أمن الحدود وحرب غزة يتصدران جدول بزشكيان في بغداد

الإعلام الإيراني يتحدث عن «حل مشكلات وتقوية محور المقاومة»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (الرئاسة الإيرانية)
TT

أمن الحدود وحرب غزة يتصدران جدول بزشكيان في بغداد

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (الرئاسة الإيرانية)

من المقرر أن يصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى العراق، الأربعاء، في زيارة تستمر أياماً عدة، تشمل 5 مدن عراقية، وتهدف بحسب الإعلام الإيراني إلى «حسم هواجس أمنية» و«تقوية محور المقاومة».

وقالت مصادر حكومية عراقية، لـ«الشرق الأوسط»، إن بزشكيان سيلتقي برئيسي الجمهورية والحكومة، ومسؤولين آخرين، قبل أن يبدأ جولته في أربيل والبصرة إلى جانب كربلاء والنجف.

والعراق هو أول محطة خارجية لبزشكيان بعد انتخابه رئيساً لإيران خلفاً للرئيس إبراهيم رئيسي الذي قضى بتحطم مروحيته في مايو (أيار) الماضي.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريح لصحافيين عراقيين، إن «اختيار الرئيس مسعود بزشكيان العراق أول بلد يزوره يعكس عمق العلاقات بيننا».

وكان السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق، قد صرح بأن بزشكیان سيوقَّع «مذكرات تفاهم كان من المقرر أن يوقِّعها رئيسا البلدين خلال زيارة رئيس الجمهوریة السابق إبراهيم رئيسي إلى العراق».

ولم تفصح بغداد عن أجندة بزشكيان، لكن ناظم دباغ، ممثل إقليم كردستان العراق في إيران، قال إنه سيوقِّع اتفاقات للتعاون الثنائي بين البلدين، وفقاً لوكالة «إرنا»، بينما أكد مسؤولون إيرانيون أن «البلدين سيناقشان مذكرات أمنية».

«محور المقاومة»

وحظيت الزيارة باهتمام وسائل الإعلام الإيرانية، ووصفت وكالة «مهر» الاستقبال المنتظر لبزشكيان بـ«الحار والرائع».

ونقلت الوكالة عن محمد صادق هاشمي، رئيس مركز العراق للبحوث الاستراتيجية، أن ما زاد من أهمية زيارة بزشكيان هو أنها أول زيارة خارجية له بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

وقال هاشمي: «الزيارة تؤكد توطيد العلاقات الاستراتيجية، وتعزيز العلاقات الأمنية، ومواجهة التهديدات والتحديات المشتركة، وتعزيز محور المقاومة».

بدوره، رجح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، محمد مهدي شهرياري، أن الزيارة تأتي في سياق «تعزيز العلاقات مع دول الجوار، ودعم النمو الاقتصادي، وحل بعض الخلافات».

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن شهرياري أن «العراق، فضلاً عن القاسم الإقليمي، أصبح اليوم حليفاً لإيران».

أمنياً، ألمح شهرياري إلى أن زيارة بزشكيان ستعالج «بعض الخلافات والتحديات، وإزالة الهواجس لتعزيز العلاقات الثنائية أكثر من أي وقت مضى».

في بغداد، تتزامن الزيارة مع انقسام حاد داخل التحالف الشيعي الحاكم، على خلفية اتهام الحكومة بالتنصت، واتهام القوى السياسية الكبيرة بالتورط بقضية «سرقة القرن».

ورجح سياسيون من «الإطار التنسيقي»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن تفضي زيارة بزشكيان إلى «إغلاق الملفين في بغداد».

لكن مصادر مختلفة استبعدت هذا التأثير، نظراً لعدم صلة الرئيس بزشكيان بالملف السياسي العراقي، الذي يتولاه في طهران «الحرس الثوري».

وقال سياسيون: «طهران تحتاج إلى بغداد الآن لكي تكون جسراً لتخفيف حدة التوتر الحالية بينها وبين الغرب، لا سيما الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى تمتين علاقات إيران مع بعض الدول العربية التي يملك العراق علاقات جيدة معها».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)

زيارة «مهمة»

من جهته، أكد حسين علاوي مستشار رئيس الوزراء العراقي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الزيارة المهمة التي سيقوم بها بزشكيان امتداد للعلاقات العراقية - الإيرانية وإرثها العميق في الشراكة والتعاون».

وقال علاوي: «سيكون هنالك بحث في عمل اللجان المشتركة لإدارة العلاقات العراقية - الإيرانية والشراكة الاقتصادية وسبل تطويرها بمشاريع متعددة، بالإضافة إلى الترتيبات الخاصة بإدارة الحدود العراقية - الإيرانية، وتطبيق مذكرة التعاون الأمني بين البلدين»

وتابع بزشكيان: «التجارة المشتركة وملفا الغاز والكهرباء والمنافذ الحدودية ومكافحة المخدرات والتبادل الثقافي والتعليمي ستكون جزءاً من برنامج الزيارة».

وبشأن القضايا الإقليمية والدولية، قال علاوي إن الزيارة ستجدد التأكيد على «حق الشعب الفلسطيني في دولة فلسطينية عاصمتها القدس بعد إنهاء الحرب والعدوان والاحتلال».

وتابع علاوي: «بزشكيان سيكمل في بغداد الحوارات عن برامج التفاهم بين طهران والعواصم العربية».


مقالات ذات صلة

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

العالم العربي تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ) p-circle

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

أسقطت قوات التحالف الدولي، السبت، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب هجوم على مطار أربيل السبت (إ.ب.أ)

نيران الحرب تصيب العراق ومخاوف من اتساع رقعتها

رغم الموقف «الحيادي» الذي تتخذه بغداد حيال الحرب الجديدة التي أطلقتها أميركا وإسرائيل ضد إيران، فإن تداعياتها لم تكن بعيدة عن الأراضي العراقية.

فاضل النشمي (بغداد)
العالم العربي رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ) p-circle

العراق: «كتائب حزب الله» تهدد الولايات المتحدة بعد استهداف موقع لها

تعرضت منطقة جرف النصر في شمال محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» جنوب بغداد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي دخان في طهران صباح السبت (أ.ف.ب)

بغداد تخشى توسّع نطاق الحرب في ظل قواعد اشتباك مختلفة

يعيش العراق حالة قلق وترقب لتداعيات أي انخراط للفصائل المسلحة في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح السبت، ضد إيران.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي العلم العراقي

العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

نفت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، الأنباء التي ترددت حول وقوع حادث إطلاق نار من الجانب الكويتي استهدف إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الجيش الإسرائيلي: مقتل وزير دفاع إيران وقائد «الحرس الثوري»

دخان يتصاعد عقب انفجار إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في طهران (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجار إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في طهران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل وزير دفاع إيران وقائد «الحرس الثوري»

دخان يتصاعد عقب انفجار إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في طهران (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجار إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في طهران (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي إن الهجمات على إيران اسفرت عن مقتل وزير الدفاع وقائد «الحرس الثوري» الإيراني.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن عدة مسؤولين كبار في القيادة العسكرية الإيرانية قتلوا في الهجمات الإسرائيلية-الأميركية على إيران.

صورة نشرتها شبكة «سي إن إن» نقلاً عن قمر «إيرباص» تظهر آثار الضربات على مقر المرشد علي خامنئي في منطقة باستور وسط طهران

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري وحشد قواتها لهذه الغاية في منطقة الشرق الأوسط.


ترمب يؤكد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يؤكد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن المرشد الإيراني علي خامنئي قُتل في الضربات على إيران، فيما لم يصدر تأكيد من طهران.

وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل».

وأكد ترمب لقناة «إيه بي سي نيوز» أن مسؤولين «كثراً» في النظام الإيراني قُتلوا في الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ورداً على سؤال طرحه عليه صحافي في القناة عبر الهاتف عن هوية الشخص الذي سيقود إيران مستقبلاً، قال ترمب: «لدينا فكرة جيدة جداً عنه».

وقال ترمب لموقع «أكسيوس»، السبت، إن لديه عدة «مخارج» من العملية العسكرية الأميركية في إيران، وأضاف أنه يمكنه «الاستمرار لفترة طويلة والسيطرة على الأمر برمته، أو إنهاء الأمر في غضون يومين أو ثلاثة أيام»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يقدم «أكسيوس» تفاصيل محددة عن خطط ترمب. ونقل الموقع الإخباري الأميركي عن ترمب قوله: «سيستغرق الأمر من إيران عدة سنوات للتعافي من هذا الهجوم».

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الإيرانيين اقتربوا، ثم تراجعوا في المحادثات»، و«فهمت من ذلك أنهم لا يريدون حقاً إبرام اتفاق».

وأكد ترمب أنه أجرى «محادثة رائعة مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو» اليوم.

و​قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، ‌السبت، ​إن ‌الرئيس ⁠​ترمب «لم يكن ليقف ⁠مكتوف اليدين ويسمح ⁠بأن ‌تتعرض ‌القوات ​الأميركية ‌في المنطقة لهجمات»؛ ‌إذ كان لدى ‌واشنطن مؤشرات على ⁠أن إيران ⁠تنوي تنفيذ ضربة استباقية.


«البنتاغون» يؤكد أن أي أميركي لم يُقتَل في الرد الإيراني

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يؤكد أن أي أميركي لم يُقتَل في الرد الإيراني

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) السبت أن قواتها «نجحت في الدفاع عن نفسها ضد مئات الاستهدافات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية» عقب الضربات على طهران، وأن رد طهران لم يؤدِّ إلى مقتل أي أميركي.

وأضافت أن «الأضرار التي لحقت بالمواقع الأميركية محدودة ولم تؤثر في سير العمليات».

وأفاد الجيش الأميركي السبت بأنه استخدم في هجومه على إيران طائرات مسيّرة تُستخدم مرّة واحدة، في سابقة تشير إلى تبنّي الجيش الأقوى في العالم تقنية برزت بقوة في الحرب بين أوكرانيا وروسيا. وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان نُشر على موقع «إكس»: «استخدمت قوة المهام (سكوربيون سترايك) طائرات هجومية منخفضة التكلفة تُستخدم لمرّة واحدة، لأول مرة» في حروب الجيش الأميركي.