مقتل أكثر من 51 شخصاً بانفجار منجم فحم شرق إيران

انفجار غاز في منجم «معدن جو» بمدينة طبس بمحافظة خراسان الجنوبية (مهر)
انفجار غاز في منجم «معدن جو» بمدينة طبس بمحافظة خراسان الجنوبية (مهر)
TT

مقتل أكثر من 51 شخصاً بانفجار منجم فحم شرق إيران

انفجار غاز في منجم «معدن جو» بمدينة طبس بمحافظة خراسان الجنوبية (مهر)
انفجار غاز في منجم «معدن جو» بمدينة طبس بمحافظة خراسان الجنوبية (مهر)

لقي أكثر من 51 شخصاً حتفهم، وأصيب 20 آخرون، في انفجار غاز بمنجم للفحم بمحافظة خراسان الجنوبية شرق إيران، وتواصل السلطات البحث عن آخرين.

وأفاد الإعلام الرسمي بأن الحادث نجم عن انفجار غاز الميثان في القطاعين الثاني والثالث من المنجم الذي تديره شركة «معدن جو». وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية، نقلاً عن مسؤولين، بأن الانفجار ناتج عن تسرب للغاز. وكانت الحصيلة السابقة من المصدر ذاته أفادت بمقتل 30 شخصاً على الأقل. ووفق «إرنا»، فقد وقع الانفجار في نحو الساعة التاسعة مساء السبت (17:30 ت.غ) في منجم «معدن جو» المملوكة للقطاع الخاص، مشيرة إلى أن عدد العمال الموجودين آنذاك ناهز 70 شخصاً على الأقل.

أفراد إنقاذ وضباط شرطة متجمعين حول موقع منجم الفحم في طبس (أ.ب)

وأضافت أن تسرّب غاز الميثان أدّى إلى الانفجار في كتلتين من المنجم. وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لسيارات إسعاف ومروحيات تتوجّه إلى مكان الحادث لنقل المصابين إلى المستشفى. كذلك، أظهرت مشاهد مصوّرة نشرتها «إرنا» جثث عدد من الضحايا الذين كانوا يرتدون زي العمل، بينما نُقلت من الموقع على عربات تابعة للمنجم. وقال جواد قناعت، حاكم محافظة خراسان الجنوبية حيث يقع المنجم، للتلفزيون الرسمي، إنّ فرق الإنقاذ تعمل على إخراج الجثث والمحتجزين في المنجم.

وفي تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، قدّم الرئيس مسعود بزشكيان تعازيه لعائلات الضحايا، قبل مغادرته إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما أمر بإجراء تحقيق في الحادث.

وقال بزشكيان: «للأسف؛ علمنا بأن حادثاً وقع بأحد المناجم المحلية في طبس، وأن عدداً من مواطنينا فقدوا حياتهم. أتقدّم بأحرّ التعازي لعائلاتهم المحترمة». وأعلنت السلطات المحلية «الحداد العام لمدة 3 أيام في المحافظة بدءاً من الاثنين»، وفق ما ذكرت وكالة «إرنا».

من جهته، تواصل نائبه محمد رضا عارف مع أعضاء الحكومة لضمان «المتابعة الطارئة» والدعم للضحايا وأُسرهم. وتوجه وزراء: الدخلية إسکندر مومني، والصناعة والمناجم محمد أتابك، والعمل أحمد ميدري، إلى المنجم للاطلاع على الأوضاع. وقال «الهلال الأحمر الإيراني» إنّ عمليات البحث والإنقاذ جارية في المنجم، حيث لا يزال بعض العمّال عالقين، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». واحتجز عدد من العمال داخل المنجم على عمق 250 متراً. ونقلت عن المدعي العام المحلي، علي نسائي، قوله إنّ «تراكم الغاز في المنجم» يعقّد عمليات البحث والإنقاذ.

وأشار إلى أنّ «الإهمال والخطأ من قبل الجهات المعنية سيجري التعامل معه» لاحقاً.

وقال «الهلال الأحمر»: «حالياً؛ الأولوية هي لتقديم المساعدة للمصابين وانتشال الأشخاص من تحت الأنقاض».

وفي العام الماضي، أدى انفجار في منجم للفحم بمدينة دامغان الواقعة شمال إيران إلى مقتل 6 أشخاص. ورجحت وسائل إعلام محلية في حينه أن يكون الانفجار نتيجة تسرّب لغاز الميثان أيضاً. وفي مايو (أيار) 2021، لقي عاملان مصرعهما في انهيار بالموقع ذاته، وفق ما أفادت به وسيلة إعلام محلية في ذلك الوقت. وأدى انفجار في عام 2017 إلى مقتل 43 عاملاً بمدينة آزادشهر الواقعة شمال البلاد؛ مما أثار غضباً تجاه السلطات الإيرانية.

وتعدّ إيران من الدول الغنية بالمعادن الطبيعية، ولديها احتياطي مثبت من الفحم يقدّر بـ1.5 مليار طن، وفق الإعلام الرسمي. ويمتد حوض منجم طبس على مساحة 30 ألف كيلومتر مربع، ويضم احتياطات من الفحم المعدني والحراري. وأوضحت «إرنا» أن منطقة المنجم تعدّ «الأغنى بالفحم الحجري والكبرى في إيران».


مقالات ذات صلة

أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

الولايات المتحدة​ طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

بعد ستة أسابيع من الحرب مع إيران التي هزت أسواق الطاقة وأثارت مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، يواجه الأميركيون الآن تبعات هذا الصراع على حياتهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.

شؤون إقليمية رجل يمر بجوار لوحة إعلانية بالقرب من المركز الإعلامي في الوقت الذي تعقد فيه وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)

متحدث: طهران على اتصال بلبنان لضمان احترام التزامات وقف إطلاق النار

كشف متحدث باسم وزارة ​الخارجية الإيرانية للتلفزيون الرسمي، اليوم السبت من إسلام آباد، عن أن إيران على اتصال بلبنان لضمان ‌احترام ‌التزامات ​وقف ‌إطلاق ⁠النار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الولايات المتحدة​ مسؤول باكستاني يظهر أثناء وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لحضور محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب) p-circle

مسؤول: أميركا لم توافق على إلغاء تجميد أصول إيرانية

نفى ​مسؤول أميركي اليوم السبت التقارير التي ‌تفيد ‌بأن ​واشنطن ‌وافقت ⁠على ​إلغاء تجميد أصول إيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».

وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».


بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.


باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».