«الأوروبي» يضغط على إيران بـ«عقوبات سريعة»

بوريل قال إن إمداد روسيا بالباليستي «تهديد مباشر» لدول التكتل

طائرات مُسيَّرة وزوارق سريعة في قاعدة لـ«الحرس الثوري» في ميناء قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)
طائرات مُسيَّرة وزوارق سريعة في قاعدة لـ«الحرس الثوري» في ميناء قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)
TT

«الأوروبي» يضغط على إيران بـ«عقوبات سريعة»

طائرات مُسيَّرة وزوارق سريعة في قاعدة لـ«الحرس الثوري» في ميناء قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)
طائرات مُسيَّرة وزوارق سريعة في قاعدة لـ«الحرس الثوري» في ميناء قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

أدان الاتحاد الأوروبي إمداد إيران المزعوم لروسيا بالصواريخ الباليستية لاستخدامها في الحرب على أوكرانيا وتعهد بفرض عقوبات جديدة.

وذكرت دول التكتل الـ27، في بيان صحافي مشترك، أن إرسال الصواريخ «تهديد مباشر للأمن الأوروبي» وتصعيد كبير مقارنة بإرسال إيران لذخيرة وطائرات مسيّرة من قبل.

وقال مسؤول السياسة الخارجية والشؤون الأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، عبر منصة «إكس»، إن التكتل سيرد سريعاً بعقوبات جديدة على برنامجي الصواريخ والباليستية والطائرات المسيّرة في إيران.

ونفى النظام الإيراني بشدة هذا الاتهام الذي وجهه حلفاء أوكرانيا الغربيون، وبينهم الولايات المتحدة. كما نفت طهران من قبل إمداد روسيا بطائرات مسيّرة قتالية.

وذكر البيان المشترك أن الاتحاد الأوروبي «حذَّر إيران مراراً من نقل صواريخ باليستية إلى روسيا».

ويتزايد عزل إيران سياسياً بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، وانتهاكات حقوق الإنسان وسياستها في الشرق الأوسط.

وردت القيادة الإيرانية خلال السنوات القليلة الماضية بتعزيز علاقاتها مع روسيا والصين.

وتعهدت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة مؤخراً بفرض عقوبات جديدة على إيران، على خلفية ما تردد عن نقل طهران صواريخ باليستية إلى روسيا.

وتم فرض عقوبات على سفن وشركات يزعم أنها شاركت في إمداد روسيا بأسلحة إيرانية. وبينهما «إيران إير» التي تنظم رحلات إلى وجهات عدة في أوروبا.

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)

طهران تحتج

إلى ذلك، قال مصدر دبلوماسي، الجمعة، إن وزارة الخارجية الفرنسية استدعت القائم بالأعمال الإيراني على خلفية ما تردد بشأن نقل طهران صواريخ باليستية إلى روسيا.

وفي طهران، استدعت الخارجية رؤساء البعثات الدبلوماسية لكل من بريطانيا، وفرنسا، وهولندا وألمانيا؛ في أعقاب الموقف الأوروبي الجديد ضد إيران.

وذكرت وكالة «مهر» الحكومية، أن استدعاء الدبلوماسيين الأوروبيين جاء بعد «تصريحات غير بنّاءة تحت ذريعة التدخل في الصراع الأوكراني».

ونقلت الوكالة، عن مدير دائرة غرب أوروبا مجيد نيلي أحمد أبادي، أن «الدول الأوروبية تفتعل الأجواء المخربة»، وأشار إلى أن مواقفها الأخيرة تندرج في خانة استمرار السياسة العدائية للغرب ضد الشعب الإيراني، والتي ستواجَه طبعاً برد مناسب من إيران.

وجدد أحمد أبادي «التأكيد بأن بلاده لا تتدخل في الصراع الروسي – الأوكراني، وأن بيع موسكو صواريخ باليستية مجرد أكاذيب».

ونقلت صحيفة «كيهان» المقربة من المرشد الإيراني علي خامنئي، أن «التعاون العسكري التقليدي بين إيران وروسيا له تاريخ أقدم بكثير من بدء الحرب في أوكرانيا، في إطار اتفاقيات ثنائية تستند إلى الأعراف والقوانين الدولية وليس لها أي علاقة بالأزمة الأوكرانية».

والشهر الماضي، قال مصدران استخباراتيان أوروبيان لوكالة «رويترز» إن عشرات من العسكريين الروس يتدربون في إيران على استخدام الصواريخ الباليستية قصيرة المدى من طراز «فتح - 360». وأضافا أنهما يتوقعان التسليم الوشيك لمئات الأسلحة الموجهة بالأقمار الاصطناعية إلى روسيا لاستخدامها في حربها في أوكرانيا.

وقالت «رويترز» إنه من المرجح أن ممثلين لوزارة الدفاع الروسية وقّعوا عقداً في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي في طهران، مع مسؤولين إيرانيين لشراء نظام «فتح - 360» ونظام صواريخ باليستية آخر طوّرته منظمة الصناعات الجوية والفضائية الإيرانية المملوكة للحكومة يسمى «أبابيل»، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات.

ويبلغ مدى «فتح - 360»، 120 كيلومتراً، وهو مزوّد برأس حربي يزن 150 كيلوغراماً. وقال أحد المصادر إن الخطوة «الوحيدة التالية المحتملة» بعد التدريب ستكون التسليم الفعلي للصواريخ إلى روسيا. وقال خبير عسكري إن توريد صواريخ «فتح - 360» قد يسمح لروسيا بتوجيهها نحو أهداف قصيرة المدى.


مقالات ذات صلة

بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

الاقتصاد سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)

بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

يوقِّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية، اتفاقية التجارة الحرة التاريخية بين الجانبين، اليوم السبت، بعد نحو 25 عاماً من المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

دعا الاتحاد الأوروبي حكومة إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، ووصف الخطوة بأنها «استفزاز خطير».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

رئيسة وزراء الدنمارك: سنواصل التصدي لمساعي أميركا لضم غرينلاند

قالت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، اليوم (الخميس)، إن طموح الولايات المتحدة في امتلاك غرينلاند «لا يزال قائماً»

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز) play-circle

يدعو لتنفيذها بالكامل... الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة

رحَّب الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، بإعلان البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يخفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل

أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، خفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل اعتباراً من 1 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)

أعطت إسرائيل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة مهلة شهرين من أجل نزع سلاحها، ملوحة بتدخل الجيش الإسرائيلي مجدداً من أجل تنفيذ هذه المهمة، في تهديد باستئناف الحرب.

وقالت مصادر إسرائيلية إن تل أبيب أعطت إنذاراً بذلك بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة، كما تم الاتفاق على أن إسرائيل هي من ستحدد طبيعة نزع السلاح والمعايير المتعلقة بذلك.

وبحسب «القناة 12» الإسرائيلية، فإن الجيش يستعد بالفعل لسيناريو عملية عسكرية، وعزز الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف إسرائيل بقوله: «يمكنهم (أي حماس) فعل ذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة».

مخيم للفلسطينيين النازحين على الشاطئ بمدينة غزة في 13 يناير 2026 (أ.ب)

وقالت القناة: «منذ لحظة إقامة (مجلس السلام) و(الإدارة التكنوقراطية) ستُمنح (حماس) شهرين لنزع سلاحها، وفي حال لم تقم بذلك بنفسها، سيتدخل الجيش الإسرائيلي».

وثمة تأكيد في إسرائيل على أن هذا الموقف التهديدي يأتي نتيجة اتفاق كامل بين الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وكشف مصدر أمني إسرائيلي أن «الجيش الإسرائيلي يجهز الخطط بالفعل»، في حال لم يتم تنفيذ نزع سلاح «حماس» في الفترة المحددة.

والتقديرات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن «حماس» لا تزال تعمل على الأرض، ويعمل الوقت لصالحها، وأنه على الرغم من تضرر الحركة بشكل كبير خلال القتال، فإنها بعيدة عن الانهيار.

وبحسب التقديرات الأمنية فإن «المنظمة لا تزال تحتفظ بقبضة سلطوية وعسكرية في أجزاء من القطاع، وتعمل في الميدان، وتستمر في التسلح والتعاظم، خصوصاً في المناطق التي بقيت لها فيها سيطرة فعلية... الفترة الانتقالية التي نشأت تخدم (حماس)، وتسمح لها بترميم قدراتها، وتفعيل البنى التحتية تحت الأرض، وتأسيس قوة مقاتلة من جديد».

اجتماع لجنة التكنوقراط لإدارة غزة في القاهرة الجمعة (رويترز)

وقالت مصادر مطلعة في إسرائيل إنه بناءً على ذلك «فإن تمديد المرحلة الحالية ليس خياراً»، مؤكدة أنه «تقرر وضع جدول زمني واضح ومحدود، يتم في نهايته اتخاذ قرار حاسم».

وأكدت مصادر سياسية وأمنية أن ذلك اتُّخذ بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة، ويشكل جزءاً من تفاهمات مباشرة بين واشنطن وتل أبيب، ويشمل ذلك الاتفاق على أن نزع سلاح «حماس» ليس مجرد هدف معلن، بل هو شرط ملزم لأي تقدم في القطاع.

وأوضحت المصادر أن إسرائيل ستكون لها سيطرة كاملة على تعريف «نزع السلاح»، ما المعايير؟ كيف يتم فحص ذلك؟ ومتى يعد الأمر حقيقياً وناجزاً؟

وتؤكد مصادر إسرائيلية أنه لن يتم قبول تفكيك جزئي أو خطوة رمزية، ولن يكون هناك تراجع عن «الخط الأصفر» ما دامت «حماس» تمتلك قدرات عسكرية.

وقررت إسرائيل أنه حتى نزع سلاح «حماس»، فإن تعاونها مع حكومة التكنوقراط التي تشكلت في غزة سيكون محدوداً وحذراً.

وقالت المصادر إن إسرائيل تفحص تشكيلة حكومة التكنوقراط وأسماء المشاركين فيها.

والافتراض السائد في تل أبيب هو أن «حماس» لن تنزع سلاحها بمحض إرادتها، والإنذار النهائي يهدف أيضاً لوضع إطار زمني واضح قبل الانتقال إلى العمل (العسكري).

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

ويأتي تحذير إسرائيل بعد عامين من حرب مدمرة، ومن غير المعروف ما إذا كان لدى إسرائيل شيء آخر تفعله في مواجهة «حماس».

وتريد إسرائيل التخلص من جميع أنواع الأسلحة، وتدمير جميع الأنفاق في قطاع غزة.

وأعلنت «حماس» أنها ستسلم الحكم لحكومة التكنوقراط في قطاع غزة، لكنها لم تقل إنها ستنزع سلاحها.

وقال مسؤولون أميركيون لموقع «أكسيوس» في تقرير سابق، إن «حماس» أبدت في اتصالات سرية استعداداً لقبول الخطة الأميركية لنزع سلاحها، بالتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وبحسب التقرير، تنص خطة ترمب لنزع سلاح «حماس» على التنفيذ على مراحل وبشكل تدريجي، حيث تبدأ بتدمير البنية التحتية العسكرية مثل الأنفاق ومصانع الأسلحة، وسحب الصواريخ والأسلحة الثقيلة، ووضعها في مواقع تخزين تمنع استخدامها ضد إسرائيل.

وفي المرحلة نفسها، يجري العمل على تشكيل قوة شرطة في قطاع غزة تتبع حكومة تكنوقراط، تتولى حفظ الأمن والنظام، وتكون الجهة الوحيدة المخوّلة بحيازة السلاح داخل القطاع.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن «حماس» تبعث «إشارات إيجابية» بشأن نزع السلاح، مع التأكيد على أن نجاح الهدنة وتحويلها إلى سلام دائم مشروطان بتخلي الحركة عن سلاحها، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتدرس الولايات المتحدة وإسرائيل إمكانية منح عفو خاص لعناصر «حماس» الراغبين في تسليم أسلحتهم الفردية، والتخلي عن النشاط العسكري.


خامنئي: الولايات المتحدة أطلقت «الفتنة» ويجب محاسبتها

إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: الولايات المتحدة أطلقت «الفتنة» ويجب محاسبتها

إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران «لا تريد حرباً»، لكنها «لن تتسامح مع المجرمين في الداخل».

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجة احتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن الولايات المتحدة أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، مشدداً على أن الشعب الإيراني «قهرهم كما في حرب الأيام الاثني عشر»، لكنه أضاف أن ذلك «لا يكفي»، وأن على الولايات المتحدة «أن تحاسب».

وأضاف: «لا نريد جر البلاد إلى الحرب، لكننا لن نتسامح مع المجرمين في الداخل أيضاً».

وحذر خامنئي المسؤولين من الخلافات الداخلية، قائلاً «أتحاشى بشدة ولا أسمح، وأمنع، توجيه الإساءة إلى رؤساء الدولة، وإلى رئيس الجمهورية وغيرهم، في مثل هذه الظروف الدولية والداخلية الحساسة. وأنهى أي شخص عن ذلك؛ سواء كان داخل البرلمان أو خارجه، أو في أي مكان كان».

ونقل الموقع الرسمي للمرشد عن خامنئي قوله خلال لقائه مجموعة من أنصاره، بينهم جرحى من قوات الأمن خلال الاحتجاجات: «نعتبر رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي ​كان قد هدد «بإجراء قوي للغاية» إذا أعدمت إيران محتجين، إن قادة طهران تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي.وأضاف عبر وسائل ⁠التواصل الاجتماعي «أحترم كثيرا حقيقة أن جميع عمليات الشنق التي كان من المقرر تنفيذها أمس (أكثر من 800 منها) ألغتها القيادة الإيرانية. شكراً لكم!»ولم تكن إيران قد أعلنت عن خطط لتنفيذ هذه الإعدامات أو قالت إنها ألغتها.

بدوره، نفى علي صالحي، المدعي العام في طهران، صحة الأنباء المتداولة عن إلغاء تنفيذ أحكام الإعدام بحق متظاهرين، مؤكداً أن التعامل القضائي «حازم ورادع وسريع».

وجاءت تصريحات صالحي رداً على سؤال لمراسل التلفزيون الرسمي بشأن تغريدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب شكر فيها السلطات الإيرانية على عدم تنفيذ أحكام إعدام بحق 800 شخص قال إنهم شاركوا في الاحتجاجات.

وقال صالحي، بنبرة ساخرة، إن ترمب «يتفوه دائماً بكلام فارغ ومن دون أي أساس»، مضيفاً أن «تعاملنا سيكون حازماً ورادعاً وسريعاً».

وأوضح المدعي العام أن عدداً كبيراً من الملفات القضائية «اكتمل إعدادها»، وانتهى إلى إصدار لوائح اتهام أُحيلت بالفعل إلى المحاكم للنظر فيها

وأعلنت وزارة الأمن الإيرانية، أمس الجمعة، تفكيك خلية رئيسية لشبكة من «مثيري الشغب» المسلحين في طهران.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر كانون الأول على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق أواخر الأسبوع الماضي. وأفادت جماعات من المعارضة ومسؤول إيراني بمقتل أكثر من 2000 ⁠شخص في أكثر الاضطرابات الداخلية حدة منذ الثورة الإسلامية الإيرانية في 1979.وقالت مجموعة نتبلوكس لمراقبة ‌الإنترنت في منشور على إكس «تظهر المقاييس ‍زيادة طفيفة جدا في الاتصال ‍بالإنترنت في إيران هذا الصباح» بعد تسعة أيام من الانقطاع. وأضافت أن ‍الاتصال بالإنترنت كان في حدود اثنين في المائة من المستويات العادية.وقال عدد قليل من الإيرانيين في الخارج على وسائل التواصل الاجتماعي إنهم تمكنوا من مراسلة مستخدمين يعيشون داخل إيران في وقت مبكر من اليوم.


أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت

 حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت

 حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)

أعلن نشطاء حقوقيون اليوم (السبت)، أن أكثر من 3 آلاف شخص قتلوا في الاحتجاجات التي تجتاح إيران، في حين تم تسجيل «زيادة طفيفة للغاية» في نشاط الإنترنت بالبلاد بعد انقطاع 8 أيام، وفق ما نشرت «رويترز».

وأفادت منظمة «هرانا» التي مقرها الولايات المتحدة، بأنها تحققت من مقتل 3090 شخصاً، بينهم 2885 متظاهراً، بعد أن قال سكان إن حملة القمع يبدو أنها أخمدت الاحتجاجات إلى حد كبير في الوقت الراهن، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية بتنفيذ مزيد من الاعتقالات.

وأشار عدد من السكان تواصلت معهم «رويترز»، إلى أن العاصمة طهران تشهد هدوءاً نسبياً منذ 4 أيام. وقال السكان، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم حفاظاً ‌على سلامتهم، إن ‌طائرات مسيرة حلقت فوق المدينة، لكن لم تكن ‌هناك ⁠أي ​مؤشرات على ‌احتجاجات كبيرة يوم الخميس أو الجمعة.

ولفت أحد سكان مدينة شمالية على بحر قزوين، إلى أن الشوارع هناك بدت هادئة أيضاً.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول)، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق أواخر الأسبوع الماضي.

وقالت مجموعة «نتبلوكس» لمراقبة ‌الإنترنت في منشور على «إكس»: «تظهر المقاييس ‍زيادة طفيفة جداً في الاتصال بالإنترنت في إيران هذا الصباح» بعد 200 ساعة من الانقطاع. وأضافت أن الاتصال بالإنترنت كان في حدود 2 في المائة من المستويات العادية.

وقال عدد قليل من الإيرانيين في الخارج على وسائل التواصل الاجتماعي، إنهم تمكنوا من مراسلة مستخدمين يعيشون داخل إيران في وقت مبكر من اليوم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد ​هدد «بإجراء قوي للغاية» إذا أعدمت إيران محتجين، ثم أعلن أن قادة طهران تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي.

وقال عبر وسائل ⁠التواصل الاجتماعي: «أحترم كثيراً حقيقة أن جميع عمليات الشنق التي كان من المقرر تنفيذها أمس (أكثر من 800 منها) ألغتها القيادة الإيرانية. شكراً لكم!».

ولم تكن إيران قد أعلنت عن خطط لتنفيذ هذه الإعدامات، أو قالت إنها ألغتها.

وقال طلاب هنود عائدون من إيران، إنهم كانوا محصورين إلى حد كبير داخل أماكن إقامتهم خلال فترة وجودهم في البلاد، ولم يتمكنوا من التواصل مع عائلاتهم في بلدهم.

وصل مواطنون هنود إلى مطار إنديرا غاندي الدولي على متن رحلة تجارية مقبلة من طهران (رويترز)

وقالت طالبة في السنة الثالثة تدرس الطب بإحدى جامعات طهران: «لم نسمع سوى قصص عن احتجاجات عنيفة، وقفز رجل أمام سيارتنا وهو يحمل عصا مشتعلة ويصرخ بشيء باللغة المحلية والغضب ‌واضح في عينيه».

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية أمس (الجمعة)، إن الرحلات الجوية التجارية متاحة، وإن نيودلهي ستتخذ خطوات لتأمين سلامة وراحة الرعايا الهنود.