إسرائيل تصف هجوم «حزب الله» بـ«الفاشل»

قالت إنها دمرت مواقع إطلاق الصواريخ والمُسيرات

صور مركَّبة لاعتراض صواريخ أطلقها «حزب الله» (أ.ف.ب)
صور مركَّبة لاعتراض صواريخ أطلقها «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تصف هجوم «حزب الله» بـ«الفاشل»

صور مركَّبة لاعتراض صواريخ أطلقها «حزب الله» (أ.ف.ب)
صور مركَّبة لاعتراض صواريخ أطلقها «حزب الله» (أ.ف.ب)

أعلنت مصادر أمنية في تل أبيب أن الهجوم الضخم الذي شنَّته الطائرات الإسرائيلية على لبنان، استهدف مواقع لـ«حزب الله» كانت جاهزة لشن هجوم واسع على إسرائيل انتقاماً لاغتيال قائد القوات المسلحة للحزب فؤاد شكر، في بيروت، ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، في طهران، وتمكن من تدمير قسم كبير منها.

لكنَّ «حزب الله» استردَّ عافيته من هذه الضربة الاستباقية المباغتة وحاول شن هجوم مضاد.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلاً عن مصادر أمنية مطلعة، الأحد، بأن «حزب الله» كان يخطط لاستهداف منطقة «غليلوت» في هرتسليا، على مشارف مدينة تل أبيب الشمالية، حيث يقوم مقر «الموساد» (المخابرات الخارجية) و«الوحدة 8200» لجمع المعلومات، التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان)، وغيرها من المنشآت الاستراتيجية في المنطقة. فهو يعرف أن كل عملية اغتيال نوعية إسرائيلية تُطبخ في مقر جهازَي الاستخبارات المذكورين وتنفذها فرق كوماندوس تعمل تحت كنفيهما.

وحسب الادعاء الإسرائيلي، فإن «معلومات استخبارية دقيقة وصلت إلى تل أبيب تفيد بأن «حزب الله» قرر تنفيذ هجوم ضخم في اللحظة التي تعلن فيها «حماس» عن فشل المفاوضات الجارية في القاهرة حول صفقة تبادل أسرى.

وبما أن معظم التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن المفاوضات ستفشل، فقد توقعوا في قيادة الجيش أن «حزب الله» سيطلق هجومه بكميات هائلة من الصواريخ والطائرات المُسيَّرة التي ستُلحق أذى شديداً بعدة مرافق حساسة في إسرائيل.

دخان غارة إسرائيلية على بلدة زبقين جنوبي لبنان (رويترز)

ووفق هذه التقديرات فإن «حزب الله» كان قد نشر صوراً دقيقة لقسم كبير من هذه المرافق قال إنه جرى التقاطها بواسطة طائرات «هدهد»، في إشارة إلى نيته قصفها. وأخذت إسرائيل بجدية بالغة هذه التهديدات، فأفرغت غالبية هذه المرافق أو قلصت عدد الموجودين فيها.

وادَّعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، صباح الأحد، أنه «في ساعات الفجر الأولى، رصدنا استعدادات من (حزب الله) لمهاجمة إسرائيل». وأضاف أنه بالتشاور مع وزير الأمن يوآف غالانت، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، «أصدرنا تعليمات للجيش بالتحرك بشكل استباقي لإزالة التهديد». وتابع: «منذ ذلك الحين، يعمل الجيش الإسرائيلي بقوة لإحباط التهديدات. لقد دمَّر آلاف الصواريخ التي كانت موجَّهة نحو شمال البلاد، كما يحبط تهديدات أخرى عديدة ويعمل بقوة كبيرة، سواء في الدفاع أو الهجوم».

وطالب نتنياهو الإسرائيليين بـ«الامتثال لتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية».

وقال مصدر مقرب من نتنياهو إن عدد الصواريخ والمُسيَّرات التي كان «حزب الله» ينوي إطلاقها يفوق 6000 آلية.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المزاعم بشأن «تدمير آلاف منصات إطلاق الصواريخ لا يعني أن (حزب الله) كان يخطط لإطلاق جميع هذه الصواريخ نحو إسرائيل هذا الصباح». وأضافت نقلاً عن مصادر في الأجهزة الأمنية، أن «حزب الله» كان «يخطط لإطلاق مئات الصواريخ، معظمها نحو شمال البلاد، وعدد قليل منها نحو مركز» البلاد.

إسرائيليون يتفقدون مبنى أُصيب بأحد صواريخ «حزب الله» (رويترز)

وتابعت أنه «إذا كان (حزب الله) يخطط لإطلاق مئات الصواريخ، ونجح في إطلاق 210 صواريخ بالإضافة إلى 20 طائرة من دون طيار، فإن هجومه لم يُحبَط بالكامل، بل بشكل جزئي». وأضافت أنه «حتى بعد تدمير آلاف الصواريخ التابعة لـ(حزب الله)، يجب أن نتذكر أن ترسانته تُقدر بنحو 150 ألف صاروخ. قدراته لا تزال كبيرة جداً». ورأت أن «ذلك لن يغيِّر الواقع الصعب في الشمال. الهجوم الليلي على جنوب لبنان لن يُعيد 80 ألفاً من السكان الذين جرى إجلاؤهم إلى منازلهم. ولن يجبر (حزب الله) على التراجع إلى شمال نهر الليطاني، بل لن يمنعه من إطلاق النار على البلدات الشمالية المستهدفة بشكل مستمر».

وشكَّك رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) السابق والرئيس الحالي لـ«معهد أبحاث الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، تامير هايمان، في التقارير التي تحدثت عن مخطط لـ«حزب الله» أحبطه الجيش الإسرائيلي يتضمن مهاجمة أهداف إسرائيلية بنحو 6 آلاف صاروخ ومُسيَّرة.

وقال هايمان، في منشور على منصة «إكس»، إنه «إذا كان (حزب الله) قد خطط بالفعل لإطلاق 6000 صاروخ، بما في ذلك على وسط البلاد كما ورد في بعض التقارير، لكانت بيروت مشتعلة الآن». وأضاف: «من غير الممكن أن تكون هذه هي الخطة، وأن تكون هذه هي الردود الإسرائيلية على خطوة من هذا النوع، والتي تعني فتح حرب شاملة». وتابع: «من الجيد أن الجيش الإسرائيلي دمَّر آلاف الصواريخ في عملية الإحباط في ساعات الفجر الأولى، ولكن يُفضل الانتظار حتى انتهاء الحدث لاستخلاص الاستنتاجات النهائية».

واستغل رئيس حزب «يسرائيل بيتينو» ووزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان، تصريحات نتنياهو ليدعوه إلى إزالة هذا التهديد بشكل جذري وحقيقي. وقال إن «على الحكومة الإسرائيلية أن تتصرف وفق نيات العدو وليس وفق النتائج». وتابع: «إذا كان (حزب الله) ينوي بالفعل إطلاق 6000 صاروخ ومُسيَّرة، التي كان الغرض الرئيسي منها تدمير البنية التحتية الاستراتيجية لدولة إسرائيل، فمن المستحيل الاكتفاء بمجرد إزالة التهديد». وأضاف: «على إسرائيل أن تتوقف عن المكوث في حالة الذعر وتنتقل إلى المبادرة، وتُنهي حرب الاستنزاف وتوقف تخليها منذ نحو 11 شهراً عن سكان الشمال، حتى لو كان الثمن تصعيداً دراماتيكياً».

وأفادت مصادر أمنية أخرى بأن «حزب الله» تمكن من استعادة عافيته، بعد الهجوم الإسرائيلي الذي جرى في الخامسة من فجر اليوم. وتمكن من إطلاق 210 صواريخ وطائرات مُسيَّرة. وحاول تكرار الضربة الحوثية على تل أبيب، في 19 يوليو (تموز) الماضي، والتي فجَّرت مبنى بالقرب من مقر السفارة الأمريكية، إذ إن بعض المُسيَّرات أُطلق نحو شواطئ المدينة، حيث مقرات المخابرات. لكن المضادات الإسرائيلية اعترضت طريقها وفجّرتها في الجو وتسببت شظاياها في إصابة 9 مبانٍ من دون أن تتسبب في إصابة بشر.

وكشفت المصادر عن أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأمر هذا الهجوم على لبنان، فطلبت منها أن تحرص على منع التدهور إلى حرب شاملة. وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أنها «مستعدة لدعم» إسرائيل؛ وقال متحدث باسم البنتاغون: «نواصل مراقبة الوضع من كثب وسبق أن كنا واضحين للغاية بأن الولايات المتحدة مستعدة لدعم الدفاع عن إسرائيل».


مقالات ذات صلة

لبنان وإسرائيل يقتربان من أول جولة تفاوض... ولم يحسما الترتيبات

خاص ناشطون في باريس يرفعون لافتة تدعو لوقف الحرب في لبنان خلال حراك ضد الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

لبنان وإسرائيل يقتربان من أول جولة تفاوض... ولم يحسما الترتيبات

اقترب لبنان وإسرائيل خطوة باتجاه عقد أول اجتماع ضمن جولة مفاوضات لإنهاء الحرب في لبنان، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية الشهر الحالي (رويترز)

مصر تؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لتهيئة مناخ المفاوضات

أكدت القاهرة «دعمها جهود مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل ترابها الوطني».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو «غير متيقن» من سقوط النظام في إيران

أكد نتنياهو أنه غير متيقن من أن هذه الحرب ستسقط نظام طهران، لذلك فهو لا يضع ذلك هدفاً للحرب، بل الهدف هو إجهاض المشروعَيْن النووي وتطوير الصواريخ الباليستية.

نظير مجلي (تل أبيب )
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس في 26 فبراير 2026 (أ.ب)

استطلاعا رأي: الحرب لا تسعف نتنياهو في الانتخابات

لو أُجريت الانتخابات اليوم، لكان الائتلاف الحكومي الحالي برئاسة نتنياهو يهبط من 68 مقعداً حالياً إلى 51 مقعداً.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

إسرائيل تُسقط التهم عن جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة… وانتقادات حقوقية تتصاعد

أسقط الجيش الإسرائيلي التهم عن 5 جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة لغياب الأدلة، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة، وتحذيرات من الإفلات من المساءلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأطفال الأكثر تضرراً... حرب إيران تسبب تلوثاً يستمر عقوداً

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

الأطفال الأكثر تضرراً... حرب إيران تسبب تلوثاً يستمر عقوداً

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)

تشهد العاصمة الإيرانية طهران مخاطر بيئية وصحية متزايدة، بعد الضربات الجوية التي استهدفت مستودعات ومصافي نفط قرب المدينة، ما أدى إلى اندلاع حرائق ضخمة وإطلاق أعمدة كثيفة من الدخان والمواد السامة في الغلاف الجوي.

ومع هطول الأمطار لاحقاً، اختلطت هذه الملوثات بالمياه، لتتساقط على شكل ما وصفه السكان بـ«المطر الأسود»، وهو مزيج من مواد كيميائية خطرة يمكن أن تسبب أضراراً صحية جسيمة.

وحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، يحذِّر خبراء البيئة من أن هذه الحوادث قد تخلِّف آثاراً طويلة الأمد؛ إذ تحتوي الصواريخ والذخائر على معادن ثقيلة وملوثات سامة تنتشر في الهواء والتربة والمياه عند انفجارها، وقد تبقى آثارها عقوداً، مُشكِّلة مخاطر صحية. وتُعدّ عمليات التنظيف صعبة ومكلفة.

كما أن حرائق النفط تطلق مركبات مثل السخام وثاني أكسيد الكبريت والهيدروكربونات التي تزيد من خطورة التلوث.

وأشار مختصون إلى أن خطورة الوضع تتضاعف؛ لأن الهجمات وقعت بالقرب من طهران وضواحيها المكتظة بالسكان؛ حيث يتجاوز عدد سكانها 18 مليون نسمة.

ويقول دوغ وير، الرئيس التنفيذي لمرصد النزاعات والبيئة (CEOBS): «نشهد دائماً هجماتٍ على منشآت النفط في النزاعات، ولكن من النادر جداً أن تكون هذه الهجمات قريبة من مدينة كبيرة كطهران».

ووفقاً لأحدث البيانات المتاحة، رصد مرصد النزاعات والبيئة -وهو منظمة غير ربحية مقرُّها المملكة المتحدة تهدف إلى التوعية بالعواقب البيئية والإنسانية للحروب- أكثر من 300 حادثة تنطوي على مخاطر بيئية نتيجة للأعمال العدائية المستمرة.

وقال وير: «يتعرض كثير من الناس للتلوث، وسيستمر هذا الوضع». وأضاف أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات النفط خارج طهران تُعدّ أكبر حادثة تلوث في هذه الحرب حتى الآن.

ونصحت السلطات الإيرانية السكان في البداية بالبقاء في منازلهم، محذرة من أن الأمطار الحمضية قد تُسبب حروقاً كيميائية للجلد وتُلحق الضرر بالرئتين. وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة التوصية نفسها.

وقال ديفيد جيه إكس غونزاليس، الأستاذ المساعد في جامعة كاليفورنيا: «أتوقع آثاراً حادة على صحة الجهاز التنفسي»، مضيفاً أن الأطفال الصغار والنساء الحوامل أكثر عرضة لتأثيرات ملوثات الهواء.

حتى قبل هذه الحرب، كانت طهران تعاني من تلوث شديد.

ورصد باحثون مستويات عالية من الجسيمات الدقيقة والمعادن الثقيلة، كالرصاص والكادميوم والكروم والنيكل في مياه وهواء المدينة. كما عثروا على مواد سامة تنبعث عند حرق الوقود الأحفوري والنفايات، مثل ثاني أكسيد الكبريت.

ويُعزى السبب الرئيسي -وفقاً لديميتريس كاسكاوتيس، الفيزيائي في المرصد الوطني بأثينا، والذي يدرس تلوث الهواء والغبار في البلاد منذ أكثر من عقد- إلى عدد كبير من محركات السيارات والصناعات الثقيلة القريبة من المدينة.

ويساهم الموقع الجغرافي لطهران عند سفوح جبال البرز في احتجاز الملوثات بسبب ظاهرة الانقلاب الحراري، ما يؤدي إلى استمرار تدهور جودة الهواء لفترات طويلة.

وعادة، تغسل الأمطار التلوث، ولكن الضربات التي استهدفت مستودعات ومصافي نفط، ربما فاقمت الوضع، كما قال كاسكاوتيس.

وقال: «إن اجتماع حرائق النفط الكارثية مع هطول الأمطار يجعلها أكثر ضرراً وسُمِّية على صحة الإنسان. هذه الملوثات المخففة في الماء أكثر سُمية بكثير، ويمكن امتصاصها بسهولة في أجسامنا عبر الجهاز العصبي، والجهاز الدموي، وقد تؤثر على الكلى والكبد وأعضاء أخرى».

ومع انقطاع الاتصالات الهاتفية والإنترنت في إيران منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، ومن دون أخذ عينات، يستحيل معرفة حجم التلوث.

ومع استمرار الحرب وتضرر منشآت النفط والطاقة في المنطقة، يخشى الخبراء وقوع مزيد من الهجمات في المنطقة التي تضم بعضاً من أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، والتي تنتشر فيها مصافي النفط والمستودعات ومحطات المعالجة ومنصات النفط والغاز البحرية، فضلاً عن المواقع النووية ومحطات تحلية المياه؛ إذ قد تكون العواقب وخيمة.

ويؤكد مختصون أن توثيق الأضرار البيئية الآن سيكون ضرورياً لاحقاً لمحاسبة المسؤولين، والبدء في عمليات التنظيف وإعادة التأهيل بعد انتهاء الصراع.


«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.


المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».