مستوطنون يحتلون مسجداً ويبثون منه أغنيات عبرية

رئيس مجلس المستوطنات يُطلع نتنياهو على خطط لتثبيت الاستيطان

لقطة عامة لإحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة لإحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

مستوطنون يحتلون مسجداً ويبثون منه أغنيات عبرية

لقطة عامة لإحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة لإحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

في ظل الرسائل المشجعة القادمة من واشنطن، بتشكيل فريق الرئيس المنتخب دونالد ترمب، والمداولات الجارية في إسرائيل حول خطط تطبيق السيادة على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، شهدت المناطق الفلسطينية عدة نشاطات منفلتة، بلغت حد قيام مجموعة من المستوطنين باقتحام مسجد، والصعود إلى مئذنته وإطلاق أغان عبرية من مكبّرات الصوت فيه.

ففي صبيحة اليوم الجمعة، اقتحم نحو 20 مستوطناً يهودياً المسجد القائم في خربة مراح البقار في بلدة دورا، جنوب مدينة الخليل، وراحوا يطلقون هتافات بالعبرية، ويقيمون حلقات رقص وغناء، واعتلى عدد منهم مئذنة المسجد، في حين قام أحدهم ببث الأغاني العبرية من مكبرات الصوت في المسجد.

وأشارت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إلى أن مجموعة أخرى من المستوطنين انتشرت في منطقة العلقة، الواقعة بين بلدتيْ دورا والظاهرية، وهي الطريق الوحيدة التي يسلكها المواطنون من الظاهرية للوصول إلى بلدة دورا، ومدينة الخليل، عقب إغلاق الاحتلال كل الطرق في تلك المنطقة. كما تجمّع مستوطنون، تحت حماية قوات الجيش الإسرائيلي، الجمعة، عند منطقة عش غراب، جنوب شرقي بيت ساحور، شرق بيت لحم. وتضاف هذه الاعتداءات إلى هجمات يقوم بها المستوطنون في جميع أنحاء الضفة، لعرقلة قطف الزيتون، وما يترافق معها من اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم، بحماية الجيش.

تأتي هذه الاعتداءات في ظل نشاط محموم يقوم به قادة المستوطنين لإقناع فريق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات اليهودية، تمهيداً لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، ومنع قيام دولة فلسطينية. وقد كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، الجمعة، أن نتنياهو التقى رئيس مجلس المستوطنات يسرائيل كاتس، للتداول في «تداعيات تغيير الإدارة الأميركية على مستقبل يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية)». وجرى التركيز في اللقاء على «سبل الاستفادة من انتصار ترمب، لما يحمله من آمال وإمكانيات جديدة فتحت أمام إسرائيل في كل ما يتعلق بإحلال السيادة».

ووفق صحيفة اليمين «يسرائيل هيوم»، اقترح كاتس، في اللقاء، عدة مواضيع جوهرية حول التحديات في المناطق، والتي - برأيه - تؤثر على أمن الدولة كلها. وكشف عن دراسة شاملة أجراها في السنتين الأخيرتين تتضمن خطط عمل قابلة للتنفيذ أعدَّها في السنوات الأخيرة مع قيادة الاستيطان والخبراء ومع كبار رجالات الحزب الجمهوري بالولايات المتحدة. وقال: «الآن حانت اللحظة المناسبة للدفع قدماً بخطوات مصيرية لدولة إسرائيل وتثبيت أمنها، عبر التموضع في يهودا والسامرة». وقال إن هذه الخطط جاهزة للتنفيذ الفوري.


مقالات ذات صلة

«تهديد داخلي في ظل الحرب»... زامير قلق من تداعيات عنف المستوطنين بالضفة

المشرق العربي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يلتقي مستوطنين بالضفة الغربية في أغسطس الماضي (موقع آي 24 نيوز العبري) p-circle

«تهديد داخلي في ظل الحرب»... زامير قلق من تداعيات عنف المستوطنين بالضفة

أبدى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قلقاً من تداعيات جرائم ميليشيات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي باتت تحصد أرواح الفلسطينيين بالقتل والتنكيل.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جنود في الجيش الإسرائيلي يتمركزون بينما يتحصن مستوطنون إسرائيليون في قبر يوسف في نابلس... 17 مارس 2026 (إ.ب.أ)

زامير: هجمات المستوطنين بالضفة «غير مقبولة أخلاقياً»

انتقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي تصاعد هجمات المستوطنين مؤخراً في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن أعمال العنف ضد الجنود والمدنيين «غير مقبولة أخلاقياً».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز) p-circle

«نطاق غير مسبوق»... نزوح 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية خلال عام

حضَّت الأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إسرائيل على وضع حدٍّ فوري لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ما يفاقم المخاوف من «التطهير العرقي».

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطيني ينظف داخل المسجد في دوما (إ.ب.أ)

مستوطنون يحرقون مدخل مسجد في شمال الضفة الغربية

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد بقرية دوما، جنوب شرقي مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (دوما)
شؤون إقليمية لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)

في عملية «ليلية وسرية»... إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة على جبل «عيبال» في نابلس

يكتسب جبل «عيبال» حساسية خاصة نظراً لموقعه الجغرافي المطل على مدينة نابلس، وعدد من القرى الفلسطينية المحيطة.

كفاح زبون (رام الله)

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أوردت وكالة «مهر» الإيرانية ​شبه الرسمية للأنباء، اليوم السبت، أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين ‌على ‌قاعدة ​دييغو ‌غارسيا ⁠العسكرية الأميركية-البريطانية ​في المحيط الهندي. وقالت «مهر» إن استهداف القاعدة يمثل «خطوة ⁠مهمة... ⁠تظهر أن مدى صواريخ إيران يتجاوز ما كان يتصوره العدو من قبل».

وكانت ⁠صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت في ⁠وقت سابق ‌بأن ‌إيران أطلقت ​صاروخين ‌باليستيين ‌متوسطي المدى باتجاه القاعدة، لكنهما لم يصيباها.

وأفادت الصحيفة بأن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزاً رئيسياً للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.