الإيرانيون حائرون بين هاريس وترمب... «أحلاهما مُر»

«يد واحدة ضد إيران» عنوان صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران
«يد واحدة ضد إيران» عنوان صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران
TT

الإيرانيون حائرون بين هاريس وترمب... «أحلاهما مُر»

«يد واحدة ضد إيران» عنوان صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران
«يد واحدة ضد إيران» عنوان صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران

مع إطلاق صافرة نهائي الانتخابات الأميركية، تباينت المواقف في إيران بشأن المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس ومنافسها الجمهوري دونالد ترمب، وهوية الربان الجديد للمكتب البيضاوي، والحسابات التي يفرضها تولي إدارة جديدة على العلاقات الشائكة بين واشنطن وطهران.

عشية الانتخابات الأميركية، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: «لا نولي أهمية كبيرة لانتخابات الرئاسة الأميركية أو لمن سيُنتخب».

وأضاف عراقجي في حوار تلفزيوني مطول مع التلفزيون الرسمي أن «النقاشات حول تأثير انتخاب أحد هذين المرشحين على موقف إيران تجاه حرب غزة وقضية فلسطين، لا تؤثر في المواقف الأساسية والاستراتيجيات الوطنية على الرغم من أنه قد تكون هناك تأثيرات على المستوى التكتيكي».

وقبل ذلك بساعات، كان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أجاب على سؤال حول الإدارة التي تفضل طهران توليها في واشنطن. وقال: «الأفعال هي المهمة بالنسبة لنا. للأسف، لقد أظهر تاريخ العلاقات بين البلدين وجود توجّهات معادية لإيران في مختلف الحكومات».

وبشأن تأثير الانتخابات الأميركية على التوترات الإيرانية الإسرائيلية، قال بقائي إنه «بغض النظر عن تغير الحكومات في الولايات المتحدة، فإننا مستعدون للدفاع والرد بقوة على أي اعتداء».

وعكست الصفحات الأولى من الصحف الصادرة في صباح الثلاثاء مستوى عالياً من الترقب والحذر مع توجه الأميركيين إلى صناديق الاقتراع.

وإلى جانب التفاعل مع الانتخابات الأميركية، فإن تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن خوض حرب اقتصادية طغت على عناوين غالبية الصحف التي نأت بنفسها عن التعليق المباشر على الحدث العالمي.

عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الأحد (إيسنا)

«حرب اقتصادية»

ونقلت مواقع إيرانية عن بزشكيان، الاثنين، أن «إيران تخوض حرباً اقتصاديةً وليست صاروخيةً». وأضاف: «إننا نريد الصواريخ للدفاع عن أنفسنا وليس مهاجمة الدول الأخرى»، وجاء هذا التصريح غداة رسالة وجهها بزشكيان بشأن استعداد إيران لتخفيف حد الرد على إسرائيل، إذا أعادت الأخيرة النظر في سلوكها ووافقت على الهدنة.

وتوقعت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية أن الصورة العامة لمستقبل المنطقة «ستكون أكثر توتراً في حال انتخاب هاريس، حيث ستواجه المنطقة، بما في ذلك إيران، أياماً أصعب. فهي لم تتمكن قط، ولن تتمكن، من كبح جماح نتنياهو عن تصرفاته العدائية في المنطقة».

وأضافت أن «السنوات الأربع من إدارة بايدن لم تحقق نتائج ملموسة للوصول إلى اتفاق شامل أو حتى مؤقت مع إيران، ويُعزى ذلك إلى افتقار إدارة بايدن للتنسيق وضعفها السياسي بين السياسيين في الحزبين داخل مجلس الشيوخ والكونغرس».

وأبدت الصحيفة استغرابها من أن «ترمب الذي غالباً ما يُنظر إليه على أنه شخص متشدد وغير منطقي تحدث في جميع المناظرات بوضوح عن ضرورة إنهاء الحروب، وتحقيق السلام الدائم، والتفاوض مع الدول المتنازعة، بينما استمرت هاريس في الدعوة لدعم أوكرانيا وإسرائيل في الحروب الجارية، والتصريحات العدائية تجاه الصين وروسيا وإيران».

واحتجت صحيفة «كيهان» بشدة على تصريحات السفير الإيراني السابق لدى ألمانيا، علي ماجدي، الذي تحديث عن إمكانية التفاوض مع ترمب. وقالت «كيهان» إن «الاتفاق النووي ألغي على يد ترمب الذي وضع 13 شرطاً للتفاوض، ورفض طلب وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف للتفاوض بشكل مهين».

وقال ماجدي لصحيفة «شرق» الإيرانية إن «مواقف هاريس أكثر إنسانية ومرونة بشأن الشرق الأوسط». وتوقع بالمقابل أن عودة ترمب للسلطة «قد تؤدي إلى تفاقم التوترات في المنطقة».

وبشأن الملف النووي، أعرب عن اعتقاده بأن هناك «أرضية أفضل للتفاوض مع فوز هاريس»، نظراً لمساعي جو بايدن إحياء الاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد باراك أوباما.

لكنه قال إن «ترمب يختلف اختلافاً جذرياً عن هاريس، وأوباما، وبايدن، لأنه ليس ملتزماً بسياسات الحزب الجمهوري، ويمكنه أن يتصرف بشكل مستقل. بينما هاريس وأوباما وبايدن ملتزمون تماماً بسياسات واستراتيجيات الحزب الديمقراطي. لذلك قد يسعى دونالد ترمب، بعيداً عن موقف الحزب الجمهوري، إلى مبادرات شخصية في المفاوضات مع إيران وفتح مسار أفضل مع حكومة بزشكيان».

صحيفة «هم ميهن» تتقصى تأثير الرئيس الجديد على البيت الأبيض

«بين نهجين»

بدورها، عبّرت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن نظرة «مشككة» من الإيرانيين حيال الانتخابات الأميركية، إذ يعتقد البعض أن انتخاب أحد المرشحين قد يعود بمنافع أكبر لإيران أو يسبب أضراراً أقل. ولفتت الصحيفة إلى أن «كل تجارب الحكومات الأميركية، سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية كان له دور في معاداة الشعب الإيراني والشعوب المستضعفة في المنطقة».

وقالت إن «العقوبات الاقتصادية الأكثر شدةً كانت خلال فترة حكم الديمقراطيين، لكن الجمهوريين أيضاً فرضوا حملات عقوبات قاسية، مما يدل على أن العداوة تجاه إيران لا تختلف بين الطرفين، بل تختلف الأساليب والتكتيكات».

وتابعت أن تصريحات هاريس بشأن أن «إيران هي أكبر عدو لنا» واعتراف ترمب بعلاقته المتوترة مع إيران، تظهر أن «كلا الحزبين يتفق على العداء تجاه إيران»، لكنها قالت إن فترة ترمب «شهدت أعتى الاعتداءات، بينما لم يُظهر الديمقراطيون تحسناً ملحوظاً في سياساتهم».

وقالت: «في فترة حكم الجمهوريين، حدثت أكبر الحملات العسكرية والاعتداءات على الدول في المنطقة، ما يؤكد قربهم من اليمين الصهيوني وعداوتهم مع محور المقاومة، حيث اغتيل القائد الإيراني قاسم سليماني خلال رئاسة ترمب. لكن أليست الجرائم التي وقعت في غزة ولبنان خلال العام الماضي كانت في فترة حكم ديمقراطي؟ يجب التساؤل عما يمكن أن يفعله الجمهوريون، خصوصاً ترمب، لتوفير الإمكانات للنظام الصهيوني لأعماله الإجرامية، والتي لم توفرها حكومة بايدن».

وخلصت إلى أن «النزاع بين هاريس وترمب ليس سوى لعبة سلطة على المستوى الداخلي لأمیركا تجري لشغل الناس هناك، ونتيجتها ليس لها تأثير في سياسات الهيمنة لهذا النظام(...) يجب أن ننظر إلى المشهد بواقعية وألا نغتر بأنفسنا».

صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» تعنون «أميركا في الملاجئ» متوقعة حدوث اضطرابات في أميركا

«يد واحدة»

وتحت عنوان «جبهة موحدة ضد إيران» رأت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، التي يسيطر على إدارة تحريرها حالياً فريق محافظ، أن انتخاب ترمب أو هاريس «لن يحدث فرقاً في السياسات الأميركية الكبرى المناهضة لإيران».

ومع ذلك تحدثت في افتتاحيتها عن الاهتمام الكبير في إيران بالانتخابات الأميركية، وهوية المقيم الجديد في البيت الأبيض.

وقالت الصحيفة إن فوز كامالا هاريس «قد يعني سياسات أقل عداء تجاه إيران في واشنطن»، مشيرةً إلى أن «البعض يرى أن رئاسة دونالد ترمب ستعني مزيداً من التوترات الإقليمية وعقوبات إضافية على إيران». وأضافت أن «الشواهد تؤكد أن الجمهوريين والديمقراطيين، بدلاً من التنافس السياسي، يتفاخرون بعدائهم تجاه إيران».

وقالت أيضاً: «قد يكون سجل الديمقراطيين من حيث فرض المزيد من العقوبات على إيران أكثر سواداً، وتظهر سوابقهم أن كلا الحزبين يتفق على إضعاف قوة إيران، وأن الاختلاف بينهما يقتصر على التكتيكات والأساليب المتبعة».

واستعرضت الصحيفة ما وصفتها بـ«السياسات المعادية» لإيران من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وقارنت الصحيفة بين سياسات آخر 6 رؤساء أميركيين تجاه إيران. وأشارت إلى كل العقوبات المفروضة على إيران، في عهد الرؤساء الديمقراطيين، بداية من جيمي كارتر في 1979، وصولاً إلى ولاية جو بايدن التي شارفت على النهاية.

وتطرقت تحديداً إلى سجل العقوبات والأوامر التنفيذية والقرارات التي صدرت في عهد الديمقراطي بيل كلينتون، وصولاً إلى باراك أوباما «صاحب القفازات المخملية». ومن الجانب الجمهوري توقفت عند سجل جورج بوش الابن، والمرشح الحالي لولاية جديدة دونالد ترمب.

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، توقع محلل الصحيفة ألا تأثير لمن يفوز على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، إذ تستمر المساعدات العسكرية والاستراتيجية والسياسية بعض النظر عن الرئيس المنتخب.

وأشارت إلى سعي كل من الديمقراطيين والجمهوريين لمبادرة حل الدولتين من أجل خفض التوترات في المنطقة. واستبعدت أن توافق الحكومة الإسرائيلية على حل الدولتين. وبذلك استبعدت نجاح استراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة، لكنها توقعت تراجع حدة الحرب.

وقالت إن الولايات المتحدة، سواء تحت قيادة الديمقراطيين أو الجمهوريين، لا تميل إلى حرب شاملة بين إيران وإسرائيل، أو بين إيران وأمريكا، وتفضل دعم صراعات محدودة ومُتحكم فيها لتجنب تورطها في حرب كبيرة.

صحیفة «اعتماد» سلّطت الضوء على احتمالات تطبيع العلاقات

«تطبيع العلاقات»

بدورها، قالت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية، والمؤيدة بشدة لإدارة مسعود بزشكيان، في عنوانها الرئيسي، إنه «يوم سيكون إما للحمار أو الفيل» في إشارة إلى رمزي الحزبين الديمقراطي والجمهوري. واستعرضت آخر نتائج استطلاعات الرأي الأميركية.

واستطلعت الصحيفة آراء محللين حول إمكانية إنهاء التوتر وتطبيع العلاقات بين طهران وواشنطن بعد نحو 45 عاماً من قطع العلاقات الدبلوماسية.

ورجّح محمد علي أبطحي، مدير مكتب الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، أن تجري إيران والولايات المتحدة محادثات مباشرة حول القضايا الإقليمية وغير الإقليمية، لكنه يرى أن احتمالية إقامة علاقة مباشرة بين البلدين «بعيدة وليست محتملة» و«لا يرى تغييراً جوهرياً» في العلاقات الثنائية.

وأشار أبطحي إلى أن هناك رؤيتين في مسألة العلاقة مع الولايات المتحدة: «الأولى ترى ضرورة التواصل مع أميركا، ونقل المخاوف والمطالب الوطنية، والثانية، وهي التي يوليها المرشد الإيراني علي خامنئي اهتماماً أكبر، ترى أنه لا فائدة من التواصل مع أميركا، لأنه يزيد الضغوط من جانب أميركا وإسرائيل والغرب».

وقال المحلل مازيار بالايي إن تصريحات الشخصيات الإيرانية مثل الرئيس مسعود بزشكيان، وعلي أكبر ولايتي، وكمال خرازي، كبار مستشاري المرشد الإيراني في الشؤون الدبلوماسية والدولية، ووزير الخارجية عباس عراقجي، «تشير إلى رغبة في كسر المحرمات حول العلاقة مع أميركا». ويعتقد أن «كل الاحتمالات ممكنة، بشرط أن تتمكن أميركا من كبح جماح إسرائيل»، لافتاً إلى وجود «انقسام داخلي وهمي بين مؤيدي ومعارضي العلاقات مع الولايات المتحدة». ويعتقد أن تصور حل جميع المشكلات مع واشنطن «خيالي»، متحدثاً في الوقت نفسه عن تحول معارضة التفاوض إلى «أيديولوجيا» في إيران.

من جانبه، قال المحلل مهدي شيرزاد: «إذا كان من الممكن تحقيق هدنة في المنطقة عبر مفاوضات بين إيران وأميركا، فلماذا لا تتم المفاوضات؟».

وحسب الصحيفة، فإن المحللين الاقتصاديين يرون أن حل مشكلة العقوبات وتحسين المؤشرات الاقتصادية يعتمدان على المفاوضات المباشرة مع أميركا، أما الخبراء الاستراتيجيون والعسكريون فيرون أن المفاوضات المباشرة مع أميركا «قد تضر بمصالح إيران».

اقتصاد إيران

وفيما يخص تأثيرات نتائج الانتخابات على اقتصادات طهران، قال أحمد مجتهد، الاقتصادي الإيراني، لوكالة «إيسنا» الحكومية، إن نتيجة الانتخابات الأميركية، سواء بفوز الجمهوريين أو الديمقراطيين، لن تؤثر بشكل خاص على اقتصاد إيران. وأوضح أن الاختلافات في السياسات الاقتصادية بين الحزبين ليست كبيرة، وأن إيران مرت بظروف اقتصادية أسوأ في السنوات السابقة، خصوصاً صدمة 2018، في إشارة إلى انسحاب دونالد ترمب من الاتفاق النووي.

وأكد مجتهد على أهمية التعاون الاقتصادي مع جميع الدول، دون الاقتصار على مجموعة معينة. وقال: «اختيار أي شخص رئيساً في أميركا وتأثيره الاقتصادي على بلدنا يعتمد أيضاً على السياسة الداخلية في إيران، ويجب أن ندرك أن أميركا لم تعد تسعى للتدخل العسكري في الدول، وفي المقابل يجب علينا التعاون الاقتصادي مع جميع الدول، وأن نكون منفتحين في هذا المجال، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع مجموعة معينة». كما أشار إلى توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد الإيراني بأكثر من 3 في المائة في عام 2025، استناداً إلى البيانات الاقتصادية المتاحة. ونوه بأن «هذه التوقعات تستند إلى المعلومات الموجودة في الميزانيات والبيانات الاقتصادية لدينا، ومن الممكن أن تكون هناك بعض الأخطاء الطفيفة من جانب الصندوق».


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.