مبعوث نتنياهو في واشنطن لتسوية يتفق عليها بايدن وترمب

التقدم في المفاوضات بين إسرائيل والولايات المتحدة وليس مع لبنان

مسعفون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة علمات شمال شرقي بيروت (إ.ب.أ)
مسعفون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة علمات شمال شرقي بيروت (إ.ب.أ)
TT

مبعوث نتنياهو في واشنطن لتسوية يتفق عليها بايدن وترمب

مسعفون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة علمات شمال شرقي بيروت (إ.ب.أ)
مسعفون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة علمات شمال شرقي بيروت (إ.ب.أ)

يمضي وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر 4 أيام من المحادثات في واشنطن مع ممثلي الإدارة الأميركية الحالية للرئيس جو بايدن وممثلي الرئيس المنتخب دونالد ترمب، لغرض إتمام التفاهمات الأميركية ــ الإسرائيلية حول التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار مع لبنان، يكون مُرضياً للإدارتين.

وديرمر، الذي يعد أمين سر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقناة اتصاله الوثيق مع فريق ترمب والحزب الجمهوري طيلة 10 سنوات ماضية، يسعى إلى صياغة اتفاق يتضمن المطالب الإسرائيلية حول تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701. وتأتي لقاءاته، وسط انتشار أنباء متفائلة حول قرب التوصل لاتفاق.

مطالب إسرائيل

يتضح أن هذا التفاؤل يتعلق بالتفاهمات الإسرائيلية - الأميركية، وليس في المفاوضات مع لبنان؛ فـ«حزب الله» يرفض بشكل قاطع أي إضافات على قرار 1701؛ ولذلك، اقترحت إدارة بايدن صياغة المطالب الإسرائيلية في كتاب ضمانات يرسله البيت الأبيض إلى نتنياهو، يؤكد فيه دعم المطالب الإسرائيلية. وهي بالإضافة إلى نشر قوات مضاعفة للجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني، يجب ضمان مراقبة غير لبنانية لتطبيق القرار الدولي، ومنع «حزب الله» من خرقه، ومن الوصول إلى الجنوب أو إطلاق صواريخ نحو الشمال الإسرائيلي، ومنع تهريب الأسلحة من الحدود السورية مع لبنان، ووضع آلية لتنفيذ البند القاضي بتجريد «حزب الله» من أسلحته في غضون سنتين، والاعتراف بحق إسرائيل في التدخل في حال تم خرق الاتفاق، وذلك بالقصف الجوي أو العمليات البرية.

ويجري التباحث حالياً حول آلية التدخل الإسرائيلي، حيث يريد الأميركيون ألا يكون هذا الحق فورياً ومن دون تنسيق، ويطلبون أن تقوم إسرائيل أولاً بإبلاغ واشنطن بالخروقات، وإتاحة الفرصة لها كي تحل المشكلة مع «اليونيفيل» والجيش اللبناني وفقط بعدها، وإذا لم يتوقف الخرق، فستستطيع إسرائيل التصرف.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن التقدم تم حتى الآن في التفاهمات الإسرائيلية - الأميركية. ويحاول ديرمر إغلاق هذه التفاهمات بالكامل. فإذا نجح، فسيسافر الوسيط الأميركي، عاموس هوكستين إلى بيروت للتفاهم مع الحكومة اللبنانية ورئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يفاوض باسم «حزب الله».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكستين قبل اجتماعهما الأخير في مكتب رئيس الوزراء في القدس (د.ب.أ)

وكشفت المصادر أن ديرمر كان قام بزيارة سرية في الأسبوع الماضي إلى موسكو، وأحرز تفاهمات معها كي تؤدي «دوراً مهماً» مع حلفائها في إيران وسوريا لوقف نقل الأسلحة إلى «حزب الله».

وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد، إلى أن ديرمر أكد أنه «من المتوقع أن تلعب روسيا دوراً مهماً في اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار، إذا تم التوصل إليه بين إسرائيل و«حزب الله»، لـ«ضمان تغيير الوضع في لبنان، ومنع تسليح (حزب الله)». ولفتت إذاعة الجيش إلى أن «الزيارة جاءت بعد أيام قليلة من الهجوم الإسرائيلي على إيران»، الذي كان قد وقع في فجر يوم السبت 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بينما رفض مكتب ديرمر التعليق على التقرير.

وقد ذكرت «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، صباح الأحد، أن جهود ديرمر تأتي في ظل مخاوف تل أبيب من إمكانية صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي يقيّد بشكل كبير «حرية إسرائيل العسكرية». وبحسب هذه التقديرات، فإن مجلس الأمن الدولي قد يسعى إلى إصدار قرار يدعو إلى وقف فوري للقتال في قطاع غزة، أو يفرض قيوداً صارمة على أنشطة الجيش الإسرائيلي في غزة ولبنان.

وتصاعدت هذه المخاوف في ظل «الضغط غير المسبوق» الذي تمارسه إدارة بايدن على إسرائيل لمنع مزيد من التصعيد في الحرب. وذكرت القناة أن المسؤولين في تل أبيب «قلقون» من احتمال عدم استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن دعماً لإسرائيل. ويعتقد بعضهم أن التحديات الدبلوماسية والضغوط الدولية قد تستمر وتتفاقم حتى بعد تولي دونالد ترمب السلطة في البيت الأبيض.

لكن التحسب الكبير في تل أبيب هو من تصرفات ترمب غير المتوقعة؛ فقد أرسل إلى تل أبيب رسائل عدة يؤكد فيها أنه مَعْنِيّ بدخول البيت الأبيض ليجد طاولة نظيفة من الحرب. وإنه، على عكس التوقعات، يريد أن تنهي إدارة بايدن الحرب في الشرق الأوسط، مع لبنان ومع غزة وكذلك مع إيران، بحيث يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار مع «حزب الله» ومع «حماس»، وتوجيه ضربة قاصمة للاقتصاد الإيراني (عبر ضرب منشآت نفطية وتجارية).

رغبات ترمب

ووفقاً لحسابات نتنياهو، فإنه يتعامل بمنتهى الحذر مع ترمب ورغباته، ولذلك اختار الوزير ديرمر ليتابع الأمور معه. وهو يهدف الى أمرين أساسيين: الأول أن يظهر توجهاً إيجابياً جداً، بحيث يكون الاتهام بالفشل ضد الجانب الآخر؛ فهو يريد أن تستمر الحرب، ولكن بشرط أن يتهم الأميركيون «حزب الله» أو «حماس» أو كليهما بالمسؤولية عن الفشل.

والأمر الثاني يتعلق بالمستقبل؛ فحكومة اليمين المتطرف في تل أبيب، بقيادة نتنياهو ومشاركة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، تهتم بالموضوع الفلسطيني، وهي ترى أن عودة ترمب ستكون فرصة تاريخية لكنس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتصفيته بواسطة «الاعتراف بشرعية الاستيطان اليهودي، وتوسيع مناطق السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة»؛ فهذا الموضوع هو الأهم.

20 يناير

وكما يقول الكاتب إرئيل بولشتاين، في صحيفة اليمين «يسرائيل هيوم»، الأحد، فإن «انتخاب دونالد ترمب المتجدد للرئاسة الأميركية هو بشرى ممتازة لإسرائيل من جوانب عدة لدرجة أنه ليس سهلاً أن نختار أي منها هو الأهم؛ فاستكمال إبادة «حماس» في غزة، وتصفية تهديد «حزب الله» من لبنان، وتضييق خطة إيران ونفي خيارها النووي، ووقف التمويل الدولي لوكالات الأمم المتحدة المناهضة لإسرائيل، وكبح أعمال المحاكم الدولية ضد إسرائيل وقادتها، والسلام والتطبيع مع السعودية - كل هذه مواضيع غاية في الأهمية، سيبدأ العمل عليها ابتداءً من 20 يناير (كانون الثاني) 2025 بالتعاون بين إسرائيل وواشنطن، دون العصي في الدواليب التي لشدة الأسف اعتدنا عليها في عهد الإدارة المنصرفة».

طوق خانق

ويضيف: «مع كل الأهمية الهائلة لما قيل، يوجد موضوع استراتيجي آخر – يرتبط جداً بكل المواضيع آنفة الذكر، بل ربما أولها يستوجب معالجة مشتركة في السنوات الأربع القريبة المقبلة. بدء الولاية الثانية لترمب يفتح نافذة فرص لتنفيذ خطوة تحسُّن دون قياس لإسرائيل، للشرق الأوسط وللعالم كله: الدفن النهائي للخطة الكابوسية بإقامة دولة عربية في بلاد إسرائيل غرب النهر. والرئيس الجديد – القديم لأميركا هو زعيم مصنوع من المادة الصحيحة. مثلما اعترف بالقدس عاصمة إسرائيل وبهضبة الجولان، ومثلما قضى بأنه لا تجب تسمية يهودا والسامرة أرضاً محتلة، هكذا يمكنه أن يساعد رئيس الوزراء نتنياهو على تحرير إسرائيل من الطوق الخانق المتمثل بـ«رؤيا الدولة الفلسطينية».

لهذا، يحاول ديرمر إنهاء ملف لبنان أولاً، وفتح الباب لصفقة تبادل في غزة، على أمل الإبقاء على دعم ترمب لتحقيق الهدف الأسمى، وهو تصفية القضية الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

4 قتلى بغارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

المشرق العربي تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

4 قتلى بغارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

قُتل 4 أشخاص، السبت، بغارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق النار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من 6 أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق «ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)

«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

يتضمَّن المهرجان توزيع جوائز على فئات تدخل في المسابقة الرسمية، وتشارك أفلام أخرى ضمن مسابقات «قصتها» و«صنّاع التأثير» وغيرها...

فيفيان حداد (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يرفع قبعة كتب عليها «فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً» موقعة من الرئيس دونالد ترمب بجوار السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض - واشنطن العاصمة (رويترز)

ترمب نحو «توسيع نطاق تفاهمات» السلام بين لبنان وإسرائيل

أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترمب دفعة قوية لمحادثات السلام الجارية بين لبنان وإسرائيل، وشرعت إدارته في عملية لـ«توسيع نطاق تفاهمات» السلام المنشود بينهما.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
TT

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنَّ مقاتليه كانوا يختبئون في كهوف بحرية داخل المضيق لـ«تدمير المعتدين».

لقد سعت كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار. وتقول إيران إنَّ السفن التي تحصل فقط على إذن من «الحرس الثوري» سيكون مسموحاً لها بالمرور. بينما تقول البحرية الأميركية إنها تعترض جميع السفن المقبلة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها.

باختصار، من المستحيل معرفة مَن يسيطر على هذا الممر الملاحي الحيوي عند مدخل الخليج العربي. وما هو مؤكّد أن مصير المضيق أصبح قضيةً حاسمةً، ليس فقط لتسوية الصراع بين إيران والولايات المتحدة، بل أيضاً للاقتصاد العالمي. وفيما يلي ما نعرفه عمّا يحدث في هذا الممر المائي الضيّق:

معظم السفن لا تتحرك

قالت القوات الإيرانية إنها استولت على سفينتَي شحن قرب المضيق، الأربعاء، بينما قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه أوقف وأعاد توجيه 34 سفينة منذ بدء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتخشى شركات الشحن وشركات التأمين التابعة لها أن تكون إيران قد زرعت ألغاماً في القنوات الرئيسية، وقد تهاجم السفن التجارية. وقد ردع ذلك معظم مئات السفن المحتجزة في الخليج العربي عن محاولة المغادرة.

أفراد مشاة بحرية «الحرس الثوري» يقتحمون سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مع ذلك، سمحت إيران لبعض السفن، بما في ذلك سفنها الخاصة، بالمرور عبر المضيق باستخدام مسار يمر بالقرب من ساحلها، وقد يتضمَّن الرسو في موانئ إيرانية. وقد مرّت ما لا يقل عن 150 سفينة عبر المضيق منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» العالمية لتتبع السفن.

ولا يزال حجم الحركة اليومية في المضيق أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب. ففي الأوقات العادية، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي تمر عبر المضيق على متن السفن. وقد أدت التوترات في هذا الممر المائي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع تداول النفط مجدداً بالقرب من 100 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات «كبلر» أنه بين الأربعاء والخميس، عبرت 17 سفينة الممر المائي.

إيران تستطيع عرقلة معظم التجارة

رغم أن جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية النظامية دُمِّر نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في وقت مبكر من الصراع، فإنَّ «الحرس الثوري» لا يزال ينشر قوارب صغيرة وسريعة لتعطيل حركة الشحن. وتُعرَف هذه القوة باسم «أسطول البعوض»، وقد صُمِّمت لمضايقة السفن، غالباً عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما قال الإيرانيون إنهم زرعوا ألغاماً بحرية في الجزء من المضيق الذي كان، قبل الحرب، يضم ممرّين محددين جيداً لعبور السفن: أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج العربي والآخر للسفن المغادرة. وقد أجبر ذلك السفن على استخدام ممر أقرب إلى إيران يسهل على قواتها السيطرة عليه.

وفرضت طهران مؤخراً قواعد للعبور عبر الممر المائي، بما في ذلك الحصول على تصاريح لمسارات محددة مسبقاً. كما قدّم مسؤولون إيرانيون تشريعات في البرلمان لفرض رسوم عبور على السفن الراغبة في المرور عبر المضيق.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش - 64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

«لا شيء يفلت» من البحرية الأميركية

في الجهة المقابلة، قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية ستُبقي على الحصار حتى تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام دائم. وقد جعلت إيران رفع الحصار شرطاً لاستئناف المحادثات.

وبفضل دعم جوي كبير وأسطول من السفن الحربية التي تجوب خليج عُمان وبحر العرب جنوب شرقي المضيق، تتعقب البحرية الأميركية السفن التجارية المغادرة من الموانئ الإيرانية، وتواجه تلك التي تنجح في العبور، وتجبرها على العودة أو مواجهة خطر الصعود إليها.

وقال هيغسيث، الجمعة، إن 34 سفينة تم اعتراضها وإجبارها على العودة. كما تم تعطيل سفينة شحن واحدة، هي «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، بعدما حاولت تفادي الحصار الأميركي يوم الأحد، بنيران البحرية، وتم احتجازها مع طاقمها في 19 أبريل في بحر العرب. ونددت إيران بالاستيلاء على السفينة وعدّته «قرصنة».

ورغم أن الجيش الأميركي قال إنه لم تتمكَّن أي سفينة إيرانية من اختراق شبكته، فإنَّ محللي «لويدز ليست» يقولون إن ما لا يقل عن 7 سفن مرتبطة بإيران تمكَّنت من المرور عبر مضيق هرمز والحصار الأوسع منذ 13 أبريل 2026.

وقد تمكَّنت بعض السفن من تفادي الحصار عبر إدخال بيانات منشأ أو وجهة زائفة، والتظاهر بأنها تقود سفينة أخرى بالكامل. كما يمكن للسفن إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها مؤقتاً، فتبدو كأنها تختفي في مكان وتظهر في آخر.

*خدمة «نيويورك تايمز»

واشنطن: براناف باسكار


إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.


كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.