تركيا: جدل سياسي حاد حول ضريبة جديدة لدعم الصناعات الدفاعية

المعارضة ترفضه وحلفاء الحكومة يدافعون عنه

البرلمان التركي (أرشيفية)
البرلمان التركي (أرشيفية)
TT

تركيا: جدل سياسي حاد حول ضريبة جديدة لدعم الصناعات الدفاعية

البرلمان التركي (أرشيفية)
البرلمان التركي (أرشيفية)

فجّر إعلان حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، عن تقديم مشروع قانون إلى البرلمان، يتضمن تحصيل ضريبة جديدة من حاملي بطاقات الائتمان ومعاملات أخرى، لتمويل صندوق دعم الصناعات الدفاعية جدلاً سياسياً حاداً.

وقال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، إن الحكومة لا يمكنها أن تحصل مثل هذه الضريبة، وسوف نقف ضد مشروع القانون ونبطله.

وأضاف أوزال في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء: «سيقومون بتحصيل الضرائب من أقوات الفقراء، الذين ليست لديهم وسيلة أخرى لتغطية احتياجاتهم، في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد إلا من خلال بطاقات الائتمان».

ولفت إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان استخدم التخويف من استهداف إسرائيل لتركيا، وهو أمر مضحك، من أجل التمهيد لفرض ضريبة جديدة لتمويل الصناعات الدفاعية من أجل المساهمة في الدفاع عن البلاد.

وتابع: «إنهم مثل من يقول للناس: انظروا إلى البهلوان، ليصرفوا أنظارهم إلى اتجاه، بينما هم يخططون لوضع أيديهم في جيوبهم... لقد أتوا إلى الحكم قبل 22 عاماً في ظل أزمة ديون بطاقات الائتمان، وأعلنوا أنهم سيسقطون الديون، ثم بعد ذلك شجعوا الناس على الحصول على البطاقات، ورفعوا الحد الأدنى بشكل كبير، والآن يريدون فرض الضرائب، ووضع الأموال في البنوك والاستفادة منها».

زعيم المعارضة أوزغور أوزال أعلن رفض حزب «الشعب الجمهوري» القاطع لفرض الضريبة الجديدة (موقع الحزب)

في المقابل، انتقد رئيس حزب «الوحدة الكبرى» المشارك في «تحالف الشعب» مع حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم، و«الحركة القومية» موقف المعارضة من الضريبة الجديدة، قائلاً إن هذه الضريبة تهدف إلى الحفاظ على ريادة تركيا في مجال الصناعات الدفاعية.

وقال: «يا أخي المواطن، إذا لم تفعل فسوف ينتهي بك الأمر مثلما في سوريا، أو العراق أو فلسطين، الجنود في الجيش والشرطة وحراس الأمن يضحون بحياتهم من أجل حمايتك، فهل مبلغ 750 ليرة، ضريبة سنوية، كثير جداً؟».

وأضاف: «هؤلاء الذين يرفضون فرض الضريبة يدافعون عن أعداء تركيا، فهم يدافعون عن اليونان وأرمينيا والغرب إذا كانوا ضد تركيا، ولم نرهم أبداً يدافعون عن تركيا، فقط يختبئون وراء الكمالية، وكلمتي أتاتورك والعلمانية، ويعادون الدولة والوطن والدين».

إردوغان حذر مراراً في الفترة الأخيرة من أن تركيا ستصبح هدفاً لإسرائيل (الرئاسة التركية)

ويتضمن مشروع القانون المقدم من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بشأن فرض ضريبة تخصص لصالح صندوق دعم صندوق الصناعات الدفاعية، تحصيل ضريبة سنوية قدرها 750 ليرة تركية على حاملي بطاقات الائتمان التي يزيد حدها على 100 ألف ليرة، وتحويل عائدات المعاملات التي يتم فرض رسوم الدمغة عليها، ومعاملات سند الملكية، إلى صندوق دعم صناعة الدفاع.

ومع تطبيق القانون بعد إقراره، سيتم جمع ما لا يقل عن 50 مليار ليرة من رسوم الدمغة، وسيتم جمع 3 مليارات و750 ليرة من حاملي بطاقات الائتمان، و6.5 مليار ليرة من مبيعات السيارات، و6 مليارات ليرة من مشتريات ومبيعات العقارات.

وسيصل المبلغ الإجمالي إلى نحو 80 مليار ليرة سنوياً، وتبلغ خصة كل أسرة فيها 3 آلاف و724 ليرة.

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (من حسابه في إكس)

وقال وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، في مقابلة تلفزيونية الثلاثاء، إن «هذه الحزمة ستذهب بالكامل إلى صندوق الصناعات الدفاعية، وهي ليست حزمة مصممة لتغطية عجز الموازنة العامة للدولة».

وأضاف شيمشك: «نحن في جغرافية صعبة، يجب علينا زيادة قوة الردع، مشاريع الدفاع تتطلب موارد، نحن نتبرع بأموال كبيرة في صندوق الصناعات الدفاعية قمنا بزيادتها هذا العام إلى 165 مليار دولار، لقد تلقينا اقتراحات من كثير من الجهات، وعملنا مع فريق العمل الاقتصادي، نحن نحترم المناقشات».

ولمّح شيمشك إلى إمكانية مراجعة مشروع القانون أو إلغائه بسبب النقاشات الحادة حوله قائلاً: «قد تقوم مجموعتنا الحزبية في البرلمان بإعادة تقييم بعض القضايا».​


مقالات ذات صلة

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

آسيا زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

صعّدت المعارضة التركية ضغوطها من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة، في ظل تمسك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

قاليباف يلمِّح إلى شن هجمات على ممرات مائية استراتيجية أخرى

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يصل إلى مؤتمر سنوي لقادة «الحرس الثوري» العام الماضي (سباه نيوز)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يصل إلى مؤتمر سنوي لقادة «الحرس الثوري» العام الماضي (سباه نيوز)
TT

قاليباف يلمِّح إلى شن هجمات على ممرات مائية استراتيجية أخرى

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يصل إلى مؤتمر سنوي لقادة «الحرس الثوري» العام الماضي (سباه نيوز)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يصل إلى مؤتمر سنوي لقادة «الحرس الثوري» العام الماضي (سباه نيوز)

أطلق رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف تهديداً مبطَّناً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الجمعة، مستفسراً عن مدى ازدحام حركة ناقلات النفط وسفن الحاويات عبر المضيق.

ويربط المضيق، الذي يبلغ طوله 20 ميلاً (32 كيلومتراً)، البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويُعدُّ أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في التجارة العالمية، حيث يمرُّ عبره أكثر من عُشر النفط العالمي المنقول بحراً، ورُبع سفن الحاويات.

وقد سبَّبت إيران بالفعل اضطراباً كبيراً في تدفق النفط عبر مضيق «هرمز»؛ مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد، وهزَّ الاقتصاد العالمي. ومن شأن تعطيل العبور عبر «باب المندب» أن يجبر شركات الشحن على توجيه سفنها حول رأس الرجاء الصالح في الطرف الجنوبي لأفريقيا، مما سيؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار.

من جانبه، نشر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أن السقوط الإشعاعي الناجم عن الهجمات المستمرة على محطة بوشهر للطاقة النووية «سيقضي على الحياة» في عواصم المنطقة، وليس في طهران. واتهم الحكومات الغربية بالصمت تجاه الهجمات المتكرِّرة على المحطة.

وقع الهجوم الرابع على مجمع بوشهر يوم السبت؛ مما أسفر عن مقتل حارس أمن وإلحاق أضرار بمبنى دعم. ولم يتم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع، وفقاً لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

المسار الدبلوماسي

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار يجري محادثات ثنائية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد يوم 5 مايو 2025 (أ.ف.ب)

وأكَّد عراقجي، يوم السبت، استعداد حكومته لاستئناف المحادثات في باكستان، لكنه قال إنهم يسعون إلى إنهاء «نهائي ودائم» للصراع. وقال عراقجي إنه تحدَّث هاتفياً، يوم الجمعة، مع وزير الخارجية التركي؛ لمناقشة آخر التطورات.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن جهود حكومته للتوسُّط من أجل وقف إطلاق النار «تسير على الطريق الصحيح».

وأدلى طاهر أندرابي بهذه التصريحات لوكالة «أسوشييتد برس» بعد تقارير تشير إلى وصول جهود الوساطة إلى طريق مسدود. وجاءت تعليقاته بعد نحو أسبوع من استضافة باكستان كبار الدبلوماسيين من تركيا ومصر والمملكة العربية السعودية، وتأكيدها مجدداً استعدادها لتيسير المحادثات بين واشنطن وطهران.

وفي وقت سابق من يوم السبت، قال وزير الخارجية الإيراني، إن حكومته «لم ترفض أبداً الذهاب إلى إسلام آباد»، لكنها تسعى إلى إنهاء «حاسم ودائم» للصراع. ورحَّب وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بهذا التصريح، وكتب على «إكس»: «أقدر توضيحك حقاً، أخي العزيز عراقجي».

لا يزال الوسطاء من باكستان وتركيا ومصر يعملون على إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وفقاً لاثنين من المسؤولين الإقليميين. وقالا إن القوى الإقليمية تعمل على التوصُّل إلى حل وسط لسد الفجوة بين المطالب الأميركية والإيرانية لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي. وأضافا أنَّ الحل الوسط، الذي لم يتم الانتهاء منه بعد، يهدف إلى تمهيد الطريق لاجتماع الطرفين في باكستان.

ويشمل ذلك وقف الأعمال العدائية لفترة معينة من الوقت للسماح بتسوية دبلوماسية، وفقاً لمسؤول إقليمي مشارِك في الجهود، ودبلوماسي خليجي مطلع على الأمر. وتحدَّثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما؛ لمناقشة الدبلوماسية التي تجري خلف أبواب مغلقة.

وزيرة الخارجية النمساوية

وقالت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل-رايزينغر، إنها أكدت لنظيرها الإيراني، عباس عراقجي، «ضرورة وقف الضربات على الدول المجاورة، واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وقالت ماينل-رايزينغر، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، إن الملاحة عبر الخليج العربي مهمة بشكل خاص «فيما يتعلق بالجانب الإنساني للأمن الغذائي العالمي، مع التركيز على الأسمدة والسلع الأساسية الأخرى».

وأضافت أن بلادها تدعم التوصُّل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني واستعادة تعاون البلاد الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال عراقجي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، إن إيران «لم ترفض أبداً الذهاب إلى إسلام آباد». وأضاف أن ما يهم إيران «هو شروط إنهاء نهائي ودائم للحرب غير المشروعة، المفروضة علينا».


نتنياهو: إسرائيل استهدفت مصانع صلب وبتروكيماويات إيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: إسرائيل استهدفت مصانع صلب وبتروكيماويات إيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إنَّ تل أبيب استهدفت مصانع بتروكيماويات إيرانية، وقصفت منشآت للصلب تُستخدَم لإنتاج مواد أساسية للأسلحة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنَّ طائرات حربية، أميركية وإسرائيلية، واصلت قصف إيران، السبت، وضربت كثيراً من الأهداف بما في ذلك منشأة للبتروكيماويات. وقالت صحيفة «طهران تايمز» الرسمية إن غارة جوية استهدفت منطقة معشور الخاصة للبتروكيماويات في إقليم خوزستان بجنوب غربي البلاد.

وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى مقتل 5 على الأقل في الهجوم.

وأعلن نتنياهو، في مقطع فيديو نشره مكتبه، الجمعة، شنَّ مزيد من الهجمات المشتركة مع الولايات المتحدة على البنية التحتية الإيرانية.

وقال: «مع أصدقائنا الأميركيين، سنواصل ضرب النظام الإرهابي في إيران. نحن نقضي على القادة، ونقصف الجسور، ونقصف البنية التحتية».

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد أن قصف الجيش الأميركي جسراً رئيسياً على الطريق السريع بالقرب من طهران.

واستطرد نتنياهو قائلاً: «إن سلاح الجو الإسرائيلي قد دمَّر 70 في المائة من قدرة إيران على إنتاج الصلب في الأيام الأخيرة».

وتوقَّف مصنع «مباركة» للصلب بالقرب من أصفهان عن العمل بعد غارات جوية جديدة على صناعة الصلب الإيرانية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام إيرانية، الخميس.

وقال نتنياهو، مشيراً إلى «الحرس الثوري» الإيراني: «هذا نجاح كبير يحرم الحرس الثوري من الموارد المالية، ومن القدرة على إنتاج الأسلحة على حد سواء».

وتعدُّ صناعة الصلب من القطاعات الأساسية في إيران، ولها دور محوري في إنتاج السيارات وقطاع الدفاع. ويعدُّ مصنع «مباركة» بالقرب من أصفهان أكبر مصنع لإنتاج الصلب في البلاد، وركيزةً مهمةً للإمدادات المحلية.


إسرائيل تستعد لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية... وتنتظر ضوءاً أخضر أميركياً

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية... وتنتظر ضوءاً أخضر أميركياً

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

قال مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع المستوى، السبت، إنَّ إسرائيل تستعدُّ لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية، لكنها تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، مضيفاً أن أي هجمات من هذا القبيل من المرجح أن تحدث خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن أصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنذاراً نهائياً لإيران مدته 48 ساعة، مما زاد من التركيز على ما إذا كانت واشنطن ستدعم مزيداً من العمليات العسكرية الإسرائيلية على إيران.

وتستعدُّ إسرائيل لأسبوعين آخرين من القتال في إيران، حيث قرَّرت استهداف البنى التحتية والاقتصادية فيما تبقَّى من الحرب في مراحلها النهائية، مع مواصلة استهداف الصناعات الدفاعية الإيرانية.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لتلفزيون «كان» إن الاقتصاد الإيراني سيكون الهدف التالي في الحملة.

وأفاد مسؤولون أمنيون القناة بأنَّ إسرائيل أعدَّت قائمة أهداف لضربها في الأسابيع المقبلة، ومن المتوقع أن يؤثر ذلك بشكل غير مباشر على الشعب الإيراني.

وتشمل هذه الأهداف، بحسب المصادر، «البنية التحتية الوطنية والجسور، بالإضافة إلى أهدافٍ لم تتعرَّض لهجماتٍ كثيرة حتى الآن، مثل منشآت الطاقة والنفط».

وحذَّر ترمب طهران من أنَّ الوقت ينفد قبل الموعد النهائي الذي حدَّده للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وكرَّر الرئيس الأميركي، السبت، تهديداته بتصعيد الهجمات على إيران إذا لم تتوصَّل إلى اتفاق، أو لم تفتح مضيق هرمز الحيوي.

وقال على منصته «تروث سوشيال»: «أتذكرون عندما منحت إيران 10 أيام للتوصُّل إلى اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد. 48 ساعة فقط قبل أن يحلَّ عليهم الجحيم».