اتهام 7 إسرائيليين بتزويد إيران معلومات عن الجيش

تل أبيب كشفت رابع خلية تجسس لطهران في غضون شهر

صورة جوية تظهر قاعدة نيفاتيم الجوية بعد الهجوم الصاروخي الإيراني مطلع أكتوبر الحالي (رويترز)
صورة جوية تظهر قاعدة نيفاتيم الجوية بعد الهجوم الصاروخي الإيراني مطلع أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

اتهام 7 إسرائيليين بتزويد إيران معلومات عن الجيش

صورة جوية تظهر قاعدة نيفاتيم الجوية بعد الهجوم الصاروخي الإيراني مطلع أكتوبر الحالي (رويترز)
صورة جوية تظهر قاعدة نيفاتيم الجوية بعد الهجوم الصاروخي الإيراني مطلع أكتوبر الحالي (رويترز)

للمرة الرابعة خلال أقل من شهر، كشفت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم (الاثنين)، عن خلية جديدة تمكنت إيران من تجنيدها للتجسس، إذ كان جميع أعضائها من المواطنين اليهود وقاموا بتزويدها معلومات وأبدوا استعدادهم لاغتيال شخصيات بارزة في إسرائيل.

جاء الكشف عن هذه الخلية في محكمة الصلح بمدينة ريشون لتسيون، وتم طرح «تصريح ادعاء» يعلن عن نية النيابة محاكمة 7 مواطنين يهود من سكان مدينة حيفا ومنطقة الشمال، بينهم جندي فار من الخدمة العسكرية، يشتبه بأنهم نفذوا مهمات متنوعة بتكليف من وكلاء استخبارات إيرانيين.

وكشفت النيابة العامة أن الأفراد السبعة عملوا لصالح إيران لأكثر من عامين، ونفذوا نحو 600 عملية حددتها لهم المخابرات الإيرانية مسبقاً. وتضمنت هذه العمليات تصوير وجمع معلومات عن قواعد ومنشآت عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك قاعدتا سلاح الجو في «نيفاطيم» و«رمات دافيد»، إضافةً إلى قاعدة «الكِرْياه» في تل أبيب، التي تُعدُّ مقر قيادة الجيش ووزارة الدفاع وقيادة الحرب، بالإضافة إلى مواقع بطاريات «القبة الحديدية» وغيرها.

صورة وزعتها الشرطة الإسرائيلية لشخصين كتبا شعارات مؤيدة لإيران على سيارات

وفقاً للشبهات، تلقى المشتبه بهم من وكلاء إيران خرائطَ لمواقع استراتيجية إسرائيلية، بما في ذلك قاعدة التدريب التابعة للواء «غولاني» في وادي عارة، التي استهدفها «حزب الله» بطائرة مسيرة يوم الاثنين الماضي، مما أسفر عن مقتل 4 جنود وإصابة العشرات. كما تشير التحقيقات إلى أن بعض المعلومات التي جمعها المشتبه بهم تم استخدامها في الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل في بداية الشهر الحالي.

إضافةً إلى ذلك، طُلب من المشتبه بهم جمع معلومات عن مواطنين إسرائيليين، حيث راقبوا شخصية أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى، وشملت المراقبة منزل هذه الشخصية وأطفالها.

وأصدرت النيابة العامة بياناً كشفت فيه عن أسماء 5 مشتبهين في القضية، وهم أزيز نيسنوف، ألكسندر صادكوف، يغآل نيسان، فيتشسلاف غوشتشين، ويفغيني يوفيه، بالإضافة إلى قاصرين آخرين يحظر نشر أسمائهم. ومن المتوقع أن تقدم النيابة العامة لائحة اتهام ضدهم إلى المحكمة المركزية في حيفا يوم الجمعة المقبل، تتضمن «مخالفات أمنية خطيرة».

صورة وزعتها الشرطة الإسرائيلية لحرق سيارات من قِبل عملاء جندتهم إيران

نفذ المشتبهون المهام الموكلة إليهم مقابل مبالغ مالية تصل إلى مئات آلاف الدولارات، دُفعت عبر عملات رقمية أو بواسطة سياح روس. وينحدر جميع المشتبهين السبعة اليهود من أصول أذربيجانية، ويعيشون في مدينتي حيفا ونوف هجليل، وبعضهم أقارب (ابن وأب)، وهم رهن الاعتقال منذ 35 يوماً.

وقد وصفت النيابة العامة هذه القضية بأنها واحدة من أخطر القضايا التي تم التحقيق فيها خلال السنوات الأخيرة، إذ يرافق الطاقم الأمني في النيابة التحقيق عن كثب منذ أسابيع.

تاريخ حافل

نفذت إيران عمليات تجسس ضد إسرائيل على مدى سنوات عديدة، لكنها زادت من جهودها بشكل ملحوظ في السنة الأخيرة مع اندلاع الحرب على غزة. وعلى الرغم من أن عمليات التجسس الإيرانية لا تقارن بحجم وخطورة عمليات التجسس الإسرائيلية في إيران، التي سمحت للموساد (المخابرات الإسرائيلية الخارجية) بإنشاء عدة محطات له، فإن هذه الأنشطة تثير قلق الأجهزة الأمنية في تل أبيب.

ففي الشهر الأخير وحده، ومنذ 19 سبتمبر (أيلول)، تم الكشف عن 4 خلايا تجسس إيرانية تضم 12 شخصاً، جميعهم من اليهود، الذين أبدوا استعدادهم ليكونوا عملاء لدولة تتبنى هدفاً معلناً وصريحاً يتمثل في «تدمير الكيان الصهيوني». كما أبدوا استعدادهم لاغتيال مسؤولين إسرائيليين، سواء سياسيين أو عسكريين أو علماء، وكل ذلك مقابل المال.

والشهر الماضي، قدمت النيابة العامة (الأربعاء الماضي) لائحة اتهام ضد فلاديمير فرخوفسكي (35 عاماً) بتهمة التواصل مع عميل أجنبي، وحمل ونقل سلاح، والتآمر لتنفيذ عمل إرهابي. وقد خطّ على جدران بعض الأماكن كتابات معادية لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مثل «نتنياهو هتلر». كما حاول قتل عالم إسرائيلي مقابل 100 ألف دولار، وحصل على وعود بمساعدته على الهروب إلى روسيا بعد تنفيذ الاغتيال.

الوزير الإسرائيلي السابق غونين سيغيف (وسط) لدى وصوله للمثول أمام محكمة في القدس 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي يوم الاثنين من الأسبوع الماضي، قدمت النيابة العامة لوائح اتهام ضد مواطنين إسرائيليين بتهمة التخابر مع الاستخبارات الإيرانية، ومحاولة تنفيذ «عملية اغتيال»، وفقاً لبيان صادر عن الشاباك والشرطة الإسرائيلية.

وتؤكد المعلومات أن الخلية مرتبطة بجهات استخباراتية إيرانية، وقد سعت لتجنيد وتفعيل مواطنين في إسرائيل. وقد اعتُقل أحد سكان مدينة رمات غان، المدعو فلاديسلاف فيكتورسون (30 عاماً)، الذي جنّد زوجته الشابة، آنا برنشتاين (18 عاماً) من رمات غان، التي «شاركت في تنفيذ جزء من المهام». كما أشار البيان إلى اعتقال شخص ثالث، وكُشف لاحقاً عن ملفات عديدة في الشرطة والمحاكم ضد فيكتورسون بسبب اعتداءات جنسية خطيرة.

وقبل ذلك بأسبوعين تم اعتقال مواطن آخر بشبهة التعاون مع الاستخبارات الإيرانية. وحسب الاتهام فقد وافق على تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يوآف غالانت، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار.

وقالت إنها اعتقلت المشتبه به، في أغسطس (آب) الماضي. وجاء في بيان مشترك صدر عن الشاباك والشرطة الإسرائيلية أن المشتبه به هو رجل الأعمال موتي ميمان (72 عاماً) من عسقلان، الذي أقام لفترة طويلة في تركيا، وأقام علاقات تجارية واجتماعية مع أشخاص من أصول تركية وإيرانية. وتم تهريبه بسيارة عبر معبر حدودي بري قرب مدينة فان الواقعة في شرق تركيا إلى إيران، حيث التقى عناصر من أجهزة الأمن الإيرانية.

في أغسطس (آب) 2024، كشفت النيابة العامة الإسرائيلية عن لائحة اتهام في قضية تجسس وصفتها بـ«الخطيرة»، زاعمةً أن إيران حاولت الترويج لـ«انقلاب عسكري» في إسرائيل. وأظهر تحقيق «الشاباك» أن عملاء إيرانيين تمكنوا من تجنيد الطالب الإسرائيلي إيدين ديفس (30 عاماً) من سكان «رمات غان» للترويج لأهداف إيرانية داخل إسرائيل. وتشير لائحة الاتهام المقدمة ضده إلى أن إيران تسعى لاستخدام الاحتجاجات لتفكيك المجتمع الإسرائيلي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، ظهرت قضية معقدة تتعلق بالمحاولات الإيرانية لتجنيد جواسيس من بين المغتربين الإيرانيين في إسرائيل عبر الإنترنت. استخدمت هذه العملية حساباً مزيفاً على «فيسبوك» باسم «رامبود نامدار»، متنكراً في هيئة يهودي إيراني مهتم بالهجرة إلى إسرائيل. وقام الحساب بالتواصل مع عشرات الأشخاص، معظمهم من النساء اليهوديات من أصل إيراني، وبنى الثقة من خلال محادثات مطولة.

وفقًا للمخابرات الإسرائيلية، تُعدُّ وسائل التواصل الاجتماعي إحدى أهم الأدوات التي تستخدمها إيران لتجنيد جواسيس في إسرائيل. إذ تُستخدم حسابات مزيفة لبدء حوارات وتقديم عروض مالية أو إغراءات أخرى بهدف جمع المعلومات أو تنفيذ عمليات تجسس.

لكن أخطر عمليات التجسس الإيرانية وقعت في عام 2018 وفي عام 1997. في الأولى، نجحت إيران في تجنيد وزير الطاقة السابق غونين سيغيف عبر سفارتها في نيجيريا، حيث أُدين بـ«التجسس الخطير وتقديم معلومات للعدو». وقد أدلى بمعلومات حساسة حول عدة منشآت استراتيجية ومؤسسات أمنية ومسؤولين إسرائيليين، مما أدى إلى حكم عليه بالسجن 11 عاماً ضمن صفقة إقرار بالذنب.

أما في الثانية، فقد أُلقي القبض على رجل الأعمال الإسرائيلي ناحوم منبر بتهمة بيع إيران أسرار إنتاج غاز الأعصاب وغاز الخردل، بالإضافة إلى تزويدها بالمعدات اللازمة لإنتاج الأسلحة الكيميائية. على الرغم من أنه ادعى أنه تصرف لأسباب تجارية فقط، اعتبرت المحكمة أفعاله خطيرة، وعرّضت أمن الدولة للخطر، مما أسفر عن إدانته بتهمة «مساعدة العدو» وحكم عليه بالسجن 16 عاماً.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن تنفيذ غارات بمُسيَّرات على إسرائيل استهدفت إحداها وحدة للشرطة

شؤون إقليمية رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

إيران تعلن تنفيذ غارات بمُسيَّرات على إسرائيل استهدفت إحداها وحدة للشرطة

أعلن الجيش الإيراني اليوم (الأحد) أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أرشيفية - د.ب.أ)

وزير خارجية مصر يتوجه إلى قطر في مستهل جولة خليجية

توجَّه وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، اليوم (الأحد)، إلى العاصمة القطرية، الدوحة، في مستهل جولة لعدد من دول الخليج العربي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)

جزيرة خرج تشعل مواجهة بحرية بين واشنطن وطهران

اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى التهديد الصريح بالبنية النفطية، بعدما أعلنت واشنطن قصف أهداف عسكرية في جزيرة خرج.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة على العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)

إسرائيل تعلن تصفية مسؤولين استخباراتيين إيرانيين

قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن سلاح الجو نفذ ضربة دقيقة في طهران أسفرت عن مقتل مسؤولين بارزين في مديرية الاستخبارات التابعة لمقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تعلن تنفيذ غارات بمُسيَّرات على إسرائيل استهدفت إحداها وحدة للشرطة

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن تنفيذ غارات بمُسيَّرات على إسرائيل استهدفت إحداها وحدة للشرطة

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإيراني اليوم (الأحد) أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقرات شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.