إيران تتكتم على تدريبات عسكرية... وتقديرات بتراجعها عن ضرب إسرائيل

سيارات تمر من أمام لوح إعلاني مناهض لإسرائيل كُتب عليه بالخطين الفارسي والعبري: «ابتسم لبعض الوقت لأنك ستبكي كثيراً قريباً» في ميدان «فلسطين» بطهران (إ.ب.أ)
سيارات تمر من أمام لوح إعلاني مناهض لإسرائيل كُتب عليه بالخطين الفارسي والعبري: «ابتسم لبعض الوقت لأنك ستبكي كثيراً قريباً» في ميدان «فلسطين» بطهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تتكتم على تدريبات عسكرية... وتقديرات بتراجعها عن ضرب إسرائيل

سيارات تمر من أمام لوح إعلاني مناهض لإسرائيل كُتب عليه بالخطين الفارسي والعبري: «ابتسم لبعض الوقت لأنك ستبكي كثيراً قريباً» في ميدان «فلسطين» بطهران (إ.ب.أ)
سيارات تمر من أمام لوح إعلاني مناهض لإسرائيل كُتب عليه بالخطين الفارسي والعبري: «ابتسم لبعض الوقت لأنك ستبكي كثيراً قريباً» في ميدان «فلسطين» بطهران (إ.ب.أ)

تكتمت طهران على مناورات عسكرية أجرتها قواتها المسلَّحة في غرب البلاد، خلال وقت مبكر من يوم الخميس، في وقت رجّحت فيه مصادر أميركية أن تعيد إيران النظر في شن هجوم متعدد الجبهات على إسرائيل. وقال مسؤولون أميركيون إنهم رصدوا «استعداداً أقلّ من المتوقع» لدى القوات الإيرانية.

وتتهم إيران وجماعات متحالفة معها، ومنها «حماس» وجماعة «حزب الله» اللبنانية، إسرائيل باغتيال هنية في 31 يوليو (تموز) الماضي. وكان اغتيال هنية عملية ضمن سلسلة من عمليات اغتيال شخصيات كبيرة في «حماس» خلال الحرب. ولم يعلن المسؤولون الإسرائيليون مسؤوليتهم عن مقتل هنية.

وأعلنت قنوات إخبارية، تابعة لـ«الحرس الثوري»، على شبكة «تلغرام»، بداية مناورات عسكرية في غرب البلاد، مؤكدة تقارير عن إصدار إشعار لعمليات الطيران؛ لتجنب الطائرات المدنية المجال الجوي الإيراني.

وأعادت القنوات، في رسالة واحدة، القول إن «تدريبات عسكرية تجري، اليوم الخميس وغداً»، متحدثةً عن اختبار صواريخ «جو-جو» بعيدة المدى، من الساعة 4:30 إلى 7:30 صباحاً بالتوقيت المحلي: «هناك خطر إطلاق نار في بعض المناطق، وتم تحديد منطقة الخطر حتى ارتفاع 12 ألف قدم»، ولم تقدم تفاصيل أكثر عن طبيعة المناورات، أو القطاعات المشارِكة فيها.

ولم تتطرق وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية، بما في ذلك وكالتا «تسنيم» و«فارس» التابعتان لـ«الحرس الثوري»، للمناورات. وكانت تقارير قد ذكرت، في بداية الأسبوع، أن إيران نقلت صواريخ على متن منصات إطلاق متحركة إلى غرب البلاد، استعداداً لضرب إسرائيل.

ونفى رئيس مطار طهران الدولي، سعيد جالندري، التقارير التي تحدثت عن تحذير من دخول المجال الجوي لغرب إيران، لكنه لم يتضح ما إذا كان ذلك ينطبق على جميع أنحاء البلاد.

وقالت وزارة الطيران المدني المصرية، الأربعاء، إنها أمرت شركات الطيران المصرية بتجنب المجال الجوي الإيراني، لمدة ثلاث ساعات، في صباح الخميس، بعد إشعار من طهران للقيام بذلك بسبب التدريبات العسكرية. وأشارت إلى تحذير إيراني مماثل، الأربعاء.

وحثّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، نظيره الإيراني مسعود بزشكيان على «الخروج من منطق الانتقام»، و«بذل كل ما في وسعه لتجنّب تصعيد عسكري جديد» في المنطقة.

وقال ماكرون: «يجب على إيران أن تلتزم بدعوة الجهات المزعزِعة للاستقرار التي تدعمها إلى ممارسة أكبر قدر من ضبط النفس لتجنب التصعيد». ونوّهت الرئاسة الإيرانية بأن بزشكيان شدّد لماكرون على ضرورة أن «تتوقف» الدول الغربية «فوراً» عن بيع الأسلحة لإسرائيل وتقديم الدعم لها.

وقال علي باقري كني، القائم بأعمال وزير خارجية إيران، في بيان، الأربعاء، إن رد إيران على مقتل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، في طهران سيحدث «في الوقت الصحيح، وبالشكل المناسب».

ونشرت البعثة الإيرانية الدائمة لدى «الأمم المتحدة» بياناً، رداً على سؤال ما إذا كانت إيران ستتراجع عن خططها للانتقام من إسرائيل، قالت فيه إن إيران تسعى لتحقيق أولويتين؛ الأولي هي التوصل إلي وقف إطلاق نار دائم في غزة، وانسحاب المحتلّين من الأرض، والأولوية الثانية هي الرد على انتهاك إسرائيل سيادة إيران، واغتيال هنية في طهران، ومنع تكرار هذا العدوان.

وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة نقلت رسالة إلى إيران وإسرائيل مفادها أنه يتعيّن عدم تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.

و أفاد موقع «بولتيكو» بأن إدارة بايدن مارست ضغوطاً على طهران، عبر القنوات الدبلوماسية، خصوصاً حلفاءها في الشرق الأوسط. وقالت، في رسائل مفادها إنه إذا كان الانفجار الذي قتل هنية ناتجاً عن عملية إسرائيلية سرية، ولم يقتل أي مواطن إيراني، فعلى إيران إعادة تقييم خطتها لشن هجوم عسكري على إسرائيل.

وقال المسؤولون إنهم يتوقعون رداً إيرانياً على مقتل هنية، لكن يبدو أن طهران أعادت النظر، ولا تتوقع الولايات المتحدة هجوماً وشيكاً على إسرائيل.

في شأن متصل، نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مسؤولين أميركيين، أن إيران لا تزال تزِن كيفية ردها. وقال مسؤول أميركي إن إيران قامت ببعض، وليس كل، الاستعدادات التي تتوقعها الولايات المتحدة قبل هجوم كبير على إسرائيل.

وقال مصدران مطّلعان للشبكة إن «حزب الله» يبدو بشكل متزايد أنه قد يهاجم إسرائيل بشكل مستقل عن أي نيات قد تكون لدى إيران. وقال أحد المصادر إن الجماعة الموالية لإيران في لبنان تتحرك بشكل أسرع من إيران في تخطيطها، وتسعى لضرب إسرائيل في الأيام المقبلة، دون سابق إنذار.

وأوضح مصدر أنه «من غير الواضح كيف أو ما إذا كانت إيران و(حزب الله) ينسقان بشأن هجوم محتمل في الوقت الحالي». وأضاف: «هناك شعور بين بعض المسؤولين بأن الجانبين قد لا يكونان متفقين تماماً».

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، للصحافيين، الأسبوع الماضي، إن واشنطن لا تتوقع صراعاً شاملاً في المنطقة بوصفه وشيكاً أو حتمياً، وإنها تعمل على منع حدوث ذلك.

ويقول المسؤولون في البيت الأبيض إن الإدارة لا تزال تتوقع رد فعل من إيران، رداً على اغتيال هنية، لكن يبدو أن الجهود الدبلوماسية والاتصالات الإقليمية المكثفة، والرسائل التحذيرية، دفعت طهران إلى إعادة النظر في موقفها.

ارتياح إسرائيلي

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في حوار مع مجلة «التايم»، إنه يثمّن إرسال إدارة بايدن مجموعات قتالية ومجموعات حاملة طائرات إلى المنطقة، محذّراً من اقتراب إيران من الحصول على أسلحة نووية تهدد بتدمير إسرائيل، وتهدد سلام العالم. وقال: «نحن لا نواجه (حماس) فحسب، نحن نواجه محور إيران الإرهابي الذي يشمل (حماس) والحوثيين و(حزب الله) والميليشيات في سوريا والعراق، ويتعين علينا الدفاع عن أنفسنا».

وفي إجابته حول إمكانية التوصل إلى صفقة لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، قال نتنياهو: «نعم، أعتقد أن هناك فرصة قائمة للتوصل إلى صفقة؛ لأن بعض العناصر الأكثر تطرفاً التي كانت تُعارض الاتفاق لم تعد معنا». ورفض نتنياهو التعليق على مسؤولية إسرائيل عن اغتيال هنية، وانتقاد الرئيس بايدن أن قتل هنية لم يكن مفيداً لمحادثات وقف إطلاق النار.

خدعة أم رسائل مزدوجة

واستبعد جيرشون باسكين، المفاوض الإسرائيلي السابق، أن تحدث انفراجة قريبة في مفاوضات وقف إطلاق النار، موضحاً، لشبكة «سي بي إس نيوز»، أنه ليس من المرجح تحقيق تقدم، ما لم يغير نتنياهو مساره، أو أن يجدوا السنوار ويقتلوه». في حين حذَّر برايان كاتوليس، الباحث بمعهد الشرق الأوسط، من أن محاولة إقناع العالم بأن اتفاق وقف إطلاق النار أصبح في متناول اليد قد تكون خدعة كبيرة في السياسة الخارجية الأميركية، أو رسالة استراتيجية لتحفيز الأطراف، خصوصاً إيران، على التصرف بضبط النفس». وأضاف: «يمكن أيضاً أن يكون تحذيراً لإسرائيل أنه إذا ساءت الأمور فسوف تقع المسؤولية على إسرائيل في لعبة توجيه اللوم». وأوضح أن الأمور قد تسير في اتجاهين متعارضين؛ إما النجاح في التوصل لوقف إطلاق النار، وإما الفشل والتوجه إلى اندلاع حريق إقليمي».

ويقول دينيس روس، المفاوض الأميركي المخضرم في محادثات السلام العربية الإسرائيلية، في مقال بمجلة «فورين بوليسي»، إن هدف إنهاء الحرب في عزة قد يكون غير واقعي، خصوصاً عقب الاغتيالات التي قامت بها إسرائيل لكبار قادة «حزب الله» و«حماس»، وتهديد إيران و«حزب الله» بالرد عليها، مما قد يدفع المنطقة إلى حرب شاملة لا يريدها أحد. ويشير إلى أن نتنياهو قد لا يقاوم الجهود الأميركية؛ لأنه يعلم أنه من دون التدخل الأميركي، لن يكون قادراً على التوصل إلى اتفاق لتحرير الرهائن الذين لا تزال «حماس» تحتجزهم في غزة، كما يدرك أنه إذا أراد بديلاً لـ«حماس» في حكم غزة، فإنه يحتاج إلى دول عربية رئيسية مثل الإمارات ومصر والمغرب، للعمل مع الولايات المتحدة وجهات أخرى لإنشاء إدارة موقتة في غزة تتولى مسؤولية الحكم والأمن.

ويوضح روس أن التوقيت يتماشى مع حقائق سياسية إسرائيلية، حيث سيكون الكنيست في عطلة حتى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ومن ثم يكون من الصعب إسقاط حكومة نتنياهو، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وستكون لديه المساحة السياسية لاتخاذ قرارات صعبة. ويتماشى التوقيت أيضاً مع التوقيت الأميركي للتوصل إلى هذا الاتفاق قبل الانتخابات الأميركية. ويؤكد السياسي المخضرم أنه دون حشد أميركي من إدارة بايدن، لن تنتهي الحرب، ولن يكون هناك أي أمل في التوصل إلى اتفاق.

من جانبه، حذّر آرون ديفيد ميللر، المفاوض الأميركي السابق والزميل البارز في معهد كارنيجي، من الاقتراب من حرب إقليمية كبرى، مشدداً على أهمية الجهد الأميركي لتجنب الانزلاق إلى هذه الحرب.


مقالات ذات صلة

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

استدعت طهران السفير البريطاني فيها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كيف تستعد إيران لتجدد الحرب مع أميركا؟

قالت صحيفة أميركية، الثلاثاء، إن إيران تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، لكنها تلوّح بهجمات برية ضد الجوار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

أعلنت طهران أنها تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على ردّها على الملاحظات الأميركية بشأن المقترح الذي قدَّمته إيران في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب) p-circle

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

«سنتكوم» تختبر قدرات جديدة للمسيّرات في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تختبر قدرات جديدة للمسيّرات في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأربعاء، أن «القوة 99» التابعة لقيادة القوات الجوية الأميركية المركزية، تزوّد القوات العملياتية المنتشرة في الشرق الأوسط بقدرات جديدة في مجال المسيّرات والاتصالات.

وأضافت القيادة، في منشور على منصة «إكس»، أن هذه القوة تختبر «أفكاراً مبتكرة بهدف تعزيز الفاعلية القتالية في ميدان المعركة».

وكانت «سنتكوم» قد نفت مساء الثلاثاء، مزاعم قائد في «الحرس الثوري» الإيراني، بأن طهران تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، واصفةً تلك التصريحات بأنها «ادعاء باطل».

وردّت «سنتكوم» عبر منصة «إكس» قائلةً: «لا تمتلك إيران قوة بحرية، لأن القوات الأميركية قامت بإغراقها. وإيران لا تسيطر على مضيق هرمز، والدليل على ذلك مرور آلاف السفن بحرية عبر المضيق، إلى جانب نقل أكثر من مليار برميل من النفط خلال الأشهر القليلة الماضية فقط».

وأضافت القيادة الوسطى أن «الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يُحكمون السيطرة على المضيق بشكل واضح»، مشيرة إلى أن 19 مليون برميل من النفط الخام عبرت المضيق في يوم واحد فقط بمساعدة القوات الأميركية وشركائها.

قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز (سنتكوم)

تطوير «الباليستي»

وفي طهران، أعلن وزير الدفاع الإيراني المرشح، مهرداد أخلاقي كتابجي، الأربعاء، خلال جلسة خاصة للبرلمان لعرض برنامجه، أن «تطوير مختلف منظومات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز» سيكون جزءاً من خططه في حال توليه المنصب.

وذكر أخلاقي، حسب وسائل إعلام إيرانية، أن من بين أولوياته «تعزيز فاعلية الرؤوس الحربية بما يتناسب مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية»، و«زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة زيادة كبيرة ومفاجئة».

وقال أيضاً: «سنعمل على تسريع الحصول على تكنولوجيا تصنيع المقاتلات الثقيلة متعددة المهام، وهو مشروع بدأ العمل عليه في السابق».

وفي إشارة إلى القتال البري، أضاف أخلاقي أن من بين خططه، في حال حصوله على ثقة نواب البرلمان، «تطوير تكنولوجيا تصميم وتصنيع منظومات المدفعية، والصواريخ، وقذائف الهاون الموجّهة والذكية، وتطوير خطوط إنتاج الأسلحة الفردية الحديثة، وتطوير مختلف منظومات مضادات الدروع والارتقاء بها».

ويُعد أخلاقي كتابجي مسؤولاً مخضرماً في وزارة الدفاع، وله ارتباطات وثيقة بصناعات الصواريخ والفضاء الإيرانية. وقد حدده «مجلس الأمن» الدولي عام 2007 بوصفه رئيس «مجموعة باقري الصناعية»، وهي جهة تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية ومرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية.

وتأتي أهمية ترشيح أخلاقي كتابجي من الدور الحيوي الذي تلعبه «منظمة الصناعات الجوية والفضائية» في هيكل وزارة الدفاع؛ إذ ترتبط أنشطتها بمجالات مثل الصناعات الصاروخية، وصناعات الطيران والفضاء، وبعض المعدات والمنظومات ذات الصلة بهذه المجالات.


تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)
قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)
TT

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)
قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في»، التي تعد أكبر قنوات المعارضة وأوسعها انتشاراً وعينت وصياً لإدارتها، ونفذت قوات الأمن في إسطنبول، فجر الأربعاء، عملية تم خلالها القبض على 11 من المسؤولين بالقناة، من بين 17 شخصاً أمر مكتب المدعي العام في المدينة باعتقالهم، من بينهم 4 خارج البلاد. في الوقت ذاته بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد.

اتهامات بالرشوة

وقالت القناة على موقعها الإلكتروني إن المئات من رجال الشرطة دخلوا المبنى، وتم حظر دخول العاملين بها بالتزامن مع إجراء عملية التفتيش داخله. وحاول رئيس تحرير قناة «خلق تي في»، سعاد توكطاش، إقناع رئيس لجنة الوصاية باستئناف بث القناة، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقال مكتب المدعي العام لإسطنبول، في بيان، إن وحدة الجرائم المالية بدأت تحقيقاً يتعلق بمالك قناة «خلق تي في» رئيس مجلس إدارتها، جعفر ماهر أوغلو، بتهم «الرشوة والتلاعب بالمناقصات وغسل الأموال المتحصلة من جرائم»، لافتاً إلى أن الأدلة وشهادات الشهود وسجلات المعاملات تظهر وجود نشاط إجرامي له.

وأضاف البيان أنه تم التحفظ على الشركات التي يمتلك ماهر أوغلو حصصاً فيها أو يديرها، بموجب قرار من محكمة «الصلح والجزاء»، كما تم وضع هذه الشركات تحت وصاية صندوق تأمين الودائع الادخارية التابع للحكومة.

أحد استوديوهات قناة «خلق تي في» قبل وقف بثها (أ.ب)

وأشار البيان إلى معاملات بمليارات الليرة التركية بين ماهر أوغلو وبلدية إزمير (غرب) وتحويلات بنكية بملايين الدولارات إلى الخارج، مضيفاً أنه مطلوب بتهمة التلاعب بالمناقصات في تحقيق منفصل في بلدية إسطنبول الكبرى، وأنه غادر البلاد في 10 مارس (آذار) 2025.

هجوم على كليتشدار أوغلو

ونشر ماهر أوغلو، مقطع فيديو اتهم فيه رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعين مؤقتاً بقرار قضائي، كمال كليتشدار أوغلو، بأنه وراء وقف بث القناة وتعيين وصي عليها. وجاء في المقطع المصور، الذي نشره عبر حسابه في «إكس»: «يمكن لـ(قائد الانقلاب)، كليتشدار أوغلو، وفريقه أن يفرحوا... الشرطة تقتحم قناة (خلق تي في)... إنه يوم أسود لتركيا، إذ يُصادر حق الجمهور في الحصول على المعلومات لأسباب سياسية».

وأشار إلى أن 7 من أفراد عائلته من بين الموقوفين، أحدهم يبلغ من العمر 70 عاماً، مقيم في ولاية سيواس (وسط).

كان كليتشدار أوغلو اتهم في مقابلة تلفزيونية عشية العملية الأمنية على قناة «خلق تي في» بـ«نشر أخبار كاذبة على مدار الساعة»، متسائلاً: «في أي بلد في العالم توجد قناة تلفزيونية يملكها شخص مقيم في الخارج (ماهر أوغلو)، لكنها تبث برامجها داخل بلدها؟».

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعين مؤقتاً بقرار قضائي كمال كليتشدار أوغلو (حساب الحزب في إكس)

ودافعت المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، في بيان عن كليتشدار أوغلو، قائلة إن البعض يجد الهجوم على حزبنا أسهل وأقل تكلفة من الهجوم على إردوغان (الرئيس التركي) ومن عينوا الوصي، مؤكدة أنها وقف بث القناة وتعيين وصي عليها «أمر غير مقبول».

تنديد من المعارضة

ونددت جميع أحزاب المعارضة التركية بوقف بث القناة وتعيين وصي حكومي عليها، مطالبين بوقف هذا الإجراء على الفور والإفراج عن جميع الصحافيين المعتقلين. وقال رئيس «الحزب الجديد»، أكبر أحزاب المعارضة، أوزغور أوزيل، عبر حسابه في «إكس»: «مداهمة قناة تلفزيونية فجراً وتعيين وصي عليها أمر لا يفعله إلا الديكتاتوريون، هم من أوصلوا بلادنا إلى هذه الحال».

وربط بين العملية التي استهدفت قناة «خلق تي في» وبدء جلسات الدفاع في قضية الفساد في بلدية إسطنبول، حيث بدأ الاستماع إلى دفاع رئيس البلدية المحتجز منذ أكثر من عام ونصف العام، أكرم إمام أوغلو، ومحاولة التغطية على فضيحة التلاعب بأموال الشعب في صناديق الاستثمار.

وأصبحت قناة «خلق تي في»، هي خامس قناة إخبارية مستقلة أو محسوبة على المعارضة يتم تعيين أوصياء من جانب الحكومة عليها، بعد قنوات «تيلي 1» و«إيكو تورك» و«فلاش تي في» و«خبر تورك».

نواب من «الحزب الجديد» يضعون أشرطة سوداء لاصقة على أعينهم وأفواههم خلال اجتماع برلماني احتجاجاً على وقف بث قناة «خلق تي في» وتعيين وصي لإدارتها (حساب الحزب في إكس)

واحتج نواب «الحزب الجديد» على وقف بث القناة وتعيين وصي لإدارتها، بوضع أشرطة لاصقة سوداء على أعينهم وأفواههم، خلال اجتماع لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان التركي.

محاكمة إمام أوغلو

وطغت العملية التي استهدفت القناة على الجلسة التي عقدت في محكمة ملحقة بسجن سيليفري، التي بدأ إمام أوغلو فيها مرافعته في قضية الفساد في بلدة إسطنبول بعد نحو 600 يوم من احتجازه.

وصفق الحضور لدى دخول إمام أوغلو وباقي المتهمين المحتجزين قاعة المحكمة، ورددوا هتافات: «صحافة حرة... تركيا حرة»... «الحق، القانون، العدالة»، «لا خلاص إلا بالتكاتف، إما أن ننتصر جميعاً أو لا أحد منا»، و«الرئيس إمام أوغلو».

وتستمر الجلسة 89 في إطار المحاكمة التي بدأت في 9 مارس الماضي 4 أيام للاستماع إلى مرافعات المتهمين ومحامين. ويحاكم في القضية 436 متهماً، من بينهم 53 محتجزاً.

إمام أوغلو خلال إحدى جلسات محاكمته في قضية الفساد في بلدية إسطنبول (من حسابه في إكس)

وفي مستهل دفاعه، قال إمام أوغلو إن الصحافيين والمحامين والعائلات يتعرضون لضغوط هائلة، لقد سجّل التاريخ كل طرفٍ وفاعلٍ في هذه القضية؛ وأعلم أنه عندما يحين الوقت، سيُحاسب كل من تورط أمام المحاكم العليا.

وأكّد دعمه لمالك القناة، جعفر ماهر أوغلو، والصحافيين العاملين فيها. وسخر من وقف بثها وتعيين وصي عليها تزامناً مع بدء دفاعه، قائلاً: «ربما هي محض صدفة». واتهم الحكومة بمحاولة التستر على نهبها للبلاد وفضيحة صناديق الاستثمار بتحويل الجمهورية التركية إلى «جمهورية زوار الفجر».

أوزيل خلال تصريحات أثناء توجهه لحضور جلسة محاكمة إمام أوغلو (حساب الحزب الجديد في إكس)

ولدى توجهه إلى قاعة المحكمة لحضور الجلسة، ردّ أوزيل على أسئلة للصحافيين، قائلاً إن «إمام أوغلو سيمارس حقه في الدفاع للمرة الأولى بعد نحو 600 يوم، وفي اليوم ذاته أغلقوا قناة (خلق تي في)... هذا دليل على إرهاق هذه الحكومة وعجزها وعدم كفاءتها».


إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)
بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)
TT

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)
بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن، وإصابة ثلاثة أشخاص إثر اصطدام مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد قرب مدينة سيريك جنوبي البلاد، بالتزامن مع تجديد قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني تهديداته باستهداف السفن الحربية الأميركية إذا اقتربت من مدخل المضيق.

أساليب جديدة في هرمز

وأفادت وكالة «رويترز»، الأربعاء، بأن إيران بدأت اعتماد تكتيكات جديدة لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، في مسعى لإبقاء أسعار النفط مرتفعة وزيادة الضغوط على الولايات المتحدة.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى أن طهران غيّرت طبيعة هجماتها وتواترها منذ نحو عشرة أيام، مستهدفة السفن التي تعدّها مخالفة للقيود التي فرضتها على الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.

وبحسب المسؤولين، فإن القرار اتُّخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ويهدف، من بين أمور أخرى، إلى إحباط الجهود الأميركية وحلفائها الرامية إلى خفض أسعار النفط العالمية، فضلاً عن التأثير في الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وفيما يتعلق بأساليب التنفيذ، نقلت «رويترز» عن مسؤول عسكري أميركي أن «الحرس الثوري» بدأ استخدام مراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لتحديد الأهداف المحتملة، بما فيها السفن البحرية الأميركية، وذلك بعد تضرر قدرات الرادار الإيرانية جراء الضربات الأميركية.

وأشار التقرير أيضاً إلى اتساع النطاق الجغرافي للحوادث البحرية، ليشمل مناطق خارج مضيق هرمز، من بينها مياه خليج عُمان ومناطق قبالة سواحل قطر والإمارات. وحذّر التقرير من أن تصاعد الهجمات وارتفاع تكاليف التأمين والشحن يعرقلان عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، في وقت لا تزال فيه المخاطر التي تواجه السفن التجارية مرتفعة.

مسيّرة سيريك

وفي تطور ميداني آخر، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران، صباح الأربعاء. وأفادت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية، نقلاً عن العلاقات العامة في محافظة هرمزغان، بأن المعلومات الأولية والاتصال اللاسلكي مع القارب أظهرا إصابة ثلاثة من ركابه، من دون تسجيل وفيات حتى وقت صدور التقرير.

وأضافت السلطات المحلية أن الجهات المختصة تواصل التحقيق في الحادث، مؤكدة أن هوية المسيّرة لم تُحسم بعد، وأن معلومات إضافية ستُعلن بعد استكمال التحقيقات والحصول على التقارير الرسمية.

وكانت وكالة «تسنيم»، المحسوبة على «الحرس الثوري» الإيراني، قد وصفت الحادث في تقرير سابق، بأنه هجوم أميركي على قارب صيد قرب سيريك. غير أن الرواية الرسمية المحلية لم تؤكد مسؤولية الولايات المتحدة، واكتفت بالإشارة إلى أن المسيّرة مجهولة الهوية.

غرق سفينة حاويات

وتزامن ذلك، مع إعلان القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء 14 أكتوبر (تشرين الأول)، غرق سفينة حاويات في المياه الواقعة جنوب مضيق هرمز، بعد اصطدامها بلغم بحري واندلاع حريق على متنها، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.

وقال «الحرس الثوري» إن السفينة كانت تحمل أكثر من 2500 حاوية، وإنها كانت تسلك ما وصفه بـ«مسار غير مصرح به وخطير»، قبل أن تصطدم باللغم، صباح الأربعاء، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع انتهى بغرقها.

وحذّرت بحرية «الحرس الثوري» السفن المحلية وقوارب الصيد من الاقتراب من المنطقة، داعيةً إلى توخي الحذر تحسباً لوجود حاويات طافية في المياه عقب غرق السفينة.

ولم يعلن البيان هوية السفينة أو جنسيتها، كما لم يوضح مصير أفراد طاقمها أو ما إذا كان الحادث قد أسفر عن إصابات أو وفيات.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن وسائل الإعلام الإيرانية إعلان غرق السفينة، مشيرةً إلى عدم توافر تفاصيل كافية بشأن الحادث، وعدم صدور تأكيد مستقل فوري من الجهات الدولية المعنية بمراقبة الملاحة البحرية.

كما أفاد موقع «إيران إنترناشيونال» بأن رواية «الحرس الثوري» لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل حتى وقت نشر التقرير.

البحرية الإيرانية تعلن اندلاع حريق في ناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

وكذلك، أعلنت القوات البحرية الإيرانية عن تحديد هوية ناقلة نفط مخالفة تعرضت لأضرار واندلعت فيها النيران بعد إيقاف أنظمة التتبع الخاصة بها ومحاولتها المرور عبر المنطقة المحظورة في شرق مضيق هرمز.

وأفادت وكالة «أنباء فارس» بأن إدارة العلاقات العامة بالقوات البحرية للجيش الإيراني أعلنت، الأربعاء، رصد ناقلة نفطٍ مخالفةٍ تعرضت لأضرارٍ واندلعت فيها النيران بعد وقفها لأنظمة التتبع ومحاولتها عبور المنطقة المحظورة في أثناء مرورها بالجزء الشرقي من مضيق هرمز.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، أفادت في بلاغات نُشرت يومي 11 و12 أكتوبر، بتعرض سفن تجارية، بينها ناقلتا نفط وسفينة حاويات، لحوادث مرتبطة بمقذوفات مجهولة في أثناء عبورها مضيق هرمز. ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن هذه الحوادث، في وقت تتواصل فيه المخاوف بشأن سلامة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي، وسط تصاعد التوترات العسكرية والتهديدات المتبادلة في المنطقة.

قائد بحرية «الحرس» يهدد

وفي سياق التصعيد نفسه، جدّد قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي عظمائي، تهديداته للسفن الحربية الأميركية، معلناً أن قواته تنتظر اقترابها من مدخل مضيق هرمز لاستهدافها.

وقال عظمائي، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن القوات الإيرانية مستعدة لإغراق السفن الحربية الأميركية إذا اقتربت من المنطقة، مضيفاً أن طهران تنتظر هذه المواجهة.

كما ادّعى أن سفينة حربية أميركية تبلغ قيمتها نحو 13 مليار دولار ابتعدت مسافة 700 كيلومتر عن المضيق، بسبب ما وصفه بـ«عدم قدرتها على الاقتراب من المنطقة». ولم يتضمن التقرير تأكيداً مستقلاً لهذه المزاعم المتعلقة بموقع السفينة وأسباب ابتعادها.

واتهم القائد الإيراني الولايات المتحدة وشركاءها بـ«فرض تعتيم إعلامي على الحوادث البحرية»، قائلاً إن «(الحرس الثوري) نشر مقاطع مصورة لحالتين قال إن سفناً تعرضت فيهما للعقاب بسبب مخالفة القيود الإيرانية».

أسلحة جديدة

من جانبه، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي أن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي (فارس)

ونقلت وكالة «فارس» عن محبي، الأربعاء، قوله: «رغم أن اندلاع حرب جديدة على إيران يُعدّ أمراً غير منطقي بالنسبة للولايات المتحدة، فإنّ احتمال وقوعها لا يزال قائماً تماماً؛ ذلك أن إدارة ترمب تحتاج إلى إنجاز قبل انتخابات التجديد النصفي». وأضاف أن «إيران مستعدّة للردّ على أيّ عدوان جديد بقوّة أكبر من أيّ وقت مضى، وهذه المرة ستكون تداعياته على الولايات المتحدة أكثر إيلاماً بكثير». وأضاف: «اعتمدت إيران خلال حرب الأربعين يوماً بشكل أساسي على أسلحتها من الجيل القديم؛ لكنها منذ ذلك الحين تمكّنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير».