خطبة خامنئي الجمعة... عرض قوة ومحاولة لطمأنة الحلفاء

المرشد الإيراني يلقي خطبة الجمعة في 16 يناير 2020 بعد أسبوع من رد انتقامي إيراني على مقتل سليماني (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني يلقي خطبة الجمعة في 16 يناير 2020 بعد أسبوع من رد انتقامي إيراني على مقتل سليماني (موقع خامنئي)
TT

خطبة خامنئي الجمعة... عرض قوة ومحاولة لطمأنة الحلفاء

المرشد الإيراني يلقي خطبة الجمعة في 16 يناير 2020 بعد أسبوع من رد انتقامي إيراني على مقتل سليماني (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني يلقي خطبة الجمعة في 16 يناير 2020 بعد أسبوع من رد انتقامي إيراني على مقتل سليماني (موقع خامنئي)

من المقرر أن يؤم المرشد الإيراني علي خامنئي صلاة الجمعة في طهران، وذلك بعد أكثر من أربع سنوات على آخر مشاركة له في أعقاب مقتل الجنرال قاسم سليماني بضربة جوية أميركية مطلع 2020.

ويأتي ظهور خامنئي بعد نحو أسبوع من مقتل أمين عام جماعة «حزب الله» حسن نصر الله، وبعد ثلاثة أيام من إطلاق وابل من الصواريخ الباليستية على الأراضي الإسرائيلية.

وهاجم خامنئي الوجود الأميركي والأوروبي في الشرق الأوسط، باعتباره مصدر «النزاعات والحروب والقلق والعداوات»، دون الإشارة إلى الهجوم الصاروخي على إسرائيل، الذي سبقه خطابه بساعات.

وانتشرت لافتات في العاصمة طهران، الخميس، على نطاق واسع تظهر يده في حين يمسك بيده بندقية قناصة روسية، من طراز «دراغونوف»، وهي الأسلحة التي يمسك بيده عادة في صلاة العيد أو الجمعة، في تقليد لأئمة الجمعة في إيران.

وتحمل إمامة صلاة الجمعة، دلالات سياسية كبيرة في إيران، إلى جانب الشعائر الدينية. ويسمي خامنئي أئمة الجمعة، ويحملون لقب «ممثل المرشد»، وهو منصب سياسي يشمل المحافظات، والمدن الإيرانية، ومن المعروف أن مكتب خامنئي يحدد الخطوط العريضة لخطب الجمعة.

ويتوقع أن يشكل مقتل نصر الله، ومستقبل «حزب الله»، وطمأنة الحلفاء الإقليميين، بالإضافة إلى الموقف من القوات الأميركية، إلى جانب العداء مع إسرائيل، ثلاثة محاور في خطاب خامنئي، ومن ذلك التكهنات بشأن طبيعة الرد الإسرائيلي المحتمل على إيران.

وقد يشكل الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، محوراً خامساً في خطاب خامنئي. وقد أرسلت حساباته الرسمية إشارات واضحة بشأن اهتمامه بنتائج الضربة الأخيرة، على خلاف هجوم منتصف أبريل (نيسان).

وكان خامنئي قد حاول التقليل من عدم إصابة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية أهدافها، عندما وصفه بـ«الموضوع الثانوي».

وقد يكشف خطاب خامنئي الخطوط العريضة لسياسة إيران في المرحلة المقبلة، وخصوصاً على الصعيد الإعلامي، في ظل إصرار المسؤولين الإيرانيين على خوض «الحرب الناعمة»، أو «النفسية».

ويحظى خطاب خامنئي بأهمية بالغة؛ نظراً لزيادة التكهنات بشأن طبيعة الرد الإسرائيلي المحتمل.

وتعود آخر مشاركة لخامنئي في صلاة الجمعة إلى 16 يناير (كانون الثاني) 2020، بعد أسبوع من هجوم إيراني على قاعدة «عين الأسد» رداً على استهداف قاسم سليماني، وقائد «الحشد الشعبي» في العراق أبو مهدي المهندس.

وستكون هذه المرة الثانية التي سيؤم فيها المرشد الإيراني (85 عاماً) منذ 3 فبراير (شباط) 2012، التي توقف فيها عن المشاركة.

وعادة يظهر خامنئي في الأوقات الحساسة في صلوات الجمعة أو الأعياد لتوجيه رسائل سياسية، و«استعراض القوة».

حينها كانت البلاد على وشك الحرب مع الولايات المتحدة تحت وقع صدمة إسقاط الطائرة المدنية الأوكرانية، وغضب شعبي من تأخر «الحرس الثوري» في إعلان مسؤوليته، ودخول البلاد في الأجواء الانتخابية، قبل أسابيع قليلة من اجتياح فيروس «كورونا» أنحاء العالم.

ولا تزال إيران لم تعلن موعد تشييع نيلفروشان، وهو ثاني أرفع قيادي من «الحرس الثوري» يُقتل هذا العام، بعد مقتل الجنرال محمد رضا زاهدي، القائد السابق لقوات «الحرس الثوري» في سوريا ولبنان.


مقالات ذات صلة

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب) p-circle

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في منطقة صناعية قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

حذر خبير شؤون المناخ، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل ودول المنطقة التي تتعرض للقصف الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام المقبلة».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان).

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».