جدل «الحجاب» يعود للواجهة بعد إصابة إيرانية بنيران الشرطة

بزشكيان تعرّض لضغط من أجل وعوده بشأن خطة لتخفيف قوانين اللباس

صورة نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية عبر خدمتها الفارسية من الإيرانية آرزو بدري التي أصيبت بنيران الشرطة أثناء تلقيها العلاج في مستشفى حكومي
صورة نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية عبر خدمتها الفارسية من الإيرانية آرزو بدري التي أصيبت بنيران الشرطة أثناء تلقيها العلاج في مستشفى حكومي
TT

جدل «الحجاب» يعود للواجهة بعد إصابة إيرانية بنيران الشرطة

صورة نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية عبر خدمتها الفارسية من الإيرانية آرزو بدري التي أصيبت بنيران الشرطة أثناء تلقيها العلاج في مستشفى حكومي
صورة نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية عبر خدمتها الفارسية من الإيرانية آرزو بدري التي أصيبت بنيران الشرطة أثناء تلقيها العلاج في مستشفى حكومي

على طريق مظلمة بجانب بحر قزوين، أطلق ضباط الشرطة الإيرانية الشهر الماضي النار على امرأة تبلغ من العمر 31 عاماً، حاولت الهرب على الأرجح، مدركة أنهم يريدون الاستيلاء على سيارتها، بعد تلقيها إشعاراً بشأن مصادرة سيارتها، إثر خلعها الحجاب.

ويقول ناشطون إن الشرطة أمرت بحجز سيارتها بسبب انتهاك سابق لقانون الحجاب في إيران، لإظهار شعرها في الأماكن العامة أثناء القيادة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أصبحت آرزو بدري - وهي أم لطفلين - غير قادرة على المشي وتقبع الآن في فراشها بمستشفى تابع للشرطة، وهي أحدث ضحية لحملة إيران لتشديد قانون الحجاب.

أُطلقت النار عليها بعد نحو عامين من وفاة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً أثناء احتجازها لدى الشرطة بدعوى انتهاك قانون الحجاب؛ مما أثار احتجاجات هزت أنحاء البلاد، بشأن حقوق المرأة وضد نظام الحكم الثيوقراطي في البلاد.

ومع اقتراب الذكرى السنوية لوفاة أميني في 16 سبتمبر (أيلول)، وعد الرئيس الإصلاحي الجديد لإيران، مسعود بزشكيان، بتخفيف تنفيذ قانون الحجاب.

تفاصيل غامضة

لكن التفاصيل الغامضة حول إطلاق النار على آرزو بدري وفيديو حديث لفتاة تتعرض للضرب في شوارع طهران، يبرزان المخاطر التي لا تزال قائمة لمن يتجرأ على عصيان هذا القانون.

قال هادي قائمي، المدير التنفيذي لمركز حقوق الإنسان في إيران، ومقره نيويورك: «لقد رفعوا الأمر إلى مستوى الجريمة الأكثر خطورة، حيث يُسمح للشرطة أساساً بإطلاق النار بقصد القتل». وأضاف: «إنها حقاً حرب على النساء».

قال ناشطون إن إطلاق النار على آرزو بدري وقع نحو الساعة 11 مساءً في 22 يوليو (تموز) على طريق ساحلية في محافظة مازندران الشمالية في إيران، بينما كانت عائدة إلى منزلها من منزل صديقة لها مع أختها.

صور الإيرانية آرزو بدري التي أصيبت بنيران الشرطة أعادت تجميعها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي الفارسية) من شبكات التواصل الاجتماعي

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن العقيد أحمد أميني قوله إن ضباط الدورية أمروا مركبة ذات نوافذ معتمة بالتوقف، لكنها لم تمتثل. ولم يذكر البيان شيئاً عن انتهاك الحجاب أو إشعار لحجز السيارة.

ويبدو أن الضباط أطلقوا النار أولاً على إطارات سيارة بدري، وفقاً لمجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، التي تحدثت إلى أشخاص مطلعين على الحادث. ومع استمرار بدري في القيادة، أطلق الضباط النار على السيارة؛ مما أدى إلى إصابتها برصاصة اخترقت رئتها وألحقت أضراراً بعمودها الفقري.

وبموجب القانون الإيراني، يجب على الشرطة إطلاق طلقة تحذيرية، ثم التصويب لإصابة الشخص في الجزء السفلي من الجسم قبل إطلاق النار الذي قد يكون مميتاً على رأس أو صدر المشتبه به. إذا كان المشتبه به يقود سيارة، فإن الضباط يطلقون النار على الإطار أولاً.

ولا تزال أسباب إيقاف الشرطة سيارة بدري غير واضحة، رغم أن النشطاء يلقون باللوم على إشعار حجز السيارة بسبب انتهاك الحجاب. ومن غير المعروف أيضاً ما إذا كانت أي سيارة شرطة في الموقع، بها كاميرا سجلت إطلاق النار أو إذا كان أي ضابط يرتدي كاميرا مثبتة على جسده.

ولا توجد إحصاءات عامة عن حوادث إطلاق النار المميتة التي تقوم بها الشرطة في إيران. وتختلف تدريبات الشرطة وتكتيكاتها على نطاق واسع، حيث يواجه بعض الضباط واجبات شبه عسكرية في مناطق مثل محافظة بلوشستان المضطربة في إيران.

ويقول ناشطون إن السلطات تحتجز آرزو بدري في مستشفى تابع للشرطة في طهران تحت حراسة مشددة، وتفرض قيوداً على زيارات عائلتها وتمنعهم من التقاط صور لها. ورغم ذلك، نُشرت صورة لبدري من قِبل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) هذا الأسبوع؛ مما يسلط الضوء على قضيتها.

وقال أحد النشطاء في إيران، الذي طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً من الملاحقة: «لا تشعر بأي شيء من الخصر إلى الأسفل، وقال الأطباء إنه سيتضح في الأشهر المقبلة ما إذا كانت مشلولة تماماً».

«نقطة محورية»

وأصبح الحجاب محور الحراك الاحتجاجي بعد وفاة أميني في عام 2022، أثناء توقيفها لدى الشرطة بدعوى سوء الحجاب. ووجدت لجنة من الأمم المتحدة أن أميني توفيت نتيجة «العنف الجسدي» الذي تعرّضت له من قِبل السلطات.

أثارت وفاة أميني احتجاجات استمرت لأشهر، وحملة قمع أمنية أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص واعتقال أكثر من 22 ألفاً. وبعد هذا الحراك الجماهيري، خففت الشرطة من تنفيذ قوانين الحجاب، لكنها شددت الإجراءات مرة أخرى في أبريل (نيسان) بموجب ما أطلقت عليه السلطات «خطة نور».

وتعهد بزشكيان مراجعة الخطة التي وصفها بـ«الظلامية» خلال حملته الرئاسية، لكنه أعلن هذا الأسبوع عن تشكيلته الحكومية، وكلف قائد شرطة المرور السابق، محمود أسكندري، حقيبة وزارة الداخلية؛ وهو ما أثار شكوكاً بشأن قدرة بزشكيان في الوفاء بوعوده، نظراً لمواقف أسكندري المتشددة بشأن الحجاب.

بزشكيان وحليفه ظريف خلال الاحتفال بفوزه في الرئاسة 6 يوليو الماضي (رويترز)

وحاول الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، الأربعاء، تخفيف الضغوط الإصلاحية على بزشكيان. وفي إشارة ضمنية إلى وزير الداخلية، قال: «عندما قال بزشكيان إن خطة نور ظلامية، فإنه بطبيعة الحال سيتصدى لها». وتوقع أيضاً أن يدافع بزشكيان عن مكانة الفنانين ومنع الإساءة إليهم.

وذكرت صحف إصلاحية أن استقالة وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف من منصبه الجديد في الحكومة يعود جزء منها إلى استيائه من مرشح وزير الداخلية. وقال ظريف نفسه إنه قدم استقالته لتخفيف الضغط عن بزشكيان.

تحدٍ متواصل

ولا تزال حملة الحجاب محل نقاش واسع في إيران، حتى مع ندرة تقارير الشرطة ووسائل الإعلام الحكومية حول القضية. وتواصل الكثير من النساء ارتداء الحجاب بشكل فضفاض أو تركه متدلياً على أكتافهن أثناء السير في طهران.

وقال قائمي إن النساء اللواتي يقدن سياراتهن دون ارتداء الحجاب يعتقد أنهن تم تعقبهن من خلال تقنية الذكاء الاصطناعي في كاميرات المراقبة التي توفرها الشركات الصينية، والتي تطابق وجوههن مع قاعدة بيانات تحتوي على صور تحتفظ بها الحكومة.

وينذر توقيف النساء بمواجهة جسدية مع عناصر الشرطة. ونُشرت لقطات من كاميرات المراقبة الأسبوع الماضي على موقع «إنصاف» الإخباري الإصلاحي الإيراني، تظهر فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً تتعرض للاعتداء على يد شرطة الأخلاق في طهران.

نساء يتحدين الشرطة بعد تهديدها بمواجهة ظاهرة نزع الحجاب (شبكات التواصل الاجتماعي)

وصفت والدتها كيف تعرّض رأس ابنتها للضرب بصندوق كهربائي، وقامت ضابطة بشد شعرها بينما وضعت أخرى قدمها على رقبتها. وصفت الشرطة سلوك الضابطات بأنه غير مهني، لكنها اتهمت الفتاة أيضاً باستخدام لغة سيئة.

وقالت والدتها، مريم عباسي، للموقع: «رأيت ابنتي بوجه مجروح وشفاه متورمة ورقبة مكدومة وملابس ممزقة ولم تستطع حتى التحدث. كانت عيناها متورمتين من البكاء لدرجة أنها لم تكن تفتحهما».


مقالات ذات صلة

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

العالم الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب) p-circle

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في منطقة صناعية قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

حذر خبير شؤون المناخ، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل ودول المنطقة التي تتعرض للقصف الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام المقبلة».

نظير مجلي (تل أبيب)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).