20 قتيلاً في غزة وسط تكثيف إسرائيل الضغط على شمال القطاعhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5074080-20-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D9%83%D8%AB%D9%8A%D9%81-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9
20 قتيلاً في غزة وسط تكثيف إسرائيل الضغط على شمال القطاع
فلسطينيون يسيرون وسط الدمار الذي خلفه الهجوم الإسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة 12 سبتمبر 2024 (أ.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
20 قتيلاً في غزة وسط تكثيف إسرائيل الضغط على شمال القطاع
فلسطينيون يسيرون وسط الدمار الذي خلفه الهجوم الإسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة 12 سبتمبر 2024 (أ.ب)
قال مسعفون وسكان إن ضربات إسرائيلية على أنحاء قطاع غزة قتلت 20 شخصا، (الأربعاء)، بينما كثف الجيش الإسرائيلي الحصار على مناطق شمال القطاع، وطوق مستشفيات وملاجئ للنازحين، وأصدر أوامر للسكان بالتوجه جنوباً.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، ومنظمة الصحة العالمية إنهما لم تتمكنا من بدء حملة تطعيم ضد شلل الأطفال في شمال القطاع كما هو مقرر بسبب القصف الكثيف والنزوح الجماعي، وتعذر الوصول إلى المنطقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وبدأ الجيش الإسرائيلي عمليات في الشمال منذ نحو ثلاثة أسابيع بهدف معلن هو منع مقاتلي حركة «حماس» من إعادة تنظيم صفوفهم، لكنه كثف العملية بعد مقتل يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي للحركة الأربعاء الماضي.
وقال حلفاء إسرائيل، بما في ذلك الولايات المتحدة، إنهم يأملون في أن يتيح مقتل السنوار فرصة جديدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار من خلال السماح لإسرائيل بالإعلان عن تحقيق بعض أهدافها الرئيسية من الحرب في غزة.
ولكن حتى الآن يبدو أن ذلك لم يؤد إلا إلى تكثيف القوات الإسرائيلية للهجمات خاصة على مناطق شمال القطاع، حيث تقول إسرائيل إن مقاتلي «حماس» يعيدون تجميع صفوفهم بين الأنقاض في مواقع كانت من بين أولى المناطق التي استهدفتها حملة إسرائيل العسكرية العام الماضي.
جنود إسرائيليون ينزلون من دبابة أثناء قيامهم بدورية على طول منطقة الحدود بين إسرائيل وغزة 21 أكتوبر 2024 وسط الحرب المستمرة بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)
وحدة عسكرية إضافية إلى جباليا
وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة أنه أرسل وحدة عسكرية أخرى إلى جباليا شمال مدينة غزة. ويقول سكان إن القوات الإسرائيلية حاصرت ملاجئ النازحين، الأمر الذي أجبرهم على المغادرة، بينما اعتقل الجيش كثيراً من الرجال. وقالت وزارة الصحة إن 650 على الأقل قُتلوا منذ بدء الهجوم الجديد.
ومن بين ما لا يقل 20 شخصاً قُتلوا في ضربات للجيش الإسرائيلي في أنحاء غزة الأربعاء، سقط 18 قتيلاً في مناطق شمال القطاع.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الأربعاء، إن أحد موظفيها قتل عندما تعرضت مركبة تابعة للوكالة لضربة في دير البلح وسط قطاع غزة. وقال مسعفون إن شقيق الرجل قُتل أيضاً. وأعلنت بلدية مدينة غزة أن اثنين من موظفيها قُتلا، وأصيب ثلاثة في غارة هناك.
وقال مسؤولون بالصحة والدفاع المدني إن عشرات الجثث لفلسطينيين قُتلوا بنيران إسرائيلية في جباليا ومحيطها تناثرت على جوانب الطرق وتحت الأنقاض، مع عدم قدرة الفرق الطبية على الوصول إليها.
وفي شمال القطاع توقفت مستشفيات عن تقديم الخدمات الطبية، أو أصبحت غير عاملة تقريباً بسبب الهجمات. وتقول المستشفيات التي رفض الأطباء فيها أوامر الإخلاء الإسرائيلية، إن أكياس الدم اللازمة لعمليات نقل الدم تنفد، وكذلك تنفد الأكفان ومستلزمات التعامل مع جثث الموتى.
وقالت وزارة الصحة في غزة في بيان: «نناشد العالم الذي فشل أن يوفر لشعبنا الحماية والمأوى، ولم يستطع إدخال الغذاء والدواء، أن يبذل جهده ويرسل أكفاناً لنستر أجساد الشهداء».
وأضافت الوزارة أن التصعيد أدى إلى تأجيل حملة التطعيم ضد شلل الأطفال، بعد انتهاء مراحلها التي شملت وسط وجنوب قطاع غزة.
وقال رئيس اللجنة الفنية لحملة التطعيم ضد شلل الأطفال في قطاع غزة مجدي ضهير: «نحو 120 ألف طفل في مدينة غزة ومحافظة شمال القطاع لم نتمكن اليوم من إعطائهم الجرعة الثانية ضد شلل الأطفال بسبب الحصار والعدوان الإسرائيلي».
وأضاف: «ما زلنا ندرس تنفيذ الحملة خلال الأيام المقبلة حسب الواقع على الأرض، ووفقاً للاستعدادات؛ لضمان تنفيذ الحملة بشكل أفضل».
وتابع أنه لم يتسن الوصول إلى جميع الناس بسبب حالة النزوح الكبيرة من شمال القطاع، إضافة إلى انشغال الطواقم الطبية بإسعاف الجرحى.
وقال إن الوصول إلى الفئة المستهدفة في هذا الوضع صعب، مما استدعى التأجيل.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، التابعة للجيش الإسرائيلي والتي تشرف على المساعدات والشحنات التجارية إلى قطاع غزة، إن حملة التطعيم في شمال القطاع ستبدأ خلال أيام «بعد تقييم مشترك وبناء على طلب» من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
فلسطينيون نازحون من العمليات العسكرية الإسرائيلية ببيت لاهيا شمال قطاع غزة يسيرون على طول الطريق الرئيسية صلاح الدين شرق مدينة غزة في طريقهم إلى وسط المدينة 22 أكتوبر 2024 وسط الحرب المستمرة بالأراضي الفلسطينية بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)
ضغط لوقف إطلاق النار
زار أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي إسرائيل، وتوجه بعد ذلك إلى السعودية في جولة تهدف إلى الضغط من أجل وقف إطلاق النار، وهي أول مبادرة أميركية كبرى للتوصل لهدنة منذ مقتل السنوار والأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، التي قد تغير السياسة الأميركية في المنطقة.
ودعت واشنطن إسرائيل إلى السماح بدخول مزيد من الإمدادات الإنسانية إلى شمال قطاع غزة. وتقول إسرائيل إنها تسمح بدخول عشرات من شاحنات المساعدات ووصول مساعدات جواً، لكنّ مسعفين يقولون إن المساعدات لم تصلهم.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، الثلاثاء، إن 237 شاحنة محملة بمساعدات إنسانية، بما في ذلك الغذاء والمياه والإمدادات الطبية ومعدات للإيواء من الأردن والمجتمع الدولي، تم نقلها إلى شمال قطاع غزة خلال الأيام الثمانية الماضية.
وقالت إن إسرائيل «ستواصل العمل بما يتسق مع القانون الدولي لتسهيل الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة».
وقال مسؤولون بقطاع الصحة إنه لم يسمح بدخول أي مساعدات إلى جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا في شمال القطاع.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته تعمل ضد مسلحي «حماس» الذين شنوا هجمات من هناك، وقد قتلت عشرات المسلحين، ودمرت بنى تحتية عسكرية، بينما ساعدت السكان الذين استجابوا لأوامر الإخلاء على المغادرة.
وتشير أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة إلى أن عدد القتلى في القطاع يقترب من 43 ألفاً منذ بدء الحرب، بينما نزح كل السكان تقريباً البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة أكثر من مرة.
وبدأت إسرائيل الحملة العسكرية على القطاع بعد هجوم شنه مسلحون بقيادة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، وأسفر هذا الهجوم عن مقتل 1200، واحتجاز نحو 250 رهينة.
جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
تقرير: إصابة مجتبى خامنئي «بالغة»... لكنه بكامل وعيه
جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ)
أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، الخميس، بأن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أُصيب بجروح بالغة جراء الضربة الجوية الأميركية - الإسرائيلية التي اغتيل فيها والده وسلفه علي خامنئي، لكن لا يزال بكامل وعيه.
وأوردت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين إيرانيين لم تُسمّهم قولهم إن المرشد الإيراني الجديد فوّض «أقله في الوقت الراهن» سلطة اتخاذ القرار إلى جنرالات «الحرس الثوري».
ولم تسجَّل أي إطلالة علنية لمجتبى خامنئي منذ أن خلف والده، وهو اكتفى بإصدار بيانات مكتوبة؛ ما أثار تكهّنات حول وضعه الصحي وما إذا كان لا يزال على قيد الحياة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ولفتت «نيويورك تايمز» النظر إلى أن خامنئي الابن «بكامل وعيه» و«منخرط»، على رغم «إصابته بجروح بالغة» في ضربة 28 فبراير (شباط) الجوية.
وتابعت الصحيفة: «أجريت ثلاث عمليات جراحية لإحدى ساقيه»، وأنه «بصدد تركيب طرف اصطناعي. كما خضع لعملية جراحية في إحدى يديه، وهو يستعيد وظائفها تدريجياً».
وتحدثت عن تعرّضه لـ«حروق شديدة في الوجه والشفتين؛ وهو ما يصعّب عليه التحدّث»، كما أنه «سيحتاج في نهاية المطاف إلى جراحة تجميلية».
وأشارت الصحيفة إلى محدودية التواصل المباشر مع خامنئي لأسباب أمنية، إذ ما زال متوارياً عن الأنظار، ولا تُنقل عنه سوى رسائل مكتوبة بخط يده.
وأضافت أن قادة «الحرس الثوري» لا يزورونه، لكن الرئيس مسعود بزشكيان، وهو أيضاً جرّاح قلب، شارك في الإشراف على علاجه.
وذكرت أن جنرالات «الحرس» كانوا ينظرون إلى الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل بصفتها «تهديداً لبقاء النظام»، إلا أن هذا التهديد «تم احتواؤه» الآن.
وقالت إن هؤلاء يتولّون أيضاً مسؤولية الاستراتيجية العسكرية، لا سيما الحصار المفروض على مضيق هرمز.
ترمب يرفع سقف المواجهة في هرمز... والهدنة مهددة بالانهيار
جنود تابعين لـ"البحرية الأميركية
أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أخطر تهديداته المباشرة منذ تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، بعدما أمر البحرية الأميركية بـ«إطلاق النار وقتل» أي قارب يزرع ألغاماً في مضيق هرمز، في خطوة وضعت الهدنة الهشة تحت ضغط جديد، بالتوازي مع مصادرة ناقلة ثانية مرتبطة بالنفط الإيراني في المحيط الهندي، واستمرار التوتر البحري في الممر الحساس للطاقة العالمية.
وجاء التصعيد الأميركي غداة استيلاء «الحرس الثوري» على سفينتي حاويات قرب مضيق هرمز، وبثه مقطعاً مصوراً لعملية الإنزال والسيطرة على إحداهما، في رسالة عملية أرادت طهران من خلالها إظهار قبضتها على الممر البحري، فيما تمسكت بموقفها القائل إن أي تهدئة أو عودة إلى التفاوض تبقى مشروطة برفع الحصار الأميركي على موانئها.
وبموازاة التطورات التي تضغط على الهدنة، استمر الجهد الدبلوماسي الباكستاني لجمع الطرفين مجدداً، في وقت أصرت واشنطن على وجود انقسامات في القيادة الإيرانية، وذلك بعد انهيار محادثات السلام التي كانت واشنطن تأمل في أن تؤدي إلى فتح أهم ممر ملاحي في العالم.
وقال الرئيس الأميركي، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إنه أمر البحرية الأميركية بإطلاق النار وقتل أي قارب، مهما كان صغيراً، يزرع ألغاماً في مياه مضيق هرمز.
وأضاف: «لا مجال للتردد. بالإضافة إلى ذلك، تقوم كاسحات الألغام التابعة لنا بتنظيف المضيق في الوقت الحالي. وبموجب هذا، آمر بمواصلة هذه العملية، ولكن بمستوى مضاعف ثلاث مرات».
ولم تؤكد واشنطن رسمياً أن قوارب إيرانية زرعت ألغاماً في المضيق، لكن التهديد الأميركي الجديد جاء بنبرة أشد من موقف البيت الأبيض في اليوم السابق، عندما قللت المتحدثة كارولين ليفيت من أثر احتجاز إيران لسفينتين قرب المضيق، معتبرة أن ذلك لا يشكل عائقاً حاسماً أمام المسار الدبلوماسي المحتمل.
وفي منشور آخر، قال ترمب إن إيران «تواجه صعوبة بالغة في تحديد من هو زعيمها»، مضيفاً أن الصراع الداخلي بين «المتشددين» و«المعتدلين» بلغ مستوى «جنونياً».
وقالت إيران إنها لن تنظر في أمر فتح المضيق حتى ترفع الولايات المتحدة الحصار الذي فرضته على موانئها خلال فترة وقف إطلاق النار، والذي وصفته طهران بأنه انتهاك لتلك الهدنة.وألغى ترمب يوم الثلاثاء تهديداته باستئناف الهجمات على إيران في الساعات الأخيرة من وقف إطلاق النار، لكنه رفض رفع الحصار. ولم يُعلن رسميا عن تمديد الهدنة كما لم يتم الإعلان عن أي خطط لإجراء محادثات أخرى.
مصادرة ناقلة ثانية
أتت تهديدات ترمب الیوم الخمیس، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن قواتها صعدت خلال الليل إلى متن ناقلة ثانية خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي، تحمل اسم «ماجستيك إكس»، وقالت إنها كانت تنقل نفطاً إيرانياً.
وأضافت الوزارة في بيانها أنها ستواصل عمليات الإنفاذ البحري العالمية لتعطيل الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران أينما كانت تعمل.
وتظهر صور ومقاطع وزعتها وزارة الدفاع الأميركية عناصر على سطح الناقلة بعد عملية الصعود إليها، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن أن «ماجستيك إكس» كانت موجودة بين سريلانكا وإندونيسيا، في الموقع نفسه تقريباً الذي كانت فيه الناقلة «تيفاني»، التي صعدت إليها القوات الأميركية في وقت سابق من الأسبوع. وكانت الناقلة متجهة إلى تشوشان في الصين.
U.S. forces have directed 31 vessels to turn around or return to port as part of the U.S. blockade against Iran. pic.twitter.com/lG5ACEt7LR
وترفع «ماجستيك إكس» علم غيانا، وكانت معروفة سابقاً باسم «فونيكس». وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عليها عقوبات عام 2024 بتهمة تهريب النفط الخام الإيراني عبر وثائق مزورة، والتلاعب بأنظمة تتبع السفن، وتغيير الأسماء والأعلام بشكل متكرر، في التستر على نشاطها ضمن ما يعرف بـ«أسطول الظل» الإيراني.
وتأتي العلميات في سياق تشديد أوسع للحصار البحري المفروض على إيران. وأفاد الجيش الأميركي أن 31 سفينة على الأقل مرتبطة بإيران أُعيدت منذ بدء الحصار خارج مضيق هرمز المتنازع عليه.
وكانت إيران قد ردت بتعصيد عملياتها في مضيق هرمز الأربعاء، في يوم شهد استهداف ثلاث سفن شحن، واحتجاز سفينتي الحاويات «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس»، وقالت السلطات الإيرانية إنهما حاولتا عبور المضيق من دون تصاريح.
وقالت شركة «تكنومار شيبينغ» اليونانية، التي تدير السفينة «إيبامينونداس» التي ترفع علم ليبيريا، إن القوات الإيرانية صعدت إلى متنها، مؤكدة أن أفراد الطاقم بخير وموجودون جميعاً، وأن الشركة على اتصال بالسلطات المعنية في المنطقة.
وقال وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس إن السفينة راسية حالياً ولا يوجد إيرانيون على متنها بعد أن أعاق عناصر من «الحرس الثوري» خروجها من المضيق وصعدوا إليها.
وذكرت مصادر لوكالة «رويترز» أن السفينتين اللتين احتجزتهما إيران، وعلى متنهما نحو 40 من أفراد الطاقم، جرى توجيههما نحو بندر عباس. وقال قريب أحد البحارة المحتجزين إن نحو 20 إيرانياً مسلحاً اقتحموا السفينة، وإن حركة البحارة على متنها محدودة، لكنه أشار إلى أنهم يعاملون معاملة حسنة. كما أفادت تقارير بأن أربعة من بحارة «إم إس سي فرانشيسكا»، بمن فيهم القبطان، من الجبل الأسود، فيما أكدت الخارجية الكرواتية وجود اثنين من رعاياها على متنها.
وكانت السفينة «إيبامينونداس» تقل طاقماً من 21 بحاراً من الأوكرانيين والفلبينيين، وكانت في طريقها إلى الهند. ولم تكشف أي معلومات كاملة عن الشحنة التي كانت تحملها السفينتان، إن وجدت.
ويقول خفر السواحل اليوناني إن السفينتين توقفتا عن بث إشارات التتبع، لكن مصادر أمنية بحرية أفادت بأن بيانات الشحن تشير إلى أنهما كانتا قريبتين من بندر عباس.
إنزال «الحرس الثوري»
نشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية مقطع فيديو قال «الحرس الثوري» إنه يوثق اعتراض سفينتي الشحن «فرانشيسكا» و«إيبامينونداس» قرب مضيق هرمز. وأكدت عدة مصادر أن السفن الظاهرة في الفيديو هي بالفعل السفينتان المذكورتان.
وأظهر الفيديو زورقاً سريعاً يرفع العلم الإيراني يقترب من السفينتين، ثم عناصر مسلحين يصعدون إلى سطحهما باستخدام سلالم. كما بث التلفزيون الإيراني خلال الليل لقطات أظهرت جنوداً ملثمين يقتربون بزورق سريع رمادي اللون من «إم إس سي فرانشيسكا»، ويتسلقون سلماً حبلياً وصولاً إلى باب في هيكل السفينة قبل دخولها وهم يرفعون أسلحتهم.
عناصر مشاة بحرية "الحرس الثوري" تقتحم سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز(أ.ف.ب)
وجرى عرض اللقطات من دون تعليق، وعلى خلفية موسيقية تشبه تلك المستخدمة في أفلام الحركة، فيما تضمنت مشاهد لسفينة ثانية هي «إيبامينونداس». ولم يتسن التحقق من اللقطات التي تظهر عمليات داخل السفن.
وتختبئ زوارق سريعة إيرانية وقوارب مسيرة في كهوف بحرية قبالة جزيرة قريبة من مدخل المضيق مما يمنع البحرية الأمريكية من الاقتراب.
وتحدثت التقديرات الإيرانية الرسمية عن أن السفن المحتجزة «مخالفة»، وأن العملية نفذتها القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري». كما أظهرت اللقطات المصورة من زوايا متعددة وبجودة عالية مراحل الاقتراب والاقتحام والسيطرة، بما يعكس إعداداً مسبقاً وتصويراً احترافياً.
دافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات التقييدية التي اتخذتها بلاده في مضيق هرمز، قائلاً إنها تهدف إلى «حماية الأمن والمصالح الوطنية من التهديدات والعدوان»، وفق بيان للخارجية الإيرانية نشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال لقائه في طهران مبعوثاً خاصاً لوزير خارجية كوريا الجنوبية. ووفق البيان، حمّل الوزير الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين وصفهما بـ«المعتديتين»، مسؤولية أي تداعيات مستقبلية لإغلاق المضيق.
ويأتي هذا الموقف متسقاً مع ما قاله رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي كتب أن خصوم إيران «لم يحققوا أهدافهم من خلال العدوان العسكري ولن يحققوها بالترهيب أيضاً»، مضيفاً أن «الطريق الوحيد هو الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني».
وذكر رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي أن السفن التجارية التي هوجمت في المضيق "طُبق عليها القانون".
في نفس الاتجاه، برزت مواقف برلمانية متشددة ومتباينة بشأن إدارة المضيق وفرض رسوم المرور. فقد نفى البرلمان التقارير التي تحدثت عن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، لكن أعضاء في هيئة الرئاسة تحدثوا في الوقت نفسه عن عائدات محصلة من عبور السفن وعن إطار قانوني جديد قيد الإعداد.
زورق يحمل مشاة بحرية "الحرس الثوري" بجوار سفينة احتجزت أثناء عبورها من مضيق هرمز(أ.ف.ب)
وقال نائب رئيس البرلمان حميد رضا حاجي بابايي إن أول إيراد تم تحصيله من رسوم المضيق أُودع في حساب البنك المركزي، من دون تقديم تفاصيل عن الجهة التي دفعت أو قيمة المبلغ.
وفي السياق نفسه، قال عليرضا سليمي، عضو هيئة رئاسة البرلمان، إن إيران حصلت على مبالغ من السفن العابرة، وإن قيمتها تختلف بحسب نوع الحمولة وكميتها ومستوى المخاطر، مشيراً إلى أن طهران هي التي تحدد القواعد وآلية التحصيل.
وأضاف سليمي أن الأموال المحصلة تُحول إلى الحساب الموحد والخزينة وفق الدستور، على أن يُحدد إنفاقها لاحقاً وفق القرارات المعتمدة.
كما أشار أعضاء في البرلمان إلى أن مجلس النواب والمجلس الأعلى للأمن القومي يدرسان معاً مقترحات لإدارة مضيق هرمز، مع نقاش حول الجهة المخولة اتخاذ القرار، بين التشريع البرلماني أو القرار الأمني المباشر.
وقال مصطفى بوردهقان، عضو هيئة رئاسة لجنة الصناعات، إن «مثلث القوة» الإيراني يقوم على القدرات العسكرية، وحضور الشارع، والدبلوماسية، مضيفاً أن إنشاء إطار قانوني جديد لإدارة المضيق يعزز قدرة إيران على التأثير في الاقتصاد العالمي. كما قال النائب المتشدد حميد رسائي إن الولايات المتحدة تحتاج إلى التفاوض مع إيران لأسباب عسكرية واقتصادية وسياسية، في ضوء كلفة الحرب، وضغط الرأي العام، وتأثير المضيق في أسواق الطاقة.
«لا حرب ولا سلم»
في الصحف، دعت «كيهان» إلى استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، عبر وقف التجارة البحرية لدول معينة، بينها قطر، إلى حين سداد أموال إيرانية مجمّدة تتراوح بين 6 و7 مليارات دولار، معتبرة أن السيطرة على المضيق تمثل أداة فعالة لاسترداد المستحقات.
أما «اعتماد» المؤيدة بشدة لحكومة مسعود بزشكيان، فرأت أن تمديد وقف إطلاق النار من جانب ترمب يتزامن مع مؤشرات على استعدادات لتصعيد عسكري محتمل، واعتبرت أن الوضع الحالي «لا حرب ولا سلم» يخلق بيئة غير مستقرة، فيما حافظت إيران على سيطرتها على المضيق، ولم تتمكن واشنطن من فرض حصار فعال. وأضافت أن طهران مستعدة ميدانياً لأي سيناريو، وأن مستقبل المنطقة يرتبط بمصير الدبلوماسية أو انهيار الهدنة.
وفي «دنياي اقتصاد»، ناقش مقالها الافتتاحي طرح اقتصادي يدعو إلى نموذج إقليمي لإدارة أمن مضيق هرمز، يقوم على تعاون بين الدول الساحلية وتمويل الأمن عبر خدمات الملاحة وإدارة الحركة البحرية، بدلاً من الاعتماد على الحلول العسكرية وحدها.
في موازاة الخطاب الرسمي، تداولت منصات إعلامية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» سيناريوهات رد محتملة على أي تصعيد، ضمن ما وصفته بسياسة «الرد بالمثل» و«الردع الهجومي».
وتشمل هذه السيناريوهات استهداف منشآت الطاقة إذا تعرضت البنية النفطية الإيرانية لهجمات، وتنفيذ هجمات على بنى تحتية تكنولوجية في حال الاغتيالات، إضافة إلى ضرب أهداف بحرية بينها حاملات الطائرات في حال تصعيد عسكري واسع.
كما تتضمن الخيارات المطروحة إغلاق مضيق باب المندب، وربما مضيق هرمز بالكامل عبر الألغام، إذا استمر الحصار البحري، إلى جانب تنفيذ عمليات خارج المنطقة ضد مصالح أميركية، واحتمال تنفيذ عمليات برية مركبة في حال أي تدخل عسكري بري.
إزالة الألغام
وأظهرت إفادة يومية نشرتها القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية يتجاوز الخليج العربي إلى نطاق أوسع، مع منع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، وتنفيذ إجراءات المراقبة والاعتراض في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
وبحسب المعطيات الواردة في الإفادة، فقد وجّهت القوات الأميركية منذ بدء الحصار أكثر من 30 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء، فيما امتثل معظمها للتعليمات، وكانت الغالبية من ناقلات النفط.
وأشارت الإفادة إلى أن تنفيذ المهمة يعتمد على انتشار عسكري واسع يضم أكثر من 10 آلاف جندي أميركي، وأكثر من 100 طائرة مقاتلة وطائرة دوارة وطائرة استطلاع، إضافة إلى أكثر من 17 قطعة بحرية.
U.S. forces have directed 31 vessels to turn around or return to port as part of the U.S. blockade against Iran. pic.twitter.com/lG5ACEt7LR
وتشمل الأصول المستخدمة في هذه المهمة، وفق «سنتكوم»، حاملة طائرات، وسفن هجوم برمائي، وسفن نقل وإنزال، ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وسفن قتال ساحلي، وطائرات مقاتلة برية وبحرية، وطائرات مسيّرة، وطائرات تزويد بالوقود، إلى جانب منصات استخبارات ومراقبة واستطلاع.
وكشفت شبكة «سي أن أن» أن القيادة المركزية الأميركية(سنتكوم) بدأت منذ 11 أبريل تهيئة الظروف اللازمة لإزالة الألغام من مضيق هرمز، عبر عمليات نفذتها مدمرتان أميركيتان مزودتان بصواريخ موجهة.
ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع أن إيران بدأت في أوائل مارس زرع ألغام في المضيق، وفقاً لمعلومات وردت في تقارير استخباراتية أميركية، وأن طهران كانت قادرة على زرع مئات الألغام، علماً بأن إغلاق المضيق لا يحتاج بالضرورة إلى هذا العدد، لأن شركات الشحن وقباطنة السفن لا يميلون إلى المخاطرة.
وأضافت الشبكة أن مسؤولي البنتاغون أطلعوا مشرعين هذا الأسبوع على تقييم استخباراتي خلص إلى أن إزالة الألغام من مضيق هرمز بالكامل قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر بعد انتهاء الحرب مع إيران، وهو ما وصفه متحدث باسم البنتاغون بأنه «أمر غير مقبول».
وفي تطور عسكري متصل، ذكرت الشبكة أن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» موجودة في المحيط الهندي، ما يعني أن البحرية الأميركية قد تضيف قريباً عشرات الطائرات المقاتلة إلى القوة الجوية في الشرق الأوسط إذا انهار وقف إطلاق النار أو إذا اقتضى الأمر دعم الحصار على الموانئ الإيرانية.
وتنضم الحاملة إلى حاملة «أبراهام لينكولن» التي تتمركز بالفعل في شمال المحيط الهندي، فيما عادت «جيرالد آر فورد» إلى البحر الأحمر هذا الأسبوع، بعد فترة صيانة وتزود بالوقود.
باكستان تناقش جولة جديدة
دبلوماسياً، واصلت باكستان اتصالاتها مع الطرفين سعياً إلى إعادة إطلاق مسار التفاوض بعد تعثر الجولة الثانية التي كان يفترض عقدها في إسلام آباد.
وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، بعد اجتماع مع القائمة بالأعمال الأميركية ناتالي بيكر، إنه يأمل في «تقدم إيجابي» من إيران، مضيفاً أن رئيس الوزراء شهباز شريف والمشير عاصم منير يبذلان جهوداً «على كل المستويات» لدعم تسوية سلمية.
وأشاد نقوي بقرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار، واصفاً إياه بأنه خطوة مرحب بها نحو خفض التوتر، فيما أعربت بيكر عن تقديرها لـ«الدور البناء» الذي تلعبه باكستان في تعزيز السلام.
ونقلت «رويترز» عن مصادر حكومية باكستانية قولها إن إسلام آباد، التي استضافت جولة المحادثات الوحيدة في وقت سابق من الشهر وكانت تستعد لاستضافة جولة ثانية قبل إلغائها، لا تزال على اتصال بطرفي الحرب، لكن المسؤولين الإيرانيين يرفضون حتى الآن الالتزام بإرسال وفد، بسبب الحصار الأميركي وعوامل أخرى.
وأضافت المصادر أن دبلوماسيين من دول مختلفة استفسروا عن موعد محتمل للجولة المقبلة، لكن الجانب الباكستاني لم يتمكن من تقديم إطار زمني واضح.
كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5265817-%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%B3-%D9%86%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%88%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B6%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A
كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، أن الدولة العبرية «مستعدة لاستئناف الحرب ضد إيران»، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات واسعة قد تلحق دماراً كبيراً بإيران.
وقال كاتس: «نحن ننتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، أولاً وقبل كل شيء لاستكمال القضاء على سلالة خامنئي، مهندس مشروع تدمير إسرائيل، وعلى من يخلفون قيادات نظام (الإرهاب الإيراني)، وكذلك لإعادة إيران إلى عصر الظلام والعصر الحجري من خلال تدمير منشآت الطاقة والكهرباء الرئيسية، وتفكيك بنيتها التحتية الاقتصادية الوطنية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».