طرد صحافي من «جويش كرونيكل» لتقارير مزيَّفة عن «حماس» تخدم نتنياهو

مصدر أمني: الترويج أن «السنوار سيهرّب مخطوفين إلى إيران تعذيب لعائلاتهم»

طرد صحافي من «جويش كرونيكل» لتقارير مزيَّفة عن «حماس» تخدم نتنياهو
TT

طرد صحافي من «جويش كرونيكل» لتقارير مزيَّفة عن «حماس» تخدم نتنياهو

طرد صحافي من «جويش كرونيكل» لتقارير مزيَّفة عن «حماس» تخدم نتنياهو

كشفت مصادر إعلامية في تل أبيب، عن أن الصحافي إيلان بيري، الذي فُصل من العمل في صحيفة «جويش كرونيكل» البريطانية؛ بسبب نشره «تقارير بعيدة عن الدقة»، إسرائيلي ومقرّب من مؤيدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ونشر أنباء مختلقة ووثائق مزيفة لخدمة نتنياهو، بحيث يستخدمها للتخريب على أي اتفاق هدنة. الخبر دفع بأربعة كتاب بريطانيين من خلفية يهودية يكتب 3 منهم في «الغارديان»، بالاستقالة من «جويش كرونيكل»، بعيداً عن الفضيحة المهنية.

من بين الوثائق، تسريب لصحيفة ألمانية وثيقة مزعومة وضعتها حركة «حماس»، وعثر عليها الجيش الإسرائيلي في حاسوب زعيم الحركة، يحيى السنوار، للإيقاع بإسرائيل وحمْلها للانسحاب من محور فيلادلفيا، ومن ثم تهريب الرهائن الإسرائيليين إلى اليمن وإيران، «لكن نتنياهو كان يقظاً فأفشله».

النائبة في الكنيست (البرلمان)، ميراف كوهن، تقدمت إلى المستشارة القضائية للحكومة، مطالبة بفتح تحقيق جنائي ضد مكتب نتنياهو ومحاكمة من زوّدوا الصحافي بالمواد المزيفة.

وقالت كوهن، وهي من حزب «يش عتيد» المعارض، إن هذا النشر استهدف ليس فقط بث أنباء كاذبة، بل العمل على إجهاض صفقة تبادل يمكنها أن تنقذ 101 إسرائيلي من أسر «حماس»؛ ما يعني شبهات المساهمة في قتل إسرائيليين. وفي هذا جنحة خطيرة يجب أن يدفع ثمنها السياسيون الذين وقفوا وراءها بوعي كامل.

ميراف كوهن عندما كانت وزيرة المساواة الاجتماعية في حكومة لبيد (فيسبوك)

وتوجه نائب آخر، هو مئير كوهن، بإجراء تحقيق في لجنة الخارجية البرلمانية، حول هذه الفضيحة. وقال: «في نهاية المطاف هناك وثائق سرية في حوزة الجيش سرَّبها سياسيون لخدمة أغراض حزبية وسياسية وشخصية. وفي هذا مخالفة أمنية خطيرة تجب محاسبتهم عليها».

في الأثناء، وبحسب الصحافي رونين بيرغمان، مراسل الشؤون السياسية والأمنية لصحيفتي «يديعوت أحرونوت» و«نيويورك تايمز»، فإن ايلان بيري اسم غير حقيقي، واسمه هو إيلي يفراح. وهو ليس كما يعرض نفسه في الشبكات الاجتماعية «بروفسور وصحافي من 25 سنة ومقاتل شارك في تحرير الرهائن في عينتيبة»، بل هو محتال وصحيفة «جويش كرونيكل»، التي تعدّ أقدم صحيفة يهودية في العالم، وقعت في حبائله ونشرت له تقارير عدّة يغلب عليها التشويه والتزييف.

لكن المشكلة لا تقتصر على هذا الصحافي وتلك الصحيفة، إنما تكمن في أولئك الذين يزودونه بالمعلومات، ويبدو أنهم هم الذين مدّوه بوثائق مزيفة، وليس له وحده، بل لإعلاميين آخرين خارج وحتى داخل إسرائيل. وفعلوا ذلك بشكل ممنهج بغرض خدمة مصالح نتنياهو وحكومته.

فقد وقعت صحيفة «بيلد» الألمانية، مثلاً، في المطب، نهاية الأسبوع الماضي، عندما نشرت «وثيقة وضعتها حركة (حماس)، وعثر عليها الجيش الإسرائيلي في حاسوب زعيم الحركة، يحيى السنوار».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشير إلى محور «فيلادلفيا» على الخريطة (رويترز)

وأشار رونين بيرغمان، في تقريره، إلى أن مطالعة الوثيقة الكاملة التي استندت «بيلد» إليها، تظهر صورة معاكسة تماماً لمضمونها. فهذه الوثيقة عبارة عن مقترح قدمه «المستوى المتوسط» في «حماس»، تطرق فيه إلى مسودة اتفاق جرى تقديمها إلى إسرائيل. وحسب التقرير، فإن الوثيقة كتبتها الاستخبارات العسكرية في «كتائب القسام»، «لكن أهميتها ضئيلة، وبالتأكيد ليست بإيعاز من السنوار، ولم تُقبل التوصيات فيها. وخسارة أنها لم تقبل؛ إذ إنها تتضمن رأياً معتدلاً قياساً بآراء قدمتها (حماس) إلى الوسطاء بعد أيام معدودة، وبضمنها موافقة على مقترحات سيسر إسرائيل أن تتبناها، من بينها زيارة الصليب الأحمر للمخطوفين».

رفع صور الرهائن لدى «حماس» خلال مظاهرات في تل أبيب تطالب الحكومة الإسرائيلية بالسعي للإفراج عنهم (أ.ف.ب)

ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي رفيع في دائرة الأسرى والمفقودين، مطلع على تفاصيل المفاوضات مع «حماس» حول صفقة تبادل، حول ما نشر في «بيلد» أنه «حتى بمصطلحات الآلة السامة (لدعم نتنياهو) التي عممت هذه التشويهات، فإن الحملة كانت ضارة وشريرة وشيطانية بشكل خاص». وقدم مثلاً آخر على ذلك، ما نشره بيري في «جويش كرونيكل»، من أن السنوار وضع خطة للإيقاع بإسرائيل وحمْلها على الانسحاب من محور فيلادلفيا، لكن نتنياهو كان يقظاً فأفشله.

ونقل عن المصدر الأمني الرفيع قوله إن تعميم وثائق مفبركة على وسائل إعلام أجنبية، كأنها باسم «حماس» أو كتلك التي زُيّفت بشكل خطير، وتقول إن «(حماس) توشك على تهريب مخطوفين إلى إيران»، وكأنها من وثائق السنوار، هو تنكيل عبثي بعائلات المخطوفين، وهذا كله من أجل تدعيم اعتبارات سياسية ضيقة وأنانية لرئيس الحكومة.

سارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي تحضر صلاة جماعية في القدس من أجل إطلاق سراح الرهائن وسلامتهم (رويترز)

وكانت سارة، زوجة بنيامين نتنياهو، نقلت، خلال لقائها مع عائلات رهائن إسرائيليين، الخبر الكاذب الذي نشرته صحيفة «جويش كرونيكال»، وظهر منه وكأن «حماس» على وشك تهريب الرهائن من غزة إلى إيران واليمن، وهو خبر «يدعم عملياً ادعاء نتنياهو بأنه يحظر الانسحاب من محور فيلادلفيا ولو لفترة قصيرة».

وقال المصدر الإسرائيلي، إن «مخاوف عائلات المخطوفين استندت بالطبع إلى صفر حقائق ومائة في المائة كذب وتسميم».

والدة ميا شيم وممثلو عائلات المختطفين لدى مسلحي «حماس» في غزة يعقدون مؤتمراً صحافياً في تل أبيب 17 أكتوبر (أ.ب)

ويصف جهاز الأمن الإسرائيلي حملة نتنياهو، بأنها «حملة تضليل تمارسها جهات إسرائيلية بشكل مخالف للقانون على الجمهور الإسرائيلي، ومن خلال تشويه معلومات سرية»، وفقاً لتقرير بيرغمان، الذي أضاف: «الوثيقة المذكورة كُتبت بعد أن قدم الوسطاء في المفاوضات إلى (حماس) مقترحاً لاتفاق، في 8 أبريل (نيسان) الماضي»، وكانت الوثيقة بين سلسلة تحليلات وتوصيات حول كيفية العمل، قدمتها الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«كتائب القسام»، والآراء التي تضمنتها هذه الوثيقة كانت «مفاجئة بشكل إيجابي».

وشدد التقرير على أن «الآراء والتوصيات في الوثيقة لا تعكس عدم الرضا من التوصل إلى صفقة، وإنما العكس تماماً. وتصف الوثيقة كيف بإمكان (حماس) الحصول على أفضل فائدة بإمكانها الحصول عليها من صفقة كهذه، وكيف بالإمكان التقدم نحوها، وما الذي سترفضه إسرائيل، وما لن ترفضه، وكذلك كيف بالإمكان ممارسة ضغط على إسرائيل كي توافق على الصفقة».

صورة وزّعها الجيش الإسرائيلي لجنوده داخل قطاع غزة 30 أغسطس (أ.ف.ب)

وحسب بيان للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فإن الأمر الجديد في وثيقة «حماس» هو «نحو الإيجاب، لكن هذا الجديد لم يوافق عليه طاقم (حماس) في المفاوضات»، وإن هذه الوثيقة هي من بين مجموعة هائلة تشمل عشرة ملايين وثيقة على الأقل ومقاطع فيديو توثق أربعين عاماً عُثر عليها في غزة بعد 7 أكتوبر.

وجاء في التقرير، أن إسرائيل لم تولِ أهمية لهذه الوثيقة وصُنّفت بمستوى أهمية منخفض، «لكن في إطار الحملة (الإسرائيلية التضليلية) اهتمت جهة معينة بتسريب هذه الوثيقة، وكأن أهميتها دراماتيكية».


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق  ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»

فازت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) بعقد تشغيل وإدارة قناة «الثقافية» التابعة لوزارة الثقافة؛ في خطوة تواكب النهضة الثقافية التي تشهدها المملكة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

حصد صلاح لبن، المحرر في «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، «جائزة فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»

«الشرق الأوسط» (ليماسول (قبرص))
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

«الشرق الأوسط» (روما)
خاص صحف ورقية كانت تصدر بالسودان قبل اندلاع الحرب (أرشيفية - وكالة السودان للأنباء)

خاص بعد توقُّف 3 سنوات... مصير مجهول يُغلِّف الصحافة الورقية بالسودان

منذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل (نيسان) 2023، لا تزال الصحف الورقية في احتجاب كامل، دون أفق أو مؤشرات على عودتها في القريب العاجل.

وجدان طلحة (الخرطوم)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.