الجيش الإيراني للبرلمان: إسرائيل لم تتمكن من تعطيل دفاعاتنا الجوية

قيادي في «الحرس الثوري»: المرشد هو مَن يحدد وقت الرد على تل أبيب

اجتماع بين قادة الدفاعات الجوية في الجيش الإيراني وأعضاء لجنة الأمن القومي في البرلمان (مهر)
اجتماع بين قادة الدفاعات الجوية في الجيش الإيراني وأعضاء لجنة الأمن القومي في البرلمان (مهر)
TT

الجيش الإيراني للبرلمان: إسرائيل لم تتمكن من تعطيل دفاعاتنا الجوية

اجتماع بين قادة الدفاعات الجوية في الجيش الإيراني وأعضاء لجنة الأمن القومي في البرلمان (مهر)
اجتماع بين قادة الدفاعات الجوية في الجيش الإيراني وأعضاء لجنة الأمن القومي في البرلمان (مهر)

أفاد نواب في البرلمان الإيراني عن قائد قوة الدفاع الجوي في الجيش العميد علي رضا صباحي، بأن الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران «لم يحقق أهدافه» في تعطيل منظومات الدفاع الجوية، وذلك في وقت قال فيه قيادي بـ«الحرس الثوري» إن الرد الإيراني سيكون مختلفاً عن السابق.

وفي 26 أكتوبر (تشرين الأول)، أكد الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أهدافاً عسكرية في إيران رداً على هجمات صاروخية إيرانية ضد إسرائيل في الأول من أكتوبر. ووصفت إيران هجومها بأنه جاء رداً على مقتل قادة مدعومين منها وجنرال في «الحرس الثوري».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية حينها أن الهجوم دمر منظومتي رادار في جنوب غربي البلاد، بالإضافة إلى إصابة منشأة صناعة الصواريخ في منشأة بارشين الحساسة، وورشة لإنتاج الوقود الصلب المستخدَم في صناعة الصواريخ بمنشأة خجير شرق طهران، كما تحدثت التقارير عن ضربات طالت مركز شاهرود الفضائي، وهو قاعدة للصواريخ الباليستية، كما دمرت 4 منظومات للدفاع الجوي من طراز «إس 300» روسية الصُّنع.

وكشفت صور الأقمار الاصطناعية عن أضرار في المنشآت المذكورة. وأسفر الهجوم الإسرائيلي عن مقتل 4 من ضباط الدفاعات الجوية التابع للجيش الإيراني، ومقتل مدني واحد، وفق ما أعلنت السلطات الإيرانية.

ولم يعلن «الحرس الثوري» الإيراني عن أي خسائر في الأرواح. كما لم تكشف طهران عن عدد الجرحى، وقالت مصادر حينها إن الهجمات أوقعت عشرات الضحايا.

وقال صباحي لأعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إن الهدف من الهجوم الإسرائيلي على إيران «كان تدمير أو تعطيل الدفاعات الجوية، إلا أن الهجوم لم يحقق أهدافه، ولم يحلق ضرراً جسيماً بمنشآت الدفاع الجوي»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وأشار إلى أن الدفاعات الجوية الإيرانية «حالت دون دخول أي مقاتلة إسرائيلية إلى الأجواء الإيرانية»، لافتاً إلى وقوع أضرار «جرى إصلاحها».

وقدم صباحي تقريراً عن التطورات والهجوم الإسرائيلي الأخير، ونقل المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم رضائي عن صباحي قوله لأعضاء اللجنة: «كل شيء تَعَرَّضَ للهجوم الأخير من العدو قد عاد إلى دورة العمل والنشاط».

وأضاف صباحي: «من الضروري أن نصبح أقوى». وأشار إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي، أعلن عن «أولوية البلاد في المجال الدفاعي، بما في ذلك الدفاع الجوي».

وأوضح صباحي أن الدفاع الجوي الإيراني «شهد تطورات كبيراً في السنوات الأخيرة»، وقال: «أصبحنا القوة الأولى في الدفاع الجوي بالمنطقة».

ومنذ الضربات التي وقعت، الشهر الماضي، حذرت إسرائيل إيران من أي رد آخر، لكن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي تَعَهَّدَ بتوجيه «رد قاسٍ».

وأعلنت الولايات المتحدة نشر قدرات عسكرية جديدة في الشرق الأوسط ستصل «خلال الأشهر المقبلة» في خطوة تأتي «دفاعاً عن إسرائيل» ولتحذير إيران، وفق بيان أصدره «البنتاغون»، الجمعة. وتشمل هذه القدرات العسكرية الجديدة وسائل دفاع ضد الصواريخ الباليستية وطائرات مقاتلة وقاذفات قنابل «بي - 52» وأنواعاً أخرى من الطائرات العسكرية.

الرد الإيراني على إسرائيل

في وقت سابق، قال نائب قائد عمليات هيئة الأركان الإيرانية، محمد جعفر أسدي، إن إيران سترد على الهجوم الإسرائيلي في الوقت الذي يحدده المرشد علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في إيران.

وقال أسدي في حديث للتلفزيون الرسمي، مساء الأحد، إن عملية «الوعد الصادق 3» ستكون مختلفة تماماً من عملية «الوعد الصادق 2»، في إشارة إلى الهجوم الذي شنته إيران على إسرائيل الشهر الماضي.

وأوضح أسدي الذي كان قائداً لقوات «الحرس الثوري» في سوريا، أن «الشعب الإيراني يرفض أن يُسمح لإسرائيل بالضربة الأخيرة»، وأضاف: «المرشد هو صاحب القرار، في أي وقت يراه مناسباً، على الشعب ألا يشك في ذلك». وأضاف: «إذا رددنا، سيدركون خطأهم».

وصرح أسدي: «نحن في الـ45 سنة الماضية كنا في صراع مستمر على عدة جبهات: الجبهة الاقتصادية، والجبهة السياسية، والجبهة العسكرية، والجبهة الدعائية، كانت القضية الأقرب إلينا هي هذا الورم السرطاني المسمى إسرائيل».

وأشار القيادي في «الحرس الثوري» إلى أن قواته ستواصل دعم «حزب الله» في لبنان، و«حماس» في غزة. وأضاف: «نحن نقدم الأسلحة لـ(حزب الله) ولا نخشى أن يُقال لنا لماذا نقدمها (...) والحزب لا يخشى أن يقول إنه مرتبط بإيران، ونحن لا نخشى أن نقول ذلك أيضاً. نحن نُعلمهم ولسنا قلقين بشأن هذه الأمور».

وأعرب أسدي عن اعتقاد أن «إسرائيل اليوم لا تحارب (حماس) أو (حزب الله) أو إيران، بل هي الولايات المتحدة التي تحاربنا. نعم، الجنود إسرائيليون، لكن الطائرات والأسلحة والتعليمات كلها أميركية (...) هي الشيطان الأكبر».

وتطرق أسدي بشكل خاص إلى انتقال إيران وإسرائيل من حرب الظل إلى تبادل الضربات.

وأشار إلى الهجومين الإيرانيين في 14 أبريل (نيسان) الماضي، ومطلع أكتوبر الماضي. وقال: «بعد الاعتداء على القنصلية الإيرانية في دمشق، نفَّذنا عملية (الوعد الصادق 1) كردٍّ، فيما كان رد إسرائيل ضعيفاً، وفي عملية (الوعد الصادق 2)، كانت إيران أكثر عزيمة، واستطاعت تنفيذ هجمات دقيقة».


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)

أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، الاثنين، أن لا محادثات جديدة مقررة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح إلى إمكان معاودتها سريعاً.

ونقلت«إرنا» عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الوفد «لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة».

وكان ترمب قال، الأحد، لموقع «أكسيوس» أنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، غداة رفضه مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وقالت «إرنا» إن «وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي الثلاثاء الماضي عبر وسيط قطري»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أكد العميد حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان له أن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»: إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات للبحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)»، وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».

وعرضت طهران الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعدّ الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه، ومذّاك تغلق طهران فعلياً المضيق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وأورد موقع «أكسيوس» استناداً إلى مصادر مطلعة على الملف، أنه يمكن أن تُجرى محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران ابتداءً من الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من محادثات غير مباشرة أيضاً جرت بين المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتطالب إيران، شرطاً مسبقاً لإعادة فتح مضيق هرمز، بوقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. وقد رفض دونالد ترمب هذا المقترح السبت.

ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقاً في مضيق هرمز.


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.