محطات الصراع بين إيران وإسرائيل... من «حرب الظل» إلى المواجهة المباشرة

دفاعات جوية إسرائيلية تعترض صواريخ إيرانية فوق عسقلان مطلع أكتوبر (رويترز)
دفاعات جوية إسرائيلية تعترض صواريخ إيرانية فوق عسقلان مطلع أكتوبر (رويترز)
TT

محطات الصراع بين إيران وإسرائيل... من «حرب الظل» إلى المواجهة المباشرة

دفاعات جوية إسرائيلية تعترض صواريخ إيرانية فوق عسقلان مطلع أكتوبر (رويترز)
دفاعات جوية إسرائيلية تعترض صواريخ إيرانية فوق عسقلان مطلع أكتوبر (رويترز)

تنتقل المواجهة الإيرانية - الإسرائيلية تدريجياً إلى الحرب المباشرة، بعد سنوات من «حرب الظل»؛ تبادل الضربات. وتعرضت المنشآت الإيرانية لسلسلة من الحوادث الغامضة خلال السنوات الأخيرة، وتنوعت الأسباب بين تفجيرات وهجمات بطائرات مسيرة خفيفة الوزن، فضلاً عن هجمات سيبرانية، استخدمتها إسرائيل بقوة ضد أهداف إيرانية.

ومقابل ذلك، تعرضت مصالح يهودية، بما في ذلك سفن تجارية وسفارات إسرائيلية في دول عدة، لهجمات حملت بصمات إيرانية.

القبة الحديدية تتصدى للصواريخ الإيرانية التي استهدفت العمق الإسرائيلي في مطلع أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

ضربات ما بعد «طوفان الأقصى»

أطلق «الحرس الثوري» الإيراني نحو 200 صاروخ باتّجاه إسرائيل في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، رداً على مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران نهاية يوليو (تموز) الماضي، والأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله والجنرال عباس نيلفروشان في ضاحية بيروت الجنوبية، في 27 سبتمبر (أيلول).

وكانت هذه الضربة الإيرانية الثانية التي تستهدف الأراضي الإسرائيلية مباشرة بعد اندلاع حرب غزة، إثر عملية «طوفان الأقصى»، الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل، في 7 أكتوبر من عام 2023.

وكان نيلفروشان ثاني ضربة قوية يتلقاها «الحرس الثوري» بعد ضربة استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل (نيسان) وأدت إلى مقتل 7 من عناصر «الحرس الثوري»، بينهم قائد تلك القوات في سوريا ولبنان، محمد رضا زاهدي، والمنسق العام لقوات «فيلق القدس»، محمد هادي حاجي رحيمي.

القنصلية الإيرانية في دمشق مُدمرة في أعقاب الغارة الجوية الإسرائيلية في الأول من أبريل (رويترز)

ورداً على مقتل زاهدي، أطلقت إيران من أراضيها نحو 300 طائرة مسيّرة انتحارية وصواريخ باليستية وكروز رداً على قصف قنصليتها، وقالت إسرائيل إنها أحبطت 99 في المائة من الهجوم الإيراني. ووجهت إسرائيل ضربة محدودة، مستهدفة منظومة رادار بالقرب من منشآت حساسة، في خطوة قال محللون إنها حملت رسالة إلى إيران، وقللت طهران من أهمية الهجوم.

علامات الحروق تحيط بطاريات رادار بالقرب من مطار دولي وقاعدة جوية في أصفهان (بلانت لبس - أ.ب)

وزاهدي أبرز خسائر «الحرس الثوري» منذ مقتل سليماني. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قضى مسؤول الإمدادات لقوات «الحرس الثوري» في سوريا رضي موسوي، في ضربة صاروخية إسرائيلية على منطقة السيدة زينب. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قُتل حجت الله أميدوار، مسؤول استخبارات «الحرس الثوري» في سوريا، في غارة جوية على مبنى بحي المزة غرب دمشق؛ حيث تقع مقار أمنية وعسكرية وأخرى لقيادات فلسطينية وسفارات ومنظمات أممية.

ضربات سيبرانية

وتعرَّضت منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في 2010 لهجوم بفيروس «ستاكسنت»، الذي يُعتقد أنه تم تخليقه من جانب إسرائيل وأميركا، ودمّر أجهزة الطرد المركزي الإيرانية.

ورداً على هجوم إلكتروني إيراني على منشآت هيدروليكية مدنية إسرائيلية، هاجمت مجموعة من المتسللين مرفأ «رجائي» بميناء بندر عباس في مايو (أيار) 2020، ما أدى إلى تعطل الشحن من الميناء لأيام عدة.

وأعلنت وزارة الطرق الإيرانية في يوليو 2021 عن تعرضها لـ«اختلال» إلكتروني ترافق مع اضطراب واسع في حركة القطارات تسبب في «فوضى غير مسبوقة».

وفي 26 أكتوبر 2021، عطّل هجوم سيبراني شنّته مجموعة «العصفور المفترس»، 4300 محطة وقود إيرانية. وفي الوقت نفسه، اخترق القراصنة إعلانات إلكترونية عملاقة في أنحاء طهران، وكتبوا «أين البنزين يا خامنئي؟».

هجمات في إيران

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، هزّ انفجار كبير قاعدة «ملارد» التابعة للوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» في شرق طهران، ما أسفر عن مقتل 36 شخصاً، بينهم العقل المدبر للبرنامج الصاروخي حسن طهراني مقدم. ووجهت إيران أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

في أبريل 2018، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل وضعت يدها على «أرشيف» ضخم من الوثائق الإيرانية يظهر أن طهران أنجزت أعمالاً أكثر مما كان معروفاً من قبل.

وأطلعت إسرائيل الوكالة الدولية وحلفاءها على هذا الأرشيف. ويقول دبلوماسيون إن الأرشيف تضمن فيما يبدو معلومات إضافية عن أنشطة تمت خلال فترة قيادة فخري زاده خطة «آماد» في أوائل سنوات الألفية الثالثة.

نتنياهو يشير إلى وثائق من الأرشيف النووي الإيراني تكشف دور محسن فخري زاده في برنامج التسلح النووي لطهران (أرشيفية- رويترز)

في مطلع يوليو 2020، هزّ انفجار ورشة لتجميع أجهزة الطرد المركزي فوق سطح الأرض، في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم. وأظهرت الصور أضراراً بالغة في المنشأة.

وفي الشهر نفسه، هزت تفجيرات عدة منشآت عسكرية في طهران. وأبلغت السلطات عن انفجار خزان غاز في بارشين، لكن الأقمار الاصطناعية أظهرت بعد أيام أنه تفجير بمنطقة خجير في مجمع «همت» لإنتاج الوقود الصلب والسائل للصواريخ الباليستية.

كما ضرب انفجار آخر محطة الزرقان، كبرى محطات الطاقة الموجودة بمدينة الأحواز، ما تسبب في تسرب غاز الكلور الذي أصاب العشرات في جنوب شرقي إيران.

ووقع هجوم آخر في أبريل 2021 على منشأة «نطنز» النووية تحت الأرض، وأسفر عن تدمير أجهزة الطرد المركزي.

وفي يونيو (حزيران) 2021، تعرضت ورشة «تيسا» لتجميع أجهزة الطرد المركزي في كرج إلى هجوم بطائرة مسيرة وانفجرت مسيرة «كوادكوبتر» فوق ورشة لصناعة المسيرات في منشأة بارشين الحساسة، في مايو الماضي. وسقط أحد خبراء وزارة الدفاع الإيراني قتيلاً.

في مايو 2022، قالت وسائل إعلام إيرانية إن مهندساً لقي حتفه وأصيب موظف آخر في حادث في مركز أبحاث قاعدة بارشين العسكرية على بعد 60 كيلومتراً جنوب شرقي طهران. وذكرت تقارير لاحقاً أن طائرة «كوادكوبتر» خفيفة الوزن أطلقت من مسافة قريبة كانت سبب الانفجار.

صورة وزعتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تظهر مستودعاً مدمراً في مجمع نطنز النووي جنوب العاصمة طهران يوليو 2020(رويترز)

في 12 فبراير (شباط) 2022، هاجمت 6 مسيرات مجهولة قاعدة لـ«الحرس الثوري» في منطقة ماهيدشت بمحافظة كرمانشاه غرب إيران، ودمرت آلاف المسيرات هناك. ونقلت «نيويورك تايمز» عن مصادر دبلوماسية، أن المنشأة كانت عبارة عن مصنع لتجميع وتخزين الطائرات المسيرة.

وفي يناير 2023، استهدف هجوم بثلاث طائرات مسيّرة مركزاً صناعياً تابعاً لوزارة الدفاع، وقالت إيران إن «مرتزقة النظام الصهيوني» نفذوا الهجوم.

حرب الظل في أعالي البحار

وتعرضت سفن تجارية وناقلات نفط لهجمات حملت بصمات إيرانية بعدما بدأت الإدارة الأميركية السابقة خطة لمنع إيران من صادرات النفط في مايو 2019.

في أغسطس (آب) 2021، أعلنت إيران أن ما لا يقل عن 14 سفينة تابعة لها في البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط قد تعرضت لهجوم من قبل القوات الإسرائيلية.

وفي المقابل، ذكرت مصادر غربية حينها أن ما لا يقل عن 20 سفينة تعرضت لهجمات بواسطة الألغام والطائرات المسيرة والقوات الخاصة، في سياق «حرب الظل» بين إيران وإسرائيل.

السفارات الإسرائيلية

تعرضت سفارات إسرائيلية ومراكز يهودية عدة لهجمات حملت بصمات إيرانية، أبرزها يعود إلى عام 1994، عندما صدمت شاحنة ملغومة مبنى الجمعية التعاضدية اليهودية الأرجنتينية (آميا) في العاصمة بوينس آيرس، ما أسفر عن مقتل 85 شخصاً.

رجال الإطفاء والشرطة يبحثون عن الجرحى بعد انفجار قنبلة في الجمعية التعاضدية الإسرائيلية الأرجنتينية(آميا) في بوينس آيرس 18 يوليو 1994 (أ.ف.ب)

واتهم مدعون عامون أرجنتينيون مسؤولين إيرانيين كباراً وأعضاء في جماعة «حزب الله» اللبنانية المتحالفة مع إيران بالوقوف وراء التفجير، إلى جانب هجوم على السفارة الإسرائيلية لدى الأرجنتين أسفر عن مقتل 22 شخصاً عام 1992.

في نوفمبر 2020، أعلنت تايلاند ترحيل ثلاثة إيرانيين أوقفوا بعد تفجيرات فاشلة ضد دبلوماسيين إسرائيليين، في 2012، وأطلق سراح الثلاثة مقابل أكاديمية أسترالية، أدانتها طهران بالتجسس لصالح إسرائيل.

في فبراير (شباط) 2021، أعلنت إسرائيل إحباط اعتداء ضد سفارة لها في إحدى الدول في شرق أفريقيا.

في فبراير 2022، أعلنت أجهزة الأمن التركية، إحباط محاولة «خلية» إيرانية لاغتيال رجل أعمال إسرائيلي.

في يوليو 2022، أعلنت تركيا رسمياً إحباط محاولة اغتيال إسرائيليين بينهم القنصل الإسرائيلي وزوجته، في إسطنبول.

في مارس (آذار) 2023، أعلنت الشرطة اليونانية تفكيك «شبكة إرهابية» لشن ضربات ضد اليهود في أثينا، واعتقلت باكستانيين قالت إنهم على صلة بطهران.

وفي ديسمبر 2023، قالت إسرائيل إنها ساعدت قبرص في إحباط هجوم يستهدف يهوداً وإسرائيليين في الجزيرة، وأمرت به إيران.

في فبراير 2022، أعلنت السويد عن محاكمة زوجين وترحيلهما إلى إيران بتهمة التخطيط لاغتيال يهود في السويد.

في سبتمبر 2024، كشفت وسائل إعلام فرنسية عن اعتقال زوجين يُشتبه في أن أحدهما «المشغل الرئيسي» في فرنسا لـ«خلية» ترعاها طهران، خططت لأعمال عنف في ألمانيا وفرنسا. ويتهم المحققون هذه الخلية بإضرام 4 حرائق في شركات تقع في جنوب فرنسا و«يملكها مواطنون إسرائيليون»، بين نهاية ديسمبر 2023 وبداية يناير 2024.

وفي مطلع أكتوبر الحالي، أعلنت الشرطة الدنماركية عن تفجيرين على الأقل استهدفا السفارة الإسرائيلية، وقالت السويد إن إيران قد تكون متورطة في انفجارات وإطلاق نار قرب السفارتين الإسرائيليتين في السويد والدنمارك.

الشرطة الدنماركية تفحص موقع انفجار بمبنى سكني في كوبنهاغن يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 (أ.ف.ب)

الاغتيالات في طهران

شهدت طهران عدداً من عمليات الاغتيال لمسؤولين نوويين وقادة في «الحرس الثوري»، كما استهدفت منشآت نووية وعسكرية، في عمليات ازدادت بعد عام 2000، بينما يقول مسؤولون إيرانيون إن ذلك ناجم عن التراخي أو التغلغل في أجهزة الأمن الإيرانية.

ونسبت السلطات الإيرانية غالبية هذه الاغتيالات إلى إسرائيل التي لا تنفي ولا تؤكد هذه الأفعال.

وكانت عملية اغتيال إسماعيل هنية، بطهران، ثاني عملية اغتيال تحمل بصمات إسرائيلية، تستهدف مسؤولاً رفيعاً في جماعة مسلحة على صلة بطهران، بعد اغتيال أبو محمد المصري، الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة».

وكان أبرز اغتيال هو استهداف محسن فخري زاده، نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، وأحد أبرز العلماء الإيرانيين، وقد لقي حتفه في عملية بالغة التعقيد، بعد استهداف موكبه في مدينة آبسرد بمقاطعة دماوند شرق طهران في 27 نوفمبر 2020.

عناصر من القوات الإيرانية يحملون نعش العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده خلال مراسم تشييع في طهران ديسمبر 2020(رويترز)

وفي يناير العام الماضي، أُعدم مسؤول إيراني سابق في وزارة الدفاع، ويحمل الجنسية البريطانية، وقالت السلطات الإيرانية إنه «لعب دوراً كبيراً في اغتيال فخري زاده».

وفي 22 مايو 2022، قضى العقيد حسن صياد خدايي، القيادي في «فيلق القدس»، بنيران مسلحين اثنين على متن دراجة نارية، أمام باب منزله وسط العاصمة طهران.

ولم يكن خدايي معروفاً على نطاق واسع، شأنه شأن كثير من قيادات «فيلق القدس» الذين يعملون بسرية تامة؛ لكن وسائل إعلام إسرائيلية وصفته بأنه مسؤول الوحدة 840 في «فيلق القدس» المكلف بالعمليات الخارجية في «الحرس الثوري».

وحينها، توفي عنصر كبير آخر في «الحرس» عقب سقوطه من شرفة. وفي وقت لاحق، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين، إن إسرائيل قتلت عالمين إيرانيين، هما أيوب انتظاري، مهندس الطيران الذي يعمل في مركز أبحاث عسكري، وكامران أغاملائي، وهو عالم جيولوجيا، عبر تسميم طعامهما في حادثين منفصلين.

وفي 7 أغسطس 2020، اغتيل الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة»، أبو محمد المصري، وابنته مريم، أرملة حمزة نجل أسامة بن لادن، في شارع بطهران، بنيران مسلحين على متن دراجة نارية، وصادف يوم مقتله ذكرى الاعتداءات التي استهدفت السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا.

وقدمته إيران في بداية الأمر على أنه أستاذ في التاريخ، لبناني الجنسية، يدعى حبيب داود، ووصف بأنه عضو في «حزب الله» لكن معلومات استخباراتية نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» في نوفمبر 2020، نسفت الرواية الإيرانية. وقالت الصحيفة الأميركية إن عميلين إسرائيليين نفذا الهجوم، بناءً على طلب من الولايات المتحدة.

وقُتل ما لا يقل عن 6 مسؤولين وعلماء في البرنامج النووي الإيراني من منذ عام 2010، أو تعرضوا للهجوم، ونفَّذ بعض تلك العمليات مهاجمون على دراجات نارية، ونسبتها السلطات الإيرانية إلى إسرائيل. ويُعتقد أن هذه العمليات تستهدف البرنامج النووي الإيراني الذي يقول الغرب إنه يهدف إلى إنتاج قنبلة.

وفي 12 يناير 2010، قُتل مسعود علي محمدي، أستاذ مادة فيزياء الجسيمات بجامعة طهران، في انفجار دراجة نارية مفخخة عند خروجه من منزله بطهران.

وفي 29 نوفمبر 2010، قُتل مجيد شهرياري، مؤسس الجمعية النووية الإيرانية الذي كُلّف بأحد أكبر المشاريع في البرنامج النووي الإيراني، بطهران، في انفجار قنبلة ألصقت بسيارته.

وفي اليوم نفسه، جُرح عالم نووي آخر، هو النائب الحالي فريدون عباسي، في هجوم اعتمد الطريقة نفسها.

وفي 23 يوليو 2011، قُتل العالم داريوش رضائي نجاد، برصاص أطلقه مجهولون كانوا على دراجة نارية في طهران.

وقدَّمت وسائل الإعلام الإيرانية رضائي نجاد في البداية على أنه مختص بالفيزياء النووية، يعمل خصوصاً للمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية ووزارة الدفاع، لتعود بعد ذلك لتقول إنه كان يعد «الماجستير في الكهرباء».

وفي 12 نوفمبر 2011، أدى انفجار في مستودع ذخيرة تابع لـ«الحرس الثوري» في إحدى ضواحي طهران، إلى مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً، بينهم الجنرال في «الحرس الثوري» حسن طهراني مقدم.

وذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية أن عملاء سابقين في الاستخبارات الأميركية عدُّوا الانفجار ناجماً عن عملية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي 11 يناير 2012، قُتل العالم مصطفى أحمدي روشن الذي يعمل في موقع «نطنز» النووي، في انفجار قنبلة مغناطيسية وضعت على سيارته، قرب جامعة العلامة الطباطبائي في شرق طهران. ووجهت إيران مجدداً أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكانت إسرائيل قد أوقفت حملة التخريب والاغتيالات في عام 2012، مع بدء الولايات المتحدة المفاوضات مع إيران التي أسفرت عن الاتفاق النووي عام 2015.


مقالات ذات صلة

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة»

تحليل إخباري الوزير جان نويل بارو ملقياً كلمة فرنسا بمناسبة الاجتماع المخصص في الأمم المتحدة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك الاثنين (رويترز)

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة»

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة» وبتغيير نهجها الإقليمي وتطابق الأهداف الأوروبية مع ما تسعى إليه واشطن لكن الخلاف على الوسائل لتحقيقها.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: إيران في «حالة انهيار» وتطلب فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وإنها تريد من الولايات المتحدة «فتح مضيق هرمز» سريعاً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل اجتماعهما (أ.ب)

بوتين يبحث مع عراقجي تحقيق سلام «يلبي مصالح إيران ودول المنطقة»

عكست زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا ومحادثاته مع الرئيس فلاديمير بوتين توجهاً إيرانياً لدعم جهود الوساطة التي اقترحتها موسكو لتسوية الأزمة.

رائد جبر ( موسكو )
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

أزمة «هرمز» تبدد آمال انفراجة بين واشنطن وطهران

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - إسلام آباد)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.