تقرير: خامنئي أمر بشن هجوم انتقامي على مواقع عسكرية إسرائيلية

المرشد الإيراني علي خامنئي يلقي كلمة خلال اجتماع في طهران 27 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي يلقي كلمة خلال اجتماع في طهران 27 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: خامنئي أمر بشن هجوم انتقامي على مواقع عسكرية إسرائيلية

المرشد الإيراني علي خامنئي يلقي كلمة خلال اجتماع في طهران 27 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي يلقي كلمة خلال اجتماع في طهران 27 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أمر المرشد الإيراني علي خامنئي مسؤوليه العسكريين بالتحضير لهجوم انتقامي ضد إسرائيل، في حين توعد رئيس «الحرس الثوري» الإيراني برد «لا يمكن تصوره» على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت المواقع العسكرية الإيرانية في وقت سابق من أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وذكر التقرير، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، أن رد طهران لن يأتي إلا بعد ذهاب الناخبين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أن وسائل إخبارية أخرى نقلت عن مصادر قولها إن رد إيران قد يأتي قبل التصويت.

وهدَّد القادة الإيرانيون بتنفيذ عمل انتقامي بعد أن هاجمت القوات الجوية الإسرائيلية بطاريات مضادة للطائرات ومواقع رادار في جميع أنحاء إيران في 26 أكتوبر رداً على هجوم صاروخي باليستي إيراني ضخم على إسرائيل في الأول من أكتوبر. لكن يُنظر إلى إيران حتى الآن على أنها تسعى إلى تقليل فرص التصعيد أو تكرار الاشتباك، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن «نيويورك تايمز» أن ثلاثة مسؤولين مطلعين على تخطيط طهران للحرب قالوا إن المرشد الإيراني علي خامنئي أمر بوضع خطط من قِبل المجلس الأعلى للأمن القومي، الاثنين، بعد اطلاعه على مدى الأضرار الناجمة عن الضربات الإسرائيلية.

أعضاء من «الحرس الثوري» الإيراني يشاركون في مناورة عسكرية لقواته البرية في منطقة أرس - محافظة أذربيجان الشرقية - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)

وزعمت إيران أن الغارات الجوية تسببت في أضرار طفيفة فقط، في حين اعترفت بمقتل أربعة جنود. وتؤكد إسرائيل أن ضرباتها دمرت بنجاح الدفاعات الجوية الإيرانية وقدرات إنتاج الصواريخ.

ووفقاً لـ«نيويورك تايمز»، شعر خامنئي بأن الوفيات وحجم الهجوم الإسرائيلي يتطلبان الرد لتجنب النظر إليه على أنه يعترف بالهزيمة.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين العسكريين الإيرانيين كانوا يعدّون قوائم محتملة للأهداف العسكرية الإسرائيلية.

وذكر تقرير منفصل في موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، أن المخابرات الإسرائيلية تستعد للتصدي لهجوم في الأيام المقبلة يتضمن عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي ستطلقها مجموعات مدعومة من إيران في العراق.

وأضاف التقرير أن تنفيذ الهجوم من خلال الميليشيات الموالية لإيران في العراق قد يكون محاولة من جانب طهران لتجنب هجوم إسرائيلي آخر ضد أهداف استراتيجية في إيران.

توقيت الهجوم المحتمل

وقالت كل من «أكسيوس» و«سي إن إن»، الأربعاء، نقلاً عن مصدر مطلع على تخطيط إيران للحرب، إن الضربة الانتقامية قد تُشن قبل الانتخابات الأميركية في 5 نوفمبر.

ومع ذلك، قالت مصادر تحدثت إلى صحيفة «نيويورك تايمز» إن إيران ستؤجل الأمر إلى ما بعد الانتخابات؛ خوفاً من أن تؤدي التوترات المتزايدة إلى تعزيز فرص الرئيس السابق دونالد ترمب ضد الديمقراطية كامالا هاريس.

وفي حديثه، الخميس، في نهاية دورة تدريبية لضباط القتال في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من متسبيه رامون، تفاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت «الخاصرة الرخوة» لإيران وتركتها من دون مظلة دفاع جوي.

وقال: «إن الكلمات الوقحة التي أطلقها زعماء النظام في إيران لا يمكن أن تغطي حقيقة أن إسرائيل تتمتع بحرية عمل أكبر في إيران اليوم أكثر من أي وقت مضى». وأضاف: «يمكننا الوصول إلى أي مكان في إيران حسب الحاجة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء حضوره حفل تخريج الدفعة الـ70 من الضباط القتاليين العسكريين في قاعدة عسكرية بالقرب من متسبيه رامون - إسرائيل 31 أكتوبر 2024 (رويترز)

وأعلنت إيران في وقت سابق، أن هجوم إسرائيل أُحبط إلى حد كبير وأن دفاعاتها الجوية صمدت في وجه التهديد.

وفي حديثه، الخميس، حذَّر الجنرال حسين سلامي، رئيس «الحرس الثوري» الإيراني، من رد «لا يمكن تصوره» على إسرائيل.

وهدَّد الجيش الإسرائيلي بشنّ المزيد من الهجمات الانتقامية في حال ردت إيران، وأعلن، الخميس، عن إنشاء هيئات جديدة في مديرية الاستخبارات والقوات الجوية من شأنها تمكين «العمليات المتكررة» في إيران.

وأضاف الجيش أنه تم إنشاء قسم جديد لإيران في قسم الأبحاث بمديرية الاستخبارات، وتم إنشاء ما يسمى بقسم «العمق» في قسم الاستخبارات بالقوات الجوية.

وأشار إلى أن القوات الجوية نفذت تدريبات عدة قبل الضربات بعيدة المدى في وقت سابق من هذا الشهر.

طائرة مقاتلة إسرائيلية في مكان غير محدد منشورة من قِبل الجيش 26 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

وأفاد الجيش بأن أكثر من 100 طائرة تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية شاركت في الضربات على إيران في وقت مبكر من يوم 19 أكتوبر، والتي قال إنها دمّرت أنظمة الدفاع الجوي «الاستراتيجية» بعيدة المدى لإيران، وتسببت في ضربة لقدرة إيران على تصنيع الصواريخ الباليستية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات على الدفاعات الجوية «فتحت حرية العمل الجوي» ضد إيران، وإن الضربات على مواقع تصنيع الصواريخ «أزالت تهديداً فورياً ومستقبلياً لدولة إسرائيل».

وفي حديثه خلال تخريج الضباط، قال نتنياهو إن الهدف الأسمى للجيش الإسرائيلي في إيران لا يزال منع البلاد من الحصول على أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله خلال مقابلة مع صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» في البرلمان اللبناني في بيروت... لبنان 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

فضل الله: «حزب الله» سيُسقط «الخط الأصفر» الذي أعلنته إسرائيل في جنوب لبنان

أكد النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله أن حزبه سيعمل على إسقاط «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».