«الحرس الثوري» يحذر إسرائيل من ضرب أهداف إيرانية

قائد البحرية الإيرانية: ردّنا سيوجّه صدمة عميقة للعدو

سلامي يلقي خطاباً خلال تشییع نیلفروشان في أصفهان الخميس (تسنيم)
سلامي يلقي خطاباً خلال تشییع نیلفروشان في أصفهان الخميس (تسنيم)
TT

«الحرس الثوري» يحذر إسرائيل من ضرب أهداف إيرانية

سلامي يلقي خطاباً خلال تشییع نیلفروشان في أصفهان الخميس (تسنيم)
سلامي يلقي خطاباً خلال تشییع نیلفروشان في أصفهان الخميس (تسنيم)

حذر قائد «الحرس الثوري» الإيراني، حسين سلامي، يوم الخميس، إسرائيل من أنها ستواجه رداً «موجعاً» إذا ما أقدمت على مهاجمة أي أهداف إيرانية في المنطقة.

وتتزايد المخاوف من تصاعد نطاق الحرب في الشرق الأوسط، مع استعداد إسرائيل للرد على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، رداً على الضربات الجوية الإسرائيلية على جماعات تدعمها إيران.

وفي خطابه خلال مراسم تشييع ودفن القيادي في «الحرس الثوري»، عباس نيلفروشان، وجّه سلامي تحذيره لإسرائيل، قائلاً: «إذا ارتكبتم خطأ وهاجمتم أهدافاً لنا في المنطقة أو داخل إيران، فسنردّ بضربة موجعة على موقع مماثل لديكم»، مشيراً إلى أن إيران لديها القدرة على اختراق دفاعات إسرائيل.

وكانت إيران قد أطلقت نحو 200 صاروخ على إسرائيل في الأول من أكتوبر، معلنة أن الهجوم جاء رداً على اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، وعباس نيلفروشان نائب قائد عمليات «الحرس الثوري»، خلال غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر (أيلول)، وكذلك رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، في هجوم نُسب إلى إسرائيل في طهران يوم 31 يوليو (تموز).

وأشار سلامي إلى أن عملية «الوعد الصادق 2» كانت بمثابة تحذير وإنذار، واعتبرها أصغر نموذج لما يمكن لإيران القيام به، مضيفاً: «لقد أظهرنا جزءاً بسيطاً من قوتنا».

تشییع نیلفروشان في أصفهان الخميس (تسنيم)

وأشار سلامي في جزء من خطابه إلى الجنرال قاسم سليماني، القائد السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، وكذلك الجنرال محمد رضا زاهدي، قائد قوات «الحرس» في سوريا ولبنان، الذي لقي حتفه في قصف استهدف القنصلية الإيرانية بدمشق في بداية أبريل (نيسان) الماضي. كما تطرق إلى اغتيال إسماعيل هنية، ثم حسن نصر الله، وعباس نيلفروشان، وقال: «مرة أخرى، ارتكب الأعداء خطأ كبيراً في حساباتهم... ظنوا أننا لن نرد... ظنوا أن (حزب الله) قد انتهى، حتى جاءت عملية (الوعد الصادق 2)».

وأضاف سلامي: «لقد اعتقدوا أن شعلة الجهاد ستنطفئ في لبنان وسوريا واليمن وفلسطين، لكن هذه الأوهام دفعتهم إلى ارتكاب أخطاء جسيمة في حساباتهم».

وفي خطابه، انتقد سلامي تسليم الولايات المتحدة منظومة «ثاد» المضادة للصواريخ لإسرائيل، مشدداً على أنها لا تمثل درعاً «موثوقاً» ضد الهجمات الإيرانية. وتابع قائلاً: «نفذنا عملية (الوعد الصادق 2) لتصحيح حساباتكم، ونؤكد لكم أنه إذا اعتديتم على مصالحنا، فسنرد بضربات موجعة. لقد قمنا بالرد لنثبت لكم أنه إذا تم المساس بسيادتنا الوطنية، فسنستهدفكم في عقر داركم دون أي تردد. أردنا أن نوضح لكم ألا تعتمدوا على الدروع الصاروخية؛ لأننا قادرون على اختراقها... انتبهوا، نحن نعرف نقاط ضعفكم، وأنتم تعرفونها جيداً أيضاً».

من جهتها، تعهدت إسرائيل بالرد؛ إذ صرح وزير دفاعها يوآف غالانت بأن الرد سيكون «قاتلاً ودقيقاً ومفاجئاً».

وفي سياق متصل، أجرى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن محادثات مع غالانت يوم الأربعاء بشأن العمليات الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة، بهدف تجنب اندلاع حرب أوسع في منطقة الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق من الخميس، نفذ الجيش الأميركي ضربات جوية في اليمن استهدفت خمسة مواقع لتخزين الأسلحة تحت الأرض تابعة للحوثيين المدعومين من إيران، باستخدام قاذفات «بي 2 سبيريت».

وقال أوستن في بيان: «كانت هذه العملية استعراضاً فريداً لقدرة الولايات المتحدة على استهداف المنشآت التي يسعى خصومنا إلى إبقائها خارج نطاق الوصول، بغض النظر عن عمق دفنها أو تحصينها».

قاذفة «بي 2 سبيريت» تتزود بالوقود من طائرة «بوينغ كيه سي-135» فوق المحيط الهادئ (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويحمل بيان أوستن تحذيراً ضمنياً لإيران، التي قللت من احتمال تعرض منشآتها النووية، الواقعة تحت الجبال، بما في ذلك منشأة تخصيب اليورانيوم في «فوردو»، لأي ضرر.

وتوعد قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، برد «صادم ومدروس وفي الوقت المناسب» رداً على أي هجوم إسرائيلي، حسبما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وقال إيراني: «ردّنا على أي هجوم من قِبل الأعداء سيكون قاسياً لدرجة أنه سيوجه لهم صدمة عميقة». وأشار إلى أن التهديدات الإسرائيلية «نابعة من ضعفهم، وهم يحاولون من خلال هذه التهديدات أن يظهروا قوتهم أمامنا».

وأضاف: «على مدى العقود الماضية، واجهنا جميع أنواع التهديدات والمؤامرات والعقوبات، وسنواصل التصدي لها... لن نتصرف بشكل عاطفي أمام تحركات الأعداء».

صدرت هذه التصريحات في حين كثف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مشاوراته الدبلوماسية في الأيام الأخيرة، بهدف تهدئة التوترات الإقليمية. وقام عراقجي بجولات شملت لبنان وسوريا والسعودية وقطر والعراق، وسلطنة عمان التي تُعتبر عادةً وسيطاً في المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. ويوم الأربعاء، زار عراقجي الأردن، قبل أن يتوجه إلى مصر في زيارة هي الأولى من نوعها لوزير خارجية إيراني إلى هذا البلد منذ نحو 12 عاماً.

في السياق نفسه، حشد «الحرس الثوري» أنصاره خلال مراسم تشييع نيلفروشان في مسقط رأسه، بعد إقامة مراسم مشابهة منذ الثلاثاء في مدن طهران وقم ومشهد. ورُفعت في المراسم صور العلم الإيراني و«الحرس الثوري» وجماعات «محور المقاومة»، بالإضافة إلى صور نيلفروشان.

وتعد هذه المراسم الثانية التي ينظمها «الحرس الثوري» في مدينة أصفهان، بعد مراسم تشييع الجنرال محمد رضا زاهدي في أبريل الماضي، والذي ينحدر هو الآخر من مدينة أصفهان.

في غضون ذلك، نشرت وسائل إعلام إيرانية صوراً تظهر محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني، وهو يشارك في مراسم تشييع نيلفروشان بملابس غير رسمية، مرتدياً قناعاً يخفي ملامحه. ونقلت وسائل الإعلام عن مكتبه أن ظريف شارك «متنكراً في مراسم تشييع نيلفروشان بناءً على توصية فريق حمايته، ولتجنب أي تصرف قد يضر بالوحدة».

وكان مؤيدو «الحرس الثوري» قد رددوا في مناسبات سابقة هتافات منددة بظريف و«الاتفاق النووي» خلال فعاليات شارك فيها.


مقالات ذات صلة

أزمة هرمز تخيم على مباحثات الزيدي في برلين

المشرق العربي المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يمين) ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال مؤتمر صحافي في برلين 15 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أزمة هرمز تخيم على مباحثات الزيدي في برلين

خيمت أزمة الطاقة والحرب الإيرانية - الأميركية على جدول أعمال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الثلاثاء، في العاصمة الألمانية برلين.

راغدة بهنام (برلين)
المشرق العربي مواطنون ورجال أمن عند الجانب العراقي من معبر الشلامجة (أ.ف.ب)

العراق يجدد التأكيد على ملاحقة منفذي الاعتداءات على السعودية

كررت السلطات الأمنية في بغداد، الثلاثاء، تأكيدها الاستمرار في ملاحقة مطلقي المسيّرات الملغمة ضد دول الجوار.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص خريجون من كلية الشرطة يستعرضون أمام رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال حفل ببغداد يوم 13 سبتمبر 2026 (إعلام حكومي)

خاص خفايا تقويض «حصر السلاح» في بغداد... ترسانة الفصائل باقية حتى 2028

نجحت فصائل عراقية بمساعدة إيرانية في إفراغ خطة حصر السلاح بعدما حاصرت رئيس الحكومة علي الزيدي سياسياً وانتزعت منه أدوات الضغط والتنفيذ، وفق مصادر موثوقة.

علي السراي (الرياض)
شؤون إقليمية ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)

كيف أجهض متشددون إيرانيون اتفاق السلام مع ترمب؟

كشف تحقيق لصحيفة «نيويورك تايمز» أن هجمات على سفن في مضيق هرمز نفذتها مجموعة متشددة من دون تفويض القيادة العليا وأفشلت مساراً كان يقترب من إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك *)
شؤون إقليمية صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» لمروحية أميركية لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)

واشنطن تشدد حصار إيران وتقيّد عبور السفن في هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن نحو 100 سفينة تجارية غيّرت مسارها خلال الـ60 يوماً الماضية في إطار تطبيق الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن -لندن)

للمرة الثالثة... مجلس النواب الأميركي يصوّت لإنهاء حرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

للمرة الثالثة... مجلس النواب الأميركي يصوّت لإنهاء حرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

صوَّت مجلس النواب الأميركي للمرة الثالثة لصالح إنهاء الحرب مع إيران، إذ أقر قراراً بموجب قانون صلاحيات الحرب من شأنه أن يوقف قدرة الرئيس دونالد ترمب على مواصلة العمل العسكري من دون موافقة الكونغرس.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد جاءت نتيجة التصويت، الذي جرى في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، بواقع 220 صوتاً مقابل 204، على غرار محاولات سابقة هذا الصيف، مع انضمام عدد أكبر قليلاً من الجمهوريين إلى جميع الديمقراطيين في التصويت لصالح إنهاء الصراع. ولم يصل أي من هذه القرارات إلى مكتب الرئيس، حيث من المرجح جداً أن يستخدم ترمب حق النقض ضد القرار.

وقال النائب سيث مولتون، الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس، الذي خدم في قوات مشاة البحرية الأميركية خلال حرب العراق ودفع باتجاه طرح القرار: «هل تتذكرون عندما قال دونالد ترمب إن هذه الحرب ستستمر بضعة أسابيع فقط؟».

واعتبر أن الوقت حان لكي «يطرح الكونغرس بالفعل أسئلة واضحة على إدارة ترمب، بدلاً من الموافقة على قراراتها المتعلقة بالحرب من دون مناقشة أو مساءلة».

من جهته، يرى النائب الجمهوري برايان ماست من ولاية فلوريدا، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أن إيران لا تزال تشكل تهديداً.

وقال ماست إن ترمب يعارض «الحروب التي لا تنتهي، وهذا ما يضع حداً له»، مشيراً إلى عقود من الأعمال العدائية مع إيران.

تكلفة حرب إيران تبلغ 38 مليار دولار

وفي سياق متصل، ذكر مكتب ‌الميزانية غير الحزبي التابع للكونغرس أمس (الثلاثاء) أن تكلفة الحرب الأميركية على إيران المستمرة منذ ستة أشهر بلغت 38 مليار دولار حتى الآن، وأن من المتوقع أن يرتفع هذا المبلغ بمقدار ثلاثة مليارات دولار شهرياً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تشير حسابات مكتب الميزانية، التي شملت النفقات المسجلة حتى أول أغسطس (آب)، إلى احتمال أن تؤدي الحرب إلى ارتفاع معدل التضخم 0.5 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من 2027.

وأدت التكاليف المتزايدة إلى استنزاف مخزونات الذخيرة الأميركية وارتفاع أسعار الطاقة، مما أثار مخاوف إزاء قدرة البلاد على الاستجابة لأي صراعات محتملة أخرى، وزاد الضغط على الميزانية الاتحادية التي تعاني بالفعل من ضغوط شديدة.

وجاءت التكلفة قريبة من مبلغ 37.5 مليار دولار الذي أورده وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بمجلس الشيوخ يوم 21 يوليو (تموز).

وقال مكتب الميزانية إن غالبية التكاليف تنبع من الاستنزاف السريع للذخائر، وقدّر أن إعادة ملء مخزونات الولايات المتحدة قد تستغرق خمس سنوات.

وأفادت «رويترز» ‌في أغسطس بأن الولايات المتحدة استخدمت «تقريباً كل» صواريخها الدقيقة بعيدة المدى خلال الحرب.

وأفاد مكتب ​الميزانية ‌في ⁠الكونغرس بأن ​وزارة ⁠الدفاع لم تتعاون مع المراجعين الماليين في الكونغرس.

ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي هجمات الرئيس دونالد ترمب على إيران بأنها «إجراء حاسم» لمنع طهران من الإضرار بالأفراد أو المصالح الأميركية. وقالت في بيان إن الجيش الأميركي يمتلك «ما يكفي وزيادة من الذخائر والمخزونات لتلبية جميع الأهداف الاستراتيجية للقائد الأعلى للقوات المسلحة وما هو أبعد من ذلك».

وشكك شون بارنيل كبير المتحدثين باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في استنتاجات التقرير التي تشير إلى وجود نقص في الذخائر، قائلاً: «لدينا كل ما يلزم لتوجيه ضربات في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس».

وأُجري التحقيق بناء على طلب من زعيم الديمقراطيين في لجنة الميزانية بمجلس النواب الأميركي ⁠بريندان بويل عن ولاية بنسلفانيا.

وقال بويل في بيان: «أودت حرب دونالد ترمب الكارثية ‌في إيران بحياة جنود أميركيين شجعان وتركت آخرين مصابين».

وتابع: «وبالإضافة إلى هذه الخسائر ‌البشرية، يوضح تقرير مكتب الميزانية غير الحزبي التابع للكونغرس أن الحرب ​كلفت دافعي الضرائب الأميركيين أيضاً عشرات المليارات من الدولارات، ‌وما زالت التكاليف في ارتفاع».

ولقي 18 من أفراد القوات المسلحة الأميركية حتفهم في الحرب مع إيران.

ولم يتضمن التقرير تكاليف ‌أحدث الضربات التي استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز والهجمات على المنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة. ولم يأخذ أيضاً في الحسبان نفقات الاقتراض المرتبطة بتمويل الحرب، والتي قد تضيف عشرات المليارات من الدولارات إلى التكلفة الإجمالية.

التأثير على جاهزية الولايات المتحدة

خلصت حسابات مكتب الميزانية إلى أن الحرب قد تكون لها عواقب واسعة النطاق على الوضع الدفاعي للولايات المتحدة والاقتصاد في الداخل.

وقال المكتب إن ‌النقص في الذخائر الحيوية، بما في ذلك الصواريخ الاعتراضية، يهدد بإعاقة استجابة وزارة الدفاع في حالة اندلاع صراع كبير آخر، مثل أعمال قتالية محتملة بين الصين ⁠وتايوان.

وفي جلسة الاستماع التي ⁠انعقدت في مجلس الشيوخ في يوليو (تموز)، وجه هيغسيث مناشدة لإقرار تشريع لتمويل طارئ بقيمة تقارب 90 مليار دولار لإعادة ملء مخزون الذخائر.

وقال هيغسيث: «من دون هذه الأموال، سنواجه نقصاً خطيراً».

وأفاد المفتش العام للبنتاغون هذا الأسبوع بأن إيران ألحقت أضراراً بمئات المباني في القواعد الأميركية بالشرق الأوسط أو دمرتها، فضلاً عن طائرات تشمل مقاتلات وطائرات تزويد بالوقود وطائرات مسيَّرة.

وأدت الصدمات التي تعرض لها قطاع الطاقة جراء الحرب والهجمات في مضيق هرمز، الممر البحري الذي كان يمر منه ما يقرب من 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، إلى ارتفاع حاد في الأسعار بالنسبة للمستهلكين والمنتجين العالميين.

ويهدد أيضاً ارتفاع تكلفة الحرب بالضغط على الوضع المالي الأميركي المتدهور، إذ تجاوز إجمالي الدين العام للبلاد 40 تريليون دولار في أغسطس.

ويقارن ترمب بانتظام الحرب مع إيران باجتياح أميركا للعراق وأفغانستان عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وذكرت «رويترز» أن تكلفة الحرب الأميركية في العراق التي استمرت ثماني سنوات، والتي شارك ​فيها أكثر من 100 ألف جندي على الأرض ​في ذروتها، بلغت تريليوني دولار.

أما الصراع الأميركي في أفغانستان الذي استمر لعقدين، وشارك فيه أيضاً أكثر من 100 ألف جندي في أشد فتراته احتداماً، فتشير بيانات مشروع «تكاليف الحرب» التابع لجامعة براون إلى أن تكلفته بلغت 2.3 تريليون دولار.


أميركا لتزويد إسرائيل بـ40 ألف قنبلة زنة طن

شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية- رويترز)
شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية- رويترز)
TT

أميركا لتزويد إسرائيل بـ40 ألف قنبلة زنة طن

شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية- رويترز)
شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية- رويترز)

تتَّجه الولايات المتحدة للموافقة على صفقة أسلحة جديدة لإسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار، تشمل 40 ألف قنبلة زنة طن واحد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أميركية.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الحزمة المموَّلة من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، تشمل بعضاً من أشدِّ الذخائر فتكاً في الترسانة الغربية، وتتضمَّن 20 ألف قنبلة من طراز «MK-84» و20 ألف قنبلة من طراز «BLU-117» و20 ألف رأس حربي خارق للتحصينات من طراز «I-2000 Penetrator».

في الإطار نفسه، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي قوله إن إدارة الرئيس دونالد ترمب وافقت على الصفقة.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية -حسب «وكالة الصحافة الفرنسية»- إن «جميع صفقات بيع الأسلحة إلى الخارج تسير وفق الإجراءات المعتمدة»، ولكنه أحجم عن التعليق على الصفقات التي لا تزال قيد الاستكمال.

ويأتي الحديث عن الصفقة في ظلِّ إقرار وزارة الدفاع الأميركية بوجود «نقص» في الذخيرة مرتبط بالحرب في إيران، وإنفاق واشنطن 22.3 مليار دولار على الذخائر بين 28 فبراير (شباط) و30 يونيو (حزيران).

وفي فبراير 2025، وافقت إدارة ترمب على بيع أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.4 مليار دولار شملت قنابل وصواريخ ومعدات مرتبطة بها، ومن ضمنها ذخائر من طراز «MK-84».

وكانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد علَّقت شحنة من القنابل زنة ألفي رطل بسبب المخاوف من سقوط ضحايا مدنيين في غزة، ولكن إدارة ترمب وافقت على تسليمها للدولة العبرية بعد توليها السلطة مطلع عام 2025.


«هرمز» تحت وطأة التصعيد... وناقلات النفط تدفع الثمن

A US fighter jet prepares for takeoff from an aircraft carrier in the Arabian Sea (CENTCOM)
A US fighter jet prepares for takeoff from an aircraft carrier in the Arabian Sea (CENTCOM)
TT

«هرمز» تحت وطأة التصعيد... وناقلات النفط تدفع الثمن

A US fighter jet prepares for takeoff from an aircraft carrier in the Arabian Sea (CENTCOM)
A US fighter jet prepares for takeoff from an aircraft carrier in the Arabian Sea (CENTCOM)

يتحول مضيق هرمز إلى ساحة متزايدة الخطورة في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وجمود فرص العودة إلى المفاوضات، مع تعرض ناقلات نفط لهجمات وحوادث ملاحية بشكل يكاد يكون يومياً. وجاء آخر هذه الاستهدافات ما أعلنته سلطنة عُمان، أمس بأنها سحبت ناقلة ترفع علم بنما بعد إخماد حريق فيها، وإنقاذ معظم أفراد طاقمها، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إن السفينة نفسها انفجرت بعدما اصطدمت بلغم بحري.

لكن قيادة «سنتكوم» رفضت الرواية الإيرانية، قائلة إن الناقلة «ألغايا» تعرضت لهجوم بصاروخ إيراني الشهر الماضي، أدى إلى خروجها من الخدمة، قبل أن تتعرض الآن لهجوم جديد بطائرة مسيّرة بينما كانت راسية في المياه قبالة السواحل العُمانية.

ومع استمرار استهداف السفن، أظهرت بيانات ‌أولية ‌من شركة «كبلر» أمس، ‌أن عدد السفن التي عبرت المضيق بلغ 4 فقط يوم الاثنين، انخفاضاً من 10 في اليوم السابق.

في غضون ذلك، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات مالية إضافية على مصرف «في تي بي»، أحد أكبر المصارف الروسية، بسبب «إقامة علاقات مراسلة مع مصارف إيرانية خاضعة للعقوبات»، وذلك ضمن تشديد الضغوط الاقتصادية والمالية القصوى على طهران.