تهم «الناتو» ومساهمة تركيا فيها.

مباحثات بين إردوغان وروته بحضور وزيري الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر (الرئاسة التركية)

كما أجرى روته محادثات مع مسؤولي الصناعات الدفاعية التركية، وزار مقر شركة صناعة الطيران والفضاء التركية «توساش»، واستهل زيارته بالتوجه إلى قبر مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.

ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن روته قبل لقائه إردوغان، أنه ينتظر بفارغ الصبر لقاء الرئيس رجب طيب إردوغان لبحث التحديات المتزايدة حيال الأمن الجماعي لحلف «الناتو».

وقال إن «تهديد الإرهاب، والحرب الروسية الأوكرانية والأزمة القائمة في الشرق الأوسط تتصدر أبرز الملفات الأمنية التي سيبحثها مع إردوغان خلال زيارته إلى أنقرة.

وأكد روته أهمية تركيا بالنسبة لـ«الناتو»، قائلاً إنه «في عالم تزداد فيه صعوبة التنبؤ، تقدم تركيا مساهمة كبيرة لتحالفنا، وتعزز قدرتنا على الردع في جناحنا الجنوبي».

روته زار قبر أتاتورك في مستهل زيارته لتركيا (رويترز)

وأضاف أن «تركيا تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف (الناتو)، ولديها صناعات دفاعية مؤثرة، وهي حليف قوي وراسخ منذ أكثر من 70 عاماً».

على صعيد آخر، وقع تراشق بالتصريحات بين إردوغان ورئيس بلدية إسطنبول المنتمي إلى «حزب الشعب الجمهوري»، أكرم إمام أوغلو، خلال فعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.

وفي كلمة له بهذه المناسبة، انتقد إردوغان إصرار المعارضة على الهجوم على حكومته وتحميلها المسؤولية عن العنف المتزايد ضد المرأة في تركيا بسبب انسحابها من اتفاقية مجلس أوروبا لمناهضة العنف الأسري والمنزلي ضد المرأة، المعروفة بـ«اتفاقية إسطنبول».

وقال إنه خلافاً لادعاءات المعارضة، لا توجد علاقة سببية بين الانسحاب من الاتفاقية وإرادتنا في مكافحة العنف ضد المرأة، مضيفاً: «يُمنع العنف ضد المرأى في قرن تركيا الجديد من خلال القانون وليس الاتفاقات».

بدوره، رد إمام أوغلو، خلال كلمة في فعالية لبلدية إسطنبول في المناسبة نفسها، قائلاً إن «العقل الذي لم يستطع حل مشكلات هذه الأمة خلال 22 عاماً لن يتمكن من حلها مرة أخرى حتى بعد 200 عام، إنهم يجعلون شعبنا أكثر بؤساً كل يوم».

وأضاف: «تعيش البلاد ظروفاً صعبة للغاية، لدرجة أننا بحاجة جميعاً إلى أن نتذكر أن الحكومة لن تفوز في الانتخابات المقبلة، وإذا خسرنا كـ«حزب الشعب الجمهوري» في الانتخابات المقبلة، فسيكون ذلك بسبب انعدام بصيرتنا».

إمام اوغلو متحدقا خلال فعالية لبلدية إسطنبول بمناسبة اليوم العالمي للعنف ضد المرأة (حسابه في إكس)

ولفت إلى محاولة وزير التربية والتعليم إغلاق 150 روضة أطفال افتتحتها بلدية إسطنبول، إضافة إلى ما قامت به بلديات الحزب في مدن أخرى، قائلاً إن ذلك يعد دليلاً آخر على الطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع قضايا المرأة والطفل في البلاد.

على صعيد آخر، انتخب المؤتمر العام التاسع لحزب «السعادة» الإسلامي، الذي أسسه رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان رئيساً جديداً له هو، محمود أريكان، خلفاً لرئيسه تمل كارامولا أوغلو، الذي أعلن قبل أشهر أنه سيترك رئاسة الحزب لأسباب صحية.

محمود أريكان متحدثاً عقب انتخابه رئيساً لحزب «السعادة» وعن يساره سلفه تمل كارامولا أوغلو (موقع الحزب)

وكان من المقرر عقد المؤتمر في 30 يونيو (حزيران) الماضي، لكنه أُرجئ بسبب الفشل في الاتفاق على اسم واحد للترشح لرئاسة الحزب.

ولم يترشح كارامولا أوغلو، الذي ظل رئيساً للحزب لمدة 8 سنوات، في المؤتمر العام الذي عُقد، الاثنين، وأعطى دعمه لـ«أريكان» وهو مسؤول النظام ونائب الحزب عن ولاية قيصري (وسط تركيا).

وتنافس أريكان مع المتحدث الرسمي باسم الحزب ونائبه عن إسطنبول، بيرول أيدين، وحصل على رئاسة الحزب بمجموع أصوات 823 مندوباً.

ووجه كارامولا أوغلو انتقادات حادة إلى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم والرئيس إردوغان في كلمته في بداية المؤتمر، قائلاً: «لا أقول إنني كنت رئيساً مثالياً أو فعلت أشياء عظيمة، لكن خلال فترة رئاستي، لم أسر في الطريق الذي رسمه الظالم، من صافح نتنياهو (إردوغان) أعلن أننا خونة لأننا صافحنا رئيس (حزب الشعب الجمهوري) السابق كمال كيليتشدار أوغلو».

وردد المشاركون في المؤتمر شعارات: «إسرائيل القاتلة... حزب (العدالة والتنمية) العميل»، ما دفع نائبي رئيس حزب «العدالة والتنمية» مصطفى أليطاش وعلي إحسان ياووز، اللذين مثّلا الحزب في المؤتمر، إلى مغادرة القاعة.


مقالات ذات صلة

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مارك روته سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب) p-circle

«البنتاغون» يبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، ‌في ​بيان ‌على منصة «​إكس»، إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار.


البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.


نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجمعة أنه خضع لاستئصال «ورم خبيث في مرحلة مبكرة» من البروستاتا، وذلك في إطار نشر تقريره الصحي السنوي.

وفي منشور على منصة «إكس»، أوضح نتنياهو (76 عاما) الذي يخضع لمتابعة طبية منذ عملية في البروستاتا قبل نحو عام ونصف العام، أنه «خلال الفحص الأخير، تم العثور على كتلة صغيرة لا يتجاوز حجمها سنتيمترا واحدا في البروستاتا. وأكدت الفحوص أنها ورم خبيث في مرحلة مبكرة، من دون انتشار».

ولم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا». وأضاف أنه أرجأ نشر تقريره الصحي السنوي «لمدة شهرين» لتجنّب صدوره خلال الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وكذلك لتفادي ما وصفه بـ«الدعاية المضللة» التي قد تستغلها طهران.

ومنذ عودته إلى السلطة في (كانون الأول) 2022، أُدخل نتنياهو إلى المستشفى مرات عدة، بينها لإجراء تنظير قولون روتيني في مايو (أيار) 2025، وفق مكتبه. وفي يوليو (تموز) 2023، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبداية الحرب في غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.

كما أُجريت له عملية جراحية بسبب فتق في مارس (آذار) 2024.