قال ديفيد كوريل الرئيس التنفيذي للاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، السبت، إن المنتخب سيخوض مباراته المقررة، الأحد، أمام نظيره الإسرائيلي في دوري الأمم الأوروبية، وذلك بعد إجراء تصويت داخل الفريق بشأن إقامة المباراة.
وكانت آيرلندا قد أجلت مؤتمرها الصحافي الذي كان مقرراً قبل المباراة في المجر، كما تأجلت تدريبات الفريق؛ وجاء ذلك لإتاحة الفرصة لمواصلة المحادثات بين اللاعبين والجهاز الفني والمسؤولين التنفيذيين، بعد أن كشف أحد اللاعبين عن وجود نية للانسحاب من الفريق. كانت المباراة محط اهتمام كبير منذ إجراء القرعة في فبراير (شباط)؛ إذ تعد أيرلندا من أكثر الدول الأوروبية انتقاداً لحرب إسرائيل في غزة.
وشهدت آيرلندا احتجاجات كثيرة تطالب المنتخب بعدم خوض المباريات ضد إسرائيل. وقال كوريل للصحافيين: «صباح اليوم، أبلغ أحد اللاعبين المدرب بعدم الارتياح لخوض هذه المباراة، وكشف عن وجود نية للانسحاب من التشكيلة». وأضاف: «في النهاية، خلال 90 دقيقة ماضية، أجرينا تصويتاً بين أعضاء الفريق لمعرفة رأيهم بشأن خوض المباريات، وجاءت الأغلبية الساحقة مؤيدة للمضي قدماً. وبناءً على ذلك، اتخذ الاتحاد قراراً نيابة عن كرة القدم الآيرلندية بأن تقام هذه المباراة».
وكان من المقرر أن تعقد آيرلندا المؤتمر الصحافي، السبت، لكن قبل وقت قصير من الموعد المحدد في الساعة 10:15 صباحاً بالتوقيت المحلي (08:15 بتوقيت غرينتش)، أُبلغ الصحافيون بأن المؤتمر سيُعقد بعد انتهاء حصة التدريب التي سيخوضها الفريق على ملعب ديبريتسين. وكان من المقرر أن تبدأ الحصة التدريبية في الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، لكن بعد 3 ساعات كان الفريق الآيرلندي لا يزال داخل الفندق. وقبل مباراة آيرلندا الافتتاحية في المجموعة الثانية بالمستوى الثاني خارج أرضها أمام كوسوفو، والتي خسرتها 1 - 0، قال قائد الفريق دارا أوشيا للصحافيين إن اللاعبين سيجتمعون، الجمعة، لمناقشة خطة التعامل مع مباراة إسرائيل. وصوّت أعضاء الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم في نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح أن يطلب مجلس إدارتهم من الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا) تعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات القارية، لكن تمت الموافقة على اقتراح يؤيد المضي قدماً في المباريات خلال اجتماع استثنائي للجمعية العامة للاتحاد الآيرلندي في يوليو (تموز).
ومن المقرر أن تقام جميع مباريات إسرائيل على أرضها في مدينة ديبريتسين، بينما نقلت آيرلندا مباراتها المقررة في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) إلى صربيا، وستقام تلك المباراة دون حضور جماهيري. وازدادت حدة التوتر أكثر عندما استخدم هيمير هالغريمسون مدرب آيرلندا كلمة «إبادة جماعية» في مؤتمر صحافي، الأسبوع الماضي.
ورد الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بوصف تصريحاته بأنها «غبية وتنم عن جهل». ووصف خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الهجوم الإسرائيلي على غزة بأنه إبادة جماعية، وهو ادعاء ترفضه إسرائيل بشدة.
