الغرب يُحذّر إيران: عواقب الهجوم على إسرائيل كارثية

ماكرون لبزشكيان: أي تصعيد جديد في الشرق الأوسط لن يصبّ في مصلحة أحد

لمح إعلام «الحرس الثوري» إلى احتمال استخدام صاروخ «خيبر» الباليستي البالغ مداه 2000 كم في الهجوم على إسرائيل (رويترز)
لمح إعلام «الحرس الثوري» إلى احتمال استخدام صاروخ «خيبر» الباليستي البالغ مداه 2000 كم في الهجوم على إسرائيل (رويترز)
TT

الغرب يُحذّر إيران: عواقب الهجوم على إسرائيل كارثية

لمح إعلام «الحرس الثوري» إلى احتمال استخدام صاروخ «خيبر» الباليستي البالغ مداه 2000 كم في الهجوم على إسرائيل (رويترز)
لمح إعلام «الحرس الثوري» إلى احتمال استخدام صاروخ «خيبر» الباليستي البالغ مداه 2000 كم في الهجوم على إسرائيل (رويترز)

حذّرت دول غربية إيران من عواقب الهجوم على إسرائيل، بينما تستعد منطقة الشرق الأوسط لموجة جديدة محتملة من الهجمات من جانب طهران والجماعات المسلحة الموالية لها؛ انتقاماً لاغتيال رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية، في شمال طهران، وقائد عسكري كبير في جماعة «حزب الله» اللبنانية الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في مكالمة هاتفية اليوم الأربعاء مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده لديها «على حق إيران في الرد المناسب على جريمة النظام الصهيوني».

وقال بزشكيان إن «إيران لن تبقى صامتة أبداً في مواجهة العدوان على مصالحها وأمنها»، منتقداً «السلوك المتخاذل للولايات المتحدة والدول الغربية». وأضاف: «الولايات المتحدة والدول الغربية بدعمهم المتناقض والمزدوج نظاماً لا يلتزم بأي من القوانين واللوائح الدولية، ولا يتوانى عن ارتكاب أي أعمال إجرامية في المنطقة، يدعون للأسف الدول التي تُستهدَف بهذه الأعمال إلى عدم الرد والتحلّي بضبط النفس».

بدوره، أعرب ماكرون عن قلقه من تصاعد التوترات في المنطقة. وحضّ نظيره الإيراني على «الخروج من منطق الانتقام... وبذل كل ما في وسعه لتجنّب تصعيد عسكري جديد» في المنطقة.

وجاء في تقرير عن المحادثة الهاتفية صدر عن الإليزيه أن «أي تصعيد عسكري جديد لن يصب في مصلحة أحد، بما في ذلك إيران، وسيضرّ بشكل دائم بالاستقرار الإقليمي»، مضيفاً: «يجب على إيران أن تلتزم بدعوة الجهات المزعزعة للاستقرار التي تدعمها، إلى ممارسة أكبر قدر من ضبط النفس لتجنّب التصعيد».

وقال قصر الإليزيه في بيان إن ماكرون أبلغ بزشكيان أن عليه بذل كل ما في وسعه لتجنّب التصعيد في المنطقة، وإن دائرة الانتقام يتعيّن أن تتوقف. وقال ماكرون إن على إيران أن تدعو «الأطراف المزعزعة للاستقرار الذين تدعمهم» إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب تأجيج الأوضاع.

وفي وقت سابق، حذّر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي من أن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط «ليس في مصلحة أحد»، محذراً من عواقب مدمرة على المنطقة، إذا ما شنّت إيران هجوماً على إسرائيل.

وتحدث لامي هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني بالإنابة، علي باقري كني، قبل ساعات من مغادرة الأخير إلى جدة للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي.

وكتب لامي على منصة «إكس»: «يجب على إيران وجميع الأطراف أن يخفضوا التصعيد بشكل عاجل وفوري».

وقال وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبيرغ: «الشرق الأوسط على شفا كارثة، دعوت إيران، إلى إظهار أقصى درجات ضبط النفس». وأشار في الوقت نفسه إلى أن «الناس في غزة يحتاجون إلى وقف إطلاق النار»، مشدداً على ضرورة إطلاق سراح جميع الرهائن. وقال: «يجب حماية أرواح المدنيين على جميع الجوانب... لا أحد سيستفيد من المزيد من إراقة الدماء».

وأعرب وزير خارجية سويسرا، إغنازيو كاسيس خلال اتصال هاتفي مع باقري كني، عن مخاوفه بشأن المخاطر العالية للتصعيد في المنطقة، موضحاً التزام سويسرا بإعطاء الأولوية لضبط النفس والاعتدال والسعي لحل دبلوماسي يخفض التوترات.

وذكرت الخارجية الإيرانية في بيان أن باقري كني أجرى مكالمات هاتفية مع وزراء خارجية دول أوروبية وإقليمية عدة بشأن تصاعد التوترات في أعقاب اغتيال هنية، منتقداً «تغاضي ودعم» الأوروبيين لإسرائيل.

وقال باقري كني لنظرائه إن «إيران عازمة بقوة على خلق ردع ضد إسرائيل». وكتب مساء الثلاثاء على شبكة التواصل الاجتماعي «إكس»: «استمرت المحادثات الهاتفية المكثفة مع نظرائي حول الوضع الخطير في المنطقة الناتج من اعتداءات الصهاينة الإرهابية في إيران ولبنان، الليلة أيضاً».

وأشار إلى مشاوراته مع وزراء خارجية دول الأعضاء في مجلس الأمن، وكتب: «في مكالمة هاتفية مع نظرائي من سويسرا ومالطا، وفي الرد على اتصال هاتفي من نظيري البريطاني، الذين جميعهم أعضاء في مجلس الأمن للأمم المتحدة، أكدت أن عدم اتخاذ مجلس الأمن أي إجراء تجاه جرائم النظام المحتل جعل النظام أكثر جرأة في استمرار الحرب وإراقة الدماء ونشر عدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة».

وقال باقري كني لنظيره النمساوي: إن أوروبا «بعدم إدانتها الاعتداء الإرهابي الواضح للنظام الصهيوني ومنعها اتخاذ قرارات فعالة ورادعة من مجلس الأمن ضد هذا النظام، قد أغلقت عملياً جميع المسارات الدبلوماسية».

وأضاف على منصة «إكس»: «في مكالمة هاتفية مع نظيره النمساوي، قلت إن سلوك أوروبا المتمثل في التغاضي وأحياناً الدعم لجرائم النظام المحتل، بما في ذلك اغتيال الضيف الرسمي لمراسم تنصيب رئيس جمهورية إيران، هو تماماً عكس مزاعم أوروبا ويزعزع السلام والأمن في المنطقة».

ومساء الثلاثاء في واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن الولايات المتحدة نقلت رسالة إلى إيران وإسرائيل مفادها أنه يتعين عدم تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، في وقت حذّرت وزارة الدفاع (البنتاغون) من أنها لن تتسامح مع الهجمات على القوات الأميركية في المنطقة.

ولفت بلينكن إلى أن المسؤولين على اتصال مستمر مع الحلفاء والشركاء في المنطقة، وأن هناك «توافقاً واضحاً في الآراء» على أنه لا ينبغي لأحد أن يصعّد الوضع. وقال: «انخرطنا في دبلوماسية مكثفة مع الحلفاء والشركاء، ونقلنا هذه الرسالة مباشرة إلى إيران. ونقلنا هذه الرسالة مباشرة إلى إسرائيل».

وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل الدفاع عن إسرائيل ضد الهجمات، لكنه أشار إلى ضرورة أن يدرك جميع مَن في المنطقة مخاطر التصعيد وسوء التقدير. وتابع: «شن المزيد من الهجمات سيؤدي فقط إلى زيادة خطر حدوث نتائج خطيرة لا يمكن لأحد التنبؤ بها ولا يمكن لأحد السيطرة عليها بالكامل».

وقال بلينكن، عقب اجتماع ضم وزير الدفاع لويد أوستن ونظيريهما الأستراليين، إن المحادثات الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار وتحرير الرهائن في حرب غزة وصلت إلى المرحلة النهائية، وينبغي أن تنتهي قريباً جداً.

وأصيب 5 جنود أميركيين ومتعاقدان في هجوم على قاعدة في العراق، الاثنين، واتهم أوستن جماعات مدعومة من إيران بالمسؤولية عنه. وذكر أوستن: «ما أركّز عليه هو التأكد من أننا نبذل كل ما في وسعنا لوضع التدابير اللازمة لحماية قواتنا والتأكد أيضاً من أننا قادرون على المساعدة في الدفاع عن إسرائيل، إذا دُعينا لذلك».

وقال أوستن إن الولايات المتحدة «لن تتسامح» مع الهجمات على قواتها. وعندما سُئل عما إذا كان يعرف من يقف وراء الهجوم، قال أوستن إن واشنطن متأكدة من أنها جماعة مسلحة مدعومة من إيران، لكنه لم يحددها. وأضاف: «لا نزال نحقق لتحديد ذلك».

وقال البنتاغون إنه سينشر المزيد من المقاتلات والسفن الحربية التابعة للبحرية في الشرق الأوسط، في حين تسعى واشنطن إلى تعزيز الدفاعات في المنطقة.

وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تأخذ ما يقوله الإيرانيون بأنهم سيردون على محمل الجد.

وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس بايدن أحيط علماً بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية تتوقع سيناريو موجتين من الهجمات على إسرائيل - واحدة من «حزب الله»، والأخرى من إيران والمليشيات التابعة لها. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح من سيشن الهجوم أولاً.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر بريطاني قوله إن 12 مقاتلة اميركية من طراز إف 22 هبطت في بريطانيا في طريقها للشرق الأوسط.

وبحث وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، هاتفياً مع نظيره الألماني بوريس بيستوريوس، الوضع المتوتر في الشرق الأوسط.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن غالانت تحدث في الأيام الأخيرة مع وزراء دفاع الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، ويأتي ذلك على خلفية محاولة «تجنيد أكبر عدد ممكن من الشركاء لتشكيل ائتلاف دولي لدعم إسرائيل».

دفاع جوي فعال ومكلف

في الأثناء، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي، تستعد لهجوم منسق من إيران وحلفائها، في ثاني اختيار بعد هجوم 14 من أبريل (نيسان) الماضي.

والجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى في الوقت الحالي حيث تتوقع إسرائيل ضربة انتقامية من إيران.

وأشارت الصحيفة إلى توسيع الدفاعات الإسرائيلية إلى ما هو أبعد من نظام القبة الحديدية، الذي لا يمكنه التصدي لطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية. ونسجت إسرائيل والولايات المتحدة نظام دفاع جوي أكبر يستفيد من قدرات القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية وقوات أخرى لإسقاط المقذوفات الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن يهوشوا كاليسكي، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي، وهو مركز أبحاث في تل أبيب: «إنه نظام كامل يتم تنسيقه ويعمل كساعة». وأضاف أنه يعتقد أن إسرائيل مستعدة نسبيًا لهجوم كبير.

ويشعر المسؤولون الأميركيون من هجوم إيراني مصحوب بهجمات متزامنة من «حزب الله» اللبناني، والجماعات الأخرى الموالية لطهران في المنطقة، بما في ذلك جماعة الحوثي في اليمن والميليشيات في العراق.

وأحد التحديات المتمثلة في مواجهة التعامل مع هجوم واسع النطاق، الأمر الذي يحتاج تصنيف الأهداف المختلفة بسرعة، وتحديد ما يمكن إسقاطه. ويقول المحللون إن نظام الدفاع الجوي المتعدد، الذي تم تطويره إلى جانب الولايات المتحدة، مخصص لصد مختلف التهديدات من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، وكذلك المتطورة.

وتقدر تكلفة الدفاع الجوي الإسرائيلي الجديد 2.1 مليار شيكل إسرائيلي، أي أكثر من 550 مليون دولار. ونجح في اختباره الأول عندما هاجمت إيران إسرائيل بمئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

إسرائيل تتحمل المسؤولية ضمناً

اغتيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران على هامش حضوره مراسم اليمين الدستورية للرئيس الإيراني الأسبوع الماضي. وبعد الهجوم هددت إيران بالانتقام من إسرائيل، التي لم تعلن مسؤوليتها عنه. وقالت إيران إن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن اغتيال هنية بسبب دعمها لإسرائيل.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أنها مسؤولة عن اغتيال هنية. ونقلت الصحيفة عن 3 مسؤولين أميركيين، أنه رغم أن إسرائيل لم تعلِّق على مقتل هنية، فقد أبلغت المسؤولين الأميركيين على الفور بأنها مسؤولة عن العملية. وأوضحت أن مسؤولين في البيت الأبيض عبَّروا عن دهشتهم واستيائهم من اغتيال هنية؛ حيث عدُّوه عقبة في مساعيهم المستمرة لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة.

وكان موقع «أكسيوس» الإخباري ذكر الخميس الماضي، أن المسؤولين الإسرائيليين أطلعوا نظراءهم الأميركيين، بعد ساعات من تأكيد طهران و«حماس» اغتيال هنية، في مبنى تابع لـ«فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وتضاربت الرواية الرسمية الإيرانية وحركة «حماس» مع رواية الإعلام الغربي بشأن تفاصيل اغتيال هنية. وأشارت صحف أميركية وبريطانية إلى دور متسللين في زرع قنبلة. وقال «الحرس الثوري»، السبت، إن المبنى استُهدف بقذيفة صاروخية تزن 7 كيلوغرامات، مرجحاً إطلاقها من مسافة قريبة، وفي وقت لاحق نفى قيادي في «فيلق القدس» خلال اجتماع مع نواب البرلمان فرضية «الاختراق» أو زرع قنبلة.


مقالات ذات صلة

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

الخليج جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب يوم 1 أبريل (أ.ف.ب)

رغم تصريحات ترمب... إسرائيل تتحسب لتغيير مفاجئ في موقفه

رغم الارتياح في إسرائيل من خطاب ترمب الذي أكد فيه الاستمرار في الحرب أسبوعين أو ثلاثة أخرى، فإن التقديرات في تل أبيب ما زالت تشير إلى احتمال إحداث تغيير مفاجئ.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: حان الوقت لإيران أن تُبرم اتفاقاً «قبل فوات الأوان»

نشر الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب مقطع فيديو يُظهر هدم أكبر ​جسر ‌في إيران ​خلال غارة جوية، قائلاً إن الوقت قد حان لإيران للتوصل إلى اتفاق «قبل فوات الأوان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته للأميركيين في البيت الأبيض يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

ترمب يعيد تموضعه تجاه «الناتو»... وأوروبا تتمسّك بوظيفته الدفاعية

تجنّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تكرار تهديده المباشر بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، رغم أنه كان قد صعّد قبل ساعات، عادّاً الحلف «نمراً من ورق».

إيلي يوسف (واشنطن)
الخليج خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

أكد خليفة المرر، وزير الدولة الإماراتي، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

المعارضة الإسرائيلية تُطالب ترمب بوقف التدخل لصالح نتنياهو

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

المعارضة الإسرائيلية تُطالب ترمب بوقف التدخل لصالح نتنياهو

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

مع انتشار استطلاع رأي جديد يُظهر تراجعاً إضافياً في شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم، توجّه مسؤولون في أحزاب المعارضة الإسرائيلية إلى جهات أميركية مقربة من الرئيس دونالد ترمب، مطالبين إياه بعدم التدخل في الانتخابات الإسرائيلية، والكفّ عن تقديم دعم سياسي متحيز.

وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، فإن من بين الجهات التي توجّه إليها مسؤولو أحزاب المعارضة سيدة الأعمال الإسرائيلية - الأميركية ميريام أدلسون، المعروفة بتبرعاتها السخية لحملات ترمب الانتخابية وبنفوذها في السياسة الإسرائيلية والأميركية. كما يُنسب إليها التأثير في ترمب لدفعه إلى تكثيف جهوده من أجل إنجاز صفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس».

وطالب المسؤولون في أحزاب المعارضة الإسرائيلية، ميريام أدلسون وجهات أميركية أخرى تواصلوا معها، بأن ينقلوا رسالة إلى ترمب مفادها أنه «لا ينبغي التدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة».

وكما هو معروف، يسعى ترمب بكل ما أوتي من نفوذ إلى وقف محاكمة نتنياهو، والعمل على استصدار عفو له من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. لذلك، يتزايد قلق المعارضة من احتمال استمرار تدخل ترمب في الانتخابات العامة، لا سيما في ظل قرار نتنياهو منحه جائزة إسرائيل، ودعوته لزيارة تل أبيب الشهر المقبل لتسلمها.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول في أحد أحزاب المعارضة، وضالع في نقل رسائل إلى مقربين من ترمب، قوله إن «الرسالة التي نقلوها للجهات التي تحدثنا معها هي ليست أن يتوجهوا ضد نتنياهو، وإنما بشكل عام لا ينبغي التدخل في شؤون داخلية لدولة ذات سيادة، وليس مطلوباً التعبير عن دعم لمرشح كهذا أو ذاك. وحقيقة أن نتنياهو وحكومته لا يمنعان تدخل ترمب في موضوع العفو هو مس شديد بسيادة الدولة ومؤسسات حكم القانون».

وفي هذا السياق، سُجّل هذا الأسبوع تراجع جديد في شعبية نتنياهو وائتلافه الحكومي وفق استطلاعات الرأي. فقد أظهرت نتائج الاستطلاع الأسبوعي، الذي تنشره صحيفة «معاريف» وأجراه معهد لزار للأبحاث برئاسة د. مناحم لزار وبمشاركة «Panel4All»، أن المعارضة قادرة على هزيمة نتنياهو بالكامل والحصول على غالبية تصل إلى 61 نائباً من دون احتساب الأحزاب العربية. ويعني ذلك أن نتنياهو سيخسر السلطة، حيث ستنخفض قوته من 68 نائباً حالياً إلى 49 نائباً.

وحسب مُعدّي الاستطلاع، فإن السبب الأساسي لهذا التراجع يعود إلى مشروع ميزانية الدولة التي أقرها الائتلاف الأسبوع الماضي، وتواصل الحرب في إيران وفي لبنان وانعدام اليقين في كل ما يتعلق بموعد وشكل إنهائها. وهذه هي أول مرة منذ 22 يناير (كانون الثاني)، التي تُحقق كتلة أحزاب المعارضة 61 مقعداً.

وقد خسر حزب نتنياهو، «الليكود»، مقعداً واحداً هذا الأسبوع، بالمقارنة مع الأسبوع الماضي، وانخفض حزب اليمين المتطرف بقيادة أيتمار بن غفير، «عظمة يهودية» بمقعد آخر (من 9 مقاعد إلى 8)، فيما زادت مقاعد كتل المعارضة بغالبيتها الساحقة.

وحسب الاستطلاع، في حالة إجراء انتخابات تكون النتائج كالتالي: «الليكود» (25)، وحزب «نفتالي بينيت» (22)، وحزب «يشار» برئاسة الجنرال غادي آيزنكوت (14)، و«الديمقراطيون اليساري» بقيادة يائير جولان (9)، وحزب «اليهود الشرقيين المتدينين - شاس» (9)، وحزب «اليهود الروس» بقيادة أفيغدور لبرمن، و«يسرائيل بيتينو» (8)، و«عظمة يهودية (8)، و«يوجد مستقبل» بقيادة يائير لبيد (8)، واليهود لالاشكناز المتدينين «يهدوت هتوراة» (7).

وحصلت كتلة الجبهة والعربية للتغيير بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي على 6 مقاعد، فيما تحصل القائمة الموحدة بقيادة النائب منصور عباس على 4 مقاعد.


استنفار إيراني لتعقب طيار أميركي سقطت مقاتلته... وطهران تعرض مكافأة لمن يلقي القبض عليه

صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)
صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)
TT

استنفار إيراني لتعقب طيار أميركي سقطت مقاتلته... وطهران تعرض مكافأة لمن يلقي القبض عليه

صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)
صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)

عرضت السلطات الإيرانية مكافأة مالية لمن يتمكّن من إلقاء القبض على «الطيار أو الطيارين» الأميركيين، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن التلفزيون الرسمي، بعدما أوردت وسائل إعلام محلية أن طهران أسقطت طائرة حربية أميركية.

وقال مراسل القناة المحلية التابعة للتلفزيون الرسمي: «أيها الأهالي الأعزاء والشرفاء في محافظة هلوه وبوير أحمد (جنوب غربي إيران)، إذا ألقيتم القبض على طيار، أو طياري العدو، وقمتم بتسليمه إلى الشرطة أو القوات العسكرية، ستحصلون على مكافأة قيّمة».

وأفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، الجمعة، بأن القوات المسلحة أطلقت عملية بحث عن طيار أميركي بعد إصابة طائرته الحربية بأنظمة دفاع جوي في أجواء إيران، في خضم الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ولم تردّ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» التعليق على هذه الأنباء. وهذه هي المرة الأولى التي ترد فيها تقارير عن تحطم طائرة حربية أميركية في إيران منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأوردت «فارس»: «أطلقت القوات العسكرية عملية بحث للعثور على طيار مقاتلة أميركية أصيبت في وقت سابق اليوم».

وعرضت قنوات تلفزيونية ووكالات أنباء محلية صوراً لحطام قالت إنه يعود للطائرة الحربية الأميركية.

وقال ​مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن طائرة مقاتلة ‌أميركية ‌أُسقطت ​في ‌إيران، وإن ​عملية بحث وإنقاذ تجري للعثور على أي ناجين.

ولم يقدم ‌المسؤول، ‌الذي ​طلب ‌عدم ‌نشر اسمه، مزيداً من التفاصيل. ولم ‌ترد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ولا القيادة المركزية بعد على طلبات للتعليق.


العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.