الغرب يُحذّر إيران: عواقب الهجوم على إسرائيل كارثية

ماكرون لبزشكيان: أي تصعيد جديد في الشرق الأوسط لن يصبّ في مصلحة أحد

لمح إعلام «الحرس الثوري» إلى احتمال استخدام صاروخ «خيبر» الباليستي البالغ مداه 2000 كم في الهجوم على إسرائيل (رويترز)
لمح إعلام «الحرس الثوري» إلى احتمال استخدام صاروخ «خيبر» الباليستي البالغ مداه 2000 كم في الهجوم على إسرائيل (رويترز)
TT

الغرب يُحذّر إيران: عواقب الهجوم على إسرائيل كارثية

لمح إعلام «الحرس الثوري» إلى احتمال استخدام صاروخ «خيبر» الباليستي البالغ مداه 2000 كم في الهجوم على إسرائيل (رويترز)
لمح إعلام «الحرس الثوري» إلى احتمال استخدام صاروخ «خيبر» الباليستي البالغ مداه 2000 كم في الهجوم على إسرائيل (رويترز)

حذّرت دول غربية إيران من عواقب الهجوم على إسرائيل، بينما تستعد منطقة الشرق الأوسط لموجة جديدة محتملة من الهجمات من جانب طهران والجماعات المسلحة الموالية لها؛ انتقاماً لاغتيال رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية، في شمال طهران، وقائد عسكري كبير في جماعة «حزب الله» اللبنانية الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في مكالمة هاتفية اليوم الأربعاء مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده لديها «على حق إيران في الرد المناسب على جريمة النظام الصهيوني».

وقال بزشكيان إن «إيران لن تبقى صامتة أبداً في مواجهة العدوان على مصالحها وأمنها»، منتقداً «السلوك المتخاذل للولايات المتحدة والدول الغربية». وأضاف: «الولايات المتحدة والدول الغربية بدعمهم المتناقض والمزدوج نظاماً لا يلتزم بأي من القوانين واللوائح الدولية، ولا يتوانى عن ارتكاب أي أعمال إجرامية في المنطقة، يدعون للأسف الدول التي تُستهدَف بهذه الأعمال إلى عدم الرد والتحلّي بضبط النفس».

بدوره، أعرب ماكرون عن قلقه من تصاعد التوترات في المنطقة. وحضّ نظيره الإيراني على «الخروج من منطق الانتقام... وبذل كل ما في وسعه لتجنّب تصعيد عسكري جديد» في المنطقة.

وجاء في تقرير عن المحادثة الهاتفية صدر عن الإليزيه أن «أي تصعيد عسكري جديد لن يصب في مصلحة أحد، بما في ذلك إيران، وسيضرّ بشكل دائم بالاستقرار الإقليمي»، مضيفاً: «يجب على إيران أن تلتزم بدعوة الجهات المزعزعة للاستقرار التي تدعمها، إلى ممارسة أكبر قدر من ضبط النفس لتجنّب التصعيد».

وقال قصر الإليزيه في بيان إن ماكرون أبلغ بزشكيان أن عليه بذل كل ما في وسعه لتجنّب التصعيد في المنطقة، وإن دائرة الانتقام يتعيّن أن تتوقف. وقال ماكرون إن على إيران أن تدعو «الأطراف المزعزعة للاستقرار الذين تدعمهم» إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب تأجيج الأوضاع.

وفي وقت سابق، حذّر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي من أن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط «ليس في مصلحة أحد»، محذراً من عواقب مدمرة على المنطقة، إذا ما شنّت إيران هجوماً على إسرائيل.

وتحدث لامي هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني بالإنابة، علي باقري كني، قبل ساعات من مغادرة الأخير إلى جدة للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي.

وكتب لامي على منصة «إكس»: «يجب على إيران وجميع الأطراف أن يخفضوا التصعيد بشكل عاجل وفوري».

وقال وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبيرغ: «الشرق الأوسط على شفا كارثة، دعوت إيران، إلى إظهار أقصى درجات ضبط النفس». وأشار في الوقت نفسه إلى أن «الناس في غزة يحتاجون إلى وقف إطلاق النار»، مشدداً على ضرورة إطلاق سراح جميع الرهائن. وقال: «يجب حماية أرواح المدنيين على جميع الجوانب... لا أحد سيستفيد من المزيد من إراقة الدماء».

وأعرب وزير خارجية سويسرا، إغنازيو كاسيس خلال اتصال هاتفي مع باقري كني، عن مخاوفه بشأن المخاطر العالية للتصعيد في المنطقة، موضحاً التزام سويسرا بإعطاء الأولوية لضبط النفس والاعتدال والسعي لحل دبلوماسي يخفض التوترات.

وذكرت الخارجية الإيرانية في بيان أن باقري كني أجرى مكالمات هاتفية مع وزراء خارجية دول أوروبية وإقليمية عدة بشأن تصاعد التوترات في أعقاب اغتيال هنية، منتقداً «تغاضي ودعم» الأوروبيين لإسرائيل.

وقال باقري كني لنظرائه إن «إيران عازمة بقوة على خلق ردع ضد إسرائيل». وكتب مساء الثلاثاء على شبكة التواصل الاجتماعي «إكس»: «استمرت المحادثات الهاتفية المكثفة مع نظرائي حول الوضع الخطير في المنطقة الناتج من اعتداءات الصهاينة الإرهابية في إيران ولبنان، الليلة أيضاً».

وأشار إلى مشاوراته مع وزراء خارجية دول الأعضاء في مجلس الأمن، وكتب: «في مكالمة هاتفية مع نظرائي من سويسرا ومالطا، وفي الرد على اتصال هاتفي من نظيري البريطاني، الذين جميعهم أعضاء في مجلس الأمن للأمم المتحدة، أكدت أن عدم اتخاذ مجلس الأمن أي إجراء تجاه جرائم النظام المحتل جعل النظام أكثر جرأة في استمرار الحرب وإراقة الدماء ونشر عدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة».

وقال باقري كني لنظيره النمساوي: إن أوروبا «بعدم إدانتها الاعتداء الإرهابي الواضح للنظام الصهيوني ومنعها اتخاذ قرارات فعالة ورادعة من مجلس الأمن ضد هذا النظام، قد أغلقت عملياً جميع المسارات الدبلوماسية».

وأضاف على منصة «إكس»: «في مكالمة هاتفية مع نظيره النمساوي، قلت إن سلوك أوروبا المتمثل في التغاضي وأحياناً الدعم لجرائم النظام المحتل، بما في ذلك اغتيال الضيف الرسمي لمراسم تنصيب رئيس جمهورية إيران، هو تماماً عكس مزاعم أوروبا ويزعزع السلام والأمن في المنطقة».

ومساء الثلاثاء في واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن الولايات المتحدة نقلت رسالة إلى إيران وإسرائيل مفادها أنه يتعين عدم تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، في وقت حذّرت وزارة الدفاع (البنتاغون) من أنها لن تتسامح مع الهجمات على القوات الأميركية في المنطقة.

ولفت بلينكن إلى أن المسؤولين على اتصال مستمر مع الحلفاء والشركاء في المنطقة، وأن هناك «توافقاً واضحاً في الآراء» على أنه لا ينبغي لأحد أن يصعّد الوضع. وقال: «انخرطنا في دبلوماسية مكثفة مع الحلفاء والشركاء، ونقلنا هذه الرسالة مباشرة إلى إيران. ونقلنا هذه الرسالة مباشرة إلى إسرائيل».

وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل الدفاع عن إسرائيل ضد الهجمات، لكنه أشار إلى ضرورة أن يدرك جميع مَن في المنطقة مخاطر التصعيد وسوء التقدير. وتابع: «شن المزيد من الهجمات سيؤدي فقط إلى زيادة خطر حدوث نتائج خطيرة لا يمكن لأحد التنبؤ بها ولا يمكن لأحد السيطرة عليها بالكامل».

وقال بلينكن، عقب اجتماع ضم وزير الدفاع لويد أوستن ونظيريهما الأستراليين، إن المحادثات الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار وتحرير الرهائن في حرب غزة وصلت إلى المرحلة النهائية، وينبغي أن تنتهي قريباً جداً.

وأصيب 5 جنود أميركيين ومتعاقدان في هجوم على قاعدة في العراق، الاثنين، واتهم أوستن جماعات مدعومة من إيران بالمسؤولية عنه. وذكر أوستن: «ما أركّز عليه هو التأكد من أننا نبذل كل ما في وسعنا لوضع التدابير اللازمة لحماية قواتنا والتأكد أيضاً من أننا قادرون على المساعدة في الدفاع عن إسرائيل، إذا دُعينا لذلك».

وقال أوستن إن الولايات المتحدة «لن تتسامح» مع الهجمات على قواتها. وعندما سُئل عما إذا كان يعرف من يقف وراء الهجوم، قال أوستن إن واشنطن متأكدة من أنها جماعة مسلحة مدعومة من إيران، لكنه لم يحددها. وأضاف: «لا نزال نحقق لتحديد ذلك».

وقال البنتاغون إنه سينشر المزيد من المقاتلات والسفن الحربية التابعة للبحرية في الشرق الأوسط، في حين تسعى واشنطن إلى تعزيز الدفاعات في المنطقة.

وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تأخذ ما يقوله الإيرانيون بأنهم سيردون على محمل الجد.

وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس بايدن أحيط علماً بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية تتوقع سيناريو موجتين من الهجمات على إسرائيل - واحدة من «حزب الله»، والأخرى من إيران والمليشيات التابعة لها. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح من سيشن الهجوم أولاً.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر بريطاني قوله إن 12 مقاتلة اميركية من طراز إف 22 هبطت في بريطانيا في طريقها للشرق الأوسط.

وبحث وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، هاتفياً مع نظيره الألماني بوريس بيستوريوس، الوضع المتوتر في الشرق الأوسط.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن غالانت تحدث في الأيام الأخيرة مع وزراء دفاع الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، ويأتي ذلك على خلفية محاولة «تجنيد أكبر عدد ممكن من الشركاء لتشكيل ائتلاف دولي لدعم إسرائيل».

دفاع جوي فعال ومكلف

في الأثناء، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي، تستعد لهجوم منسق من إيران وحلفائها، في ثاني اختيار بعد هجوم 14 من أبريل (نيسان) الماضي.

والجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى في الوقت الحالي حيث تتوقع إسرائيل ضربة انتقامية من إيران.

وأشارت الصحيفة إلى توسيع الدفاعات الإسرائيلية إلى ما هو أبعد من نظام القبة الحديدية، الذي لا يمكنه التصدي لطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية. ونسجت إسرائيل والولايات المتحدة نظام دفاع جوي أكبر يستفيد من قدرات القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية وقوات أخرى لإسقاط المقذوفات الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن يهوشوا كاليسكي، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي، وهو مركز أبحاث في تل أبيب: «إنه نظام كامل يتم تنسيقه ويعمل كساعة». وأضاف أنه يعتقد أن إسرائيل مستعدة نسبيًا لهجوم كبير.

ويشعر المسؤولون الأميركيون من هجوم إيراني مصحوب بهجمات متزامنة من «حزب الله» اللبناني، والجماعات الأخرى الموالية لطهران في المنطقة، بما في ذلك جماعة الحوثي في اليمن والميليشيات في العراق.

وأحد التحديات المتمثلة في مواجهة التعامل مع هجوم واسع النطاق، الأمر الذي يحتاج تصنيف الأهداف المختلفة بسرعة، وتحديد ما يمكن إسقاطه. ويقول المحللون إن نظام الدفاع الجوي المتعدد، الذي تم تطويره إلى جانب الولايات المتحدة، مخصص لصد مختلف التهديدات من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، وكذلك المتطورة.

وتقدر تكلفة الدفاع الجوي الإسرائيلي الجديد 2.1 مليار شيكل إسرائيلي، أي أكثر من 550 مليون دولار. ونجح في اختباره الأول عندما هاجمت إيران إسرائيل بمئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

إسرائيل تتحمل المسؤولية ضمناً

اغتيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران على هامش حضوره مراسم اليمين الدستورية للرئيس الإيراني الأسبوع الماضي. وبعد الهجوم هددت إيران بالانتقام من إسرائيل، التي لم تعلن مسؤوليتها عنه. وقالت إيران إن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن اغتيال هنية بسبب دعمها لإسرائيل.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أنها مسؤولة عن اغتيال هنية. ونقلت الصحيفة عن 3 مسؤولين أميركيين، أنه رغم أن إسرائيل لم تعلِّق على مقتل هنية، فقد أبلغت المسؤولين الأميركيين على الفور بأنها مسؤولة عن العملية. وأوضحت أن مسؤولين في البيت الأبيض عبَّروا عن دهشتهم واستيائهم من اغتيال هنية؛ حيث عدُّوه عقبة في مساعيهم المستمرة لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة.

وكان موقع «أكسيوس» الإخباري ذكر الخميس الماضي، أن المسؤولين الإسرائيليين أطلعوا نظراءهم الأميركيين، بعد ساعات من تأكيد طهران و«حماس» اغتيال هنية، في مبنى تابع لـ«فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وتضاربت الرواية الرسمية الإيرانية وحركة «حماس» مع رواية الإعلام الغربي بشأن تفاصيل اغتيال هنية. وأشارت صحف أميركية وبريطانية إلى دور متسللين في زرع قنبلة. وقال «الحرس الثوري»، السبت، إن المبنى استُهدف بقذيفة صاروخية تزن 7 كيلوغرامات، مرجحاً إطلاقها من مسافة قريبة، وفي وقت لاحق نفى قيادي في «فيلق القدس» خلال اجتماع مع نواب البرلمان فرضية «الاختراق» أو زرع قنبلة.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: ضربنا سكك حديد وجسوراً في إيران

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

نتنياهو: ضربنا سكك حديد وجسوراً في إيران

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الثلاثاء)، أن الدولة العبرية ضربت سكك حديد وجسوراً في إيران «يستخدمها الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)

الجسور وسكك الحديد الإيرانية في مرمى الضربات قبل نهاية مهلة ترمب

تسارعت وتيرة الضربات داخل إيران مع تركيز واضح على الجسور وشبكات السكك الحديدية، بالتوازي مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب ​الرئيس الأميركي ‌جيه.دي ⁠فانس (أ.ف.ب)

فانس: أميركا حققت أهدافها العسكرية من حرب إيران إلى حد كبير 

كشف ‌نائب ​الرئيس الأميركي ‌جيه.دي ⁠فانس ​اليوم ⁠الثلاثاء ⁠إن ‌الولايات ‌المتحدة ​حققت ‌إلى حد ‌كبير ‌أهدافها العسكرية ⁠في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد إيران بـ«محو حضارة بأكملها» الليلة: قد يحدث أمر استثنائي

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، بأن حضارة بأكملها ستندثر الليلة في إيران، ولن تعود أبداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)

غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم (الثلاثاء) أن كنيساً يهودياً في طهران دُمّر بالكامل في الغارات الأميركية-الإسرائيلية على طهران.

«الشرق الأوسط» (طهران)

نتنياهو: ضربنا سكك حديد وجسوراً في إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: ضربنا سكك حديد وجسوراً في إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الثلاثاء)، أن الدولة العبرية ضربت سكك حديد وجسوراً في إيران «يستخدمها الحرس الثوري»، فيما أشار مسؤولون إيرانيون إلى تضرر جسرين على الأقل وبنى تحتية للسكك الحديد وطريق رئيسي.

وقال نتنياهو في بيان مصوَّر بثه مكتبه: «نحن نسحق نظام الإرهاب في إيران بقوة متزايدة. بالأمس، دمَّرنا طائرات نقل وعشرات المروحيات، واليوم ضربنا سكك حديد وجسوراً يستخدمها (الحرس الثوري)». وأكد أن إسرائيل تتصرف «بحزم أكبر وقوة متزايدة».

كما تعرّضت جزيرة خرج جنوب غربي إيران، اليوم، لضربات عدّة أميركية - إسرائيلية، وفق ما أوردت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية. وقالت الوكالة إن «انفجارات عدّة» سُمعت في الجزيرة الاستراتيجية الواقعة قبالة سواحل إيران الغربية والتي يصدّر منها النفط الإيراني وتمثل أهمية بالغة للبلاد. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدّد بـ«محوها».


استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)
انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)
انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

قُتل أحد المهاجمين، وأُصيب اثنان آخران وتمَّ القبض عليهما في اشتباك مع عناصر الشرطة التركية أمام مبنى يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، بينما أُصيب شرطيان بجروح خفيفة.

وحدَّدت السلطات التركية هوية المهاجمين الثلاثة، وأكدت أن مبنى القنصلية الواقع في مجمع «يابي كريدي بلازا» في منطقة ليفنت التابعة لحي بيشكتاش في إسطنبول كان فارغاً، حيث لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون في القنصلية منذ عامين ونصف العام، على خلفية التوتر في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب؛ بسبب حرب غزة.

وقال وزير الداخلية التركي، ‌مصطفى ‌تشيفتشي، إنه تم «تحييد» 3 أشخاص مسلحين اشتبكوا مع ضباط الشرطة في أثناء تأديتهم واجبهم أمام المجمع الذي يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية، وأُصيب اثنان من ضباط الشرطة بجروح طفيفة خلال الاشتباك.

وأضاف الوزير، عبر حسابه في «إكس» أنه تم التعرُّف على هوية الإرهابيين، وتبيَّن أنهم قدموا إلى إسطنبول من إزميت (التابعة لولاية كوجا إيلي في شمال غربي تركيا) في سيارة مستأجرة، وتبيَّن أنَّ أحدهم على صلة بـ«منظمة تستغل الدين»، وأن واحداً من الإرهابيَّين الآخرَين، وهما شقيقان، لديه سوابق في تجارة المخدرات.

وأفادت مصادر أمنية بأنَّ أحد المهاجمين الثلاثة قُتل على الفور في الاشتباكات، بينما أُصيب الاثنان الآخران وتمَّ القبض عليهما.

وبحسب ما أظهرت مقاطع مصورة بثتها القنوات التركية، كان المسلحون يرتدون ملابس بلوفرات سوداء، وبناطيل مموَّهة، ومسلحين ببنادق، ويحملون حقائب ظهر.

أحد مهاجمي القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول ملقى على الأرض بعد مقتله خلال اشتباك مع الشرطة التركية (رويترز)

وظهر أحد المهاجمين ملقى على الأرض بعد قتله، في حين ظهر آخر يحاول النهوض بعد إصابته بطلق ناري، حيث تمَّ القبض عليه وعلى المهاجم الثالث الذي أُصيب في الاشتباك أيضاً.

وصرَّح والي إسطنبول، داود غول، بأنَّه تمَّ القبض على اثنين من المهاجمين مصابَين، بينما قُتل الثالث، لافتاً إلى أنَّهم استخدموا أسلحة نارية مختلفة لتنفيذ الهجوم.

وأكد أنه لا يوجد أي موظفين دبلوماسيين في القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول منذ عامين ونصف العام.

وقال وزير العدل التركي، أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس» إنه تمَّ فتح تحقيق في واقعة إطلاق النار قرب القنصلية الإسرائيلية، وتم تكليف 3 من ممثلي الادعاء العام بالتحقيق.

وتمَّ نشر فرق من الشرطة، وإغلاق محيط منطقة الاشتباك، الذي تسبَّب في حالة هلع لدى المارة.

وطالب «المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون»، في بيان، جميع القنوات الإذاعية والتلفزيونية بمراعاة الدقة في تناول كل ما يتعلق بالاشتباك الذي وقع أمام القنصلية الإسرائيلية، محذراً من فرض عقوبات على المخالفين.

وقال المجلس، في بيان عبر حسابه في «إكس»: «في هذه القضية الحساسة، تبيَّن أنَّه تمَّ بثُّ صور غير موثقة قد تُثير غضباً شعبياً في بعض البرامج، ولأجل سير التحقيق والحفاظ على السلم الاجتماعي، يقع على عاتق جميع المحطات الإذاعية والتلفزيونية التزام قانوني بالاعتماد فقط على بيانات السلطات الرسمية، والامتناع عن بثِّ صور مجهولة المصدر».

وأضاف: «نُذكِّر جميع المحطات الإذاعية والتلفزيونية بأنَّ مجلسنا سيُطبِّق العقوبات الإدارية اللازمة على المؤسسات التي تُخالف مبادئ البث المسؤول».


أميركا تشن غارات على أكثر من 50 هدفاً عسكرياً في جزيرة «خرج»

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

أميركا تشن غارات على أكثر من 50 هدفاً عسكرياً في جزيرة «خرج»

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

شنّت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف عسكرية في جزيرة «خرج»، فجر اليوم الثلاثاء، وفقاً لمسؤوليْن أميركيين، وذلك قبل الموعد النهائي الذي حدّده الرئيس دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأفاد أحد المسؤولين بأن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 50 هدفاً في الجزيرة، الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران، والتي تُعدّ مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني، وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقال المسؤولان إن الغارات نُفذت، فجر اليوم بتوقيت الساحل الشرقي، ولم تستهدف البنية التحتية النفطية.

كان ترمب قد حدد مساء اليوم موعداً نهائياً لإيران لإعادة فتح المضيق، وإلا فستواجه هجمات مدمِّرة على بنيتها التحتية للطاقة.

وحذَّر الرئيس الأميركي من أن «حضارة بأكملها ستفنى، الليلة»، مشيراً إلى أن إيران لا تزال تملك متسعاً من الوقت للاستسلام قبل الموعد النهائي المحدد عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت واشنطن. من جانبه، حذّر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، اليوم، من أن لدى الولايات المتحدة «أدوات» للتعامل مع إيران «لم نقرر استخدامها بعدُ»، مُعرباً عن أمله في أن تُجنّب المفاوضات واشنطن اللجوء إليها. وقال، للصحافيين أثناء زيارة للمجر، إن «الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية (في إيران) إلى حد كبير»، مضيفاً أن الساعات المقبلة ستشهد «مفاوضات كثيفة»، قبيل انقضاء المهلة التي حددتها واشنطن لإيران عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، الأربعاء. وأضاف: «عليهم أن يعرفوا أن لدينا أدوات في جعبتنا لم نقرر استخدامها بعدُ. يمكن لرئيس الولايات المتحدة أن يقرر استخدامها، وسيقرر استخدامها إن لم يغيّر الإيرانيون نهجهم».