عراقجي مناقضاً بزشكيان: لا تستهينوا بـ«حزب الله»

خامنئي قال إن «المقاومة في لبنان لن تركع والاغتيالات لن تهزها»

خامنئي خلال لقائه قدامى المحاربين أثناء الحرب العراقية - الإيرانية (إ.ب.أ)
خامنئي خلال لقائه قدامى المحاربين أثناء الحرب العراقية - الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

عراقجي مناقضاً بزشكيان: لا تستهينوا بـ«حزب الله»

خامنئي خلال لقائه قدامى المحاربين أثناء الحرب العراقية - الإيرانية (إ.ب.أ)
خامنئي خلال لقائه قدامى المحاربين أثناء الحرب العراقية - الإيرانية (إ.ب.أ)

ناقض المرشد الإيراني علي خامنئي، ووزير الخارجية عباس عراقجي، تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان بشأن قدرات «حزب الله» اللبناني في الحرب ضد إسرائيل.

وكان بزشكيان قد قلل من قدرة «حزب الله» في مواجهة إسرائيل «بمفرده»، فيما نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشدة أن بلاده تريد خفض التوتر مع إسرائيل.

وأكد المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، أن الهجمات والاغتيالات التي تنفّذها إسرائيل بحق قادة في «حزب الله» اللبناني لن تؤدي إلى إخضاع الحزب الحليف لإيران.

وقال خامنئي في لقاء مع عسكريين قدامى شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات إن «بعض القوى الفاعلة والقيّمة في (حزب الله) قتلت، وهذا بلا شك ألحق ضربات بـ(حزب الله)، لكن قوته أكبر من أن تنهزم أمام العدو، والاغتيالات لن تهزه».

وقال خامنئي، إن «النصر سيكون حليف المقاومة الفلسطينية واللبنانية في النهاية»، واتهم إسرائيل بقتل مدنيين لأنها غير قادرة على هزيمة أعدائها، وألقى بمسؤولية التصعيد في لبنان على واشنطن.

وكثفت إسرائيل هجماتها على لبنان منذ تفجيرات أجهزة اتصال لا سلكية يستخدمها أعضاء في الجماعة منها «البيجر» و«الوكي توكي»، كما تواصل شن حملة جوية عنيفة على مناطق لبنانية عدة، أسفرت عن مقتل نحو 600 شخص وإصابة نحو 2000، وتهجير أكثر من نصف مليون شخص.

خامنئي قال إن «حزب الله» اللبناني لن يركع أمام إسرائيل (أ.ف.ب)

«أميركا تعلم وتتدخل...»

رغم تأكيدات واشنطن أنها لم تكن على علم مسبق بخطط إسرائيل، قال خامنئي إن «الولايات المتحدة تعلم وتتدخل أيضاً»، وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن «تحتاج إلى تحقيق الكيان الصهيوني لانتصار» قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال خامنئي إن من وصفهم بـ«الأعداء» لا يجرؤون على مهاجمة حدود إيران رغم أنهم يحاولون ذلك بطرق مختلفة.

وحاول خامنئي المحافظة على التوازن الدبلوماسي، وقال أمام قدامى المحاربين الإيرانيين إن بلاده «ليست عدوة ولديها علاقات مع الكثير من الدول، وأن مشكلة بعض القوى العالمية مع إيران ليست في البرنامج النووي أو حقوق الإنسان أو غير ذلك إنما في نهجها وسياستها اللذين لن تغيرهما أبداً».

«لا تستهينوا بحزب الله...»

من جهته، شدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي على «عدم الاستهانة بقدرات (حزب الله)».

وكتب عراقجي في منصة «إكس»، أن «قدرة (حزب الله) راسخة في الداخل اللبناني عموماً والبيئة الحاضنة له على وجه الخصوص».

وأضاف عراقجي: «لدى (حزب الله) القدرة الكاملة على تدمير قوات ومعسكرات العدو الإسرائيلي، إلا أن هذه الحقيقة لا تعفي الدول العربية والإسلامية من مسؤولية مواجهة خطر هذا الكيان».

وكان بزشكيان قد صرح في وقت سابق بأن «(حزب الله) بمفرده لا يستطيع مواجهة دولة تدافع عنها وتدعمها وتزوِّدها بالإمدادات دول غربية ودول أوروبية والولايات المتحدة»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «الآن، إذا كانت هناك حاجة، يجب على الدول الإسلامية عقد اجتماع من أجل صياغة رد فعل على ما يحدث... وقبل حدوث أي شيء أكثر خطورةً، أعتقد أن على المنظمات الدولية (أن تجتمع)، اليوم عقدنا اجتماعاً في الأمم المتحدة، مع السيد غوتيريش، وغداً سنرى مثل هذه المناقشات والموضوعات تجري».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

ومن الواضح أن هناك موقفين متناقضين يتنازعان داخل السياسة الإيرانية، إذ إن «الحرس الثوري» الإيراني يثق في قدرة «حزب الله» على التأقلم وأن قدرته البشرية لن تنفد حتى مائة عام مقبلة، وفقاً للقيادي في «الحرس الثوري»، محسن رضائي.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني أن إيران تستخدم أقصى قدراتها الدبلوماسية لدعم لبنان أمام إسرائيل.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن كنعاني قوله إن «طهران لن تترك الشعب اللبناني وحيداً».

وأوضح كنعاني أن «لبنان بلد إقليمي وعربي وإسلامي مهم جداً، ويتعرض الآن لهجمات عدوانية من قبل إسرائيل».

مؤكداً أن دعم لبنان وشعبه مهمة بالغة الأهمية لجميع الدول الإسلامية والعربية، إضافة إلى أنه مسؤولية دولية.


مقالات ذات صلة

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي في طهران (رويترز)

وساطة مصر وتركيا وباكستان لوقف «الحرب الإيرانية» تواجه تحديات

تلامس حرب إيران شهرها الثاني، بينما تتصاعد جهود دبلوماسية تتصدرها مصر وتركيا وباكستان، لوقف التصعيد وسط تهديدات أميركية وإسرائيلية وإيرانية متبادلة بالتصعيد.

محمد محمود (القاهرة)

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.