عراقجي: أي هجوم على البنية التحتية الإيرانية سيتبعه رد

وزير الخارجية الإيراني يبدأ جولة إقليمية من الرياض اليوم

عباس عراقجي يتحدّث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري 4 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
عباس عراقجي يتحدّث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري 4 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

عراقجي: أي هجوم على البنية التحتية الإيرانية سيتبعه رد

عباس عراقجي يتحدّث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري 4 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
عباس عراقجي يتحدّث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري 4 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الثلاثاء)، إسرائيل، من شن أي هجوم على بلاده، وقال إن أي ضربة تستهدف البنية التحتية الإيرانية سيتبعها رد أقوى.

وشنت إيران هجوماً بوابل من الصواريخ على إسرائيل الأسبوع الماضي. وتعهدت إسرائيل بالرد. وقال عراقجي إن «إيران لا تسعى إلى زيادة التوتر والحرب، ولكن إذا اختار الكيان الصهيوني اختبار إرادتنا، فنحن جاهزون لأي سيناريو. قواتنا المسلحة في أعلى درجات الجاهزية وقد حددت جميع الأهداف اللازمة».

وقال عراقجي في كلمة نقلها التلفزيون: «ننصح الكيان الصهيوني (إسرائيل) بعدم اختبار عزم الجمهورية الإسلامية. إذا وقع أي هجوم على بلدنا، فسيكون ردنا أقوى». وأضاف: «يعلم أعداؤنا الأهداف التي في متناول أيدينا داخل الكيان الصهيوني».

ومع ذلك، قال عراقجي: «سياستنا ليست الاستمرار في الحرب، بل التوصل إلى وقف إطلاق نار عادل يكون مقبولاً من جبهة المقاومة، وسنعمل على تحقيق ذلك». وأضاف في السياق نفسه: «سياسة الجمهورية الإسلامية دائماً ما كانت داعمة للمقاومة. هذه سياسة مبدئية كانت موجودة في الماضي وستستمر في الحاضر والمستقبل، ولن نتراجع عنها».

وأعلن عراقجي أنه سيبدأ جولة إقليمية اليوم، حيث سيتوجه إلى الرياض بهدف إجراء مشاورات تهدف إلى وقف الحرب في غزة ولبنان، ومنع توسيع نطاق الحرب. وقال إن «مشاوراتنا حول التطورات الإقليمية لمنع الجرائم الفاضحة التي يرتكبها الكيان الصهيوني في لبنان، والتي تأتي استمراراً لجرائمه في غزة، ما زالت مستمرة». وأضاف: «بعد المشاورات التي أجريناها في نيويورك والدوحة مع الرئيس، قمت بزيارة إلى بيروت ودمشق، وسأقوم اليوم مساءً بجولة في المنطقة. سأتوجه إلى الرياض وبعض العواصم الأخرى في المنطقة».

عراقجي لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

العلاقات مع مجلس التعاون الخليجي

وقال عراقجي إن بلاده قدمت مقترحاً إلى منظمة التعاون الإسلامي «سواء لعقد قمة بشكل مشترك مع زعماء الدول العربية، أو على مستوى الاجتماعات السابقة». وأضاف: «نأمل في أن تعقد القمة قريباً».

وأشار عراقجي إلى زيارته الأخيرة إلى قطر، حيث عقد اجتماعاً مع نظرائه في مجلس التعاون الخليجي. وقال: «كان أول اجتماع بين إيران ووزراء دول مجلس التعاون، من الطبيعي أن علاقاتنا مع هذه الدول قد مرت بتقلبات، لكن هناك الآن إرادة لجعل هذه العلاقات تسهم في حل مشاكل المنطقة». وأضاف: «نحن نتواصل مع جميع هذه الدول باستثناء البحرين التي ما زالت علاقاتنا معها مقطوعة»، لافتاً إلى أن الأشهر الثلاثة الماضية «شهدت زيارات متكررة لوزير الخارجية البحريني إلى إيران، مما يشير إلى وجود رغبة في تحسين العلاقات».

وأضاف عراقجي: «رغم انقطاع العلاقات مع البحرين، فإن الاجتماع المشترك مع مجلس التعاون الخليجي عُقد، وأبدى كثير من الأعضاء رغبة في استمرار هذه العلاقة، حيث نحتاج إلى التشاور والتعاون بشأن قضايا المنطقة». وأشار إلى ضرورة مناقشة «موضوعات خلافية» لمحاولة حلها، بالإضافة إلى «سوء الفهم الذي يمكن تصحيحه». وتابع: «قد أبدت دول المجلس إرادة جيدة وأعربت عن اهتمامها بمواصلة هذه الاجتماعات المشتركة».

وقالت مصادر لـ«رويترز»، خلال الأسبوع الماضي، إن دول الخليج تسعى إلى طمأنة إيران بأنها ستقف على الحياد في الصراع الإيراني - الإسرائيلي.

مقذوفات تحلّق بالسماء في حين تحذر صفارات الإنذار من صواريخ تُطلق من إيران باتجاه إسرائيل في 1 أكتوبر (أ.ب)

الرد الإسرائيلي

أكد مسؤول عسكري إسرائيلي، الأسبوع الماضي، أن بلاده تُعِد رداً على الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدفها، الثلاثاء الماضي. وذكرت إيران أن هذا الهجوم جاء رداً على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، في طهران في يوليو الماضي، والذي يُنسب إلى إسرائيل، بالإضافة إلى اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله، في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر، والتي أسفرت أيضاً عن مقتل ضابط كبير في «الحرس الثوري» الإيراني.

ورغم عدم وضوح طبيعة الرد الإسرائيلي أو أهدافه المحتملة، حضّ الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء، على تجنب استهداف المنشآت النفطية الإيرانية، التي تُعدّ من أكبر منتجي النفط الخام في العالم. من جانبه، حذر ضابط كبير في «الحرس الثوري»، الأحد، من أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية سيكون بمثابة «خط أحمر».

وقال العميد رسول سنائي راد، وفقاً لما نقلته وكالة «فارس»، إن بعض المسؤولين السياسيين أثاروا إمكانية تغيير العقيدة النووية لإيران في ظل التهديدات الإسرائيلية، محذراً من أن ضرب المنشآت النووية سيكون له تأثير كبير على طبيعة رد بلاده على أي هجوم إسرائيلي.

وفي السياق ذاته، زار وزير النفط الإيراني، محسن باك نجاد، منشآت نفطية رئيسية في جزيرة تقع غربي الخليج العربي، تضم أكبر محطة لتصدير النفط الخام في البلاد.


مقالات ذات صلة

رغم صواريخ «حزب الله»... سكان يصرون على البقاء في شمال إسرائيل

شؤون إقليمية مزارعان محليان يستقلان جراراً على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان وسط تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز) p-circle

رغم صواريخ «حزب الله»... سكان يصرون على البقاء في شمال إسرائيل

اضطرت أورنا فاينبرغ إلى مغادرة منزلها في شمال إسرائيل بعدما أصابه صاروخ أطلقه «حزب الله» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقضت العامين التاليين بعيدةً عن مجتمعها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

خاص محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

نتنياهو: ضربنا سكك حديد وجسوراً في إيران

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الثلاثاء)، أن الدولة العبرية ضربت سكك حديد وجسوراً في إيران «يستخدمها الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي طائرة مقاتلة من طراز إف-15 دي إيجل تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تحلق فوق منطقة مرجعيون في جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)

«حزب الله» يستهدف مستوطنات وقوة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان

أعلن «حزب الله» اللبناني في خمسة بيانات منفصلة، اليوم الثلاثاء، أن عناصره استهدفوا مستوطنات المطلة، وكفاريوفال، وكريات شمونة الإسرائيلية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية إمرأة تحمل علم إيران (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يحذر الإيرانيين من استخدام القطارات

أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا للإيرانيين باللغتين الفارسية والعربية، دعاهم فيه إلى تجنب استخدام القطارات حتى الساعة التاسعة مساء على الأقل بالتوقيت المحلي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.