اتهام شابين سويديين باستهداف السفارة الإسرائيلية في كوبنهاغن

الشرطة الدنماركية في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
الشرطة الدنماركية في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
TT

اتهام شابين سويديين باستهداف السفارة الإسرائيلية في كوبنهاغن

الشرطة الدنماركية في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
الشرطة الدنماركية في كوبنهاغن (أ.ف.ب)

اتهم محققون دنماركيون شابين سويديين باستهداف السفارة الإسرائيلية في كوبنهاغن بقنابل يدوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويقول المحققون إن المشتبه بهما، اللذين يبلغان من العمر 17 و19 عاماً، كانا يعتزمان إصابة أو قتل أشخاص في السفارة، منتهكين قوانين الإرهاب الدنماركية.

وأفادت وكالة الأنباء الدنماركية (ريتزاو) بأن اتهامات الادعاء تمت تلاوتها في جلسة سرية لمراجعة أسباب الاحتجاز في محكمة كوبنهاغن الجزئية. وقالت «ريتزاو» إن المشتبه بهما نفيا التهم الموجهة إليهما.

وحدث انفجاران قرب السفارة الإسرائيلية في هيليروب، شمال كوبنهاغن، في ذلك الوقت.

ويقال إن القنابل اليدوية لم تصب السفارة، بل أصابت شرفة سطح منزل قريب، ولم يصب أحد بأذى في الحادث، ولكن كانت هناك أضرار مادية جسيمة.

واعتقل السويديان في محطة كوبنهاغن المركزية في اليوم ذاته.

وفي الليلة التي سبقت الانفجارات، أطلقت أعيرة نارية أيضاً على السفارة الإسرائيلية في العاصمة السويدية، استوكهولم. ويعتقد المدعون السويديون أنه قد تكون هناك صلة بين تلك الحوادث.

ويشتبه جهاز الأمن السويدي (سابو) في أن إيران ربما تكون متورطة في تدبير تلك الحوادث.


مقالات ذات صلة

سويدي يقرّ بتكليفه مهاجمة سفارة إسرائيل في الدنمارك

أوروبا سيارة شرطة في أثناء قيام ضباط الشرطة بالتحقيق في انفجارين بالقرب من السفارة الإسرائيلية بكوبنهاغن - الدنمارك 2 أكتوبر 2024 (رويترز)

سويدي يقرّ بتكليفه مهاجمة سفارة إسرائيل في الدنمارك

أقرّ شاب سويدي مثل أمام المحكمة في الدنمارك الأربعاء بتهم تتعلق بـ"الإرهاب"، بأنه تلقى تعليمات بإلقاء قنابل يدوية على السفارة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
شؤون إقليمية العلم الإسرائيلي خارج السفارة في استوكهولم (أرشيفية - رويترز)

الشرطة الهولندية تحبط محاولة لاقتحام السفارة الإسرائيلية في لاهاي

نقل موقع «واي. نت» الإخباري الإسرائيلي عن بيان لوزارة الخارجية القول إن الشرطة الهولندية أحبطت محاولة لاقتحام السفارة الإسرائيلية في لاهاي وإضرام النار بها.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
رياضة عالمية اللافتة التي أغضبت البولنديين (الشرق الأوسط)

يويفا يفتح تحقيقاً في لافتة «القتلة» الإسرائيلية

فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبيّاً، الجمعة، بعد أن رفع مشجعو نادٍ إسرائيلي لافتة استهدفت بولندا، الأمر الذي قوبل بانتقادات من الرئيس البولندي. 

«الشرق الأوسط» (نيون (سويسرا) )
شؤون إقليمية وزير الخارجية المولدوفي ميهاي بوبسوي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في كيشيناو بمولدوفا 4 فبراير 2025 (حساب وزارة الخارجية الإسرائيلية على موقع إكس)

بعد أكثر من 30 عاماً من العلاقات... إسرائيل تفتتح أول سفارة لها في مولدوفا

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية جدعون ساعر افتتح أول سفارة لإسرائيل في مولدوفا، بعد أكثر من 30 عاماً من العلاقات الثنائية

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الشرطة الدنماركية تفحص موقع انفجار بمبنى سكني في كوبنهاغن يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 (أ.ف.ب)

الدنمارك: انفجار جديد قرب السفارة الإسرائيلية في كوبنهاغن

قالت شرطة الدنمارك، الاثنين، إن انفجاراً جديداً وقع قرب سفارة إسرائيل في كوبنهاغن، بالذكرى السنوية الأولى لهجوم «حماس» على إسرائيل يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

فانس: حرب إيران تدخل مرحلة «مختلفة تماماً» خلال شهرين

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
TT

فانس: حرب إيران تدخل مرحلة «مختلفة تماماً» خلال شهرين

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)

في وقت تتواصل فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران للشهر السابع، وتتفاقم تداعياتها على الملاحة في مضيق هرمز، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الصراع سيدخل «مرحلة مختلفة تماماً» خلال شهرين، من دون أن يوضح طبيعة المرحلة الجديدة.

وتأتي تصريحاته في ظل تأكيدات سابقة للرئيس ترمب بأن الحرب ستنتهي «مباشرة بعد» انتخابات التجديد النصفي، في إشارة إلى مسار جديد للمواجهة يتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال فانس، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس 2»، إن الرئيس دونالد ترمب محق في توقعه دخول الحرب مرحلة مختلفة خلال شهرين، مضيفاً أن ترمب، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو من يحدد «متى تبدأ الصراعات ومتى تنتهي».

وأضاف نائب الرئيس الأميركي: «لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، لكنني أعتقد أن الرئيس محق في قوله إن هذا الأمر سيدخل مرحلة مختلفة تماماً خلال شهرين».

وفي محاولة للرد على الانتقادات المتزايدة داخل الولايات المتحدة، أقر فانس بوجود «قدر من نفاد الصبر لدى الشعب الأميركي»، لكنه قال إن الولايات المتحدة «لا تشارك في عمليات عدوانية» في الوقت الراهن.

4 سفن فقط تعبر هرمز

سفينة شحن راسية في مضيق هرمز تنتظر العبور (أ.ب)

كما أشار فانس إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز استعادت أكثر من 50 في المائة من مستوياتها الطبيعية، مضيفاً أن النظام الإيراني يفقد السيطرة تدريجياً على المضيق، وسيواصل فقدانها حتى موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

لكن بيانات شحن أولية تشير إلى عكس ذلك؛ إذ أوضحت استمرار الاضطراب في مضيق هرمز، حيث عبرت أربع سفن فقط المضيق الثلاثاء، مقارنة بـ7 سفن في اليوم السابق، وهو رقم يقل بصورة كبيرة عن متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ 18 سفينة يومياً. وشملت حركة العبور سفينتين دخلتا المضيق وسفينتين غادرتاه، فيما لم تكن أي منها من ناقلات النفط الخام العملاقة أو ناقلات الغاز الطبيعي المسال.

وكان المضيق، قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، يشهد عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات، ويمر عبر المضيق ما يقارب 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ولا تعكس بيانات التتبع بالضرورة حركة الملاحة كاملة؛ إذ يمكن لبعض السفن إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال التي تحدد هويتها وموقعها، وبالتالي لا تظهر في الإحصاءات الأولية.

الصين تطالب بفتح المضيق

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين يوم في 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

وبينما تستمر الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران، دخلت الصين على خط الأزمة مجدداً، داعية واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي في بكين، الأربعاء، إن على الطرفين التحلي بالحكمة وضبط النفس، والعودة إلى «مذكرة تفاهم إسلام آباد» والانخراط في مشاورات جوهرية.

كما حث وانغ جميع الأطراف على اتخاذ إجراءات تتيح إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، محذراً من تداعيات استمرار الأزمة على استقرار نقل الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأعرب الوزير الصيني عن قلق بلاده من امتداد التوتر إلى مناطق أخرى، قائلاً إن بكين «لا تريد أن ترى التوترات الإقليمية تمتد بصورة أكبر إلى البحر الأحمر».

ودعا وانغ واشنطن وطهران إلى «إعادة بناء آلية التفاوض» استناداً إلى التفاهمات التي سبق التوصل إليها، في وقت تستعد فيه بكين لاستضافة محادثات رفيعة المستوى مع الجانب الأميركي.

وتكتسب المواقف الصينية أهمية إضافية في ضوء العلاقات الاقتصادية مع إيران؛ إذ تعد الصين المشتري الرئيسي للنفط الإيراني وشريك طهران التجاري الأكبر. وكانت بكين قد دعت مراراً إلى استعادة الملاحة الطبيعية والآمنة عبر مضيق هرمز، مع تجنب توجيه انتقادات مباشرة لطهران بشأن تهديداتها للملاحة.

وقال وانغ إن التطورات الحالية تثبت مجدداً أن «البنية الأمنية القائمة في الشرق الأوسط غير كافية»، داعياً إلى إصلاحها وتعزيزها، ومؤكداً في الوقت نفسه ثبات سياسة بلاده تجاه إيران.

عراقجي: إيران مستعدة للدبلوماسية

من جانبه، قال عراقجي إن إيران، رغم استعدادها للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وأمنها، ترحب بالحلول الدبلوماسية التي تضمن حقوق الإيرانيين.

ويأتي ذلك في وقت يؤكد فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تريد الحرب، مع إبداء استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات، شرط الاستجابة للمطالب الإيرانية. وكان بزشكيان قد حذر كذلك من تداعيات الأزمة الاقتصادية والمعيشية على تماسك البلاد، مشدداً على ضرورة معالجة هذه الضغوط حتى لا تجد إيران نفسها مضطرة إلى التفاوض من موقع ضعف.

انفجارات في جزيرة قشم

صورة جوية لجزيرة قشم الإيرانية قرب مضيق هرمز (رويترز)

ميدانياً، سُمع دوي عدة انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية ليل الثلاثاء - الأربعاء، من دون إعلان رسمي عن طبيعتها أو أسبابها. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» عن مصادر محلية أن أصوات الانفجارات جاءت من جهة البحر.

وتكرر سماع الانفجارات في الجزيرة الواقعة جنوب إيران خلال الأيام الأخيرة. وقبل أربعة أيام، تحدثت مصادر محلية عن انفجارين من جهة البحر، بينما قالت السلطات في محافظة هرمزغان، في وقت سابق، إن أصوات انفجارات في المنطقة نجمت عن نشاط لأنظمة الدفاع الجوي في إطار اختبار وتقييم قدراتها.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، بما في ذلك تجدد القصف الأميركي لزوارق إيرانية مسيرة، الأمر الذي أبقى الممر المائي الاستراتيجي في قلب المواجهة بين البلدين.

خلاف على إدارة المضيق

ويظل مستقبل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات التي تعرقل التوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران. فإيران تتمسك بدور رئيسي في إدارة حركة الملاحة، بالتنسيق مع سلطنة عُمان، وتطرح إمكانية فرض بدلات مرور أو رسوم مقابل الخدمات المقدمة للسفن. وتعارض الولايات المتحدة هذا الطرح، وتتمسك بضرورة أن تتمكن السفن التجارية من عبور المضيق من دون قيود.

وكانت طهران ومسقط قد أجرتا على مدى فترة طويلة مباحثات بشأن ترتيبات إدارة الملاحة، إلا أن الخلاف حول طبيعة هذه الترتيبات أسهم في تعقيد المفاوضات الأوسع بين إيران والولايات المتحدة.

ومع استمرار الخلافات حول هرمز، إلى جانب قضايا أخرى، انهار الاتفاق المبدئي الذي جرى التوصل إليه في يونيو (حزيران)، لتدخل الحرب شهرها السابع من دون مؤشرات واضحة على تسوية نهائية.

وفي ظل استمرار التوتر العسكري، وتراجع حركة السفن، وتداخل المصالح الأميركية والإيرانية والصينية حول أمن الطاقة، يبدو مضيق هرمز أكثر من مجرد ساحة للمواجهة المباشرة؛ فهو بات أيضاً محوراً رئيسياً لأي مسار تفاوضي محتمل بين واشنطن وطهران، فيما تزداد الضغوط لإبقاء الأزمة محصورة في حدودها الحالية، ومنع امتدادها إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.


ملف يبدو طبياً لكنه خبيث… تحذير من أسلوب إيراني لاستهداف المعارضين

مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)
مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)
TT

ملف يبدو طبياً لكنه خبيث… تحذير من أسلوب إيراني لاستهداف المعارضين

مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)
مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)

في أسلوب جديد لخداع المستهدفين، لجأ مهاجمون إلكترونيون مرتبطون بالنظام الإيراني إلى إخفاء برمجيات تجسس داخل ملفات تبدو كأنها نتائج لفحوص طبية؛ في محاولة لدفع معارضين ومنتقدين للنظام حول العالم إلى تحميل ملفات خبيثة على أجهزتهم. وتحذّر السلطات المختصة من أن هذه الأساليب تعتمد بصورة متزايدة على انتحال هوية أشخاص موثوقين وبناء علاقة ثقة مع الضحايا قبل استدراجهم إلى فتح الملفات.

وحذَّرت وكالة الأمن السيبراني البريطانية من أن إيران تخفي برمجيات تجسس في هيئة نتائج لفحوص التصوير بالرنين المغناطيسي؛ بهدف خداع منتقدي النظام حول العالم وحملهم على تحميل ملفات خبيثة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

وفي تحذير نادر، أفاد المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC)، التابع لمقر الاتصالات الحكومية (GCHQ)، بأن مهاجمين إلكترونيين يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم، ودفعهم إلى تحميل برمجيات خبيثة تتيح تتبعهم رقمياً.

وقد رُصد عملاء إيرانيون وهم ينتحلون شخصيات يعرفها المستهدفون عبر تطبيقي «واتساب» و«تلغرام»؛ بهدف «بناء علاقة ثقة» معهم، قبل إقناعهم بتحميل وفتح ملفات تبدو حقيقية وسليمة.

نتائج فحوص مزيفة وبرنامج تجسس

وصدر التحذير بشأن استخدام نتائج مزيفة لفحوص التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) بالتعاون مع أجهزة استخبارات في كل من الولايات المتحدة وهولندا. وأفادت هذه الجهات بأنه تم رصد أطراف معادية تستخدم برنامج تجسس يُعرف باسم «Chosen Brick».

وبمجرد تثبيت هذا البرنامج الخبيث على الجهاز، يصبح بإمكانه جمع معلومات حساسة عن المستهدفين، بما في ذلك قوائم جهات الاتصال ورسائل البريد الإلكتروني ومراسلات وسائل التواصل الاجتماعي، كما يتيح إمكانية التنصت على الضحية من خلال الوصول إلى ميكروفون الجهاز.

وذكر المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC) أن بعض البيانات الشخصية المسروقة ظهرت على مواقع إلكترونية مؤيدة لإيران مخصصة لنشر التسريبات؛ ما عرّض الضحايا لمزيد من المضايقات.

وأوضح كل من المركز الوطني للأمن السيبراني، ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، وجهاز الأمن الهولندي، أنهم أصدروا هذا التحذير بهدف تنبيه الضحايا المحتملين والمساعدة في حماية الآخرين المعرضين لخطر الاستهداف.

وتشمل أهداف طهران المعارضين الإيرانيين المقيمين في الخارج، والصحافيين الذين يغطّون أخبار النظام، وغيرهم ممن يُعدَّون «مصدر تهديد».

وقال بول تشيتشستر، مدير العمليات في المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC)، إن تفاصيل حملة التجسس «تكشف كيف تستخدم إيران المراقبة الرقمية بلا هوادة سعياً منها لقمع منتقدي النظام، وذلك من خلال سرقة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية واختراق الأجهزة».

وأضاف: «نحن نحثّ بشدة، بالتعاون مع شركائنا الدوليين، الأفراد المعرضين للخطر على الاطلاع على تقنيات الهندسة الاجتماعية الموضحة في التحذير الأمني، والعمل بموجب النصائح والإرشادات الوقائية الواردة فيه».

وتابع: «سنواصل تسليط الضوء على الأنشطة السيبرانية الخبيثة التي تمارسها الدولة الإيرانية، ودعم المجتمعات بتقديم نصائح عملية لتعزيز أمنهم الشخصي على الإنترنت».

برمجيات قادرة على البقاء في الأجهزة

ووصفت الوكالات البرمجية الخبيثة التي تستهدف نظام «ويندوز» بأنها «مستمرة»، أي إنها قادرة على البقاء في الجهاز حتى بعد إعادة تشغيله؛ ما يزيد من قدرتها على مواصلة عملها والوصول إلى بيانات الضحية.

وسبق أن وردت تقارير تفيد باستخدام إيران برمجيات تجسس لاستهداف المعارضين، كما أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تحذيراً بعد أسابيع من اندلاع التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط) من هذا العام.

غير أن التحذير الصادر، الثلاثاء، يُعدّ أول تحذير سيبراني رئيسي من جانب بريطانيا منذ بدء الأزمة؛ وهو ما يشير إلى أن الوكالات المعنية رصدت تزايداً حديثاً في الأنشطة ذات الصلة.


تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)
جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)
TT

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)
جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

شددت تركيا على أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً، هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّة أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الأولوية القصوى لسوريا هي أن تتوقف «قسد» عن كونها تهديداً أو «عنصرا مُعادياً»، مضيفاً أن «ما أعلن مبدئياً عن اكتمال حل (قسد) واندماجها في مؤسسات الدولة، يحمل مبدئياً، رسائل إيجابية، وتركيا تتابع من كثب سير العملية على أرض الواقع، ونتوقع أن يكون التنفيذ متسقاً مع الرسائل المعلنة للجمهور».

عبدي أعلن اكتمال حل «قسد» واندماجها في الدولة السورية في 25 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وأعلن قائد «قسد» مصطفى حسين عبدي (مظلوم عبدي) من قصر الشعب في دمشق في 25 أغسطس (آب) الماضي، حل القوات التي كانت تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية»، وسط ترحيب من أنقرة بالخطوة التي وصفتها بأنها «تطور مهم» للحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وعُين عبدي مستشاراً للرئيس السوري أحمد الشرع، فيما يُجري متابعة عملية إدماج عناصر «قسد» في مؤسسات الدولة.

سوريا إلى الاستقرار

وقال فيدان، في تصريحات لصحافيين أتراك بعد زيارته سوريا، يومي الأحد والاثنين الماضيين، نشرت في أنقرة، الأربعاء، إن «التقدم المحرز حتى الآن قابل للتطوير. نحن ندرك التهديدات القائمة والمسار الذي يجب اتباعه، هناك مسار مستمر وعلينا مواصلته نحو النجاح. بعد سقوط نظام بشار الأسد، في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، قلت إن كل شيء قد بدأ للتو».

وأضاف: «في المرحلة التي وصلنا إليها، تحدث أمور إيجابية على الصعيدين التكتيكي والاستراتيجي، فالعديد من المشاكل التي كبّلتنا لـ40 أو 50 عاماً، لا سيما قضية الإرهاب التي نشأت أساساً من سوريا والعراق، أخذت طريقها إلى الحل».

جانب من اجتماع الرئيس السوري أحمد الشرع مع فيدان والشيباني في دمشق في 13 سبتمبر (الخارجية التركية)

وعدَّ فيدان أن إقامته والوفد المرافق له في دمشق، خلال زيارته التي استمرت يومين، منحته مؤشراً على أن الحياة في سوريا بدأت تعود إلى طبيعتها، مشيراً إلى أنه ناقش جميع القضايا خلال اجتماعه الذي استمر قرابة الساعتين، مع الرئيس السوري أحمد الشرع. وأشار إلى أن رفع سوريا من قائمة العقوبات أزال العقبات أمام الاستثمار هناك، كما أن رفعها من قائمة الإرهاب كان أمراً بالغ الأهمية.

إسرائيل الخطر الأكبر

ورأى وزير الخارجية التركي أن أكبر خطر على الاستقرار في سوريا الآن هو إسرائيل، قائلاً: «لا يروق لإسرائيل أن تكون الدول المجاورة قوية ومستقرة، فهي تعتبر في ذلك تهديداً، وبسبب هذا التعريف للتهديد، تلجأ إلى أعمال لزعزعة استقرار هذه الدول».

وأضاف: «في مرحلة ما، سيتعين على إسرائيل إما الاعتراف بهذا النهج وقبول العيش بسلام مع منطقتها، وإما ستواصل هذه السياسات العدوانية وتصبح أكثر عزلة داخل المجتمع الدولي». وأشار فيدان إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ينظر إلى جميع الدول المحيطة بإسرائيل على أنها تهديد، وأن إسرائيل تستمد قوتها من ضعف تلك الدول.

وذكر أن هناك عمليات أخرى يمكن تنفيذها من وجهة نظر الجهات الفاعلة التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وعلى رأسها إسرائيل، مشدداً على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي؛ بل ستتحرك بنشاط لمواجهة هذه الممارسات.

وأوضح فيدان أن أي وضع سلبي في منطقة ما يؤثر على دول أخرى أيضاً، فعلى سبيل المثال، يتأثر الأردن بكل ما يجري في العراق وبكل ما يجري في سوريا، لا مفر من ذلك. لذا، يسعى الجميع إلى التعاون في هذه المرحلة الجديدة شديدة التوتر.

وذكر أن دول المنطقة أدركت أن الاستقرار ممكن، وأن الأمور قابلة للتحقيق إذا عملت معاً، وأنه لا خيار آخر سوى العمل معاً، مضيفاً: «إما أن نعمل معاً لحل المشاكل، وإما، كما كان متبعاً في السابق، سنذهب إلى القوة المهيمنة أو ممثلها هنا ونقول: أحرقوا ما شئتم، لكن لا تمسّوني».

وأوضح أن التعاون بين دول المنطقة يستخدم حالياً في الحرب الإيرانية - الأميركية أيضاً، ويجري العمل على ترسيخه مؤسسياً بشكل متزايد، ونحن منخرطون في جهد قائم على التعاون والدبلوماسية السلمية في مواجهة دور إسرائيل المزعزع للاستقرار في المنطقة، وهذا النهج البناء من شأنه أن يخلق منطقة استقرار أوسع في منطقة الشرق الأوسط.