بارزاني: إيران تقف معنا دائماً في الأوقات الصعبة

بزشكيان يتعهد بحل المشكلات مع إقليم كردستان

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التقى مسعود بارزاني في أربيل (إكس)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التقى مسعود بارزاني في أربيل (إكس)
TT

بارزاني: إيران تقف معنا دائماً في الأوقات الصعبة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التقى مسعود بارزاني في أربيل (إكس)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التقى مسعود بارزاني في أربيل (إكس)

في ثاني أيام زيارته الرسمية إلى العراق، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، لقاءات مع المسؤولين الكرد في أربيل والسليمانية، بإقليم كردستان.

وكان بزشكيان وصل إلى بغداد، أمس الأربعاء، ووقع مع الحكومة الاتحادية 14 مذكرة تفاهم في التجارة والتدريب والعمالة وتفويج السياحة الدينية.

ووصف رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني العلاقات بين الإقليم وإيران بأنها «تاريخية»، وجدد تأكيده «عدم السماح باستخدام أرض كردستان لتهديد أمن إيران».

وبزشكيان هو أول رئيس إيراني يزور إقليم كردستان في إطار رسمي.

رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مستقبلاً بزشكيان في مطار أربيل (حكومة كردستان)

وقال رئيس إقليم كردستان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بزشكيان: «لدينا علاقات تاريخية وثقافية مشتركة مع إيران»، وتابع: «زيارة أول رئيس إيراني إلى أربيل تاريخية».

وأوضح بارزاني أن اللقاء الذي جمعه مع الرئيس الإيراني «تطرق إلى تعزيز العلاقات الثنائية وخاصة في المجال الأمني، وأكد أن أرض إقليم كردستان لن تشكل تهديداً لإيران بأي شكل من الأشكال»، وشدد على أن «إيران دائماً ما كنت تقف بظهرنا في الأوقات الصعبة».

لكن بارزاني قال إن «هناك مشكلات مع إيران، ونحن عازمون على حلها».

بزشكيان يتحدث الكردية

من جهته، قال الرئيس الإيراني باللغة الكردية «قدمنا إلى هنا لتعزيز أواصر العلاقات المشتركة مع العراق وإقليم كردستان، ولمعالجة المشاكل التي تواجهنا».

واستخدم بزشكيان اللغة الكردية خلال حديثه مع المسؤولين الكرد، والإعلام الناطق باللغة المحلية، فيما تفاعل ناشطون وصحافيون مع إجادته لنطقها.

وظهر بزشكيان خلال البث المباشر لمحطات محلية وهو يتبادل أطراف الحديث مع رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني باللغة الكردية.

وعقد بزشكيان والوفد الحكومي الذي يرافقه اجتماعاً مع رئيس حكومة الإقليم ووزرائه. وقال بيان حكومي إن «الجانبين بحثا مسائل فنية تتعلق بالحدود والتجارة والأمن»، دون الإفصاح عن التفاصيل.

وتتركز المشكلة الأمنية بين البلدين، كما تقول طهران، في تواجد مسلحين تابعين لأحزاب كردية إيرانية معارضة في مواقع داخل إقليم كردستان.

وأخيراً، أعلنت بغداد إغلاق عشرات المقار التابعة لتلك الأحزاب، وإبعادها عن الحدود، في حين تحدث مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي عن «توطين» المعارضين في بلد ثالث بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وفي مارس (آذار) 2023، وقّع العراق وإيران اتفاقاً أمنياً بعد أشهر قليلة على تنفيذ طهران ضربات ضد مجموعات كردية معارِضة في شمال العراق.

ومنذ ذلك الحين، اتفق البلدان على نزع سلاح المجموعات وإبعادها عن الحدود المشتركة.

وتتّهم طهران هذه المجموعات بالحصول على أسلحة من جهة العراق، وتأجيج المظاهرات التي اندلعت في أعقاب وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022.

بزشكيان في مكتب زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني (إعلام الحزب)

دعوة لمسعود بارزاني

كما التقى بزشكيان بزعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، ووجه إليه دعوة لزيارة إيران، وفقاً لبيان الحزب.

وقال البيان إن «مسعود بارزاني استقبل في أربيل، مسعود بزشكيان، الرئيس الإيراني، في إطار زيارته إلى العراق وإقليم كردستان».

وتابع البيان: «جرى تبادل الرؤى ووجهات النظر حول الأوضاع العامة في العراق والمنطقة، كما تم التأكيد على التنسيق وتعزيز العلاقات بين الإقليم وإيراني في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية».

بافل طالباني نجل الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني مستقبلاً بزشكيان في السليمانية (إكس)

وفي السليمانية، زار بزشكيان قبر الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، ووضع أكليل زهور هناك، وأظهرت لقطات الرئيس الإيراني وهو برفقة بافل وقباد طالباني.

وكان بافل طالباني، زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، في استقبال بزشكيان في مطار السليمانية.

ويتمتع هذا الحزب، الغريم للحزب الديمقراطي الكردستاني، بعلاقات وثيقة مع قوى «الإطار التنسيقي» المقرب من طهران.

وبحسب وسائل إعلام محلية في السليمانية، فإن بزشكيان تحدث مع قادة الاتحاد الوطني عن «تعزيز الظروف الأمنية في المناطق الحدودية، لتسهيل التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات».

ومن المقرر أن يسافر بزشكيان إلى مدينة البصرة يوم الجمعة، وهو أول رئيس إيراني يزور المدينة الجنوبية منذ نحو قرن بحسب القنصل العام الإيراني في البصرة علي عابدي.

وقبل الزيارة، نقلت وسائل إعلام محلية عن سهيلة بدوي، رئيسة اتحاد القنوات الإسلامية في البصرة، المشرفة على تنسيق زيارة بزشكيان، أن «الصحافيين الذين يرغبون بتغطية مؤتمر الرئيس الإيراني عليهم تسليم معداتهم قبل يوم من الموعد، لفحصها والتأكد من خلوها من أي مواد مشبوهة».


مقالات ذات صلة

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
الخليج تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)

إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

أفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية بأن مدناً ومناطق متفرقة من العراق تعرَّضت خلال الساعات الماضية، وصباح اليوم (الأحد) لهجمات بالطيران المسيّر والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

مسيّرات عراقية تقصف منزلاً لبارزاني... وتصوب نحو سوريا

تصاعد وتيرة التوتر الأمني على الحدود العراقية - السورية، مع تسجيل هجمات جديدة بطائرات مسيّرة، في وقت تتحرك فيه بغداد وواشنطن لمنع الانزلاق إلى الفوضى.

حمزة مصطفى (بغداد)

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.