إيران تصعّد ضد إسرائيل والغرب: قد نزيد نطاق الباليستي

مستشار خامنئي يلوح مجدداً بتغيير «فتوى» السلاح النووي

المرشد الإيراني علي خامنئي يتحدث في لقاء بطهران يوم الأحد (وكالة أخبار غرب آسيا - رويترز)
المرشد الإيراني علي خامنئي يتحدث في لقاء بطهران يوم الأحد (وكالة أخبار غرب آسيا - رويترز)
TT

إيران تصعّد ضد إسرائيل والغرب: قد نزيد نطاق الباليستي

المرشد الإيراني علي خامنئي يتحدث في لقاء بطهران يوم الأحد (وكالة أخبار غرب آسيا - رويترز)
المرشد الإيراني علي خامنئي يتحدث في لقاء بطهران يوم الأحد (وكالة أخبار غرب آسيا - رويترز)

صعدت إيران من لهجتها، الجمعة، وتوعدت إسرائيل بالرد على ضرباتها التي استهدفت قواعد صاروخية تابعة لـ«الحرس الثوري»، الأسبوع الماضي.

وبعد أن زعمت تقارير غربية، نقلاً عن مصادر، أن المرشد الإيراني علي خامنئي «أمر بالتحضير لرد انتقامي ضد إسرائيل»، أعلن مستشاره كمال خرازي، في مقابلة متلفزة، أن «طهران قادرة على إنتاج سلاح نووي».

وقال خرازي، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، إن «الموضوع المطروح حالياً هو مديات الصواريخ الباليستية التي نلاحظ حتى اليوم هواجس الدول الغربية بشأنها»، وأن «طهران من المرجح أن تزيد تلك المديات».

ومنذ الضربات الإسرائيلية، يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) المنصرم، انتقلت إيران من مرحلة إنكار قوة الضربات الإسرائيلية إلى «ضرورة الرد عليها».

ويدخل البلدان المتصارعان في حرب ظل، مرحلة خطيرة تكاد تقترب من المواجهة المباشرة، منذ هجوم «حماس» على إسرائيل في أكتوبر 2023.

كمال خرازي رئيس اللجنة الاستراتيجية العليا للعلاقات الخارجية الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني (إرنا)

«فتوى النووي» مرة أخرى

وقال خرازي إن إيران قد تغير عقيدتها النووية «إذا واجهت الأمة تهديداً وجودياً».

وتابع في هذا الصدد: «لدينا الآن القدرات الفنية اللازمة لإنتاج أسلحة نووية... والفتوى الحالية للزعيم (خامنئي) هي ما يحظرها».

وأشار مستشار خامنئي إلى أن طهران «سترد بالتأكيد على العدوان الإسرائيلي في الوقت وبالطريقة المناسبين».

ومنذ ليلة الحميس - الجمعة، توالت رسائل مفاجئة من طهران، كانت تفيد بأن هجومها على إسرائيل قريب جداً، وفقاً لمنصات مقربة من «الحرس الثوري».

وكان مسؤولان إيرانيان كبيران قد صرحا، الخميس، بأن إيران تخطط للرد على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، مهددَين بمواصلة دورة الانتقام بين البلدين.

وقال الجنرال علي فدوي، نائب قائد «الحرس الثوري» الإيراني: «رد إيران مؤكد. لم نترك عدواناً دون رد منذ 40 عاماً. نحن قادرون على تدمير كل ما يمتلكه الصهاينة بعملية واحدة»، وفقاً لوكالة «تسنيم».

ودفعت دورة الهجمات المتبادلة المتصاعدة بين إيران وإسرائيل على مدى الأشهر الستة الماضية المنطقة إلى شفا حرب شاملة، لكن لا يبدو أن أياً من الجانبين يتراجع.

وقال محمد محمدي غلبيغاني، رئيس مكتب المرشد الإيراني، إن إيران تخطط لتوجيه «رد عنيف وساحق» على «العمل اليائس» الذي قامت به إسرائيل، وفقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«لحرس الثوري».

ونقلت الصحيفة عن «نيويورك تايمز» أن ثلاثة مسؤولين مطلعين على تخطيط طهران للحرب، قالوا إن خامنئي أمر بوضع خطط من قِبل المجلس الأعلى للأمن القومي، بعد اطلاعه على مدى الأضرار الناجمة عن الضربات الإسرائيلية.

ومع ذلك، فإن خامنئي نفسه أعلن صراحة، الأحد الماضي، أنه «لا ينبغي التقليل من الهجمات»، وأن «إسرائيل أخطأت في الحسابات».

وفي اليوم نفسه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده «سترد على نحو مناسب».

وزعمت إيران أن الغارات الإسرائيلية تسببت في أضرار طفيفة فقط، في حين اعترفت بمقتل أربعة جنود. وتؤكد إسرائيل أن ضرباتها دمرت بنجاح الدفاعات الجوية الإيرانية وقدرات إنتاج الصواريخ.

ووفقاً لـ«نيويورك تايمز»، شعر خامنئي بأن الوفيات وحجم الهجوم الإسرائيلي يتطلبان الرد لتجنب النظر إليه على أنه يعترف بالهزيمة.

صورة من قمر اصطناعي تظهر مباني متضررة في مركز شاهرود التابع لـ«الحرس الثوري» في محافظة سمنان (أ.ب)

إسرائيل تستعد لهجوم

وذكر تقرير منفصل لموقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، أن المخابرات الإسرائيلية تستعد للتصدي لهجوم في الأيام المقبلة يتضمن عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي ستطلقها مجموعات مدعومة من إيران في العراق.

وأضاف التقرير أن تنفيذ الهجوم من خلال الميليشيات الموالية لإيران في العراق قد يكون محاولة من جانب طهران لتجنب هجوم إسرائيلي آخر ضد أهداف استراتيجية في إيران.

وقال كل من «أكسيوس» و«سي إن إن»، الأربعاء الماضي، نقلاً عن مصدر مطلع على تخطيط إيران للحرب، إن الضربة الانتقامية قد تُشن قبل الانتخابات الأميركية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

ومع ذلك، قالت مصادر تحدثت إلى صحيفة «نيويورك تايمز» إن إيران ستؤجل الأمر إلى ما بعد الانتخابات؛ خوفاً من أن تؤدي التوترات المتزايدة إلى تعزيز فرص الرئيس السابق دونالد ترمب ضد الديمقراطية كامالا هاريس.


مقالات ذات صلة

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يونيو 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني  

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران الأربعاء بأن الدولة العبرية مستعدة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» في القدس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

شكوك إسرائيلية في محاولة إيران اغتيال نجل نتنياهو

على الرغم من أن نجل نتنياهو أُجلي سريعاً من أميركا إلى إسرائيل بسبب «تهديد كبير» باغتياله، شككت جهات أمنية إسرائيلية في هذه الرواية وأثارت تساؤلات بشأنها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أذربيجان تحظر رحلات الطيران الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية

طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)
TT

أذربيجان تحظر رحلات الطيران الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية

طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت شركة الخطوط الجوية الأذربيجانية، الثلاثاء، أن باكو حظرت رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى أذربيجان بسبب العقوبات الأميركية.

وقالت الشركة في بيان الثلاثاء، إنه «بسبب حزمة العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، ولا سيما العقوبات المفروضة على قطاع الطيران، تقرر تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى أذربيجان اعتبارا من 22 سبتمبر (أيلول) 2026»، وفقا لوكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قد قال الاثنين، إنه اعتبارا من 23 سبتمبر، لن تتمكن شركات الطيران الإيرانية من تشغيل رحلات، كما ستحرم من خدمات المناولة الأرضية بسبب العقوبات.


ترمب يخيّر طهران بين اتفاق أو «الدمار الشامل»

الرئيس الأميركي لدى إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
TT

ترمب يخيّر طهران بين اتفاق أو «الدمار الشامل»

الرئيس الأميركي لدى إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)

خيّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، إيران بين التوصل إلى اتفاق أو التعرض لدمار شامل. ورغم توقعه بأن تتوصل إدارته إلى اتفاق يُنهي الصراع مع طهران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، دعا ترمب دول العالم إلى الانضمام إليه في عزل إيران اقتصادياً لدفعها إلى طاولة المفاوضات.

وجاء هذا الخطاب عشية بدء الحظر الذي أعلنت واشنطن فرضه على قطاع الطيران الإيراني اعتباراً من اليوم، والذي يستهدف شركات الطيران الإيرانية والجهات التي تقدم لها خدمات في الخارج.


بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، أنه سيسعى إلى تولي حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة، قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الوزير اليميني المتطرف، خلال مؤتمر صحافي في القدس: «سبب ترشحي هو أن الوقت حان لتغيير العقلية السائدة داخل الجيش الإسرائيلي».

وأضاف بن غفير، أحد أبرز أركان ائتلاف بنيامين نتنياهو: «حان الوقت لتغيير العقيدة الأمنية لدولة إسرائيل، بهدف واحد، هو تحقيق نصر حاسم على كل الجبهات».

وعرض الوزير «خطة أمنية» تتضمن «تشجيع الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، ونزع سلاح السلطة الفلسطينية التي يصفها بـ«الإرهابية»، إضافة إلى تعزيز الدعم للجنود الإسرائيليين.

وكان بن غفير، المعروف بتصريحاته وتحركاته الاستفزازية، قدّم في مطلع سبتمبر (أيلول) مقترحاً لإفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين وإرسالهم إلى الخارج.

وأثار إعلانه الترشح لمنصب وزير الدفاع موجة استنكار في صفوف المعارضة الإسرائيلية.

واتهم غادي آيزنكوت، المرشح لرئاسة الوزراء، منافسه الرئيسي نتنياهو، عبر منصة «إكس»، بأنه «فقد صوابه» لقبوله «المجرم بن غفير» ضمن ائتلافه.

وسبق أن وجّهت إلى بن غفير في شبابه اتهامات أكثر من 50 مرة بالتحريض على الكراهية أو العنف.