عقوبات أميركية - أوروبية على طهران بسبب تقديمها صواريخ باليستية لروسيا

مساعدة جديدة من واشنطن لأوكرانيا بقيمة 250 مليون دولار

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره البريطاني ديفيد لامي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره البريطاني ديفيد لامي (أ.ف.ب)
TT

عقوبات أميركية - أوروبية على طهران بسبب تقديمها صواريخ باليستية لروسيا

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره البريطاني ديفيد لامي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره البريطاني ديفيد لامي (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن روسيا تلقت صواريخ إيرانية لاستخدامها في أوكرانيا «خلال أسابيع»، قائلاً إن هذا تطوُّر يهدد الأمن الأوروبي. وقال بلينكن في مؤتمر صحافي مشترك عقده الثلاثاء مع نظيره البريطاني ديفيد لامي في لندن، إن روسيا تنقل لإيران تقنيات تريدها بما في ذلك تقنيات نووية، وأضاف: «سنعلن اليوم عقوبات إضافية على إيران بعضها يتعلق بالطيران». كما أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستصدر عقوبات على روسيا لتلقيها صواريخ باليستية من إيران.

مؤتمر صحافي مشترك بين بلينكن ولامي في لندن (رويترز)

من جهته، أعرب وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، عن قلقه من «النمط المقلق من الدعم الإيراني المتنامي للكرملين». وقال لامي: «أستطيع أن أؤكد أن توني وأنا سنسافر إلى كييف هذا الأسبوع، وهي أول زيارة مشتركة من هذا النوع منذ أكثر من عقد من الزمان».

ويبحث بلينكن، سبل تعزيز الدعم لأوكرانيا التي تواصل هجومها داخل مناطق روسية في حين يستمر توغل القوات الروسية في شرق أوكرانيا؛ وذلك تمهيداً للزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الجمعة المقبل، للبيت الأبيض، هي الثانية له إلى واشنطن منذ توليه السلطة، إثر الفوز الذي حققه حزب العمال بزعامته في انتخابات يوليو (تموز) الماضي، الذي أنهى 14 عاماً من حكم المحافظين. وأعلن ستارمر مراراً أنه سيحافظ على سياسة سلفه المحافظ لجهة دعم أوكرانيا بحزم في مواجهة روسيا، علماً أن لندن هي من أبرز داعمي كييف.

وتعاونت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بشكل وثيق في معظم القضايا الدولية. ويعدّ الديمقراطيون تاريخياً أقرب إلى حزب العمال من المحافظين.

عقوبات أوروبية

في غضون ذلك، أعلنت بريطانيا، الثلاثاء، حزمة جديدة من العقوبات؛ إذ أدرجت سبعة كيانات على نظام عقوبات إيران وثلاثة على نظام عقوبات روسيا. وتشمل الكيانات الخاضعة للعقوبات شركات ومنظمات تربطها صلات بقطاع تصنيع الطائرات المسيّرة في كل من روسيا وإيران.

ونددت فرنسا وألمانيا وبريطانيا بشدة بإرسال صواريخ باليستية إيرانية إلى روسيا، وقالت إنها ستتخذ خطوات فورية لإلغاء اتفاقات ثنائية تتعلق بخدمات جوية مع إيران، كما دعت الدول الثلاث طهران إلى الوقف الفوري لكل الدعم المقدم إلى روسيا في حربها على أوكرانيا.

وجاء في البيان المشترك الصادر عن الدول الثلاث الذي نشرته الوزارة أن «هذا العمل تصعيد من إيران وروسيا، ويشكل تهديداً مباشراً للأمن الأوروبي». وقالت الدول الثلاث في البيان إنها ستتخذ خطوات على الفور لإلغاء اتفاقات الخدمات الجوية الثنائية مع إيران، داعيةً طهران إلى وقف الدعم الذي تقدمه لروسيا في حربها مع أوكرانيا فوراً.

مساعدة أميركية جديدة

ومساء الاثنين، أعلن المتحدث باسم البنتاغون، الجنرال بات رايدر، أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الذي عاد إلى واشنطن الجمعة بعد الاجتماع الرابع والعشرين «الناجح للغاية» لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية الذي عُقد في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا، تعهد بتقديم حزمة مساعدات إضافية لأوكرانيا بقيمة 250 مليون دولار. وتشمل قدرات مثل صواريخ الدفاع الجوي وذخائر أنظمة الصواريخ والمدفعية والمركبات المدرعة والأسلحة المضادة للدبابات.

وقال رايدر إن الاجتماع الذي شارك فيه قادة دفاع من نحو 50 دولة، أعاد التأكيد على دعم المجتمع الدولي الثابت لأوكرانيا، وأن التحالف الذي تعهد حتى الآن بأكثر من 106 مليارات دولار مساعدةً أمنية لأوكرانيا، سيظل موحداً وحازماً في دعمه شعب أوكرانيا وهو يواصل النضال من أجل حقوقه في الحرية والسيادة.

وشددت المناقشات في الاجتماع على تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا، خصوصاً الدفاع الجوي والمدفعية، فضلاً عن الجهود المبذولة لدعم القاعدة الصناعية الدفاعية في أوكرانيا من أجل المرونة على المدى الطويل. وقالت المملكة المتحدة، الجمعة، إنها ستزود أوكرانيا بـ650 منظومة صاروخية لمساعدتها في الدفاع الجوي؛ وذلك إثر تحفظات أبداها الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن بطء تسليم المساعدات العسكرية لبلاده.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

وقال ديفيد لامي في بيان: «معاً، نحن ملتزمون بتعزيز تحالفنا. في عالم يزيد فيه عدم الاستقرار ويتراجع فيه الأمن، من الأهمية بمكان أن نكون دولاً متحالفة إلى حد بعيد».

ونشرت وسائل إعلام أميركية عدة، نقلاً عن مصادر استخبارية لم تحددها، تفيد بأن إيران نقلت صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى روسيا. وتمتلك إيران أنواعاً عدة من الصواريخ يصل مدى بعضها إلى نحو 800 كيلومتر.

صواريخ «فتح - 360»

والشهر الماضي، قال مصدران استخباراتيان أوروبيان لوكالة «رويترز» إن عشرات من العسكريين الروس يتدربون في إيران على استخدام الصواريخ الباليستية قصيرة المدى من طراز «فتح - 360». وأضافا أنهما يتوقعان التسليم الوشيك لمئات الأسلحة الموجهة بالأقمار الاصطناعية إلى روسيا لاستخدامها في حربها في أوكرانيا.

وقالت «رويترز» إنه من المرجح أن ممثلين لوزارة الدفاع الروسية وقّعوا عقداً في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي في طهران، مع مسؤولين إيرانيين لشراء نظام «فتح - 360» ونظام صواريخ باليستية آخر طورته منظمة الصناعات الجوية والفضائية الإيرانية المملوكة للحكومة يسمى «أبابيل»، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات.

ويبلغ مدى «فتح - 360»، 120 كيلومتراً، وهو مزود برأس حربي يزن 150 كيلوغراماً. وقال أحد المصادر إن الخطوة «الوحيدة التالية المحتملة» بعد التدريب ستكون التسليم الفعلي للصواريخ إلى روسيا. وقال خبير عسكري إن توريد صواريخ «فتح - 360» قد يسمح لروسيا بتوجيهها نحو أهداف قصيرة المدى.

وقال مسؤولون لشبكة «سي إن إن» في وقت سابق إن المفاوضات الروسية للحصول على الصواريخ الباليستية قصيرة المدى من إيران بدأت في وقت مبكر من سبتمبر (أيلول) الماضي، حين سافر وزير الدفاع الروسي آنذاك، سيرغي شويغو، إلى إيران لمشاهدة أنظمة صواريخ «أبابيل» الباليستية قصيرة المدى التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقالت الشبكة إنه في ديسمبر الماضي، نشر «الحرس الثوري» الإيراني صواريخ باليستية وأنظمة دعم الصواريخ في منطقة تدريب داخل إيران لعرضها على وفود روسية زائرة، وكانت علامة على أن روسيا تنوي شراء أنظمة صواريخ من إيران.

ويوم الاثنين، أكد الاتحاد الأوروبي أن حلفاءه تبادلوا معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران زودت روسيا بصواريخ باليستية، وحذَّر من فرض عقوبات جديدة على طهران، «إذا تأكدت عمليات التسليم».

نفي إيراني وروسي

ونفت إيران هذه الاتهامات، حيث نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الاثنين، عن العميد فضل الله نوذري، نائب قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي (أحد فروع هيئة الأركان العامة المكلف التخطيط للعمليات) قوله إنه «لم يتم إرسال أي صواريخ إلى روسيا، وهذا الادعاء نوع من الحرب النفسية». وأضاف أن إيران «ليست مؤيدة لأي طرف في الحرب بين روسيا وأوكرانيا».

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: «اطلعنا على هذا التقرير، وليس من المعتاد أن يكون هذا النوع من المعلومات صحيحاً في كل مرة». وأضاف: «إيران شريك مهم لنا، ونحن نعمل على تطوير علاقاتنا التجارية والاقتصادية، ونعمل على تطوير تعاوننا وحوارنا في كل المجالات الممكنة، بما في ذلك المجالات الأكثر حساسية».

تنامي النفوذ الصيني

وأعلنت الخارجية الأميركية أن بلينكن سيناقش أيضاً مع المسؤولين البريطانيين ملف آسيا الذي يبقى أولوية بالنسبة إلى الولايات المتحدة. وأطلقت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا في سبتمبر 2021 تحالف «أوكوس» الثلاثي؛ بهدف تعزيز التعاون العسكري في مواجهة تنامي النفوذ الصيني.

وبهذا الصدد، بدأت البحريتان الروسية والصينية، الثلاثاء، مناورات عسكرية في شمال بحر اليابان لتعزيز حماية «النشاط الاقتصادي» في المنطقة، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية. ولم تشر روسيا إلى عدد سفنها الموجودة في بحر اليابان، لكنها قالت إن أربع سفن حربية وسفينة إمداد صينية موجودة في المكان.

وذكرت الوزارة على «تلغرام» أن التدريبات مع بكين تركز على «الدفاع عن الطرق البحرية ومناطق النشاط الاقتصادي البحري». والسفن منتشرة في خليج بطرس الأكبر بالقرب من فلاديفوستوك في أقصى شرق روسيا، بحسب موسكو.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن هذه المناورات تأتي في إطار تدريبات مناورة «أوشن - 2024» الاستراتيجية التي تنظمها روسيا حتى 16 سبتمبر في المحيطين الهادئ والأطلسي، كما في البحر الأبيض المتوسط وبحري قزوين والبلطيق.

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتابع هذه المناورات من موسكو وسيلقي «كلمة افتتاحية».

وتمت تعبئة ما مجموعه 400 سفينة روسية و120 طائرة ومروحية و90 ألف شخص للمشاركة في مناورات «أوشن - 2024»، وهي من «أهم» التدريبات هذا العام، بحسب الوزارة الروسية. وأضافت أنه من المفترض أن تتيح تدريبات «أوشن - 2024» اختبار «استعداد» القوات و«استخدام أسلحة عالية الدقة» وتوسيع إطار «التعاون مع القوات البحرية للدول الشريكة».

ومطلع سبتمبر، عبَّرت اليابان عن «قلقها واحتجاجها الشديدين» بعد دخول سفينة حربية صينية مياهها الإقليمية بالقرب من سواحل جزرها الجنوبية، عقب أيام من اتهامها بكين بإرسال طائرة عسكرية إلى مجالها الجوي. والاثنين، قالت وزارة الدفاع اليابانية إنها رصدت خمس سفن بحرية صينية متجهة نحو روسيا نهاية الأسبوع الماضي في بحر اليابان. وأضافت أنها «أبحرت نحو الشمال الشرقي عبر مضيق تسوشيما باتجاه بحر اليابان» السبت والأحد.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».