إصلاحي بارز يهاجم خامنئي بعد صدور حكم جديد بسجنه

تاج زاده: القرار محاولة لتضييق الخناق على النشاط السياسي الإصلاحي

الإصلاحي المسجون مصطفى تاج زاده خلال التسجيل لانتخابات الرئاسة في مايو 2021 (أ.ف.ب)
الإصلاحي المسجون مصطفى تاج زاده خلال التسجيل لانتخابات الرئاسة في مايو 2021 (أ.ف.ب)
TT

إصلاحي بارز يهاجم خامنئي بعد صدور حكم جديد بسجنه

الإصلاحي المسجون مصطفى تاج زاده خلال التسجيل لانتخابات الرئاسة في مايو 2021 (أ.ف.ب)
الإصلاحي المسجون مصطفى تاج زاده خلال التسجيل لانتخابات الرئاسة في مايو 2021 (أ.ف.ب)

قال الناشط الإصلاحي مصطفى تاج زاده إن جهاز استخبارات «الحرس الثوري» وجّه اتهامات جديدة ضده بإيعاز من المرشد علي خامنئي، معلناً عن إدانته بالسجن 6 سنوات إضافية؛ 5 منها قابلة للتنفيذ.

وأفاد موقع «إنصاف نيوز» الإصلاحي، نقلاً عن تاج زاده، بأن الجهاز القضائي فتح قضية جديدة ضده بتهمة «التجمع والتآمر لارتكاب جريمة ضد أمن البلاد»، و«القيام بنشاط دعائي ضد نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مشيراً إلى أنه وجّه رسالة احتجاج إلى كبار المسؤولين، مؤكداً أنه لن يحضر المحكمة، ولن يدافع عن نفسه كما هو الحال في السابق.

وقال تاج زاده إن القاضي حكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات في القضية الجديدة، منها 5 سنوات قابلة للتنفيذ، وجاء في الرسالة إنه «في عام 2013 عندما فاز السيد روحاني بالانتخابات، زادت مدة سجني من 6 سنوات إلى 7 سنوات، هذه المرة يبدو أنه من المقرّر أن تزيد مدة سجني من 5 سنوات إلى 10 سنوات».

بموازاة ذلك نقلت وسائل إعلام فارسية في الخارج رسالة تاج زاده من سجن إيفين، يخاطب فيها المرشد علي خامنئي، متهماً إياه بتوجيه أوامر إلى استخبارات «الحرس الثوري»، الجهاز الموازي لوزارة الاستخبارات، لفتح سابع ملف قضائي ضده.

وقال تاج زاده إن القضية الجديدة ضده «بدأت بناءً على أمر أو موافقة المرشد»، وخاطب المرشد قائلاً: «أنا فقط بسبب انتقادي لكم، وحتى هذه اللحظة وبدون احتساب حوالي 3 سنوات متبقية من حبسي، ودون النظر في الحكم الجديد المحتمل، قضيت 9 سنوات وشهرين في السجن، فقط بسبب انتقادي الوضع البائس الحالي للبلاد».

وأوضح تاج‌ زاده أنه في حال تلقّيه حكماً إضافياً بالسجن لمدة 5 سنوات، فهذا يعني «بالنظر إلى سني، سجن مؤبد»، ويهدف إلى «منع أي شخص من الجرأة على نقد سلوك وخطاب المرشد و(الحرس الثوري)»، مشدداً على أن المرشد الإيراني «يحاول إسكات المنتقدين بالأحكام الطويلة».

وتولّى تاج زاده منصب النائب السياسي لوزير الداخلية الإيراني في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، إلا أنه دخل السجن إثر احتجاجات الحركة الخضراء التي قادها الزعيمان الإصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي عام 2009، قبل أن تُفرَض عليهما الإقامة الجبرية في فبراير (شباط) 2011.

وبعد خروجه من السجن تحوّل تاج زاده إلى أبرز الأصوات المنتقِدة للمرشد الإيراني في الداخل الإيراني، وعمل للدفع من أجل إجراء «تغييرات هيكلية»، وإجراءات لتعزيز الديمقراطية في البلاد.

وحاول زاده الترشح للرئاسة عام 2021، عبر «جبهة الإصلاحات»، إلا أن مجلس صيانة الدستور لم يصادق على ترشّحه، وقدّم تاج زاده نفسه على هامش تلك الانتخابات بوصفه «مواطناً وإصلاحياً»، و«سجيناً سياسياً لـ7 سنوات»، وأدان «التمييز، وحجب الإنترنت، وتدخُّل العسكريين في السياسة والاقتصاد والانتخابات».

ويقضي تاج زاده عقوبة بالسجن 5 سنوات، بعد اعتقاله يوليو 2022، بعدما واجه 3 تُهَم، بما في ذلك التآمر على الأمن القومي.

ويأتي الحكم الجديد ضد تاج زاده بعدما تولى الرئيس مسعود بزشكيان، المدعوم من الإصلاحيين، رئاسة الحكومة الشهر الماضي.

وذاعت أنباء الأسبوع الماضي عن قرب رفع الإقامة الجبرية عن مهدي كروبي، إثر محاولات بزشكيان رفع الإقامة الجبرية عن الزعيمين الإصلاحييْن، وذكرت مصادر إصلاحية أن كروبي رفض فكرة رفع الإقامة الجبرية ما لم تشمل مير حسين موسوي وزوجته.

وقال تاج زاده في رسالته الجديدة إلى خامنئي: «رغم كل هذه الاعتقالات، فقد تلاشى خوف الناس، وأصبح النقد، بل والاحتجاج على المرشد، أكثر الأمور شيوعاً في المجتمع».


مقالات ذات صلة

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: ترمب يدرس السيطرة على جزيرة «خرج» لإجبار إيران على فتح «هرمز»

ذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً ‌عن ‌أربعة ​مصادر ‌مطلعة، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ⁠ترمب تدرس ‌خططاً ‌للسيطرة ​على ‌جزيرة خرج ‌الإيرانية أو ‌حصارها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».