الغرب يُحذّر إيران: عواقب الهجوم على إسرائيل كارثية

ماكرون لبزشكيان: أي تصعيد جديد في الشرق الأوسط لن يصبّ في مصلحة أحد

لمح إعلام «الحرس الثوري» إلى احتمال استخدام صاروخ «خيبر» الباليستي البالغ مداه 2000 كم في الهجوم على إسرائيل (رويترز)
لمح إعلام «الحرس الثوري» إلى احتمال استخدام صاروخ «خيبر» الباليستي البالغ مداه 2000 كم في الهجوم على إسرائيل (رويترز)
TT

الغرب يُحذّر إيران: عواقب الهجوم على إسرائيل كارثية

لمح إعلام «الحرس الثوري» إلى احتمال استخدام صاروخ «خيبر» الباليستي البالغ مداه 2000 كم في الهجوم على إسرائيل (رويترز)
لمح إعلام «الحرس الثوري» إلى احتمال استخدام صاروخ «خيبر» الباليستي البالغ مداه 2000 كم في الهجوم على إسرائيل (رويترز)

حذّرت دول غربية إيران من عواقب الهجوم على إسرائيل، بينما تستعد منطقة الشرق الأوسط لموجة جديدة محتملة من الهجمات من جانب طهران والجماعات المسلحة الموالية لها؛ انتقاماً لاغتيال رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية، في شمال طهران، وقائد عسكري كبير في جماعة «حزب الله» اللبنانية الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في مكالمة هاتفية اليوم الأربعاء مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده لديها «على حق إيران في الرد المناسب على جريمة النظام الصهيوني».

وقال بزشكيان إن «إيران لن تبقى صامتة أبداً في مواجهة العدوان على مصالحها وأمنها»، منتقداً «السلوك المتخاذل للولايات المتحدة والدول الغربية». وأضاف: «الولايات المتحدة والدول الغربية بدعمهم المتناقض والمزدوج نظاماً لا يلتزم بأي من القوانين واللوائح الدولية، ولا يتوانى عن ارتكاب أي أعمال إجرامية في المنطقة، يدعون للأسف الدول التي تُستهدَف بهذه الأعمال إلى عدم الرد والتحلّي بضبط النفس».

بدوره، أعرب ماكرون عن قلقه من تصاعد التوترات في المنطقة. وحضّ نظيره الإيراني على «الخروج من منطق الانتقام... وبذل كل ما في وسعه لتجنّب تصعيد عسكري جديد» في المنطقة.

وجاء في تقرير عن المحادثة الهاتفية صدر عن الإليزيه أن «أي تصعيد عسكري جديد لن يصب في مصلحة أحد، بما في ذلك إيران، وسيضرّ بشكل دائم بالاستقرار الإقليمي»، مضيفاً: «يجب على إيران أن تلتزم بدعوة الجهات المزعزعة للاستقرار التي تدعمها، إلى ممارسة أكبر قدر من ضبط النفس لتجنّب التصعيد».

وقال قصر الإليزيه في بيان إن ماكرون أبلغ بزشكيان أن عليه بذل كل ما في وسعه لتجنّب التصعيد في المنطقة، وإن دائرة الانتقام يتعيّن أن تتوقف. وقال ماكرون إن على إيران أن تدعو «الأطراف المزعزعة للاستقرار الذين تدعمهم» إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب تأجيج الأوضاع.

وفي وقت سابق، حذّر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي من أن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط «ليس في مصلحة أحد»، محذراً من عواقب مدمرة على المنطقة، إذا ما شنّت إيران هجوماً على إسرائيل.

وتحدث لامي هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني بالإنابة، علي باقري كني، قبل ساعات من مغادرة الأخير إلى جدة للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي.

وكتب لامي على منصة «إكس»: «يجب على إيران وجميع الأطراف أن يخفضوا التصعيد بشكل عاجل وفوري».

وقال وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبيرغ: «الشرق الأوسط على شفا كارثة، دعوت إيران، إلى إظهار أقصى درجات ضبط النفس». وأشار في الوقت نفسه إلى أن «الناس في غزة يحتاجون إلى وقف إطلاق النار»، مشدداً على ضرورة إطلاق سراح جميع الرهائن. وقال: «يجب حماية أرواح المدنيين على جميع الجوانب... لا أحد سيستفيد من المزيد من إراقة الدماء».

وأعرب وزير خارجية سويسرا، إغنازيو كاسيس خلال اتصال هاتفي مع باقري كني، عن مخاوفه بشأن المخاطر العالية للتصعيد في المنطقة، موضحاً التزام سويسرا بإعطاء الأولوية لضبط النفس والاعتدال والسعي لحل دبلوماسي يخفض التوترات.

وذكرت الخارجية الإيرانية في بيان أن باقري كني أجرى مكالمات هاتفية مع وزراء خارجية دول أوروبية وإقليمية عدة بشأن تصاعد التوترات في أعقاب اغتيال هنية، منتقداً «تغاضي ودعم» الأوروبيين لإسرائيل.

وقال باقري كني لنظرائه إن «إيران عازمة بقوة على خلق ردع ضد إسرائيل». وكتب مساء الثلاثاء على شبكة التواصل الاجتماعي «إكس»: «استمرت المحادثات الهاتفية المكثفة مع نظرائي حول الوضع الخطير في المنطقة الناتج من اعتداءات الصهاينة الإرهابية في إيران ولبنان، الليلة أيضاً».

وأشار إلى مشاوراته مع وزراء خارجية دول الأعضاء في مجلس الأمن، وكتب: «في مكالمة هاتفية مع نظرائي من سويسرا ومالطا، وفي الرد على اتصال هاتفي من نظيري البريطاني، الذين جميعهم أعضاء في مجلس الأمن للأمم المتحدة، أكدت أن عدم اتخاذ مجلس الأمن أي إجراء تجاه جرائم النظام المحتل جعل النظام أكثر جرأة في استمرار الحرب وإراقة الدماء ونشر عدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة».

وقال باقري كني لنظيره النمساوي: إن أوروبا «بعدم إدانتها الاعتداء الإرهابي الواضح للنظام الصهيوني ومنعها اتخاذ قرارات فعالة ورادعة من مجلس الأمن ضد هذا النظام، قد أغلقت عملياً جميع المسارات الدبلوماسية».

وأضاف على منصة «إكس»: «في مكالمة هاتفية مع نظيره النمساوي، قلت إن سلوك أوروبا المتمثل في التغاضي وأحياناً الدعم لجرائم النظام المحتل، بما في ذلك اغتيال الضيف الرسمي لمراسم تنصيب رئيس جمهورية إيران، هو تماماً عكس مزاعم أوروبا ويزعزع السلام والأمن في المنطقة».

ومساء الثلاثاء في واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن الولايات المتحدة نقلت رسالة إلى إيران وإسرائيل مفادها أنه يتعين عدم تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، في وقت حذّرت وزارة الدفاع (البنتاغون) من أنها لن تتسامح مع الهجمات على القوات الأميركية في المنطقة.

ولفت بلينكن إلى أن المسؤولين على اتصال مستمر مع الحلفاء والشركاء في المنطقة، وأن هناك «توافقاً واضحاً في الآراء» على أنه لا ينبغي لأحد أن يصعّد الوضع. وقال: «انخرطنا في دبلوماسية مكثفة مع الحلفاء والشركاء، ونقلنا هذه الرسالة مباشرة إلى إيران. ونقلنا هذه الرسالة مباشرة إلى إسرائيل».

وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل الدفاع عن إسرائيل ضد الهجمات، لكنه أشار إلى ضرورة أن يدرك جميع مَن في المنطقة مخاطر التصعيد وسوء التقدير. وتابع: «شن المزيد من الهجمات سيؤدي فقط إلى زيادة خطر حدوث نتائج خطيرة لا يمكن لأحد التنبؤ بها ولا يمكن لأحد السيطرة عليها بالكامل».

وقال بلينكن، عقب اجتماع ضم وزير الدفاع لويد أوستن ونظيريهما الأستراليين، إن المحادثات الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار وتحرير الرهائن في حرب غزة وصلت إلى المرحلة النهائية، وينبغي أن تنتهي قريباً جداً.

وأصيب 5 جنود أميركيين ومتعاقدان في هجوم على قاعدة في العراق، الاثنين، واتهم أوستن جماعات مدعومة من إيران بالمسؤولية عنه. وذكر أوستن: «ما أركّز عليه هو التأكد من أننا نبذل كل ما في وسعنا لوضع التدابير اللازمة لحماية قواتنا والتأكد أيضاً من أننا قادرون على المساعدة في الدفاع عن إسرائيل، إذا دُعينا لذلك».

وقال أوستن إن الولايات المتحدة «لن تتسامح» مع الهجمات على قواتها. وعندما سُئل عما إذا كان يعرف من يقف وراء الهجوم، قال أوستن إن واشنطن متأكدة من أنها جماعة مسلحة مدعومة من إيران، لكنه لم يحددها. وأضاف: «لا نزال نحقق لتحديد ذلك».

وقال البنتاغون إنه سينشر المزيد من المقاتلات والسفن الحربية التابعة للبحرية في الشرق الأوسط، في حين تسعى واشنطن إلى تعزيز الدفاعات في المنطقة.

وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تأخذ ما يقوله الإيرانيون بأنهم سيردون على محمل الجد.

وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس بايدن أحيط علماً بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية تتوقع سيناريو موجتين من الهجمات على إسرائيل - واحدة من «حزب الله»، والأخرى من إيران والمليشيات التابعة لها. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح من سيشن الهجوم أولاً.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر بريطاني قوله إن 12 مقاتلة اميركية من طراز إف 22 هبطت في بريطانيا في طريقها للشرق الأوسط.

وبحث وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، هاتفياً مع نظيره الألماني بوريس بيستوريوس، الوضع المتوتر في الشرق الأوسط.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن غالانت تحدث في الأيام الأخيرة مع وزراء دفاع الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، ويأتي ذلك على خلفية محاولة «تجنيد أكبر عدد ممكن من الشركاء لتشكيل ائتلاف دولي لدعم إسرائيل».

دفاع جوي فعال ومكلف

في الأثناء، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي، تستعد لهجوم منسق من إيران وحلفائها، في ثاني اختيار بعد هجوم 14 من أبريل (نيسان) الماضي.

والجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى في الوقت الحالي حيث تتوقع إسرائيل ضربة انتقامية من إيران.

وأشارت الصحيفة إلى توسيع الدفاعات الإسرائيلية إلى ما هو أبعد من نظام القبة الحديدية، الذي لا يمكنه التصدي لطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية. ونسجت إسرائيل والولايات المتحدة نظام دفاع جوي أكبر يستفيد من قدرات القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية وقوات أخرى لإسقاط المقذوفات الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن يهوشوا كاليسكي، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي، وهو مركز أبحاث في تل أبيب: «إنه نظام كامل يتم تنسيقه ويعمل كساعة». وأضاف أنه يعتقد أن إسرائيل مستعدة نسبيًا لهجوم كبير.

ويشعر المسؤولون الأميركيون من هجوم إيراني مصحوب بهجمات متزامنة من «حزب الله» اللبناني، والجماعات الأخرى الموالية لطهران في المنطقة، بما في ذلك جماعة الحوثي في اليمن والميليشيات في العراق.

وأحد التحديات المتمثلة في مواجهة التعامل مع هجوم واسع النطاق، الأمر الذي يحتاج تصنيف الأهداف المختلفة بسرعة، وتحديد ما يمكن إسقاطه. ويقول المحللون إن نظام الدفاع الجوي المتعدد، الذي تم تطويره إلى جانب الولايات المتحدة، مخصص لصد مختلف التهديدات من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، وكذلك المتطورة.

وتقدر تكلفة الدفاع الجوي الإسرائيلي الجديد 2.1 مليار شيكل إسرائيلي، أي أكثر من 550 مليون دولار. ونجح في اختباره الأول عندما هاجمت إيران إسرائيل بمئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

إسرائيل تتحمل المسؤولية ضمناً

اغتيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران على هامش حضوره مراسم اليمين الدستورية للرئيس الإيراني الأسبوع الماضي. وبعد الهجوم هددت إيران بالانتقام من إسرائيل، التي لم تعلن مسؤوليتها عنه. وقالت إيران إن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن اغتيال هنية بسبب دعمها لإسرائيل.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أنها مسؤولة عن اغتيال هنية. ونقلت الصحيفة عن 3 مسؤولين أميركيين، أنه رغم أن إسرائيل لم تعلِّق على مقتل هنية، فقد أبلغت المسؤولين الأميركيين على الفور بأنها مسؤولة عن العملية. وأوضحت أن مسؤولين في البيت الأبيض عبَّروا عن دهشتهم واستيائهم من اغتيال هنية؛ حيث عدُّوه عقبة في مساعيهم المستمرة لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة.

وكان موقع «أكسيوس» الإخباري ذكر الخميس الماضي، أن المسؤولين الإسرائيليين أطلعوا نظراءهم الأميركيين، بعد ساعات من تأكيد طهران و«حماس» اغتيال هنية، في مبنى تابع لـ«فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وتضاربت الرواية الرسمية الإيرانية وحركة «حماس» مع رواية الإعلام الغربي بشأن تفاصيل اغتيال هنية. وأشارت صحف أميركية وبريطانية إلى دور متسللين في زرع قنبلة. وقال «الحرس الثوري»، السبت، إن المبنى استُهدف بقذيفة صاروخية تزن 7 كيلوغرامات، مرجحاً إطلاقها من مسافة قريبة، وفي وقت لاحق نفى قيادي في «فيلق القدس» خلال اجتماع مع نواب البرلمان فرضية «الاختراق» أو زرع قنبلة.


مقالات ذات صلة

الجسور وسكك الحديد الإيرانية في مرمى الضربات قبل نهاية مهلة ترمب

شؤون إقليمية نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد في غرب طهران(شبكات التواصل)

الجسور وسكك الحديد الإيرانية في مرمى الضربات قبل نهاية مهلة ترمب

تسارعت وتيرة الضربات داخل إيران مع تركيز واضح على الجسور وشبكات السكك الحديدية، بالتوازي مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن_طهران_تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب ​الرئيس الأميركي ‌جيه.دي ⁠فانس (أ.ف.ب)

فانس: أميركا حققت أهدافها العسكرية من حرب إيران إلى حد كبير 

كشف ‌نائب ​الرئيس الأميركي ‌جيه.دي ⁠فانس ​اليوم ⁠الثلاثاء ⁠إن ‌الولايات ‌المتحدة ​حققت ‌إلى حد ‌كبير ‌أهدافها العسكرية ⁠في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد إيران بـ«محو حضارة بأكملها» الليلة: قد يحدث أمر استثنائي

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، بأن حضارة بأكملها ستندثر الليلة في إيران، ولن تعود أبداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)

غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم (الثلاثاء) أن كنيساً يهودياً في طهران دُمّر بالكامل في الغارات الأميركية-الإسرائيلية على طهران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
آسيا الناطق باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا (رويترز)

إطلاق سراح مواطن ياباني كان محتجزاً في إيران

أفرجت إيران عن مواطن ياباني كان محتجزاً لديها منذ يناير (كانون الثاني)، يُعتقد أنه مدير مكتب هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية العامة في طهران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الجسور وسكك الحديد الإيرانية في مرمى الضربات قبل نهاية مهلة ترمب

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد في غرب طهران(شبكات التواصل)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد في غرب طهران(شبكات التواصل)
TT

الجسور وسكك الحديد الإيرانية في مرمى الضربات قبل نهاية مهلة ترمب

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد في غرب طهران(شبكات التواصل)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد في غرب طهران(شبكات التواصل)

تسارعت وتيرة الضربات داخل إيران مع تركيز واضح على الجسور وشبكات السكك الحديدية، بالتوازي مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

وشملت غارات اليوم جسراً للسكك الحديدية في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز، ما أدى إلى تعطيل محاور نقل رئيسية داخل البلاد.

وهدد ترمب صباح اليوم بمحو الحضارة الإيرانية بأكملها إذا لم تستجب طهران لمطالبه بحلول الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للويات المتحدة.

وتزامن هذا التصعيد مع تحذيرات مباشرة من الجيش الإسرائيلي للمواطنين الإيرانيين بضرورة تجنب استخدام القطارات أو الاقتراب من خطوط السكك الحديدية، في مؤشر على توسيع بنك الأهداف ليشمل البنية التحتية للنقل، بالتوازي مع تهديدات أميركية باستهداف الجسور ومحطات الطاقة.

وقال ترمب أمس إن المهلة التي حددها لإيران تنتهي مساء الثلاثاء عند الساعة الثامنة بتوقيت الساحل الشرقي، واصفاً إياها بأنها «مهلة نهائية» لإبرام اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف أن عدم الامتثال سيقود إلى ضربات واسعة على البنية التحتية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وجدد تحذيره اليوم على منصة «تروث سوشيال»: «حضارة بأكملها ستموت الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث»، مضيفاً أن ما يجري قد يؤدي إلى «شيء ثوري» نتيجة مقتل عدد من القادة الإيرانيين. وأكد أنه «غير قلق على الإطلاق» من اعتبار استهداف البنية التحتية جريمة حرب، مشدداً على أن الهدف يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وحذّر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الثلاثاء من أن لدى الولايات المتحدة «أدوات» للتعامل مع إيران «لم نقرر استخدامها بعد»، معرباً عن أمله أن تُجنّب المفاوضات واشنطن اللجوء إليها.

​ وقال للصحافيين أثناء زيارة للمجر إن ‌الولايات ⁠المتحدة ​واثقة ⁠من أنه ⁠لا ‌يزال ‌من الممكن ​أن ‌تتلقى ردا ‌من إيران ‌قبل المهلة النهائية ⁠المحددة ⁠اليوم الثلاثاء.وأضاف أن «الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية (في إيران) إلى حد كبير»، مضيفاً أن الساعات المقبلة ستشهد «مفاوضات كثيفة» قبيل انقضاء المهلة التي حددتها واشنطن.

وأضاف «عليهم أن يعرفوا أن لدينا أدوات في جعبتنا لم نقرر استخدامها بعد. يمكن لرئيس الولايات المتحدة أن يقرر استخدامها وسيقرر استخدامها إن لم يغيّر الإيرانيون نهجهم».

في المقابل، قال رضا أميري مقدم إن جهود الوساطة الباكستانية «تقترب من مرحلة حرجة وحساسة»، داعياً إلى ترقب تطورات إضافية، من دون تقديم تفاصيل. وفي الوقت نفسه، رفضت طهران مقترح وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً، مؤكدة أنها تسعى إلى إنهاء دائم للحرب وليس هدنة مؤقتة.

وأعلن «الحرس الثوري» استعداده لتوسيع نطاق هجماته، محذراً من أنه سيستهدف منشآت مدنية إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية لهجمات أميركية.

وقال في بيان إن الرد «سيتجاوز حدود المنطقة» إذا «تجاوز الجيش الأميركي الخطوط الحمراء»، مضيفاً أن البنية التحتية للولايات المتحدة وشركائها قد تتعرض لهجمات تحرمهم من النفط والغاز لسنوات. وأشار إلى أن «ضبط النفس» في اختيار الأهداف انتهى، مؤكداً أنه «لن يتردد في استهداف المنشآت المدنية».

ضربات واسعة من طهران إلى الجنوب

شنت الولايات المتحدة غارات على أهداف عسكرية في جزيرة خارج في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، وفقاً لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

وأكد مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» تنفيذ ضربات على أهداف عسكرية في جزيرة خرج، استهدفت أكثر من 50 موقعاً، من دون المساس بالبنية التحتية النفطية في الجزيرة التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني.

ميدانياً، بدأت الضربات في طهران قبل أن تمتد إلى محيطها ومدن الوسط والجنوب، مع تركيز على أهداف عسكرية ولوجستية وبنى النقل والطاقة. وسُجلت انفجارات في العاصمة قرابة الساعة الثالثة فجراً، توزعت على الشمال والشمال الغربي، حيث ترافقت مع انتشار أمني وتحركات ميدانية.

وفي غرب طهران، تركزت الضربات في محيط مطار مهرآباد، مع استهداف مرافق جوية وبنى مرتبطة بالطيران، إضافة إلى انفجارات في طهرانسر. وفي الشمال، سُجل انفجار في نارمك، فيما دوت انفجارات في وسط العاصمة قرب ميدان فلسطين وشارع انقلاب.

كما رُصدت صواريخ تحلّق على ارتفاع منخفض باتجاه شرق العاصمة نحو منطقة بارشين جنوب شرق طهران، حيث وقعت انفجارات في محيط منشآت عسكرية. وامتدت الضربات إلى الجنوب والجنوب الغربي، مع استهداف محاور لوجستية وبنية دعم عملياتي.

وفي محيط طهران، سُجلت ضربات في كرج ومناطقها استهدفت مواقع مرتبطة بالتصنيع والإسناد الجوي، بينها مرافق لصناعة المروحيات، إضافة إلى ضربات في شهريار غرب العاصمة طالت مباني سكنية يُعتقد أنها تضم أهدافاً محددة.

وفي مدن الوسط، سُجلت انفجارات في قم بعد منتصف الليل، مع تصاعد أعمدة دخان، كما استمر تحليق المقاتلات في أراك ومحيط منشآت خنداب.

أما في الجنوب، فاتسعت الضربات بشكل واضح. ففي عبادان والمحمرة، سُجلت انفجارات في محيط المرافئ والمنشآت المرتبطة بالملاحة والصناعات العسكرية، فيما شهدت بندر عباس وقشم انفجارات قوية مع مؤشرات على استهداف مواقع مرفئية وقدرات بحرية.

بالتوازي، توسع الاستهداف ليشمل البنية اللوجستية، مع ضرب خطوط سكك حديدية وجسور ومحاور نقل، وتعليق حركة القطارات في مشهد، وسط ترتيبات بديلة للنقل البري.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفّذ غارة جوية واسعة داخل إيران استهدفت بنية تحتية عسكرية وصناعية مرتبطة بتطوير القدرات الصاروخية، وذلك استناداً إلى معلومات استخباراتية.

وأوضح الجيش، في بيان، أن من بين الأهداف التي ضُربت منشأة بتروكيماوية في مدينة شيراز، كانت تُستخدم لإنتاج حمض النيتريك، وهو مكوّن أساسي يدخل في تصنيع المتفجرات والمواد الحيوية اللازمة لتطوير الصواريخ الباليستية.

وأضاف أن استهداف هذه المنشأة أدى إلى إضعاف إضافي لقدرات إيران العسكرية، ولا سيما في ما يتعلق بإنتاج الأسلحة التي تعتمد على المواد الكيميائية المصنعة في هذا الموقع، مشيراً إلى أن المنشأة تُعد من آخر المجمعات المتبقية التي تنتج مكونات أساسية لبرنامج الصواريخ الباليستية.

وأشار البيان إلى أن هذه الضربة تأتي في سياق سلسلة عمليات سابقة استهدفت أكبر مجمع بتروكيماوي في إيران، إضافة إلى منشآت أخرى في منطقة معشور، في إطار ما وصفه بتقويض البنية الصناعية المرتبطة بالبرنامج العسكري.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف موقعاً كبيراً لإطلاق الصواريخ الباليستية في شمال غرب إيران، مؤكداً أن هذا الموقع كان يُستخدم لإطلاق عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وقال إن الضربة نُفذت بينما كان عناصر وقادة في وحدات الصواريخ الباليستية يعملون على تنفيذ عمليات هجومية، مشيراً إلى أن استهداف الموقع جاء في إطار منع تنفيذ هجمات إضافية ضد إسرائيل ودول أخرى.

وأكد الجيش أن هذه العمليات تأتي ضمن جهود مستمرة لضرب ما وصفه بالبنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني، وتقليص قدراته على إنتاج واستخدام الصواريخ والأسلحة المتقدمة.

توتر متصاعد في مضيق هرمز

تزامن التصعيد داخل إيران مع توتر متزايد في مضيق هرمز، الذي أصبح محور المواجهة المباشرة بين الطرفين. وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بإصابة سفينة حاويات في المياه الدولية جنوب جزيرة كيش، من دون تسجيل إصابات.

وأشار المركز إلى أن أكثر من 20 سفينة تعرضت لهجمات منذ اندلاع الحرب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعطّل الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، يعقد مخططون عسكريون من أكثر من ثلاثين دولة اجتماعاً في لندن لبحث خيارات تأمين الملاحة في المضيق.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتقاطع فيه الضربات الميدانية مع التهديدات السياسية، مع اقتراب انتهاء المهلة الأميركية، وسط مؤشرات على اتساع نطاق الاستهداف ليشمل البنية التحتية الحيوية داخل إيران، واستعداد الأطراف للانتقال إلى مرحلة تصعيد أوسع إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.


3 قتلى وإصابة شرطيَّين في اعتداء قرب قنصلية إسرائيل بإسطنبول

الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
TT

3 قتلى وإصابة شرطيَّين في اعتداء قرب قنصلية إسرائيل بإسطنبول

الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)

ذكرت ​تقارير إعلامية أنَّ 3 أشخاص لقوا حتفهم، وأُصيب شرطيان، في واقعة إطلاق ‌نار، ‌اليوم (الثلاثاء)، ​بالقرب ‌من ⁠المبنى ​الذي يضمُّ ⁠القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وقال وزير العدل التركي إنَّ 3 من ممثلي الادعاء سيحقِّقون في حادثة إطلاق النار قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الداخلية التركي ‌مصطفى ‌تشيفتشي، ​اليوم ‌(الثلاثاء)، ⁠إنَّ ​المهاجمين الثلاثة ⁠الذين تبادلوا إطلاق النار ⁠مع ‌الشرطة ‌قرب ​القنصلية ‌الإسرائيلية ‌في إسطنبول تربطهم ‌صلات بتنظيم «يستغل الدين».

شرطي في حالة تأهب يقف قرب القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول عقب تبادل لإطلاق النار بين مسلحين والشرطة (أ.ف.ب)

بدوره، قال حاكم ​إسطنبول، داود غول، إن مهاجماً قُتل وأُصيب اثنان آخران في ‌اشتباك ‌بالأسلحة ​النارية مع ‌الشرطة ⁠قرب ​القنصلية الإسرائيلية ⁠في إسطنبول، اليوم (الثلاثاء)، مضيفاً أن اثنين من ⁠رجال الشرطة ‌أُصيبا ‌بجروح ​طفيفة. وأردف ‌لصحافيين في مكان الواقعة إن المهاجمين استخدموا بنادق ‌ومسدسات في الهجوم، مشيراً ⁠إلى أنَّه ⁠لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في القنصلية منذ عامين ونصف العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تجمُّع رجال الشرطة قرب ملابس ملطخة بالدماء أمام القنصلية الإسرائيلية إسطنبول (أ.ف.ب)

وأظهر مقطع فيديو لوكالة «رويترز» للأنباء شرطياً وهو ⁠يسحب سلاحاً نارياً ‌ويحتمي، بينما ‌تتردَّد ​أصوات ‌طلقات نارية. ‌وشوهد شخصٌ مغطى بالدماء. وتوجد الشرطة المسلحة دائماً ‌بشكل مكثف في محيط القنصلية الإسرائيلية. ⁠

وأظهرت ⁠لقطات بثَّها التلفزيون رجال شرطة مسلحين يقومون بدوريات في المنطقة بعد واقعة إطلاق النار.

وحسب قناة «إن تي في» الخاصة، ووكالة أنباء «دوغان» (DHA)، جرى «تحييد» 3 مشتبه بهم في العملية.

وصرَّح مصدر مُطّلع على التحقيق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنَّه لا يوجد أي دبلوماسيين إسرائيليين على الأراضي التركية حالياً.


«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
TT

«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)

في ظل الغموض المتزايد حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، تتصاعد التساؤلات بشأن قدرته على إدارة شؤون البلاد، بعدما اكتفى بإصدار رسائل مكتوبة منذ إصابته في غارات أميركية-إسرائيلية أواخر فبراير (شباط) الماضي، من دون أي ظهور علني مباشر. ويأتي ذلك بالتزامن مع تداول مقاطع مصوّرة منسوبة إليه داخل غرفة تحكم عسكرية، ما يفتح باب التكهنات حول حقيقة وضعه، ودوره الفعلي في قيادة إيران خلال هذه المرحلة الحساسة.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة «التايمز» البريطانية تفاصيل جديدة عن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي، الذي أُصيب في الضربة الجوية الأميركية-الإسرائيلية نفسها التي قتلت والده.

وكشفت الصحيفة بحسب معلومات استندت إلى مذكرة دبلوماسية أنّ مجتبى خامنئي «عاجز ويتلقى العلاج الطبي في مدينة قم»، وهو «فاقد للوعي، ويخضع لعلاج من حالة وُصفت بالخطيرة».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن موقع مجتبى خامنئي. وتقع مدينة قم الوسطى على بُعد 87 ميلاً (نحو 140 كيلومتراً) جنوب طهران. وتُعد مركز الحوزة الدينية الشيعية، ومعقل علمائها في إيران.

وجاء في المذكرة: «يتلقى مجتبى خامنئي العلاج في قم في حالة خطيرة، وغير قادر على المشاركة في أي من قرارات النظام».

وفي خلفية هذه المعطيات، أفادت الصحيفة بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية كانت على دراية بموقعه منذ فترة، إلا أن هذه المعلومات بقيت طي الكتمان حتى الآن.

كما لفتت إلى أنه جرى التواصل مع وكالة الأمن القومي الأميركية، إلى جانب بعثة إيران في واشنطن التي تعمل من داخل السفارة الباكستانية، في محاولة للحصول على تعليق رسمي بشأن ما ورد في المذكرة.

ترتيبات دفن علي خامنئي

وبحسب المذكرة، يجري تجهيز جثمان المرشد الراحل علي خامنئي لدفنه في قم.

كما أشارت «التايمز» إلى أن أجهزة الاستخبارات رصدت التحضير لـ«وضع الأسس اللازمة لبناء ضريح كبير في قم» يتسع «لأكثر من قبر واحد»، ما يشير إلى احتمال دفن أفراد آخرين من العائلة، وربما مجتبى نفسه، إلى جانب المرشد الراحل.

وأكدت إيران أن خامنئي الابن أُصيب في الضربة الجوية نفسها التي قُتل فيها والده، ووالدته، وزوجته زهرة حداد-عادل، وأحد أبنائه في اليوم الأول من الحرب التي أشعلت الشرق الأوسط لأكثر من خمسة أسابيع.

منذ ذلك الحين، تم بث بيانين فقط منسوبين إليه عبر التلفزيون الرسمي الإيراني. كما بثت القناة يوم الاثنين مقطع فيديو مُنتجاً بتقنية الذكاء الاصطناعي يظهر المرشد وهو يدخل غرفة حرب، ويحلل خريطة لمحطة ديمونة النووية في إسرائيل.

ويعزز غياب تسجيل صوتي تقارير غير مؤكدة تفيد بأنه لا يزال في حالة حرجة.

من يمسك بزمام الأمور في إيران؟

ورغم إصرار المسؤولين الإيرانيين على أنه لا يزال يتولى قيادة البلاد، فإن تسريبات وتقارير متقاطعة رسمت صورة مغايرة، إذ تحدثت جماعات معارضة عن دخوله في غيبوبة، بينما أشارت روايات أخرى إلى إصابته بجروح بالغة، بينها كسر في الساق، وإصابات في الوجه.

وبحسب الصحيفة، فإنه مع تضارب هذه الروايات، تصاعدت التساؤلات عن حقيقة الوضع داخل هرم السلطة في طهران، في ظل نظام يُعد فيه المرشد الإيراني المرجعية السياسية والدينية المطلقة.

وفي هذا السياق، تتزايد التكهنات بأن «الحرس الثوري» الإيراني قد يكون الطرف الذي يمسك فعلياً بزمام الأمور، بينما يظل خامنئي في موقع أقرب إلى واجهة صامتة أكثر من كونه صاحب القرار، وفقاً للصحيفة.