بلينكن يحث نتنياهو على «استغلال مقتل السنوار» لإنهاء الصراع

غزة ولبنان وإيران ومصير «أونروا» ومُسيرة «حزب الله»... في قلب النقاش

نتنياهو مستقبلاً بلينكن في القدس الثلاثاء (د.ب.أ)
نتنياهو مستقبلاً بلينكن في القدس الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

بلينكن يحث نتنياهو على «استغلال مقتل السنوار» لإنهاء الصراع

نتنياهو مستقبلاً بلينكن في القدس الثلاثاء (د.ب.أ)
نتنياهو مستقبلاً بلينكن في القدس الثلاثاء (د.ب.أ)

طالب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بإنهاء الصراع الحالي في المنطقة، «مستفيداً من مقتل زعيم حركة حماس يحيى السنوار»، لكنّ نتنياهو الذي وافق على أن مقتله قد يكون إيجابياً في غزة، تمسّك بكل أهداف الحرب في غزة وكذلك في لبنان.

وأكد بيان للخارجية الأميركية أن بلينكن، الذي زار إسرائيل، الثلاثاء، أكد لنتنياهو الحاجة إلى الاستفادة من مقتل السنوار لإطلاق سراح المحتجزين وإنهاء الصراع، كما أكد ضرورة اتخاذ إسرائيل خطوات إضافية لزيادة واستدامة تدفق المساعدات الإنسانية على قطاع غزة.

والحرب على جبهة غزة كانت واحدة من بين قضايا أخرى رئيسية ناقشها بلينكن مع نتنياهو في اجتماع استمر ساعتين، ومنها الحرب على جبهة لبنان والهجوم الإسرائيلي المرتقب على إيران.

وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» إن لقاء نتنياهو وبلينكن بحث قضايا غزة بما فيها «اليوم التالي»، والجبهة الشمالية، و«التهديد الإيراني».

أهداف نتنياهو

وأصدر مكتب نتنياهو بياناً أظهر تمسكه بكل أهدافه، بما يعني أنه مستمر في الحرب. وجاء في بيان مكتب نتنياهو أنه التقى بلينكن في لقاء «ودي ومثمر»، وناقشا التهديد الإيراني، وضرورة تكاتف البلدين لمواجهته. كما أطلعه على عمليات الجيش في لبنان، وضرورة أن تؤدي إلى تغيير أمني وسياسي لإسرائيل بإعادة سكانها بأمان إلى منازلهم.

وتحدث نتنياهو حول سير القتال في غزة ضد «حماس»، وأكد أن اغتيال السنوار قد يكون له أثر إيجابي على عودة الأسرى، وتحقيق كل أهداف الحرب.

وذكر مكتب نتنياهو أن بلينكن أعرب عن صدمة الولايات المتحدة إزاء محاولة اغتيال نتنياهو بطائرة مُسيَّرة، وأوضح أن «هذا حدث متطرف».

كان بلينكن قد وصل إلى إسرائيل، الثلاثاء، قبل أن يتوجه إلى دول أخرى في الشرق الأوسط في زيارة هي الحادية عشرة إلى المنطقة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي 2023، وجاءت وسط تفاؤل أميركي بأنه يمكن دفع اتفاق تبادل أسرى في غزة بعد مقتل السنوار، وهي مسألة أكدت مصادر في حركة «حماس» أنها غير صحيحة وغير ذات صلة.

المقترح المصري

حاول بلينكن تشجيع إسرائيل على تقديم تنازلات، وتطرق إلى المقترح المصري الجديد الذي كان قد نقله رئيس «الشاباك» رونين بار، إلى مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر، بعد لقائه مدير المخابرات العامة المصرية الجديد حسن رشاد.

ويشمل الاقتراح المصري البدء بصفقة صغيرة تشمل إطلاق سراح عدد صغير من المحتجزين لدى «حماس» مقابل بضعة أيام من وقف إطلاق النار في غزة.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إن رئيس المخابرات المصرية أخبر بار بأن «الصفقة الصغيرة» ستستمر بعد ذلك بمفاوضات متجددة بما يسمح لاتفاق أوسع نطاقاً بشأن الرهائن ووقف إطلاق النار.

وأيَّد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت المقترح المصري، في حين عارضه الوزيران المتطرفان إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، وفقاً لما قاله المسؤولون.

ويوجد خلاف كبير بين إسرائيل و«حماس» بشأن عدة قضايا، ويُصر نتنياهو على بقاء قواته في محور فيلادلفيا، في حين ترفض مصر و«حماس» والسلطة والبقية ويقترحون ترتيبات أمنية وضمانات. كما يصر نتنياهو على وجود قواته في محور نتساريم وسط القطاع لمنع آلاف المسلحين من العودة إلى شمال قطاع غزة، وترفض «حماس» ذلك.

وتريد «حماس» انسحاباً كاملاً، وتريد إسرائيل البقاء في نقاط محددة. وتعترض «حماس» كذلك على فرض فيتو إسرائيلي على أسماء 100 أسير تطالب بإطلاق سراحهم ضمن الصفقة، وترفض إبعاد الذين سيتم إطلاق سراحهم، خارج حدود قطاع غزة والضفة الغربية، كما ترفض بقاء قوات الجيش الإسرائيلي في المناطق المأهولة بالسكان في المرحلة الأولى.

وتصر «حماس» بشكل عام على عرض الوسطاء الذي وافقت عليه بتاريخ الثاني من يوليو (تموز) 2024 استناداً إلى رؤية بايدن وقرار مجلس الأمن.

ضغط أميركي

وضغط بلينكن أيضاً من أجل إدخال مساعدات إلى السكان في شمال قطاع غزة، والامتناع عن استهداف المدنيين هناك وعدم تهجيرهم.

كما أثار بلينكن تخوفات أميركية من سن قانون في الكنيست ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، والذي من شأنه أن يؤدي إلى تقييد أو وقف عمل نشاط الوكالة الأممية في الأراضي الفلسطينية.

فلسطينيون ينزحون بشكل جماعي من مخيم جباليا الاثنين (رويترز)

والتقى بلينكن كذلك عائلات المخطوفين، قبل أن يتوجه إلى دول إضافية في الشرق الأوسط. وأكدت مصادر إسرائيلية أن بلينكن يضغط في غزة لأنه يعتقد أن التوصل إلى حل في غزة قد يقود إلى تسوية أسرع في لبنان.

الشأن اللبناني

وفي الشأن اللبناني، ناقش الطرفان الورقة الإسرائيلية التي تطالب إلى جانب تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701، بحرية عمل للجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول أميركي كبير يرافق بلينكن، إن وزير الخارجية تباحث مع نتنياهو في كل ذلك، والهدف كان منع تفاقم الصراع.

وتُظهر تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه لم يصل إلى حلول مع بلينكن. ونقل عن نتنياهو قوله إنه مصمِّم على تحقيق أهدافه في الشمال. وأضاف: «سيعود سكان الشمال إلى ديارهم، وهذه مهمة أخذتُها على عاتقي ولن تزحزحني عنها أي ضغوط محلية كانت أم خارجية».

الشأن الإيراني

ولم يحاول بلينكن إقناع نتنياهو بالامتناع عن شن هجوم واسع ضد إيران، حسب وسائل إعلام إسرائيلية، بل ألا يجرّ هذا الهجوم حرباً أوسع، وذلك عبر الامتناع عن مهاجمة أهداف استراتيجية، مثل المنشآت النووية والنفطية، أو تنفيذ اغتيالات.

وقبل وصول بلينكن أكد مسؤول إسرائيلي أن زيارة بلينكن تمثل «محاولة يائسة للقيام بخطوة دبلوماسية قبل رد إسرائيل على الهجوم الصاروخي الإيراني».

ويضغط عدد من الوزراء في الحكومة ومقربون من نتنياهو عليه لتكثيف الرد العسكري على إيران بعد هجوم الطائرة المُسيرة التي أصابت منزله في قيسارية شمال تل أبيب قبل أيام.

وخلال مناقشة مجلس الوزراء للشؤون السياسية والأمنية، الاثنين، انتقد الوزيران إيتمار بن غفير وميري ريجيف، إلى جانب وزراء آخرين، رئيس الأركان، قائلين إن رد الجيش على إطلاق الطائرة من دون طيار على منزل رئيس الوزراء في قيسارية كان ضعيفاً للغاية.

وحسب مصادر إسرائيلية، فإن جواب رئيس هيئة الأركان هرتسي هاليفي، كان أن الجيش يعمل وفق توجيهات المستوى السياسي، الذي لم يخوّل بعد لرئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، اتخاذ قرار بشأن هذه القضية.


مقالات ذات صلة

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

قال ​ماركولويجي كورسي، ممثل «اليونيسف» في لبنان، ‌اليوم ‌الجمعة، ​إن ‌أكثر ⁠من ​370 ألف طفل ⁠أجبروا على النزوح في ⁠لبنان ‌بسبب الحملة ‌العسكرية ​الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
شؤون إقليمية زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنان

أعلن ​الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده، خلال عمليات قتالية في جنوب لبنان، وسط اشتباكات مستمرة ‌مع جماعة ‌«حزب ​الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاس على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن «إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وتقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».

بدوره، تعهد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف مواقع صناعية بعد الضربات على مصنعي الصلب في إيران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني». وأكدت الوكالة عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران «بعد رصد محاولات لإعادة إعماره».

وأفاد الإعلام الإيراني بأن غارات ألحقت أيضاً أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في البلاد.

وبحسب وسائل الإعلام، فقد استهدفت الغارات «مصنعاً في منطقة أصفهان (وسط البلاد)، بالإضافة إلى مجمع آخر في محافظة الأحواز (جنوب غرب البلاد)».


تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».


غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران قبل قليل. وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد رصد محاولات لإعادة الإعمار، سلاح الجو هاجم مفاعل الماء الثقيل في آراك – بنية تحتية محورية لإنتاج البلوتونيوم المخصص لسلاح نووي».

وأكدت: «هاجم سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية قبل قليل مفاعل الماء الثقيل في آراك وسط إيران».