إيران «لن تستأذن» للرد... وإسرائيل تلوح بمهاجمة أراضيها

طهران: مطالب الغرب بتجنب الانتقام «وقحة وتفتقر للمنطق السياسي»

لوحة ضخمة في طهران تحمل صورة إسماعيل هنية (يسار) والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (إ.ب.أ)
لوحة ضخمة في طهران تحمل صورة إسماعيل هنية (يسار) والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (إ.ب.أ)
TT

إيران «لن تستأذن» للرد... وإسرائيل تلوح بمهاجمة أراضيها

لوحة ضخمة في طهران تحمل صورة إسماعيل هنية (يسار) والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (إ.ب.أ)
لوحة ضخمة في طهران تحمل صورة إسماعيل هنية (يسار) والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (إ.ب.أ)

انتقدت إيران طلب القوى الغربية بتجنب الهجوم على إسرائيل، قائلة إنه «وقح»، و«يفتقر للمنطق السياسي، ويتعارض مع مبادئ القانون الدولي»، بينما حذّرت إسرائيل من أنها سترد بضربة على الأراضي الإيرانية.

وتواصل الولايات المتحدة الضغط لإجراء محادثات بشأن الهدنة ومنع إيران من الرد بعد يوم من مشاورات مع القادة الغربيين. وفي الـ24 ساعة الماضية، دعت الدول الغربية إيران إلى ضبط النفس عبر بيانات واتصالات.

ودعت قوى «الترويكا الأوروبية»، إيران إلى تجنب مهاجمة إسرائيل انتقاماً لاغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في طهران، الشهر الماضي.

وأضافت الدول في بيان، أن القتال يجب أن يتوقف الآن، وكذلك يتعين الإفراج عن كل الرهائن الذين تحتجزهم حركة «حماس». وشدد البيان على أن السكان في قطاع غزة يحتاجون إلى «إيصال وتوزيع المساعدات بشكل عاجل ودون عراقيل».

وتتهم طهران وحليفتاها، «حماس» وجماعة «حزب الله» اللبنانية، إسرائيل باغتيال هنية. ولم تعلن الحكومة الإسرائيلية مسؤوليتها عن العملية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، (الثلاثاء): «دون أي اعتراض على جرائم الكيان الصهيوني، تطلب الدول الثلاث بكل وقاحة في البيان من إيران عدم الرد على انتهاك سيادتها وسلامة أراضيها»، وفق «رويترز».

وقال، في بيان، إن إيران «مصمّمة على الدفاع عن سيادتها... ولا تطلب الإذن من أي فرد كان لممارسة حقوقها المشروعة»، داعياً القوى الأوروبية إلى «الوقوف بحسم ضد الحرب في غزة، وضد تحريض إسرائيل على الحرب».

ونبه كنعاني إلى أن الدعوة الغربية «تناقض مبادئ وأحكام القانون الدولي، وتشكّل دعماً علنياً وعملياً» لإسرائيل. وأردف قائلاً: «تقاعس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والدعم السياسي والعسكري الواسع من الدول الغربية للنظام الصهيوني، هما العاملان الرئيسيان وراء توسع نطاق أزمة غزة في المنطقة».

بزشكيان تلقى اتصالات من قادة غربيين وسط تصاعد التوترات بين طهران وعدوتها تل أبيب (الرئاسة الإيرانية)

أتى الموقف الإيراني غداة اتصالات بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والمستشار الألماني أولاف شولتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. ودعا الزعيمان الأوروبيان بزشكيان إلى بذل كل ما بوسعه لمنع مزيد من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن بزشكيان قوله لرئيس الوزراء البريطاني إن الحرب ليست في مصلحة أي دولة، لكن الدول من حقها «الرد العقابي على المعتدي».

وعبّر ستارمر لبزشكيان عن قلقه البالغ إزاء الوضع في الشرق الأوسط، ودعا جميع الأطراف إلى وقف التصعيد، وتجنب مزيد من المواجهات في المنطقة.

صورة لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» يحيى السنوار في طهران (إ.ب.أ)

دبلوماسية الضغط

وتكثفت الجهود الدولية لتجنب هجوم إيراني، وقد وجّه الرئيس الأميركي جو بايدن، في بيان مشترك مع قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، تحذيراً لطهران. وقال القادة في البيان بعدما تحدثوا هاتفياً: «دَعَوْنَا إيران إلى التراجع عن تهديداتها المتواصلة بشنّ هجوم عسكري على إسرائيل، وبحثنا العواقب الخطيرة على الأمن الإقليمي حال تنفيذ هجوم من هذا النوع».

وحذّر البيت الأبيض (الاثنين) من أن إيران قد تشنّ مع وكلائها «هجمات كبرى» على إسرائيل هذا الأسبوع، لافتاً إلى أن التقييم الإسرائيلي مماثل. وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، (الاثنين) على «أهمية مسؤولية العراق في حماية المستشارين العسكريين للتحالف من هجمات الميليشيات الموالية لإيران»، في أعقاب هجوم استهدف قاعدة عسكرية في العراق تضم قوات أميركية، وفقاً لبيان صادر عن الخارجية الأميركية.

بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن يحضران مؤتمراً صحافياً في الأكاديمية البحرية الأميركية في ماريلاند الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

كما ناقش بلينكن مع نظيره التركي هاكان فيدان، في اتصال هاتفي، «أهمية عودة حركة (حماس) إلى المفاوضات، المتوقع أن تتجدد الخميس؛ من أجل التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وضمان الإفراج عن الرهائن كافة».

ومن المتوقع أن يصل بلينكن، مساء الثلاثاء إلى المنطقة، حيث يخطط لزيارة قطر ومصر وإسرائيل؛ للدفع بجهود الولايات المتحدة من أجل منع توسع الصراع في المنطقة.

ويعمل المسؤولون الأميركيون على «إقناع» حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بوقف التصعيد، كما وجّهت واشنطن مع حلفائها الغربيين تحذيرات واضحة لإيران من قيامها بأي عمل، محملين إياها المسؤولية عن أي تدهور للاستقرار في المنطقة.

انتقام استخباراتي

غير أن علي أصغر شفیعیان، مدير موقع «انصاف نيوز» الإصلاحي والمستشار الإعلامي لحملة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أشار في تصريحات إلى أن انتقام طهران من غير المرجح أن يكون تكراراً للرد الإيراني على تدمير سفارتها في دمشق في أبريل (نيسان) الماضي. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عنه القول، إن مقتل هنية «كان عملية اعتمدت على الاستخبارات»، و«رد إيران سيكون ذا طبيعة مماثلة، وعلى مستوى مماثل».

وقال مارك بوليمروبولوس، ضابط العمليات الكبير السابق في وكالة المخابرات المركزية، الذي عمل في مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط، إن رد المخابرات الإيرانية يمكن أن يتخذ شكل هجمات على أهداف إسرائيلية ناعمة في الخارج، مثل السفارات. وقال: «لا أعتقد أن الإيرانيين لديهم القدرة على ضرب مسؤولين أمنيين إسرائيليين، على سبيل المثال، على الأراضي الإسرائيلية».

طهران خائفة على «النووي»

حتى الآن تلتزم الولايات المتحدة الصمت بشأن كيفية قيامها بالرد على أي هجوم إيراني آخر على إسرائيل، مؤكدة أنها تركز على الدعوة إلى وقف التصعيد وتحصين دفاعات حليفتها. غير أن إعلان وزير الدفاع لويد أوستن في وقت متأخر من يوم الأحد، إرسال الغواصة «يو إس إس جورجيا»، المزودة بصواريخ موجهة، إلى المنطقة، والطلب من مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، تسريع توجهها إلى المنطقة، عُدّا ليس فقط رسالة ردع، بل واستعداداً للقتال إذا تطلب الأمر ذلك.

غواصة الصواريخ الموجهة «يو إس إس جورجيا» تبحر في الخليج العربي ديسمبر 2020 (البحرية الأميركية)

ويقول عديد من المراقبين إن إيران تأخذ أيضاً على محمل الجد تلك التهديدات. ونقلت «واشنطن بوست» عن شخص لبناني له علاقات بـ«حزب الله»، قوله إن إيران أعربت عن قلقها من احتمال قيام إسرائيل والولايات المتحدة بضرب برنامجها النووي، باستخدام صراع واسع النطاق ذريعةً «لتحييد الردع النووي الإيراني بشكل أساسي».

وبينما يواصل المسؤولون الإيرانيون في العلن التحذير من الانتقام «القاسي» لمعاقبة إسرائيل، فإنهم يبلغون حلفاءهم، ضرورة توخي الحذر؛ لتحقيق توازن بين استعراض القوة والرغبة في تجنب حرب شاملة، بحسب تقارير أميركية. وهو ما قد يكون من الصعب تحقيقه، الأمر الذي قد يجبرها إما على الرد وتحمل النتائج، أو الامتناع عنه. وتضيف تلك التقارير أن هجوم أبريل قد لا يتكرر، حيث تبدو إيران غير مستقرة سياسياً، وأقل ثقة في ضبط النفس الإسرائيلي، وتصميم الولايات المتحدة وحلفائها، على عدم السماح لها بالرد.

إسرائيل سترد بضرب إيران

وقالت «هيئة البث الإسرائيلية» إن إسرائيل تستعد لسيناريوهات محتملة عدة، بما في ذلك هجوم إيراني، أو من لبنان، أو هجوم مشترك من الجماعات المتحالفة مع إيران. ولكن التحدي الأبرز هو «حزب الله»؛ بسبب قربه من الحدود.

وشددت الهيئة على أن التقارير الأجنبية لم تغير في توجيهات قيادة الجبهة الداخلية، مشيرة إلى أن القرار الإسرائيلي يستند إلى تقييم للوضع، وإلى معلومات استخباراتية، وإلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وحذّر مسؤول أمني رفيع من أن «إيذاء المدنيين الإسرائيليين سيؤدي إلى رد غير متناسب من قبل جيش الدفاع والقوات الجوية، سواء في إيران أو في لبنان».

وأشارت الهيئة إلى أن العشرات من الطائرات المقاتلة الإسرائيلية جاهزة ومسلحة لإحباط هجوم محتمل لـ«حزب الله».

من جهتها، أفادت «إذاعة الجيش الإسرائيلي» بأن إسرائيل نقلت في الأيام الأخيرة رسائل إلى الولايات المتحدة، ودول أوروبية عدة، بأن أي هجوم مباشر من إيران سيتم الرد عليه بضربة إسرائيلية على الأراضي الإيرانية.

ويقول التقرير غير المنسوب لمصدر إن تل أبيب أوضحت أنها مصممة على مهاجمة إيران حتى لو لم يتسبب الهجوم المحتمل في وقوع أي ضحايا في إسرائيل.

رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال هيرتسي هاليفي يزور قاعدة تل نوف الجوية الأسبوع الماضي (الجيش الإسرائيلي)

ونبه موقع «إسرائيل أوف تايمز» إلى أن الرسائل تهدف إلى منع الضغط من المجتمع الدولي لعدم الرد بقوة على أي هجوم إيراني.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، إن بلاده «جاهزة لدرء أي تهديد في الوقت المناسب»، لكنه لفت إلى أنه «ليس مطّلعاً» على تقارير تفيد بأن إيران تتهيأ لتوجيه ضربة في الساعات الـ24 المقبلة. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (الاثنين) إن البلاد عززت دفاعاتها، ووضعت «خيارات هجومية» في وقت «يمكن أن تتجسّد فيه التهديدات الصادرة عن طهران وبيروت».


مقالات ذات صلة

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف أن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)

بزشكيان يدعو مجموعة «بريكس» إلى لعب دور مستقل في «وقف الاعتداءات ضد إيران»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو مجموعة «بريكس» إلى لعب دور مستقل في «وقف الاعتداءات ضد إيران»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

ذكرت سفارة إيران لدى الهند في منشور على منصة «إكس» اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إن هناك حاجة إلى «وقف فوري» لما وصفه بأنه عدوان أميركي إسرائيلي، من أجل إنهاء الحرب والصراع الأوسع نطاقاً في الشرق الأوسط.

وتحدث بزشكيان هاتفياً مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في وقت سابق اليوم.

وأبلغ بزشكيان مودي بضرورة وجود ضمانات لمنع تكرار مثل هذا «العدوان» في المستقبل. ودعا أيضاً الدول الأعضاء في مجموعة «بريكس» إلى الاضطلاع بدور مستقل في وقف العدوان على إيران.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

وذكرت السفارة الإيرانية لدى الهند أن بزشكيان قدم اقتراحاً لإطار عمل أمني إقليمي يضم دول غرب آسيا، من أجل ضمان السلام دون تدخل أجنبي. وذكر مودي في منشور منفصل على «إكس» في وقت سابق اليوم، أنه ندد بالهجمات على البنية التحتية الحيوية في منطقة الشرق الأوسط، خلال نقاشه مع بزشكيان.

وأكد مودي أهمية ضمان حماية حرية الملاحة، وبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة.


إسرائيل تحذر من «انتصار إيراني» إذا أوقف ترمب الحرب

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تحذر من «انتصار إيراني» إذا أوقف ترمب الحرب

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

تدفع إسرائيل نحو مواصلة حربها مع إيران رغم تصاعد الضغوط الدولية لوقفها، في وقت تحذر فيه من أن أي إنهاء مبكر للعمليات قد يمنح طهران «انتصاراً فعلياً»، وفق مصدر إسرائيلي كبير، في صورة تعكس تناقضاً بين تسريع الهجمات والاستعداد لاحتمال قرار مفاجئ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف القتال.

ونقلت القناة «12» الإسرائيلية عن المصدر أن إسرائيل ترصد ضغوطاً شديدة لإنهاء الحرب، ولا تستبعد أن يفعلها الرئيس ترمب في أي لحظة، «لكن إذا حدث ذلك فعلاً فسيخرج الإيرانيون منتصرين».

وجاء في تقرير للقناة الإسرائيلية أن تل أبيب تراقب ضغوط أطراف إقليمية لإنهاء الحرب في أعقاب الهجمات الإيرانية المتزايدة ضد بنى تحتية في المنطقة، بالتزامن مع توسع دائرة الاتصالات المباشرة مع البيت الأبيض لوقف إطلاق النار، فيما تدرس واشنطن الأمر.

وقال المصدر الإسرائيلي للقناة «12» إن «هذا السيناريو يمثل نقطة حرجة (...) إذا نجحت الضغوط في إنهاء الحرب، فسيخرج الإيرانيون منتصرين»، على حد تعبيره.

وتدرك إسرائيل أن الرئيس الأميركي قد يتخذ قراراً منفرداً بوقف العملية العسكرية، ما يدفعها للتأهب على المستوى العسكري إلى جانب تسريع وتيرة الهجمات لتعظيم الإنجازات.

وتعززت الشكوك في قيام ترمب «بأي شيء في هذه الحرب»، بعدما تنصل علناً من الهجوم الإسرائيلي على منشآت الغاز في إيران، رغم التنسيق معه مسبقاً وبشكل مباشر، كما تقول القناة «12».

طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

«لا يفهمون ترمب تماماً»

مع ذلك، تأمل إسرائيل في أن الرئيس الأميركي لن يوقف العملية في الوقت الحالي، وأن يواصل جهوده لإجبار النظام الإيراني على الاستسلام، خصوصاً بعد تصريحاته التي قال فيها إنه «قادر على إنهاء الحرب، لكنه لا يريد». وأضاف: «لا أريد وقف إطلاق نار مع إيران».

وعلق مصدر إسرائيلي بالقول إنها «علامة على تصميم ترمب على مواصلة الحرب وتحقيق الحسم».

ويوضح تقرير القناة «12» أنهم في إسرائيل «لا يفهمون ترمب تماماً، لذلك يحاولون تصعيد الهجوم»، مشيرة إلى «وضع هدف جديد للحرب يتمثل في الإطاحة بقدرات (الحرس الثوري) للسيطرة على إيران».

وقال مسؤول أمني كبير: «الجهد الرئيسي الآن هو إفشال سيطرة (الحرس الثوري)؛ لأن الانطباع بأن النظام الإيراني حصين هو صورة خاطئة، وقد تسفر الضربات القوية المستمرة عن تفتته».

وتعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بزيادة وتيرة الغارات على إيران بشكل كبير هذا الأسبوع.

وقال كاتس بعد اجتماع لتقييم الوضع الأمني مع كبار قادة الجيش وأجهزة الأمن في مقر وزارة الدفاع إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يعتمد عليها ستزداد بشكل كبير هذا الأسبوع».

وأضاف كاتس في محاولة لتبديد الشكوك حول نية ترمب: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ستتواصل ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».

وجاءت تصريحات كاتس قبل أن يزور روضة أطفال تعرضت لأضرار في ريشون لتسيون جنوب تل أبيب، وهناك عاد وقال إن القتال سيستمر.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن تصريحات كاتس تؤشر إلى أن القتال سيتواصل أيضاً أثناء عطلة عيد الفصح بداية الشهر القادم.

مع ذلك، ليس من الواضح بعد كيف تريد إسرائيل إحباط ما تصفه بـ«سيطرة الحرس الثوري» على إيران.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يبكي على نعش قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي خلال تشييع عسكريين قتلوا في الضربات الإسرائيلية يوم 28 يونيو 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

اغتيال المزيد...

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لموقع «واللا» إن الجيش حاول اغتيال المزيد من قادة النظام في إيران، من دون أن يتضح إلى أي حد نجح في ذلك، مشيرة إلى «هجمات واسعة النطاق نُفذت في إيران ليلة (السبت)، استهدفت شخصيات بارزة، بانتظار أن يجمع الجيش المعلومات الاستخباراتية».

وأضافت المصادر: «في حال نجاح هذه الهجمات، فستكون ضربة أخرى للنظام الإيراني وقدرته على تبني سياسات متطرفة ضد إسرائيل والولايات المتحدة والمواطنين الإيرانيين».

في هذا السياق، لا تزال إسرائيل تتعقب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، رغم التقارير المتواترة التي تلقي الكثير من الغموض حول مصيره، لكن ثمة تقييماً جديداً يفيد بأنه «على قيد الحياة وإصابته ليست خطيرة».

وقالت صحيفة «يديعوت» إن الإيرانيين لا يظهرون خامنئي علناً ولا ينشرون فيديوهات له، متبعين سياسة تضليل لتعزيز الغموض.

وقالت «يديعوت» إن افتراضاً سائداً في إسرائيل يزعم أن خامنئي لا يمارس مهامه ولا يصدر تعليمات لمرؤوسيه، وأن أعضاء في «الحرس الثوري» هم من يملأون هذا الفراغ، بعدما كانوا «يعاملون مجتبى خامنئي سابقاً كدمية في أيديهم»، حسب تعبير الصحيفة.


5 مفاتيح لحسم معركة «هرمز»... أحدها في جزيرة خرج

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

5 مفاتيح لحسم معركة «هرمز»... أحدها في جزيرة خرج

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

مع استمرار الولايات المتحدة في حملتها العسكرية ضد إيران، برز مضيق هرمز بصفته ساحة المعركة الأكبر أهمية في هذه الحرب.

ورداً على الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية، فرضت إيران «إلى حد كبير» حصاراً على المضيق؛ مما أدى إلى تعطيل شحنات النفط والتسبب سريعاً في ارتفاع أسعار البنزين.

ومع اقتراب الحرب من أسبوعها الثالث، يواجه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سلسلة من الخيارات العسكرية والدبلوماسية التي تختبر قدراته القيادية.

وتدفع الولايات المتحدة بموارد عسكرية إلى المنطقة للتعامل مع المشكلة، وتنفذ موجات من الهجمات ضد القوات والمنشآت الإيرانية على أمل إعادة فتح المضيق، وهو هدف حيوي لإنهاء الحرب والتعامل مع الضغوط الاقتصادية والسياسية على البيت الأبيض.

كما ضغط الرئيس على الحلفاء لإرسال سفن حربية لحماية ناقلات النفط في المضيق. لكنه لم يراكم كثيراً من حسن النية لدى تلك الدول، بعد أن أخضعها مراراً لتعريفات جمركية عقابية وإهانات وتهديدات.

وقال ترمب، الجمعة الماضي، إنه سيترك إعادة فتح المضيق للدول التي تستخدمه، مدعياً أن الولايات المتحدة لا تستخدمه. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا طُلب منا ذلك، فسوف نساعد هذه الدول في جهودها المتعلقة بهرمز، لكن ينبغي ألا يكون ذلك ضرورياً بمجرد القضاء على التهديد الإيراني».

وكانت هذه من سلسلة رسائل متضاربة أرسلتها إدارة ترمب بشأن الحرب.

فيما يلي الخيارات قيد الدراسة لمحاولة إعادة فتح مضيق هرمز، وجميعها معقدة وتنطوي على مخاطر كبيرة، ولا يضمن أي منها نهاية سريعة للحرب:

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

القضاء على التهديدات

قبل أن ترافق البحرية السفن التجارية عبر المضيق، يريد القادة الأميركيون تدمير أكبر عدد ممكن من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.

ما الذي يتطلبه ذلك؟ في الأيام الأخيرة، كثفت الطائرات الحربية الأميركية ضرباتها على الصواريخ ومنصات إطلاقها على طول الجبهة الجنوبية لإيران، التي يمكن أن تستهدف ناقلات النفط البطيئة وسفن الشحن العملاقة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت «القيادة المركزية العسكرية الأميركية» إن مقاتلات القصف من طراز «إف15 إي» التابعة لسلاح الجو أسقطت قنابل عدة زنة 5 آلاف رطل لاختراق طبقات من الصخور والخرسانة وتدمير المخابئ تحت الأرض التي تخزن صواريخ «كروز» ومعدات الدعم.

وقال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، إن قدرة إيران على إطلاق الصواريخ انخفضت بنسبة 90 في المائة منذ بدء الحرب. لكنه أقر بأن القوات الإيرانية لا تزال تمتلك بعض القوة النارية.

وأضاف كين أن بعض الحلفاء الإقليميين، الذين لم يحدد هويتهم، يستخدمون مروحيات أباتشي المسلحة «للتعامل مع الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه»، وهي من أقوى الأسلحة التي استخدمتها إيران لتهديد الملاحة، وكذلك الدول العربية المجاورة ومواقع الطاقة التابعة لها عبر الخليج العربي.

ناقلات نفط وسفن شحن تصطف في مضيق هرمز كما تُرى من خورفكان بالإمارات يوم 11 مارس 2026(أ.ب)

تطهير المضيق من الألغام

يبدو أن المسؤولين الأميركيين يختلفون بشأن ما إذا كانت إيران قد بدأت بالفعل زرع الألغام في المضيق. مسؤولو الاستخبارات يقولون «نعم»، بينما يقول مسؤولو البنتاغون إنهم لم يروا أدلة واضحة.

ما الذي يتطلبه ذلك: سيكون تطهير هذا الممر المائي الضيق من الألغام الإيرانية عملية تستغرق أسابيع، وفقاً لأحد الضباط البحريين السابقين الذي كان متمركزاً على كاسحة ألغام في الخليج العربي. وقد يعرض ذلك البحارة الأميركيين لخطر مباشر.

ويعتقد أن إيران تمتلك مجموعة متنوعة من الألغام البحرية. وتشمل هذه الألغام ألغاماً صغيرة لاصقة تحتوي بضعة أرطال فقط من المتفجرات، يضعها الغواصون مباشرة على بدن السفينة وتنفجر عادة بعد مدة زمنية محددة. كما تمتلك إيران ألغاماً أكبر مثبتة تطفو تحت سطح الماء مباشرة، وتطلق قوة تفجيرية تبلغ 100 رطل أو أكثر عند ملامستها سفينة غير متنبهة.

وتوجد ألغام «قاعية» أعلى تطوراً تستقر على قاع البحر. وتستخدم هذه الألغام مجموعة من أجهزة الاستشعار - المغناطيسية، والصوتية، والضغطية، والزلزالية - لتحديد متى تكون السفينة قريبة، وتنفجر بقوة تصل إلى مئات الأرطال.

وقال الأدميرال جون ف. كيربي، وهو ضابط بحري متقاعد: «كل ما يتطلبه الأمر هو أن تمر واحدة من هذه الأشياء لتوقف حركة الملاحة». وأضاف: «الخوف وحده يمكن أن يشل صناعة الشحن، كما رأينا بالفعل».

وكان لدى البحرية 4 كاسحات ألغام في الخليج، على متن كل واحدة منها 100 بحار، ومقرها البحرين. لكن هذه السفن لم تعد هناك الآن، وفق ما قال أحد المسؤولين، وقد حلت محلها 3 سفن قتالية ساحلية يمكنها إزالة الألغام ولكنها تستخدم أيضاً لأغراض أخرى. وقد شوهدت سفينتان من هذه السفن؛ هما «يو إس إس تولسا» و«يو إس إس سانتا باربرا»، بعيداً عن الشرق الأوسط هذا الأسبوع، بين ماليزيا وسنغافورة، وفقاً للموقع العسكري «ذا وور زون».

منظومة «هيمارس» الأميركية تطلق صواريخها باتجاه الأراضي الإيرانية (د.ب.أ)

أسطول الزوارق السريعة

استهدف «البنتاغون» البحريةَ الإيرانية منذ الساعات الأولى للحرب، حيث دمر أو ألحق أضراراً بأكثر من 120 سفينة، بما في ذلك غواصات عدة. وكان الهدف هو إضعاف قدرة إيران على إغلاق المضيق وتهديد الدول المجاورة.

لكن «الحرس الثوري» الإيراني يمتلك أيضاً مئات الزوارق السريعة. ويمكن لمقاتل مسلح بقاذف قنابل صاروخي على متن أحد هذه الزوارق أن يتسلل عبر الدفاعات الأميركية ويوجه ضربة قاتلة إلى ناقلة نفط أو سفينة حربية.

ما الذي يتطلبه ذلك؟ قال كين إن طائرات «إيه10 وورثوغ» التابعة لسلاح الجو، التي تحلق على ارتفاع منخفض، «تطارد الزوارق السريعة الهجومية وتقتل من على متنها» في الممرات البحرية المتنازع عليها. وأضاف أن طائرة «إيه10» طُورت لتوفير الدعم الجوي القريب للقوات البرية الأميركية، لكن أعيد توظيفها لضرب السفن في البحر.

كما تضرب الطائرات الحربية الأميركية الزوارق السريعة المختبئة في المعاقل الساحلية، لكن إيران وضعت بعضها في موانئ مدنية؛ مما يزيد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون جراء أي هجمات أميركية. كما يهاجم الجيش الأميركي مناطق تخزين الطائرات المسيرة البحرية قبل أن يجري إطلاقها.

سفينة الشحن «مايوري ناري» التي ترفع العلم التايلاندي تحترق بعد إصابتها بصواريخ إيرانية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

غزو جزيرة خرج

قال الأدميرال براد كوبر، قائد «القيادة المركزية العسكرية»، إن الهجوم الأميركي على المواقع العسكرية الإيرانية في جزيرة خرج؛ مركز تصدير النفط في البلاد، دمر أكثر من 90 هدفاً، بما في ذلك مخابئ للألغام البحرية والصواريخ.

وقد أدى ذلك إلى إضعاف دفاعات الجزيرة إذا مضى ترمب في تهديده بالسيطرة عليها وخنق الاقتصاد النفطي الإيراني، وهو احتمال درسه «البنتاغون» في سيناريوهات التخطيط الحربي لسنوات.

لكن القوات الإيرانية لا تزال موجودة على الجزيرة، ويقول القادة الأميركيون إن مثل هذه المهمة ستكون محفوفة بالمخاطر.

ما الذي يتطلبه ذلك: قَطَعَ نحو 2200 جندي من مشاة البحرية على متن 3 سفن حربية - مسلحة بطائرات مسيرة، ومروحيات هجومية، وطائرات حربية - دورية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ومن المتوقع وصولهم إلى منطقة الخليج العربي في أواخر الأسبوع المقبل. وقد تدرب مشاة البحرية على تنفيذ عمليات إنزال برمائية.

وقال مسؤولون في وقت سابق إن الجيش الأميركي سيرسل 2500 جندي إضافي من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط الشهر المقبل. ومن المتوقع أن يحلوا محل القوات المتجهة إلى المنطقة حالياً أو يعززوها.

وهناك خيار آخر يتضمن سيطرة قوات العمليات الخاصة والمظليين من الوحدات النخبوية، مثل «الفرقة 82 المحمولة جواً» التابعة للجيش، على الجزيرة. وبمجرد السيطرة عليها، فمن المرجح أن يتعرض الأميركيون لهجوم من أي قوات إيرانية متبقية على الأرض أو في البحر.

حراسة ناقلات النفط

قال ترمب في وقت سابق إن مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «مناورة عسكرية بسيطة». ويقول خبراء البحرية إنها أبعد ما تكون عن ذلك. في الواقع، من بين جميع خيارات ترمب لفتح المضيق، ربما تكون المرافقة البحرية هي الأعقد.

ما الذي يتطلبه ذلك؟ المرافقة البحرية هي عمليات معقدة لا تتطلب فقط مدمرات البحرية وسفن قتال ساحلية، بل تتطلب أيضاً طائرات هجومية.

وقد نشرت البحرية نحو 12 مدمرة وسفينة قتال ساحلية في المنطقة، ويمكنها بالتأكيد إرسال المزيد، رغم أن ذلك قد يستغرق أسابيع، وفق ما قال مسؤولو البحرية. ويمكن لمدمرة تابعة للبحرية، مزودة بنظام «إيجيس» القتالي الذي يستخدم أجهزة الكومبيوتر والرادار للتتبع والاستهداف، حماية ناقلات النفط عن طريق إطلاق صواريخ «كروز» وصواريخ باليستية على أهداف برية في إيران، في حين يمكن لأنظمة «ستاندرد» المضادة للصواريخ اعتراض التهديدات الآتية.

لكن أحد مسؤولي البحرية قال إن ذلك سيتطلب عدداً كبيراً من المدمرات البحرية بالنظر إلى عدد السفن التجارية، ومن المرجح أن يشكل ضغطاً هائلاً على القدرات البحرية. وقد طلب «البنتاغون» بالفعل تمويلاً إضافياً بقيمة 200 مليار دولار للحرب.

وقدر مارك مونتغومري، وهو يحمل رتبة «أميرال خلفي» متقاعد، أن الأمر سيتطلب نحو 12 مدمرة تابعة للبحرية، مع مروحيات مسلحة وطائرات أخرى تحلق فوقها، لمرافقة 5 أو 6 ناقلات أو سفن شحن في كل مرة عبر المضيق، وهو عبور قال إنه قد يستغرق ما بين 10 ساعات و12 ساعة.

وخلال ما تُعرف بـ«حرب الناقلات» بين إيران والعراق في الثمانينات من القرن العشرين، رافقت الولايات المتحدة ناقلات كويتية أعيد تسجيلها عبر الخليج العربي ومضيق هرمز، في جزء من عملية «إيرنست ويل».

* خدمة «نيويورك تايمز»

Your Premium trial has ended