التعاون الدفاعي على أجندة مباحثات السيسي وإردوغان المرتقبة في أنقرة

تقارير ترجح توجه مصر لاقتناء المقاتلة التركية «كآن» بديلاً عن «إف35»

جانب من استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره التركي رجب طيب إردوغان في القاهرة في 14 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
جانب من استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره التركي رجب طيب إردوغان في القاهرة في 14 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
TT

التعاون الدفاعي على أجندة مباحثات السيسي وإردوغان المرتقبة في أنقرة

جانب من استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره التركي رجب طيب إردوغان في القاهرة في 14 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
جانب من استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره التركي رجب طيب إردوغان في القاهرة في 14 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

يحتل التعاون الدفاعي بين مصر وتركيا جانباً مهماً من المباحثات خلال الزيارة المرتقبة للرئيس عبد الفتاح السيسي لأنقرة في 4 سبتمبر (أيلول) المقبل.

ويرافق السيسي خلال الزيارة، التي تعد الأولى له لتركيا ويعقد خلالها اجتماع المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى للعلاقات بين البلدين، وفد كبير يضم وزراء ومسؤولين ورجال أعمال، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام تركية.

وذكر تقرير لموقع «صنايع غازيته» التركي، الاثنين، أن مصر قد تفكر في تزويد قواتها الجوية بمقاتلات الجيل الخامس التركية «كآن» التي تم اختبارها بنجاح مؤخراً.

تعاون متزايد

ووقع السيسي وإردوغان خلال زيارة الرئيس التركي للقاهرة، التي كانت الأولى بعد 12 عاماً، عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، كما وقعا على إعلان مشترك حول «إعادة تشكيل اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين».

السيسي وإردوغان أثناء توقيع اتفاقيات في القاهرة في 14 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

وشهدت الأشهر الماضية، التي أعقبت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى مصر في 14 فبراير (شباط) الماضي، نشاطاً مكثفاً لتعزيز مجالات التعاون بين البلدين، بعد انتهاء فترة توتر استمرت لأكثر من 10 سنوات بسبب موقف أنقرة من الثورة على حكم جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة.

ونقل الموقع التركي عن كبير محللي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «مخاطر الاستخبارات» الأميركية (رين)، ريان بول، أن الجيش المصري لا يزال يريد، بشدة، الحصول على طائرات مقاتلة من الجيل الرابع أو الخامس، لافتاً إلى أنه بعد تعذر الحصول على 20 مقاتلة من طراز «إف35» الشبحية الأميركية

ورد أن المسؤولين المصريين ناقشوا شراء طائرات مقاتلة من الجيل الرابع أو الخامس من الصين، وقد يكون هذا علامة على أن القاهرة إما تسعى بجدية للحصول على طائرات متقدمة من منافس لأميركا أو الضغط عليها للحصول على مقاتلات «إف35»، التي وعد بها الرئيس السابق، دونالد ترمب، شفهياً، بالحصول عليها.

السيسي وإردوغان وقعا عدداً من الاتفاقيات والإعلان المشترك بشأن المجلس الاستراتيجي الأعلى للعلاقات المصرية التركية خلال زيارة إردوغان للقاهرة (الرئاسة التركية)

اهتمام مصري بمقاتلات الجيل الخامس

وقال إن قائمة الرغبات المصرية تتضمن مقاتلة الجيل الرابع «جي - 10 سي فيغروس دراغون» العاملة في القوات الجوية الصينية والباكستانية، وطائرة «إف سي - 31 غيرفالكون» من الجيل الخامس، والتي لا تزال نموذجاً أولياً، حتى أن أحد التقارير في أغسطس (آب) الحالي زعم أن المسؤولين المصريين يسعون للحصول على مقاتلة الجيل الخامس الرائدة في الصين، «جي - 20 مايتي دراغون»، التي تتردد الصين في بيعها لدول أخرى.

وذهب إلى أنه من المرجح أن تكون مصر حذرة بشأن إزعاج الولايات المتحدة بشراء طائرات حربية صينية الصنع ومتقدمة، كما سيتعين عليها أيضاً التعامل مع المخاوف الإسرائيلية بشأن ما قد يشير إليه هذا النوع من الشراء بشأن نوايا مصر المستقبلية تجاه إسرائيل.

ضباط مصريون تفقدوا طائرة التدريب التركية (حرجيت) خلال زيارة رئيس الأركان السابق لتركيا أواخر أبريل الماضي (أرشيفية)

ولفت إلى أن هناك قانونين أميركيين يجعلان من الصعب على مصر شراء مقاتلات «إف35»، الأول أقر عام 2008 ويتعلق بالتزام الولايات المتحدة بدعم ما يسمى بالتفوق العسكري النوعي لإسرائيل على الدول العربية، والثاني قانون مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات (كاتسا) للعام 2017، والذي يفرض عقوبات على الدول التي تشتري أسلحة ومعدات عسكرية من خصوم أميركا.

وقال بول، إنه من غير الواضح ما إذا كانت القاهرة قادرة على إقناع واشنطن بإلغاء حظرها على بيعها طائرات «إف35» في أي وقت قريب، لكن مصر قد يكون لديها خيار ثالث للحصول على مقاتلات شبحية تتجاوز الصين والولايات المتحدة، بالاستفادة من دول مثل كوريا الجنوبية وتركيا والهند التي تطور طائرات شبحية، وقد تكون طائرة «تي إف كآن» التركية مناسبة نظراً لأنها الأكثر تقدماً وتطرحها أنقرة كخيار للتصدير.

وأعلنت تركيا، في فبراير الماضي، بعد أسبوع واحد من زيارة إردوغان للقاهرة، نجاح تجربة تحليق أول مقاتلة محلية الصنع من الجيل الخامس (كآن) بعد إجراء تجارب عليها على المدرج في يناير (كانون الثاني)، وبذلك أصبحت تركيا من بين 5 دول في العالم تقوم بتصنيع مقاتلات الجيل الخامس.

ويمكن للمقاتلة التركية أداء مهام قتالية «جو-جو»، وتنفيذ ضربات دقيقة من فتحات الأسلحة الداخلية بسرعة تفوق سرعة الصوت.

تركيا أجرت تجارب التحليق على الطائرة المقاتلة من الجيل الخامس (كآن) في فبراير الماضي (إكس)

بحث الإنتاج المشترك

وفي أواخر أبريل (نيسان) الماضي زار رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصري السابق، الذي عين مؤخراً مستشاراً لرئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، الفريق أسامة عسكر، أنقرة، بدعوة من رئيس هيئة الأركان التركي، الفريق أول متين غوراك، كأرفع مسؤول عسكري مصري يزور تركيا منذ ما يزيد على عقد كامل.

وأكد الجانبان، خلال المباحثات، تطلعهما إلى زيادة أوجه التعاون العسكري في العديد من المجالات خلال المرحلة المقبلة، من بينها التعاون في مجال الصناعات الدفاعية والإنتاج المشترك.

وقام عسكر بجولة تفقدية شملت عدداً من الشركات المتخصصة في مجال الصناعات الدفاعية في أنقرة وإسطنبول، منها شركة «بايكار» وشاهد عدداً من الطائرات المسيرة القتالية من طرز مختلفة، منها «حرجيت»، وهي طائرة تدريب متقدم وهجوم خفيف، من تطوير الشركة التركية لصناعات الطيران والفضاء (توساش)، والطائرة المسيرة «كيزيل إلما» المخصصة لأغراض القتال الجوي، وتنتجها شركة «بايكار»، إلى جانب المسيرة «بيرقدار تي بي 2»، والمروحية «تي - 129» التي طورتها «توساش» بالتعاون مع شركة «أوجوستا ويستلاند» الإيطالية.

طائرة التدريب التركية «حرجيت»

وكانت شركة «بيكار»، التي يرأسها، سلجوق بيرقدار، صهر الرئيس التركي، عرضت المسيرة القتالية «بيرقدار تي بي 2» في معرض «إيديكس» 2023، في القاهرة، في المرة الأولى التي شاركت فيها شركة تركية بالمعرض الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية.

وتتجه مصر وتركيا إلى تعزيز تعاونهما العسكري وفي مجال الصناعات الدفاعية والإنتاج المشترك، وبحسب ما أكد السفير المصري السابق لدى أنقرة، عبد الرحمن صلاح، لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذه المسألة ستبحث خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتركيا، وهناك اتفاق بين الجانبين على التعاون ليس فقط على المبيعات بل الإنتاج المشترك للطائرات المسيرة وغيرها ولن يكون الإنتاج في تركيا فحسب، بل في مصر أيضاً.

وأضاف أن أوجه التعاون العسكري بين البلدين لا تقتصر على إمكانية حصول مصر على المسيّرات التركية فحسب، لكن تمتد لمجال التصنيع المشترك، خصوصاً مع التوجه المصري نحو تصنيع المعدات العسكرية محلياً.


مقالات ذات صلة

الحصار الأميركي لـ«هرمز» يُعمّق أزمة قناة السويس

شمال افريقيا حصار مضيق هرمز يعمق أزمات قناة السويس (هيئة قناة السويس)

الحصار الأميركي لـ«هرمز» يُعمّق أزمة قناة السويس

يعمق الحصار الأميركي لمضيق هرمز من أزمات الملاحة في البحر الأحمر؛ ما ينعكس بدوره على قناة السويس التي تأثرت سلباً منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي من لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني (الرئاسة المصرية)

مصر تتطلع لمفاوضات «مثمرة» في إسلام آباد لخفض التصعيد

أكدت مصر تطلعها إلى أن تكون المفاوضات في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران «مثمرة»، ما يسهم في خفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا انطلاق التدريب المصري - الباكستاني المشترك «رعد 2» في باكستان الخميس (المتحدث العسكري المصري)

مناورة عسكرية تعزز تقارباً مصرياً - باكستانياً برز خلال الأزمة الإيرانية

انطلقت، الخميس، فعاليات التدريب المصري - الباكستاني المشترك «رعد 2» بمشاركة عناصر من قوات المظلات المصرية والقوات الخاصة الباكستانية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».